21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 اّذار 2018

"صفقة القرن" وشرعية الجاني..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ضمن التسريبات التى تطالعنا بها وسائل الاعلام يوميا عن ما بات يُعرف بـ"صفقة القرن"، أصبح بإمكاننا تكوين صورة عامة عن هذه الصفقة، والتي هي تعبير صحيح  ذو مدلولات عميقة؛ فما هو مطروح في الحقيقة لا يحمل أي مضمون لتسوية الصراع من أي جانب كان من جوانبه  المتعددة، فعلى سبيل المثال إعلان الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل لن ينهي البعد العقائدي للصراع؛ بل على العكس تماما هو مدخل جديد لتفعيل هذا البعد في الصراع، ومحاولة تصفية قضية اللاجئين عبر حل "الأونروا" لن ينهي قضية اللاجئين؛ بل سيزيد من حجم البعد الإنساني للقضية؛ خاصة وأن أولئك اللاجئين لا يحظون بأي دعم إلا من الوكالة الأممية؛ وذلك وسط تجاهل وتنكر الدول المضيفة لقضيتهم.

ومحاولة تسويق دولة فلسطينية بخريطة كتلك التي تظهر من التسريبات؛ بكنتونات مقطعة الأوصال بالمستوطنات وبدون سيادة وبلا حدود مع الجوار، فإنه ببساطة لن يحل القضية ببعدها الوطني والقومي؛ ولكنه يعمل وبقوة على استفزاز الشعور الوطني والقومي على حد سواء، ومقابل هذه التسريبات لا يمكن لأي عاقل إطلاق تعبير تسوية عن هذه الصفقة، علاوة على إنعدام صفة إنهاء الصراع بالمطلق عنها.

وتدرك الإدارة الأمريكية ومراكز صنع القرار في الولايات المتحدة وفي إسرائيل حقيقة أن ما يجري تجهيزه في المطبخ السياسي الأمريكي الاسرائيلي، وفي مناطق صنع القرار في الشرق الأوسط بهذا الصدد؛ لا علاقة له بحل الصراع أو حتى تسويته؛ بقدر ما له علاقة باستثمار لحظة ضعف تاريخية للطرف العربي والفلسطيني على حد سواء؛ لن يجود التاريخ بمثلها عبر صفقة تجارية بحتة يراد من خلالها أن يبيع الفلسطينيون والعرب على حد سواء صك الشرعية الدولية الاستراتيجي الذي يمتلكونه مقابل مكاسب آنية.

أما بالنسبة للفلسطينيين فالصفقة تتعامل معهم بمنظور أقل آدمية بحيث تقايض سبل الحياة الأدمية لهم بصك شرعية قضيتهم؛ وذلك باستخدام مبدأ التجويع بهداف التركيع والقبول بأي حلول، وهذه هي الحقيقة التي تجملها الدبلوماسية السياسية الأمريكية عبر تعبير "صفقة القرن"، والتي هي  صفقة العار القومي والعقائدي والانساني والحضاري للعالم بأسره عبر التاريخ الانساني.

والجدير بالذكر أن "صفقة القرن" لن تنهى الصراع، ولكن تمريرها سيمنح إسرائيل شرعية يستحيل الحصول عليها؛ لتواصل بقوة إدارة صراعها الطويل مع الفلسطينيين مستقبلا، ولكن في المقابل فإن الرفض الفلسطيني لتك الصفقة كفيل بإنهائها، والادارة الأمريكية وإسرائيل تراهنان على حجم قدرة الطرف الفلسطينى على الصمود؛ ومن الواضح أن حجم الضغط الأمريكي والإسرائيلي على الفلسطينيين مدروس وموزع ضمن استراتيجية محكمة؛ مضمونها إفقاد الفلسطيني أيا كان موقعه في الهرم الكياني الفلسطيني أي خيارات للمواجهة نحو الاستسلام للواقع المفروض على الأرض.

لكن التساؤل الذي يدور في مخيلة الجميع..  ماذا يمكن أن يحدث لو أن الفلسطينيين أجبروا على الاستسلام؟ ما هو واقعنا وواقع إسرائيل في اليوم التالي لتوقيع "صفقة القرن"؟ والتي هي وحسب التسريبات لا تضع نهاية عملية للحدود بين إسرائيل والكيان الفلسطيني الناتج عنها، والذي من البديهي سيكون كيانا قمعيا بوليسيا قادرا على تنفيذ بنود صفقة العار؛ علاوة على أن وظيفته الاستراتيجية الأكبر ستكون غسل أدمغة الأجيال القادمة من أي رواية تناقض الرواية الصهيونية؛ وذلك عبر تعميم ثقافة السلام عبر ضخ مليارات الدولارات لتحسين الوضع الاقتصادي للكيان الفلسطيني الناتج؛ والسؤال هنا هل بمقدور أي كان تغيير ثقافة شعب  وتخدير إحساسه بالظلم التاريخي الذي وقع عليه عبر القوة الجبرية؛ أو حتى عبر المال؟

وعلى صعيد آخر لن توفر "صفقة القرن" إن تمت لإسرائيل أي نوع من الأمان الاستراتيجي، ولن تستطيع تطبيع وضعها في الإقليم بصفقة مذلة لجيرانها الفلسطينيين والعرب؛ حتى تلك الشرعية التي ستحصل عليها من صفقة من هذا النوع لن تعدو كونها شرعية الجاني؛ والذي يمتلك السكين بيده المرتجفة على عنق المجني عليه ولن يستطع قتله ودثر تاريخه وحقه، فلازال عدد الفلسطينيين اليوم في فلسطين التاريخية في ازدياد ويشكل أرقا ديمغرافيا لصناع القرار في إسرائيل، ولن تكون القدس مدينة يهودية حتى لو وسعت حدودها من النهر إلى البحر، وسيبقى مقدسيوها العرب الفلسطينيون يأموا أقصاها وكنائسها إلى قيام الساعة؛ مؤكدين عروبتها وفلسطينيتها، ولن يكون أمام إسرائيل للحفاظ على صهيونيتها وفق هذه الصفقة؛ إلا التحول إلى دولة عنصرية يمينية وفاشية بشكل رسمي، وهو ما لن يتحمله قسم كبير من سكانها اليهود غير الصهاينة؛ والذين لا زال بهم نبض لروح الإنسانية، وستدفع إسرائيل ثمنا أكبر بكثير مما تعتقد نظير شرعية السكين التي ستمنحها لها "صفقة القرن"؛ لأنها ستضيق الخيار أمامها بين دولة مدنية ديمقراطية ودولة صهيونية يهودية فاشية، وسيكون على إسرائيل أن تعيش حتى آخر يوم من عمرها على حد سكينها، ولن يستطيع أحد في هذا العالم أن يضمن لها الأمن والأمان دون منح الفلسطيني حقوقه.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيلول 2018   الرئيس الذي لم يقل "لا" والاعلام..! - بقلم: نداء يونس

25 أيلول 2018   خطاب الرئيس: وعود متواضعة وتوقعات أقل..! - بقلم: هاني المصري


25 أيلول 2018   فن الكلام (غذاء الالباب وابوإياد)..! - بقلم: بكر أبوبكر

24 أيلول 2018   الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   أية تهديدات باقية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2018   في "الغفران" تبكي القدس فيصلها..! - بقلم: جواد بولس





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية