16 August 2018   No enabling environment for radicalism - By: Daoud Kuttab

16 August 2018   The Palestinian Refugees: Right vs. Reality - By: Alon Ben-Meir


9 August 2018   “The Right Of Return”—To Where? - By: Alon Ben-Meir

9 August 2018   Jared Kushner’s UNRWA blunder - By: Daoud Kuttab


3 August 2018   Uri Avnery: Who the Hell Are We? - By: Uri Avnery

2 August 2018   The Druze dilemma - By: Daoud Kuttab


27 July 2018   Uri Avnery: Adolf and Amin - By: Uri Avnery

26 July 2018   The Law Of Shame That Defies Jewish Values - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 نيسان 2018

المجلس الوطني الفلسطيني لا يمثلني..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

منظمة التحرير الفلسطينية متهالكة ومترهلة، وقد تهلهلت مؤسساتها وأطرها، وشاخت قيادتها سنا وفكرا وعطاء، وافتقدت قدرتها على الحركة والتأثير، وأصبحت هيكلا بلا مضمون بل أنها بلا هيكل ولا مضمون.

منظمة التحرير الفلسطينية -التي تحتضن المجلس الوطني الفلسطيني برلمان الفلسطينيين بالخارج والداخل- تآكلت حتى أصبحت المؤسسات أواللجان التابعة لها أكثر جمودا ورتابة (بيروقراطية) من مؤسسات ووزارات في دول العالم الثالث.

إن معدل السن في أطر المنظمة وفي المجلس الوطني الفلسطيني هو السبعين عاما؟! بمعنى أن الأجيال الأربعة اللاحقة على الأقل لم تجد لها حظأ واسعا من التمثيل أوالتأثير في أطر هذه المؤسسة العجوز.

أما عن الهياكل والعضوية فحدث ولا حرج إذ تجد أن الفئات التي تشكل منها المجلس وهي: الفصائل السياسية، والمنظمات الشعبية، والمستقلين والمجلس التشريعي والعسكريين هي تقسيمات من عهد مضى أكل عليها الدهر وشرب.

أين المنهج السياسي؟
ولو دخلنا في نطاق البُنى الفوقية كما يرى المعارضون فلا فكر سياسي ممنهج، ولا سياسات تتعامل مع تلاحق الأحداث تُلزم أحدا، ولا برامج تعكس نفسها، ولا رواية جماعية ولا خطة ولا استراتيجية الا استغلال للأطر والاستئثار بها.

تتواصل سراطية (استراتيجية) الهيمنة والنفوذ لفصيل فلسطيني واحد، ويقصد به حركة "فتح" دوما، والتي لطالما وصف قيادتها من "الجبهة الشعبية" من سنين خلت بأنها القيادة المتنفذة.

ومع كل هذا فأنتم تطبّلون وتزمرون لعقد المجلس الوطني الفلسطيني الذي لا يمثل الشعب الفلسطيني أبدا فكيف ذلك؟

إن بدأنا بالرد من الختام، وهو حديث "التمثيل" فلا شك أن منظمة التحرير الفلسطينية لم تصبح الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين الا بعد معارك سياسية وعسكرية لا حصر لها مع أنظمة (المقاومة) وانظمة (المساومة) سيان، واثر نضال صلب وعنيد قاده الراحل القائد ياسرعرفات والى جانبه الأمناء العامون للفصائل ومنهم جورج حبش ونايف حواتمة، وقيادة الحركة.

شرعية المنظمة كالبيت..
تمثيل أو شرعية المنظمة كبيت لكل الفلسطينيين أصبح الاعتراف بها غير قابل للكسر، لاسيما بعد اعتراف الامة العربية والاسلامية بها، ثم بعد أن اعترفت دول العالم وعبر الامم المتحدة بها، فهذا انجاز عزيز لا يجوز بأي حال من الاحوال التفريط به تحت أي راية، وكل الرايات الا راية فلسطين تصبح مشبوهة.

في التمثيل حاولت الفصائل المعارضة عبر سنوات طوال من "جبهة الرفض" و"الصمود والتصدي" وصولا لتجمع "التنظيمات العشرة" في الشام تحت أقنعة "الممانعة والمقاومة" أن تنشئ منظمة بديلة اكثر من مرة، كما سعت "حماس" لها بقوة.

وان كان لكل من الفريقين هدف مختلف ، فحركة "حماس" لا تخفي أبدا سعيها للتغيير الفكراني (الايديولوجي) في منظومة المنظمة ذات الطابع التآلفي الوحدوي الديمقراطي ليصبح النهج ماضوي منقطع عن الجذور العربية النضالية والفلسطينية الوطنية، بينما كان سعي تنظيمات اليسار ليس لاستبدال نهج المنظمة الديمقراطي التآلفي الجامع وإنما لاستبدال قيادتها أو بعض منها التي تتهمها بالهيمنة والتفرد، وأنها القيادة المتنفذة على حد تعبير "الجبهة الشعبية" أو بالدعوة للمزيد من المشاركة في القرار، فشتان بين معارضة "حماس" وبين معارضة اليسار.

"حماس" والمنظمة..
ان استثنينا تأكيدات خالد مشعل المتواصلة على أن مرجعية "حماس" هي منظمة التحرير الفلسطينية، ففي التمثيل لا تعترف "حماس" بميثاقها بالمنظمة، وكرر ذلك هذه الايام عدد من قياداتها رغم تبني وثيقة حماس عام 2017 لأكثر من 10 نقاط مفصلية تمثل سياسة الحركة الوطنية الفلسطينية التي لحقت بها "حماس" متأخرة، ولحقت بها سباحة خشية الغرق.

وحتى في وثيقة "حماس" تلك فإن الاعتراف بالمنظمة جاء خجولا ومنحسرا ومحدودا ومشروطا فهي "إطار وطني" وليس "الإطار الوطني" الجامع، حيث قالت الوثيقة في البند 29 أن: "منظمة التحرير الفلسطينية إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه،  مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة جميع مكونات وقوى الشعب الفلسطيني، وبما يحافظ على الحقوق الفلسطينية".

يعلم الجميع أن مؤتمرات تجاوز أو إسقاط المنظمة من دمشق والدوحة وغيرها من المؤتمرات لم تستطع أن تتجاوز تمثيل المنظمة، وكان آخرها مؤتمر اسطنبول 25/2/2017 كنموذج الذي رغم وجود آراء عدة في أروقة المؤتمر حاولت اسقاط المنظمة واستبدالها كليا، الا ان أصحاب الخط الديمقراطي والاستقلالي-وان اختلفنا معهم- وقفوا بالمرصاد، فشخصوا الداء في المنظمة، ولكن لم يُطلق النار على المريض، حيث قال منير شفيق حينها إن "المؤتمر داعم لنضالات الشعب الفلسطيني، ولا يسعى إلى أن يكون "بديلا" عن منظمة التحرير الفلسطينية، وانما إلى "إعادة تشكيلها وبنائها" لأن "المنظمة نائمة ومجمدة".

التمثيل بيت وكيان..
اذن التمثيل صنو الكيانية الفلسطينية، والدفاع عنه واجب وطني وديني وقومي، فالحركة الصهيونية وسمت العدوان اليهودي على بلادنا بالوسم الصهيوني، بحيث اعتبرت أن الصهيوني أي المنتمي لهذه المنظمة هو اليهودي الحقيقي، وعليه فالمنهج الفكري الصهيوني المستند للتوسع والعدوان والتهجير والاحلال لمجموعات عرقية متنوعة تعتنق اليهودية مقابل شعبنا، وكانه أصبح صنو اليهودية "أوالاسرائيلية الحقة لاحقا".

ونحن هنا نعتقد أن منظمة التحرير الفلسطينية كبيت أو كيان أو مظلة هي بذات القياس لا تخرج منا ولا نخرج منها، ولكن..!

لا ينفع معنا كشعب فلسطيني حرب "فيسبوك" القائمة اليوم ومنها حرب الوسوم (hashtags) بالقول أن #المجلس_الوطني_الفلسطيني_يمثلني، أو أن #المجلس_الوطني_الفلسطيني_لا_يمثلني، فليس هكذا الأمر، وماهذه الحرب الاعلامية الدعائية الا نتاج استفحال وعي الانتصار للفصيل والتعصب الفصائلي بل والشخصي على حساب الوعي والنقد المطلوب.

لنا أن نتساءل بحرقة هل منظمة التحرير الفلسطينية بمكوناتها الحالية في المجلس القادم تمثل (الكل) الفلسطيني لربما يجيب البعض نعم والبعض لا..!
 
المنظمة الصهيونية/الفلسطينية..
ولكن من المهم أن نتحلى ببُعد نظر القيادة الفلسطينية وعلى راسها الخالد ياسر عرفات الذي لم يطلّق المنظمة حين كانت حركة "فتح" خارجها، فهي المنظمة وهي الكيان وهي البيت، فلا نلجأ أبدا لنزع شرعية "التمثيل" للمنظمة (الصهيونية/الفلسطينية) داخليا مهما وصل حجم الصراعات بيننا.

ليس لأنها مقدسة، بل لأنها المنظمة الوحيدة الجامعة حتى اليوم، والتي بنيناها بالدم، وارتضيناها جميعا على ما فيها من مساوئ، وإلى استقلال دولتنا القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني تحت الاحتلال لكل حادث حدث.

نعم، منظمة التحرير الفلسطينية بمكوناتها الحالية قد يصح أنها تمثل "جزء" من الشعب الفلسطيني لا كلّه، من حيث أن الفئات والمساحات والمنظمات في الداخل والخارج قد اتسعت بحيث لا تستوعبها شرائح التمثيل الحالية في المنظمة.

#المجلس_الوطني_الفلسطيني_لا_يمثلني
نعم هذا صحيح، ولمن يقول أن المجلس بمكوناته الحالية لا يمثله قد نلتمس له العذر، ولن نلتمس العذر لأي كان في المجلس المأمول القادم الذي يجب ألا يكون بأي حال من الاحوال مثل هذا المجلس بكل من فيه من أخطاء او محاولات غير ناضجة لتجاوز العثرات.

عن الترهل والتهلهل والتهالك يمكننا قول الكثير وليس الحق على ذات المنظمة كممثل، بل على قيادتها التي انبهرت بالسلطة الوطنية فجعلت من المنظمة تابعا صغيرا لها، وبأقل من فعالية دائرة من الدوائر في أي وزارة أو مؤسسة حكومية.

لذا لا تحدثني عن التآكل والشيخوخة والبيروقراطية وحجم التقصير الكبير، فمن منظمة تصنع قرارا الى أداة طيّعة لفرض القرار، وهو ما لا يتفق مع الانفتاح والديمقراطية وأسس الشراكة التي يجب أن يتم الاتفاق عليها بالتفصيل الممل، ضمن منطق الخضوع والاستسلام لفلسطين بالوحدة والتآلف، وليس باجتماعات احتفالية في عمان أو بيروت أوغيرها، فلا نتوه او نضيع، ويكون مآلنا كما حصل مع الحركة الوطنية الفلسطينية قبيل النكبة وبعدها بقليل.
 
شيوخ أم كراسي؟
المحتجون على السن محقون ليس من زاوية السن كسن، أو عمر يعد بالسنوات، وإنما من زاوية ديمومة المقعد للشخص سنوات طوال..! وكأن وجود الشخص في المجلس مقرر حتى الممات..!

فإما يُحدد لكل فئة بل ولكل شخص، مدة الاستمرار بالعضوية ككل مجالس العالم 4 أو5 او 6 سنوات وإلا فلا، لأننا لا نريد أن نرى أحدهم حتى اليوم منذ اللجنة التنفيذية الأولى أو من التاليات لها، أي أكثر من 40 عاما، ومازال يصرخ بحقه الاستمرار بذات الموقع..!

تنظيمات بلا برامج سياسية..
اذا تحدثنا عن الفكر والسياسة والاستراتيجية والبرنامج السياسي فلا نكاد نجد تنظيما فلسطينيا بما فيها حركة "فتح" يبدع في بناء برنامج جديد ؟

فإن اعتبرنا ان "حماس" قد طورت نفسها كثيرا من خلال وثيقتها عام 2017 وهي بالحقيقة قد تطورت فيها فعلا لتسير على درب المنظمة والحركة الوطنية إلا أن الاصوات الرافضة فيها على الأرض خاصة في غزة ما زالت تصدح يوميا بالنقيض.

لا يمكن أن نبتعد عن نقد حركة "فتح" التي عقدت مؤتمرها السابع عام 2016 ولم تصدر برنامجها السياسي ولا نظامها الداخلي حتى الان؟! في آلية عجز تنظيمي لا مثيل لها ، رغم ما حققته الحركة من انجازات ملموسة حتى لمن افتقد حس النعومة او الخشونة في السلطة وفي ميدان المقاومة الشعبية التي أمست ويا للعجب.. شعار "حماس" و"الجهاد" اليوم..!
 
حركة "فتح" تفشل، وتتململ..
حققت حركة "فتح" انجازاتها البارعة في الإطار القانوني والسياسي والتاريخي (الرواية)، ولكنها فشلت في جمع الامة العربية على القضية المركزية أو هكذا كانت، ولأسباب أخرى جمة، كما فشلت سائر التنظيمات فشلا ذريعا في تطوير المقاومة الشعبية التي تحولت لشعار اكثر منها منهج حياة وبرنامج عمل يومي كما كان قد صرح أبوجهاد الوزير عندما صنع دستور الانتفاضة والمقاومة الشعبية عام 1988.

انجازات حركة "فتح" اوفشلها هذا لا يغفر لها تململها من مد اليد أكثر للمختلفين معها، يسارا ويمينا، رغم أن "السلطة" هي قاسم الصراع وليس البرنامج السياسي باعتقادي، ولا يغفر لها عدم التنازل لهم نعم التنازل لهم، للمختلفين، لأننا نحن في حركة فتح كنا وما زلنا أم الولد.

الوجه الجديد..
لذا نعم تحتاج "منظمة التحرير الفلسطينية" (م.ت.ف) لأن تخرج من جيب "السلطة"، ومن سياق هيمنة، وتنفذ بعض القيادات (التاريخية) التي بلت وبللتنا، لتتحول المنظمة لإطار شمولي جامع لكل المكونات وليس الفصائل السياسية فقط، وبآليات ديمقراطية ترحب بالشراكة دون أدلجة.

وعليه ومن ذلك فإن الوجه الجديد للمنظمة أن تخرج السراطية (الاستراتيجية) والبرنامج والخطة المأمول الوصول لها في سياق وحدة وطنية حقيقية بين كافة فئات الشعب، وليس الفصائل فقط التي لم تعد تمثل كل الشعب أبدا.

اعتراضات وقلعة..
الكثير من الاعتراضات والانتقادات العنيفة لمنظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها وللمجلس الوطني الفلسطيني تتعلق بالعضوية، وتتعلق بأشخاص بعينهم لم يقدموا شيئا طوال أعوام خلت، وهياكل متآكلة انتهت صلاحيتها، ولانعدام البرامج والسياسات الحاكمة فيها هي اعتراضات وانتقادات محقة في كثير من جوانبها، ولكن مع ذلك، ورغم كل ذلك ما كان من اللازم خروج الفصائل من عباءة المنظمة في هذا المجلس وهو ما تنبهت له "الجبهة الشعبية" رغم مقاطعتها الحضور.

مع ذلك، ورغم كل ذلك ما كان من اللازم الامتناع عن المشاركة من قبل فصيل "حماس" وحركة "الجهاد" اللتان لم تعترفا بالمنظمة ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.

وليس الحق على الطليان كما يقولون وإنما على أم الولد التي فقدت الصبر من ممارسات "حماس"-نعم وهي الممارسات المتناقضة- خاصة في غزة بين التمكين والمسكنة والتحصين.

رغم كل الاعتراضات والانتقادات فإنني لا أطلق على المنظمة الرصاص أبدا حتى وهي تتداعى بل من واجبي أن أعيد البناء الذي لا يتم هنا سياسيا وفي سياق المجموع الفلسطيني الا من الداخل فقط وهكذا هو الأمر مع القلعة التي تتصلب من الداخل او تنهار من الداخل.
 

لماذا في رام الله؟
يحتجّ الكثير من نقاد انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني بالمكان، وهو رام الله وهي حجة غير متسقة مع الواقع، فـ"حماس" ان رفضت المكان فهي تحت الاحتلال كمجلس تشريعي ووزارة منذ دخولها اتفاقية اوسلو عام 2006 أي مع الانتخابات التشريعية، و"الشعبية" لا يفهم اعتراضها وأمينها العام الراحل ابوعلي مصطفى قد دخل رام الله مناضلا واستشهد مناضلا، الا اذا كانت الشهادة ليس بغية أي من الرافضين لرام الله كمكان الانعقاد.

المصالحة والمشنقة..
أما عن الرابط بين عقد المجلس واستكمال المصالحة، فهذا لعمري من أعجب العجائب، فالمصالحة تسير على عكازات منذ أول اتفاق عام 2005 (رغم ان الحوارات بدأت من التسعينيات) وحتى اليوم تعاني من التعطيل..!

فليقف المعارضون في المجلس ويقولوا أنك أنت المعطل (وهم كثر لو حضرت "حماس" و"الشعبية" ولكم أن تحسبوها) وليتخذوا فيه أي في المعطل ما يشاؤون من قرار إلا البتر، فلسنا مع تعليق المشانق لأحد.

سارت بعض الطروحات حول انعقاد دورة المجلس مسار التأجيل بمعنى طلب فترة أطول، وكيف تكون الفترة الأطول وآخر مجلس وطني معترف به من المعارضين كان عام 1991، ولنفترض جدلا ان مجلس 1991 كان آخر دورة مجلس وطني حقيقي وهو المجلس الذي مر عليه اليوم 27 عاما فهل المطلوب أن تنتظر 27 عاما أخرى؟!

إن هذا المنطق لا يتسق أبدا مع ضرورات المرحلة والحاحيتها التي كان الاوجب  القول أننا كنا بحاجة لأكثر من 15 دورة مجلس سابقة في الـ27 عاما الماضية لنستطيع ان نقترب من بعضنا البعض أكثر.

المجلس الممكن والمأمول..
ان المجلس الحالي هو المجلس الممكن بعجره وبجره، في ظل خفوت ضوء القمر عن المجلس المأمول، وعدم الوصول للمأمول لا يعني إسقاط الممكن على سوئه، فلو كنا فيه كفصائل لشكلنا بالحد الادنى كتلة اصلاح او معارضة أو كتلة مانعة للانهيار أو الانجراف نحو التفرد التي يحتج بوجودها الكثيرون.

ان الصراع أساس الحياة، ومنها الحياة السياسية، ولكن الصراع عبر الفضائيات لا يأتي بنتيجة الا التباعد والتشاتم والتباغض.
 
فلسطين الأرضية الصالحة..
ان الصراع في داخل البيت سينجم عنه اتفاق كلي أو جزئي، ورفض وقبول واعتراض، ولكن تحت نفس السقف، وهو-الصراع- في دورية الانعقاد، ومع المتغيرات، يجعل من التقارب حقيقة عشناها في الفترات السابقة كثيرا.

عندما تعرضت مصر للدخول العثماني من سليم الاول سقط المماليك بقيادة "قانصوه الغوري" ثم "طومان باي" بالامتحان، اذ افترقوا أمام الخطر الداهم فاجتاحهم العثمانيون، ومع الفارق التاريخي فإن العبرة هنا في الوحدة عند مواجهة الخطر الداهم للجميع وفي حالتنا لا اوضح من ذلك.

وكما نعلم جميعا فإن الوحدة لا تأتي بالتململ وفقدان الصبر، ولا تاتي بالكذب والتناقض والافتقار للشجاعة، فهي لا تتم الا بالأيدي الممدودة، الأيادي المفتوحة المرحابة، وبالقبضات الموجهة نحو الخارج فقط.

لا شك أن المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية تتكاثر وتتراكم كالغيوم الملبدة، الى حد التخمة السياسية سواء من الاحتلال الصهيوني وهو النقيض الأوحد وتناقضنا الرئيس، او من أمريكا، أو من رفع عدد من الدول العربية يدها عن القضية جزئيا أو كليا.

هذا التراكم والتكاثر السرطاني للمخاطر يحتاج لعلاج لن يكون بالخلاف أبدا، ويصح ان يتم باطار البيت "المتهالك المتداعي والمهلهل" بقصد اصلاحه وتطويره، فالارضية والسقف غير مختلف عليها اليوم لأنها فلسطين فقط بعد أن كانت الاتجاهات عالمية سابقا لبعض الفصائل.

إن تغيير فرش البيت أولوية، واصلاحه ضرورة، ولكن هدمه كليا بالأطر البديلة أو الموازية أواسقاط الشرعية "للتمثيل" جريمة كبرى، وهو ما يجعلنا نعاني البرد نتيجة العري السياسي أمام اعدائنا، فهل نحسن التفكير والتأمل.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 اّب 2018   ترامب متصالح مع توجهاته..! - بقلم: عمر حلمي الغول


20 اّب 2018   اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني..! - بقلم: حمادة فراعنة

19 اّب 2018   بأي حال عدت يا عيد؟ - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع


19 اّب 2018   إشكاليات توصيات "غوتيرش"..! - بقلم: عمر حلمي الغول



19 اّب 2018   في حال الاسلام السياسي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 اّب 2018   ملاحظات على هامش تظاهرة..! - بقلم: علي جرادات

18 اّب 2018   دولة الاحتلال ... قاسم الأعداء المشترك - بقلم: عدنان الصباح




18 اّب 2018   المساواة الكاملة للمرأة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 اّب 2018   في ذكرى الغياب..! - بقلم: شاكر فريد حسن



31 تموز 2018   في الثقافة الوطنية الديمقراطية - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية