17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 نيسان 2018

عنهم في يومهم..!


بقلم: علي جرادات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نكابد الكتابة عن الأسرى الفلسطينيين، وما أدراك من هُم قبالة السجّان؟ هُم وهو زمنان في زمن: هم زمن "الحرية من السجن"، وهو زمن "الحرية إلى السجن". هُم زمن "الإنسان أصل كل الأعراق"، وهو زمن "دونية أعراق أغياره". هُم زمن طمأنينة أهلهم، سكان الأرض الوطن الأصليين، وهو زمن هوس أهله الغزاة، اتخذوا خرافة "الضحية الدائمة"، عدة شغل، تجسدها هنا، في السجن، أبراج مراقبة، وأسلاكاً شائكة، وكاميرات تصوير، وكلاب حراسة، وجدراناً عازلة. هُم الحر الطليق في الإنسان هو فيهم وسعُ، ورحبُ، وفسيحُ، بلادهم، غوراً، سهلاً، بحراً، وصحراءً، حُشر، ولا يزال يُحشر، في زنازين صممها، هو السجان، ضيقة، كأنها "جيتوات".

هُم، قبل أن يصبحوا رقماً إحصائياً يناهز مليون حالة اعتقال منذ 48، ما لا حدود له من دمٍ يُراق، وعمرٍ يُفنى، وجهدٍ بشري يُسكب، ونبض حياتي يُنزف، في ردهات السجن، بعيداً عن بساتين الحياة المجتمعية والأسرية، والتعلُّم والتعليم في الجامعة والمدرسة والروضة، والعمل المُنتِج في الحقل والمصنع والورشة، وخارج حدائق علاقات الأبوة والأمومة والزوجية والأخوة والصداقة والقرابة والجيرة. هُم غيضٌ من فيض نكبةٍ مفتوحة، بها، شق السجان أهلهم، كما تُشَقُ الشاة بالسكين، إلى نصفين: نصف هنا، في الوطن مُستباح، ونصف، هناك، في الشتات مُشرّد.

هُم بعضٌ من لزوم لازم "حاصر حصارك لا مفر، حاصر حصارك فأنت اليوم حر"، و"لا تمت قبل أن تكون نداً"، و"دقوا جدران الخزان". هُم ليسوا "مخربين"، ولا "إرهابيين"، بل مناضلو حرية، صارت عذابات المشردين، واستباحات "الباقين"، من أهلهم، حطب نار قلوبهم المشتعلة. فبين "وعدٍ بريطاني مشؤوم" و"وعدٍ أمريكي ظالم"، نفخا معاً الحياة في "وعد إلهي" مزعوم، مئة من السنين، هي لأسرى حرية فلسطين مشوار نضال حرية شاق طويل طويل، بدءاً بأجداد ثلاثة أُخرِجوا من زنزانة في سجن عكا، ولما رأوا حبل مشنقةٍ يتدلى تسابقوا عليه، فصارت حكايتهم حكاية أبطال هزموا الحبل والمشنقة والقبر. ومن آلام الرقبة تتدلى، وشهقات الروح ترتقي، شقوا درباً، ساره الأسرى الفلسطينيون، جيلاً بعد جيل، حتى عهد التميمي، هي فتاة وجيل، لا أجمل ولا أبهى، صفعت جندياً غزا بيتها، ومن آلام القيد يدمي معصماً طرياً طراوة عرق نعنع، أكدت مؤكَّداً: "مات الكبار" و"لم ينس الصغار"، و"الحبل على الجرار"، و"الأيام دُول".

أما مكمن عبقرية بطولة هؤلاء الأسرى، فهو: أن تعاند ضعفك، وأن تعض على جرحك وآلامك، حتى تنتصر. فأنت لست وحدك حتى وإن انفرد بك شرطي يحمل بضعة مفاتيح لا يستطيع بها سلْبك توقاً للحرية. لست وحدك، وأنت تعارك ضابطاً يُعذبكَ وينتظر أن يُقرع جرس يعلن انتهاء مهمته، ليغسل وجهه ويديه ويفِلُّ عائداً إلى ما يقول إنه بيته المُقام على جذور زيتونة تتوثب مرة أخرى لاستعادة الحياة، أو فوق تربة دُفنت فيها، ربما، عظام أجدادك الذين كانوا، وما زالوا منذ كنعان العربي الزُّراع والحصادين ومنشدي المواويل الجميلة، عتابا وميجانا ودلعونا، ومْعنَّى وزريف الطول.

لست وحدك، فأنت ترى من خلف كيس "الشادر" السميك خريطة وطن ابتُلي بشذاذ الآفاق يحاولون تجسيد الخرافة في "دولة" ثكنة. لست وحدك في الزنزانة الضيقة، فمعك ما تقتات عليه من صبر وتحمل، من تحد وأنفة، تمر عبر ثقوب الشبك الضيق أشعة نورانية تحاول غزلها لتنسج للعالم ثوباً من خيوطها.. إنها الشمس التي تدرك أنك ستلقاها يوماً، في حين يستعجل السجان الغروب كي يرتمي على سريره دون حلم. لست وحدك وأنت الذي أطلق الصرخة في البرية فتردد صداها في الوهاد، قد تشكو من الصمت أو من جرح غائر، لكنك تبقى تعض على جرحك، لأنه لا وقت للوجع، ولا وقت للشكوى، فالزمن هنا من وقفة عز، ومن تراب ينتظر المطر.. لست وحدك لأنك اخترت الجموع من الخطوة الأولى وإلا لكانت فروة رأسك سالمة، ولذا تستحق الآن أن يكون كل الخطاب لك، فقد كُتب بعذابات ليلك وآهات وجعك.

* كاتب وناشط فلسطيني- رام الله. - ali-jaradat@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2019   أحبب عدوك..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الصين المعجزة.. تقول وتفعل..! - بقلم: بسام زكارنه

19 كانون ثاني 2019   بين تسليم عقل.. ولجنة التحقيق في عقار اديب جوده..! - بقلم: راسم عبيدات

19 كانون ثاني 2019   من يستخدم رحم المرأة في السباق الديمغرافي؟ - بقلم: سليمان ابو ارشيد







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية