17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 أيار 2018

التصعيد المحسوب..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

شهدت ليلة الخميس/ الجمعة الماضية فجر العاشر من مايو/ أيار الحالي  إشتباك صاروخي بين سوريا وإسرائيل الإستعمارية، حيث قامت القوات السورية وحلفائها الإيرانيون بإطلاق ما بين عشرين وثلاثين صاروخا أرض أرض التكتيكية على المواقع العسكرية الإسرائيلية في الجولان، فردت إسرائيل بقصف جوي نفذته طائرات F 15  و F 16، وألقت 60 صاروخا على العديد من المواقع في الأراضي السورية. وكانت إسرائيل، حسبما أعلنت، انها أبلغت كل من أميركا وروسيا الإتحادية( التي كان يزورها نتنياهو في نفس اللحظة)، والإتحاد الأوروبي. كما أن سوريا كانت أبلغت روسيا بما ستقوم به، وبدورها ابلغت إسرائيل وأميركا بالأمر. وهو ما يشير إلى أن العمليات الحربية ليست مفاجئة لإي طرف، ومحسوبة النتائج سلفا، وتحت السيطرة.

والملفت أن التصعيد بين الجانبين يأت مباشرة مع إعلان الرئيس دونالد ترامب عن إنسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق 5+1، وفي أعقاب عمليات القصف الإسرائيلية المتوالية على المواقع السورية بذريعة انها مراكز تأوي القوات الإيرانية، أو انها أسلحة متوجهة لحزب الله. وكأن سوريا وحليفها الإيراني شاءا ارسال رسالة لكل من أميركا وإسرائيل، أن زمن الصمت قد ولى، ولدينا القدرة على الرد، وإرباك المنظومة الأمنية الإسرائيلية ومن خلفها أميركا. وأن إنسحاب أميركا من الإتفاق النووي الإيراني لا يقلق القيادة الإيرانية.

وكان كل من نتنياهو ووزير حربه، ليبرمان أعلنا بشكل واضح، أنهما اتفقا مع القيادة الروسية بعدم تضييق الخناق على إسرائيل، والسماح لها بضرب أية أهداف تعتقد انها تمس بمصالحها الحيوية، وانها معنية بالحؤول دون وصول الإيرانيين إلى حدودها الشمالية على الجولان. لإن ذلك يؤثر على أمنها. الأمر الذي يكشف عن معادلة سياسية عسكرية مشوبة بالمحاذير، وفيها الكثير من التداخل والتشويش والخلط المتعمد للمعايير، وتحمل في طياتها علامات سؤال كبيرة حول الدور الروسي وأهدافه في سوريا والمنطقة عموما، لاسيما وأن الإتحاد الروسي يعتبر  الحليف الأساسي لنظام بشار الأسد، وفي ذات الوقت يحافظ مع إسرائيل على جسور من الثقة المتبادلة، ويحرص على إبقاء الخط الساخن مفتوحا معها، أضف إلى انها ( إسرائيل) تشكل جسر تواصل إضافي مع الولايات المتحدة، لاسيما وان الخطوط مفتوحة بين القطبين.

إرتباطا بما تقدم، يمكن الخلوص إلى الإستنتاج العلمي، القائل  ان عملية التصعيد بين سوريا وحليفها الإيراني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية محسوبة ومضبوطة، ولا تتجاوز الخطوط الحمراء للأقطاب الدولية المعنية بالملف السوري. وهو ما يؤكد انها تندرج في نطاق سياسة عض الأصابع بين الطرفين أو الأطراف المختلفة المتورطة بها. وتسمح لكل طرف مع الفارق في موازين القوى، وفي خلفيات كل طرف من وراء التصعيد، من الأطراف المختلفة أن يحفظ ماء وجهه أمام شعبه، ويداري عوراته إذا جاز التعبير.

لكن هذة اللعبة محفوفة بالمخاطر في حال وقع محذور ما اثناء عملية التصعيد. مع ان الدول المتورطة بها ليست معنية بالدخول الآن في حرب، لإن تداعياتها وخيمة على جميع الدول. كما أن سوريا بشكل خاص ليست مهيأة للدخول في حرب مع إسرائيل حاليا، حتى لو أرادت ذلك، وأولوياتها تصفية حسابها مع الجماعات التكفيرية والمتمردة في مناطق مختلفة من الأرض السورية، وهي عمليا تخضع للسيطرة الروسية، وقرارها السياسي والعسكري محكوم بضوابط الحليف الدولي. كما انها لا تريد مجاراة الحليف الإقليمي الإيراني، المؤثر في المشهد السوري وتوجهاته. وفي نفس الوقت، لا ترغب في إغضاب أي من حلفائها، مما يملي عليها السير على خيط رفيع جدا، يفرض عليها التدقيق مليا في أية خطوة تقدم عليها. بعكس إسرائيل الدولة المارقة، والتي تعمل على دفع الإقليم لحافة الهاوية، وتوريط الولايات المتحدة بحرب مع إيران، وإعفائها من دفع ثمن التصعيد لوحدها.

إذا الطرف الوحيد المستفيد من عملية التصعيد التكتيكية، هو دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، لإكثر من إعتبار، فأولا تريد ان تؤكد انها صاحبة اليد الطولى في الإقليم، ولديها الضوء الأخضر في ضرب الأهداف، التي تشاء دون تجاوز حدود التوافق مع الدب الروسي؛ ثانيا محاصرة الوجود الإيراني في سوريا، والحؤول دون تمدده تحت أي إعتبار، وهنا يمكن القول، ان هناك توافقا إسرائيليا روسيا في هذا الجانب، مما يجعل روسيا تغض النظر عن أية ضربات للتواجد الإيراني، وفي ذلك رسالة روسية واضحة، لا مجال للتوسع الإيراني في سوريا؛ ثالثا خلط الأوراق في المشهد السياسي والعسكري الأقليمي بهدف التغطية على القضية الفلسطينية عموما، وعملية نقل السفارة الأميركية للقدس العاصمة الفلسطينية الأبدية خصوصا، وأيضا للتغطية على ذكرى النكبة الفلسطينية السبعين؛ رابعا للتأكيد لدول الإقليم والعالم أن القضية الفلسطينية، "ليست" القضية المركزية للعرب والعالم، وأن هناك ملفات ساخنة أكثر "حيوية" منها.
 
ورغم كل المحاذير المحتملة، يبقى التصعيد العسكري بين سوريا وحلفائها من جهة، وبين إسرائيل الإستعمارية محسوبا حتى اللحظة، ومن غير المسموح تخطي الخطوط الحمراء للإقطاب الدولية.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية