13 December 2018   It's time for Congresswomen to take the lead - By: Alon Ben-Meir

6 December 2018   A Two-Pronged Policy Needed To Stem The Flow Of Migrants - By: Alon Ben-Meir




29 November 2018   Bridging the gap between decentralisation and media - By: Daoud Kuttab

27 November 2018   Netanyahu's Predicament: The Era of Easy Wars is over - By: Ramzy Baroud

26 November 2018   Why I Choose To Stay In Palestine - By: Sam Bahour

22 November 2018   Palestinians and Saudi Arabia - By: Daoud Kuttab

18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 اّذار 2018

هواجس نكبة - حين يكون "اللوز" مرًا..!


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما كنا صغارًا علّمنا "الكبار" أننا نُكبنا بسبب تآمر ثلاثة عوامل علينا، نحن الفلسطينيين؛ فالاستعمار العالمي والقيادات الرجعية العربية والحركة الصهيونية تضافروا ضدنا حتى "راحت" منا فلسطين، التي كانت أشهى من زهر اللوز في أذار وولادة قصيدة وتفتق عطر البيارات.

وعندما كبرنا قليلًا فهمنا أنّ المؤامرة كانت فظيعة، لكنّ بساطة الناس وجهلهم كانا أفظع، فطيبة القلوب وخلوّ الجيوب جعلتا مآرب "الخواجات" تبدو، بأعين أهل البلاد، أحلامًا مستحيلة، والثقة الساذجة بأن "السماء" معنا مهّدت الطرقات لقوافل الرحيل صوب "مدائن القماش" والتيه في "هاءات" الهجيج وعيون الوجع.

واليوم، بعدما كبرنا كثيراً وشاخت لوزات حواكيرنا وصارت بيارات يافا وبيسان مجرد صور في متاحف الذاكرة والتراث، مازلنا ننام، كأولئك البسطاء، في الأوكار ونصحو وكأنّ ما يلدغنا ليس إلا ظلال أمراس حريرية وجدائل فجر مأمول.

على أبوابنا، نحن أحفاد الخسارة، "تدق الأكف ويعلو الضجيج" وتتلى، بالسر وبالعلن، أناشيد الموت على مسامعنا، والذبائح تُعدّ لأيـــام "غفران" وشيكة، بينما، في المقابل، ما زالت سماء الشرق غافية وأصوات الضياع والعجز تهمس في آذاننا وتُطمئن بألا نخاف لأن ما نسمعه هو أصداء عنادلنا البعيدة وتهاليل اخوتنا الذين ما زالوا هناك وراء كثبان الصحاري وكأنهم يتأهبون "كفوارس الانقاذ" بهتافهم الصارم "شرِّقوا" ولا تتلكأوا، فميعادكم عودة و"غربكم" سيبقى قريبًا.

"التجارب مسنّات" لكنها ليست كذلك عندنا.. يجيء أذار ويروح أذار ونحن، أحفاد الهزائم الصامدين على أرضنا، ما زلنا نواجه أحفاد المغانم. وفي شرقنا بقيت المفارقات رايات تثير حيرة "اللوز" الذي له عند أبناء "سام" أسماء كثيرة، فهو كمال الغنج في السحر وهو ابتسام القلب في حضن الحبيب، لكنه يدعى عندهم "شكيد" ويطير على قرون "أييلت" وهي "الغزالة" ابنة "ايل"؛ فهل تعرفون، يا عرب، كيف يكون فرح الأيائل في صهيون وكيدهم المر؟

منذ تولي "اييلت شكيد" لحقيبة وزارة القضاء في حكومة نتنياهو لم تخفِ حقيقة مساعيها لإحراز عدة تغييرات "ثورية" في جميع البنى القضائية والقانونية السائدة في الدولة. فأعلنت، بدون تأتأة أو مواربة، أنها مصممة على تغيير طواقم القضاة في المحاكم، خاصة في "المحكمة العليا الاسرائيلية"، التي يجب أن تصبح محكمة "محافظة"؛ وذلك في تعبير واضح منها يرمي إلى ضمان إسكانها بقضاة يمثلون بأرائهم ويتماشون مع سياسة الحكومة اليمينية، لا سيما مع سياسة حزب "البيت اليهودي" وهو حزب الوزيرين، بينت وشكيد.

كذلك قادت الوزيرة شاكيد وحزبها حملة تشريع لرزمة قوانين، أهمها ربما "قانون القومية"، وتقدمت في عملية صاخبة وصدامية، استهدفت وتستهدف اقتلاع الهياكل والمفاهيم القائمة واستبدالها بقوام قانوني مستحدث ومتكامل ينظم ويقنن قواعد الفصل العنصري بين المواطنين اليهود والمواطنين العرب، ويخلق واقعًا "قانونيًا" جديدًا يستأثر فيه جميع المواطنين اليهود، وبضمنهم على حد سواء مجموعات المستوطنين، بمواطنة ملوكية عليا، بينما يحشر المواطنين العرب في إسرائيل في " زرائب" بائسة وهوامش ضيقة ليعيشوا على ذرى الريح وقريبًا من روائح الغبار.

لا يخفي قادة اليمين أهدافهم بل يعلنونها قبل وبعد كل خطوة؛ وما نستشعره في هذه الأيام ينذر بالأسوأ. ومع هذا نعيش نحن حالة عجز مجتمعي خطيرة واستخفاف مقلق بما تقوم به الحكومة وما يُخطط لمستقبل المواطنين العرب في اسرائيل بالتوازي لمستقبل المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق المحتلة منذ عام ١٩٦٧.

فوفقًا لمواقف جميع أحزاب اليمين الحاكمة هنالك نية بالاستيلاء الكامل على مناطق (ب، ج) المحتلة التي تسكنها عمليًا أكثرية المستوطنين، وفي المقابل إبقاء مناطق (أ) تحت نوع من الحكم الفلسطيني المنقوص وذلك بما يكفل القضاء على مشروع حل الدولتين.

تمشيًا مع هذا المخطط، وتوافقًا مع مفهوم هذه الأحزاب لمكانة أرض اسرائيل، بادرت الحكومة خلال السنوات الماضية إلى إصدار عدد من القوانين التي تعاملت مع مكانة المستوطنين القانونية كمجموعة سكانية إسرائيلية طبيعية متساوية الحقوق والواجبات، وبذلك كشفت، إضافة إلى ما اتخذته من قرارات سياسية أخرى، عن عزمها لضمّ الضفة الغربية المحتلة ضمًا زاحفًا وبطيئًا وهادئًا وشاملًا.

يستمد قادة التيارات اليمينية المتطرفة قوة مما يجري في البلاد العربية والاسلامية، ومن دعم الادارة "الترامبية" المنفلتة؛ وهم، باستشعارهم لوجود فرصة ذهبية لتطبيق مشاريعهم الاستعمارية والعنصرية، لا ينامون قبل أن يضمنوا تقدمهم خطوات نحو أهدافهم المعلنة.

فبما يتكامل مع تلك المخططات قامت الوزيرة شكيد مؤخراً، بإطلاق مبادرة لإصدار قانون تؤخذ بموجبه من المحكمة العليا صلاحيات امتلكتها منذ عام ١٩٦٧.

كانت قضايا التنازع بين السكان الفلسطينيين وبين المستوطنين حول ملكيات الأراضي في المناطق المحتلة من أهم هذه المسائل التي نظرت فيها المحكمة العليا، ومعها عدة قضايا إدارية أخرى - لن يسمح فيها، بعد صدور هذا القانون، للمواطن الفلسطيني التوجه إلى المحكمة العليا، بل عليه أن يتوجه، كمواطن عادي في إسرائيل، إلى محكمة إدارية عادية.

يعامل هذا القانون المواطنين  الفلسطينيين ليس كسكان وقعوا تحت احتلال دولة غريبة سمح لهم الاحتلال بخبث  "الاستفادة" من "عدل" محكمة  أُكسبت صلاحيتها في خطوة  وقرار ملتبسين منذ البداية، ومع هذا لم تلتفت إليه قيادات الشعب الفلسطيني إلا بعد خطوة شكيد الأخيرة.

فبعد الإعلان عن التعديل المنويّ إقراره، قرأنا تصريحًا صادرًا عن وزارة "الخارجية والمغتربين" في السلطة الفلسطينية أدانت بموجبه الوزارة "مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات في إسرائيل مشروع قانون صاغته وزيرة القضاء الإسرائيلية المتطرفة أييلت شكيد الذي بموجبه سيُحرم الفلسطينيون من التوجه إلى المحكمة الإسرائيلية العليا خاصة في قضايا حقوقهم في أرضهم".

يثير هذا التصريح إشكاليات كبيرة لا سيما أنه تغاضى عن تاريخ ودور هذه "المحكمة الإسرائيلية العليا" على مستويين هامين: فإعطاء الصلاحية للمحكمة العليا الإسرائيلية للبت في تظلمات المواطنين الفلسطينيين المحتلين كان نتاج قرار مدروس من قبل أجهزة الحكم وقبل اندلاع حرب حزيران ١٩٦٧..!
 
من نصح قادة إسرائيل في حينه بالموافقة على تحويل المحكمة العليا الإسرائيلية إلى عنوان لتظلمات الفلسطينيين، علّل نصيحته بضرورة "تثليم" غضب الشعب الواقع تحت الاحتلال وامتصاص نقمته المتوقعة في "ربوع المحكمة العليا" ومصارفها، وذلك كيلا يبقى ذلك الغضب "سيّالا" في شوارع فلسطين أو في ميادين الأمم وهيئات العالم ومؤسساته الدولية. هذا علاوة على إبقاء تلك التظلمات مسقوفة بـ "قبة القانون الإسرائيلي وعدله"..! وإفساح "كوة" لإسرائيل المحتلة من خلالها تستعرض "انسانيتها وكرمها" بفتح أبواب أهم مؤسسة قضائية عندها أمام "أعدائها" الذين خرجوا لمحاربتها.

سبعون عامًا مضت واستفادت إسرائيل كما كان مخططًا ومتوقعًا، والفلسطينيون فرحوا بما ملكت أيمانهم..!
 
أما على المستوى الفعلي، واذا ما راجعنا دور هذه المحكمة في معظم القضايا المبدئية الهامة والفردية، لوجدنا انحياز قضاتها، على تعاقبهم، الدائم والمنهجي لصالح قرارات الدولة والمؤسسة العسكرية.

كان من واجب قيادات فلسطين اتخاذ موقف واضح ضد التوجه إلى "محكمة الاحتلال العليا" أو وضع محاذير وطنية صارمة لمن وكيف ومتى يتوجهون، لكنهم أعرضوا عن التعاطي مع هذه المسألة ومرّت السنوات عجافًا "فطبّع" المواطنون المحتلون علاقتهم مع دولة الاحتلال حين طالبوا بإنصاف المغتصَب من فوّهة بندقية الغاصبين؛ والمصيبة انهم فعلوا ذلك بقرار طوعي وبقناعة أنّ "حق الفلسطيني" بالتوجه إلى "محكمة الاحتلال العليا" يُعدّ حقًا طبيعيًا ومكسبًا، حتى صار في يومنا قرار الوزيرة شكيد الأخير بمثابة إلغاء لحقّ، وضرب للمصلحة الفلسطينية. إنها مفارقة آذارية مغضبة ومستفزة.

لم يقتصر الموقف الفلسطيني على بيان إدانة وزارة "الخارجية والمغتربين"، فلقد قرأنا قبل أيام تصريحًا صادرًا عن دائرة "الثقافة والاعلام" في منظمة التحرير الفلسطينية وعلى لسان عضو اللجنة التنفيذية الدكتورة حنان عشرواي أكدت فيه "على أن مشروع قانون إبعاد الفلسطينيين عن المحكمة العليا الإسرائيلية الذي صادقت عليه ما يسمى باللجنة الوزارية للتشريع، يستكمل السلة "القانونية" للاحتلال بتشريع النهب والسيطرة على الأرض الفلسطينية استكمالًا لمشروع قانون ضم الضفة الغربية.."

من الواضح أن هنالك فرقًا بين النصّين؛ مع ذلك يصف بيانُ المنظمة، ولو بلُغة حذرة، قرار اللجنة الاسرائيلية "بالإبعاد" وذلك في اشارة إلى خطوة اسرائيلية مجحفة تحرمه من ممارسة حقه، وبلغة خالية من التطرق الى دور المحكمة العليا وموقف المنظمة من توجه الفلسطينيين اليها.

لقد دعوت مرارا إلى ضرورة إعادة النظر في التوجه إلى "محكمة الاحتلال العليا" ولا أعرف متى سيتمّ ذلك أو ربما لن يتمّ، فالوزيرة شكيد وحكومتها سيقومون بمهمة كنس الفلسطينيين وظلال حقوقهم من أروقة تلك المحاكم وحصرها بين نعال الجنود وبطاقات "التفرقة العنصرية".

حكومة إسرائيل ستبقى كتلك "الهيدرا" التي في الأساطير، تضربنا وتضربهم، وعلى الرغم من ذلك أخالني أننا، المواطنين العرب في إسرائيل، ما زلنا كأجدادنا "طيبين وحالمين فلم نر الغدَ يسرق الماضي- طريدته ويرحلُ".

أما حان الوقت أن تفيقوا وتصدّقوا حدسكم؟

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 كانون أول 2018   أي نظام سياسي فلسطيني؟ (2) - بقلم: معتصم حمادة

16 كانون أول 2018   السلطة و"حماس" ونموذج حزب الله - بقلم: ناجح شاهين


15 كانون أول 2018   المقاومة توحِد الشعب والسلطة تفرقه..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

15 كانون أول 2018   عمليات الضفة؛ حضور الشقائق وغياب الأشقاء..! - بقلم: د. المتوكل طه

15 كانون أول 2018   أبعاد تفجير الاوضاع في الضفة الغربية..! - بقلم: د. مازن صافي

15 كانون أول 2018   الإفلاس الأمني الإسرائيلي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 كانون أول 2018   "شعب الله المختار" وعنصرية ضحايا العنصرية..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

15 كانون أول 2018   الضّفّة وخيارها المقاوٍم..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

15 كانون أول 2018   قتل النساء وأزمة الهوية..! - بقلم: جواد بولس


14 كانون أول 2018   قرارات نتنياهو.. وعربدة المستوطنين - بقلم: راسم عبيدات

14 كانون أول 2018   نميمة البلد: "أشرف ومجد وصالح" صاعق الانفجار..! - بقلم: جهاد حرب

14 كانون أول 2018   ماذا بقي من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

14 كانون أول 2018   في الذكرى الـ19 لرحيله.. وليد الغول: الاعتراف خيانة - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية