13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab


24 August 2018   My Fifty Years With Uri Avnery - By: Adam Keller

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 اّذار 2018

ريم بنا.. ألف عام خلف أغنية


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تداولت تقارير إعلامية أنّ قناة تلفزيونية فصلت عاملين فيها نعوا أو مرروا نعياً للفنانة ريم بنا، تحت عنوان "وداعاً ريم بنا". لأنّ مغنية المقاومة والتراث والتجديد في آن، أخذت موقفاً صريحاً من الرئيس السوري بشار الأسد. وكان أول عنوان لهذا المقال هو "وداعاً ريم بنا"، ولكن من حقها أن تختار ما يعكس روحها وسيرتها، فاخترتُ العنوان أعلاه.

تُوفِيَت ابنة مدينة الناصرة، مبكراً نسبياً، فتكاد تكون الأصغر عمراً في كوكبة المغنين العرب الذين اختاروا فلسطين والمقاومة موضوعاً لهم، أطال الله أعمارهم. فَتَكَ بها السرطان، قبل بلوغها الثانية والخمسين، بعد رحلة مقاومةٍ للمرض. فقد دام السرطان، وأمراضٌ أخرى تسعة أعوامٍ، وظّنت أحياناً أنّها هزمت المرض، وكانت تقول "السّرطان هو الذي يجب أن يخاف مني". كانت بنّا جميلة في مرضها. رأيتُ هذا الأسبوع رساماً على زاوية شارع في رام الله، يرسم لوحةً كبيرةً لها، زاهية الألوان، ولكن بشعرها القصير بفعل علاج السرطان الكيماوي.
 
تحتاجُ سيرة ريم وقفةً، فهي وليدة مرحلة ظَلَمتها.

قابلتُ في العامين الأخيرين، أكثر من فنانٍ من المغنين الذين صاغوا الروح الوطنية والنضالية في السبعينيات وحتى الثمانينيات، وهم يشتكون بحسرة، صعوبة الحصول على كلمات وألحانٍ جديدة الآن. ولا شك أن حالة النكوص السياسي والنضالي والثوري الراهنة، تجعل العثور على كلمةٍ جديدة ولحن بروحٍ قادرة على خلق حالة جمعيّة نضالية جماهيرية أمرا صعبا. ولكن غالبية، هؤلاء الفنانين، بحكم عمرهم الأكبر، ولو قليلاً، عاشوا مرحلتين، مرحلة "الثورة" والأغنية الثورية، ومرحلة النكوص، والتراجع. أمّا هي فبلغت سن الغناء في المرحلة الثانية.
 
أجزم أنّ ريم معروفة أكثر من أغانيها، بعكس ما هو شائع. فكثير من الأغاني نعرفها عادةً، وخصوصاً الأغنية الوطنية، ولا نعرف مغنيها، خصوصاً أن هؤلاء كانوا يوماً جزءا من العمل السري، أو ممن تحاربهم الأنظمة والتلفزيونات والإذاعات الرسمية. أما ريم فجاءت في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، وانتهاء السرّية. ولكن حقيقة أنّ ريم معروفة أكثر من أغانيها، فلأنها عانت أن تجد كلمات وألحانا تُميّزها، تماماً كما عانى كل الفنانين منذ مطلع التسعينيات. فلجأت للماضي، للتراث، فأحبَّ النّاس الأغنيات بصوتها، ولكن الأغاني ليست لها وحدها، فهي تراثٌ أسبغت عليه من صوتها وروحها فحفظته، وطوّرته. وككل الفلسطينيين الذين تاهوا شرقاً وغرباً يبحثون عن المدارس الثورية والفكرية، فإنها إلى جانب التراث، اعتمدت في التلحين في مرحلةٍ، على زوجها السابق، الأوكراني الذي لا يعرف العربية، فكانت الكلمة عربية واللحن غربيا.
 
لعل واحدةً من أغنياتها القليلة التي تُذكَر باسمها، قصيدة توفيق زيّاد، "أعطي نصف عمري.. للذي يجعل طفلاً باكياً يضحك"، وفيها تقول "وأمشي ألف عامٍ خلف أغنية". لعلها أعطت من عمرها فعلاً وهي تُصر أن تبقى في وطنها، ومدينتها الناصرة تبحث عن "شواطئ الليلك"، وتعيش "ألم العطر"، وهي تطارد أغنيةً لم تأتِ. أَحبَّ الناسُ صوتها وصورتها وروحها ووطنيتها ولكنها لم تصل ما تستحق من أغنيات.

كتبَ محمود درويش مرةً، في قصيدته "الجدارية"، عن الموت والعودة للحياة، "سأصير يوماً ما أريد..". وكتب "سأصير يوماً طائراً، وأسُلُّ من عدمي وجودي. كلّما احترق الجناحان اقتربتُ من الحقيقة، وانبعثتُ من الرماد". كان يحاكي الأسطورة التي صارت فلسطينية، عن طائر الفينيق، الذي لا يموت، ولا يحترق بل ينبعث من الرماد.

وهي، عندما أرادت التخفيف عن أولادها قبل أيّام من وفاتها قالت لهم، "لا تخافوا.. هذا الجسد كقميص رثّ.. لا يدوم حين أخلعه، سأهرب خلسةً من بين الورد المسجّى في الصندوق، وأترك الجنازة "وخراريف العزاء"، وإنها ستجلس مع فنجان ميرمية، ترقب مرج ابن عامر، تنتظر عودة أبنائها.

في مشهد العزاء على جدار الكنيسة كانت صورة من القصة المسيحية الإسلامية المعروفة (في التراث المسيحي والقرآن)، عندما كان المسيح عليه السلام يشفي المرضى بإذن الله، ويعيدهم من الموت.

إذن، للقيام من الموت أو رغم الموت تراثٌ في حياة الشرق وفلسطين، التراث الذي عاشت ولاذت به ريم. لذلك لا عجب أن يُكمِلوا الأغنيات في جنازتها، ولا عجب أن أُغنيتها ستأتي يوماً، وصورتها ستكون في جدارية الأحرار والحرية.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



19 أيلول 2018   العصا لمن عصا.. عقوبات أمريكا الاقتصادية..! - بقلم: د. أماني القرم


18 أيلول 2018   "الإرباك الليلي" وسكين مسافة الصفر..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

18 أيلول 2018   جبهة إنقاذ وطني قبل فوات الأوان..! - بقلم: هاني المصري

18 أيلول 2018   بعد انهيار السلطة الفلسطينية؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم


18 أيلول 2018   تطوير منظمة التحرير..! - بقلم: عمر حلمي الغول


17 أيلول 2018   ذكرى المجزرة لا يندمل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 أيلول 2018   لماذا يا ترى لم ينصرهم ولم يسدد خطاهم؟ - بقلم: حمدي فراج

17 أيلول 2018   يبدو أن هذا الختيار يصرخ في واد؟ - بقلم: بكر أبوبكر


16 أيلول 2018   جون بولتون.. ليس ارهابيا..! - بقلم: د. هاني العقاد





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية