20 July 2018   Uri Avnery: The March of Folly - By: Uri Avnery


19 July 2018   Politics without parties - By: Daoud Kuttab


13 July 2018   Uri Avnery: "Not Enough!" - By: Uri Avnery

12 July 2018   Teamwork missing in the Arab world - By: Daoud Kuttab




6 July 2018   Uri Avnery: A Very Intelligent Person - By: Uri Avnery

5 July 2018   The Salam Fayyad hope phenomenon - By: Daoud Kuttab


29 June 2018   Uri Avnery: Princely Visits - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 نيسان 2018

25 أيار.. عائدون إلى الطنطورة


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في رواية رضوى عاشور، "الطنطورية"، شخصية "أبو الأمين" ابن الطنطورة، الرجل الذي يلجأ بأسرته إلى لبنان، فيرفض دخول مخيمات اللاجئين أبداً، لشعوره بالمهانة هناك، وسكن مع عائلته بيتاً مستأجراً خارج المخيم، مستفيداً من علاقاته مع تجار في بيروت، قبل النكبة، حتى صعدت ظاهرة المقاومة نهاية الستينيات، وتحوّلت المخيمات، إلى معقل للمقاومة، لم يعد الرجل العجوز، يخرج من هناك، وصار مكوثه في بيته محدوداً، فقد تحول المخيم إلى مصدر عز وفخار.

والطنطورة قرية، جنوب حيفا، شاطئها خلاب، يمتلك أهلها الكثير من أسباب الثراء والسعادة، والسمر ليلاً، والسباحة نهاراً. حوّلها الاحتلال بعد هدم بيوتها، إلا بقايا مسجد وبيت واحد، لمنتجع للمصطافين. زرتها العام الفائت، وذهبتُ إلى بئر "المكر"، الذي يذكره أهالي القرية كلما ذكروا القرية، فهو في داخل مياه البحر ولكن مياهه حلوة. وكان صديقي ابن سخنين يشرح لي عنه، عندما جاء إسرائيلي يتحدث العبرية، محاولاً التدخل، ليشرح أن هذه ظاهرة طبيعية؛ حيث الرمل وصخر البئر يقومان بعملية فلترة، ورفض صديقي التفسير، وأخبره أنّ أهل القرية الأصليين لديهم أصل الحكاية.

ربما لم تعلم رضوى، الكاتبة المصرية، أنّ سيدة من الطنطورة فعلت شيئاً قريباً مما فعله أبو الأمين. فبعد صمتٍ دام سبعة وستين عاماً، رفضت فيها الحاجة رشيدة أيوب، التي لجأت إلى داخل فلسطين المحتلة العام 1948، ولكن منعت وغيرها من العودة للطنطورة، توثيق شهادتها، عن المجزرة؛ حيث كان الألم يعتصرها إذا تذكرتها، وكانت تبرر أحياناً الرفض، بأنها تريد أن تحتفظ ذاكرتها بالطنطورة الجميلة، لا المجزرة. وفشلت محاولات أقاربها ومعارفها أن يجعلوها تتحدث، حتى قرر مجموعة من الفلسطينيين العام 2015، تنظيم رحلة عودة رمزية للقرية.

هؤلاء، وغيرهم، كانوا قد أقروا تقليدا في شهر النكبة (أيار)، أن يزوروا قرى مهدمة ومهجرة؛ ميعار، وترشيحا، والمغار، وغيرها. وفي صباح يوم العودة الأولى للطنطورة، زار المنظمون الحاجة رشيدة في بيتها. "كانت معنوياتها عالية جدا لم تعهد مثلها، كانت سعيدة بالالتفاف الشعبي الذي حضنها وحضن أهل الطنطورة". ويقول واحد ممن زاروها "شَعرَت بالقوة ووافقَت لأول مرة على توثيق شهادتها بالفيديو، أغمضت عينيها الجميلتين، وبدأت سرد ما رأتهُ بتفاصيله، بينما عيون الجميع تبكي وتذرف دمعا..".

تحدثت عن "الطنطورة قبل النكبة، والحياة الجميلة الكريمة، وعن الحب والغزل، وزوجها وحبيبها ابن عمتها الذي كان من أوائل شهداء المجزرة، عن المدرسة والمعلمة، والضيوف والكرم والتجارة والزراعة وشركة السيارات التي كانت تملك أسهماً بها، عن كل شيء جميل حتى حضور الشيطان الى الطنطورة فقتل وأعدم وشرد" تحدثت عن تجميع الجثث، وفصل النساء والأطفال عن الرجال على الشاطئ، وسلب المجوهرات والحلي من نساء وصبايا الطنطورة، وعن تهجير الناس الى الفريديس. تحدثت عن أهلها الذين شردوا الى الأردن وسورية، وعن الألم في العمل عند اليهود في زومرين..

كتبتُ سابقاً، وسأكتب قريبا عن مجزرة الطنطورة، وعن الجدل العلمي-السياسي، حولها، وحول الإرهاب الذي مورس بحق الكُتّاب اليهود الذين تجرؤوا على توثيق الحد، ولكن يكفي للتذكير أن المسلحين اليهود أجبروا أهالي في القرية على حفر خندق، أطلقوا النار على نحو 240-300 شخص، ودفنوهم فيه؛ أي أضعاف من قتلوا في دير ياسين.

منذ العام 2015، بدأت مسيرات سنوية للطنطورة، يتجمع عرب فلسطينيون، ومن يريد مرافقتهم، يحملون طبول الكشافة، والأعلام الفلسطينية. ويرسل أبناء القرية وفنانون لوحات رسموها خصيصا للمناسبة، وتماثيل نحتت للغرض ذاته، ويحضرون نصوصهم الأدبية، ويتابعون العودة، وينظمون مهرجانهم ومعارضهم واحتفالاتهم على الشاطئ.
 
حاولت الشرطة الإسرائيلية منعهم، ولكنهم واصلوا السير بطقوس العودة التي ابتدعوها، ويَهجُر المصطافون الإسرائيليون الموقع، ويستعيده أصحابه ليوم واحد، ويستعيدونه في الذاكرة والإصرار على العودة للأبد. هذا ما فعلوه في الأعوام الثلاثة الفائتة، وهذا ما ينوون فعله يوم 25 أيار (مايو) المقبل، موعد مسيرة هذا العام.

مسيرات العودة من غزة، والمسيرات إلى القرى المهجرة في الداخل ممن بقوا هناك، تجعل هناك العشرات وربما الآلاف، من أمثال رشيدة أيوب، و"أبو الأمين" بطل رواية رضوى عاشور، ما يعني أن العودة الحقيقية تلوح ولو عن بعد.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تموز 2018   حدود الحرب الجديدة على غزة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تموز 2018   فلسطين دمعة التاريخ الحارة..! - بقلم: جواد بولس

20 تموز 2018   خلفيات وتداعيات قانون "القومية" الإسرائيلي - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2018   يهودية دولتكم.. عجنّاها خبزناها - بقلم: حمدي فراج

20 تموز 2018   عشر نقاط في "قانون" القومية اليهودية..! - بقلم: بكر أبوبكر


20 تموز 2018   روجر ولاورا اعتنقا فلسطين - بقلم: د. أحمد جميل عزم



19 تموز 2018   قانون يعزز ويغذي العداء لليهود..! - بقلم: جاك يوسف خزمو


19 تموز 2018   ماذا جرى بين ترامب والرئيس الفلسطيني؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 تموز 2018   احتلال غزة والسيناريوهات الصادمة لنتنياهو - بقلم: حســـام الدجنــي

19 تموز 2018   عناصر منشودة لنهضة عربية جديدة..! - بقلم: صبحي غندور

18 تموز 2018   إنتفاضة الجنوب العراقي..! - بقلم: عمر حلمي الغول



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تموز 2018   درب الأراجيح مغلق..! - بقلم: حسن العاصي

11 تموز 2018   "ريتا" على الحاجز..! - بقلم: فراس حج محمد

8 تموز 2018   الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2018   وصايا الدرب الأخير..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية