21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 اّذار 2018

قوانين الفيزياء السياسية ما بين "فرساي" و"صفقة القرن"..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يروي التاريخ كيف زرع الحلفاء بذور التطرف في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى، وذلك بفرضهم لـ"معاهدة فرساي" عليها؛ والتي كانت بمثابة معاهدة إذلال واستسلام للإمبراطورية الألمانية في حينه وللشعب الألماني؛ بما فرضته من إملاءات على ألمانيا تتعدى حدود نزع مساحات شاسعة من أرضها؛ إلى التدخل السافر في نظام حكمها السياسي والاقتصادي؛ وذلك نحو إبقاء ألمانيا دولة ضعيفة مثقلة بالديون لدول الحلفاء وبلا سيادة فعلية؛ كل هذه الإجراءات وفرت البيئة الصحية والملائمة لنمو الحركة النازية وترعرعها؛  لتثمر بعد عشرين عاما من تلك الاتفاقية حمم تطرفها على أوروبا والعالم، وهنا نحن أمام نموذج مثالي على كيف ينمو التطرف تلقائيا متى توفرت له البيئة بغض النظر عن الزمان والمكان؛ والبيئة هي الظلم والقمع والاضطهاد بأبسط المصطلحات البشرية؛ أما في السياسة فهي الإهانة الوطنية أو القومية أو العقائدية لأمة ما.

ولقد مَثَل فرض "معاهدة فرساي" على ألمانيا إهانة وطنية وقومية للأمة الألمانية؛ دفع الحلفاء وأوروبا والعالم بأسره أثمانا باهظة لها؛ لأن قادة الحلفاء المنتصرين في الحرب العالمية الأولى لم يستوعبوا قوانين الفيزياء السياسية للأمم؛ والتي يُولد بموجبها وبشكل تلقائي لكل فعل مهين ردة فعل مضاد له في الاتجاه؛ وعادةً أكثر قوة وتطرفا منه في المقدار.

واليوم الإدارة الأمريكية تريد فرض "معاهدة فرساي" جديدة على العرب؛ والفلسطينيين بشكل خاص تحت عنوان "صفقة القرن"؛ وهي في الحقيقة تعيد خطأً تاريخياً قاتلاً؛ ارتكب قبل قرن من الزمن، ولن تجدي أي تحالفات ضد الإرهاب والتطرف في منع تكرار المشهد الأوروبي بصورة أكثر كارثية في الشرق الأوسط، فالتحالف الاسلامي لمحاربة الإرهاب والتطرف المتوقع كردة فعل على فرض الصفقة، والذي استبق به الرئيس ترامب إرهاصات صفقته قبل عام؛ لن يكون بمقدوره كبح جماح التطرف الذي سوف يحدثه فرض صفقته على العرب والفلسطينيين خاصة؛ لأن القضية الفلسطينية ليس قضية وطنية للفلسطينيين فحسب؛ بقدر ما هي بالأساس قضية تمس العصب الحساس للشعور القومي والعقائدي لأمتين يزيد تعدادهما عن المليار ونصف؛ حتى وإن ادعى البعض زوراً أنها قضية الفلسطينيين وحدهم.

وبذلك فإن إدارة الرئيس ترامب تُسمد الأرض بصفقتها؛ لتنمو بذور التطرف والإرهاب؛ ليس في الشرق الأوسط فحسب؛ بل في كل العالم ضمن نفس قوانين الفيزياء السياسية التي أنتجت الحركة النازية؛ وستنتج حركات متطرفة دينية وقومية ووطنية؛ وستجد تلك الحركات الدعم والتأييد من الشعوب المهانة في وطنيتها وقوميتها وعقيدتها بـ"صفقة القرن"؛ وستعرف طريقها إلى السلطة بالانتخابات أو الثورات أو حتى الانقلابات؛ وسيتكرر المشهد الدموي بمزيد من أنهار الدماء وبأبشع مما كان.

وإذا لم يتدارك العالم وأوروبا بشكل خاص حجم العواقب الكارثية التي ستترتب على فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين بإرهاصاتها المعلنة؛ والتي بدأت باعتراف الولايات المتحدة بالقدس مدينة التعدد الديني والثقافي عبر التاريخ كعاصمة لدولة إسرائيل؛ والتي هي في الحقيقة تمثل دولة قومية دينية موغلة في الثيوقراطية السياسية والثقافية؛ وهو ما يعني تجريف لتاريخ  المدينة والمنطقة برمتها؛ ونسف لحقائق ثقافية وعقائدية راسخة في وجدان أمة بأسرها؛ لصالح رواية تاريخية يهودية مزعومة لا سند لها في الواقع، وباعتراف كبار خبراء الآثار الإسرائيليين اليهود أنفسهم.

وتقع على أوروبا اليوم مسؤولية تاريخية في هذا الصدد، نظرا لتجربتها الماثلة؛ ولروابطها التاريخية والجغرافية مع المنطقة، والتي لن تجعلها في منأى عن الكارثة؛ ولمسؤوليتها التاريخية عن هذا الصراع؛ بحكم أنها كانت مهد الصهيونية الدافئ؛ والمشكل اليهودي التاريخي بدأ من داخلها؛ وصدر إلينا منها "وعد بلفور" ودعم أوروبي سياسي وعسكري واقتصادي متواصل وسخي للدولة الإسرائيلية منذ نشأتها وحتى يومنا هذا، وهو ما يفرض على أوروبا مسؤولية أخلاقية تجاه الفلسطينيين؛ كونهم ضحايا السياسة الأوروبية الاستعمارية خلال القرن الماضي.

إن "صفقة القرن" هي "معاهدة فرساي جديدة" بعد قرن من الزمن؛ لكنها تتفوق عليها بأبعاد الإهانة المتشعبة لكل ما هو وطني وقومي وعقائدي ليس للفلسطينيين فحسب بل لأمة بأسرها؛  وعلى العالم أن يستعيد قول السيناتور الأمريكي فيلاندرز نوكس للرئيس الأمريكى في حينه توماس ويلسون الذي كان قد وقع على "معاهدة فرساي" لتوه ليعرضها على الكونجرس الذي رفض المصادقة عليها؛ حيث قال له السيناتور "إن هذه المعاهدة لن توفر السلام أو الأمن بل ستفتح الطريق لحرب أفظع من تلك التي انتهت للتو"، وبعد عشرين عام تحققت نبوءة السيناتور باندلاع الحرب العالمية الثانية.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2018   في "الغفران" تبكي القدس فيصلها..! - بقلم: جواد بولس

22 أيلول 2018   تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 أيلول 2018   أوسلو.. نعم يمكننا.. كان ولا زال..! - بقلم: عدنان الصباح

22 أيلول 2018   الحرية لرجا إغبارية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

22 أيلول 2018   لا تنتظروا العاصفة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيلول 2018   الفساد عند الله مربوط بالقتل..! - بقلم: حمدي فراج

21 أيلول 2018   طارق الإفريقي ومحمد التونسي وحسن الأردني - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 أيلول 2018   الرئيس عباس وخطاب الشرعيه الدولية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيلول 2018   "حماس" في الثلاثين من عمرها وحديث الأمنيات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

20 أيلول 2018   عباس وسيناريو القطيعة مع غزة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

20 أيلول 2018   ترامب واللاسامية..! - بقلم: د. غسان عبد الله





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية