17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 أيار 2018

ضعف الأوطان من ضعف المواطنة والهويّة..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حال الضعف العربي المتراكم في العصر الحديث هو بناء تدريجي قام على انعدام التوافق على مفهوم "الأمّة" بعد انتهاء حقبة الحكم العثماني، وتجزئة المستعمر الأوروبي بالتالي للمنطقة العربية وقيام أوطان ضعُف فيها الولاء الوطني الواحد وساد في معظمها أوضاع انقسامية طائفيّة وقبليّة، فامتزجت التجزئة بين البلدان العربية مع الانقسامات الداخليّة في الأوطان.

وحينما يقع أيّ بلد عربي في أزمة أو مواجهة مع طرفٍ خارجي، يتساءل أبناء هذا البلد: "أين العرب"، لكنّهم لا يتساءلون قبل الأزمة أو بعدها : "لِمَ لا يكون هناك اتحادٌ عربي أو بالحدّ الأدنى تكاملٌ عربي"..!

وقد كان ممكناً أن تعيش البلاد العربيّة ظروفاً أفضل لو كانت المشكلة حصراً في غياب التنسيق والتضامن فيما بينها، لكن عمق الأزمة الرّاهنة يكمن في تراكم التجزئة مع استمرار الخلل في البناء الدّاخلي، إنْ كان ذلك على الصعيد السياسي والدستوري أو في الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية حيث الفقر وندرة العدالة وارتفاع نسبة الأميّة ومحدوديّة فرص العمل وزيادة هجرة الكفاءات لخارج الأوطان العربية.

وهناك الآن في المنطقة العربية حالة شبيهة بما حدث فيها في مطلع القرن العشرين من سعي أجنبي للهيمنة عليها وعلى مقدّراتها. وهناك الآن في المنطقة أيضاً حالة فكريّة وسياسية مماثلة لحال العرب آنذاك، من حيث انعدام التوافق على مفهوم "الأمّة "والهويّة المشتركة، ومن انتشار لظاهرة الانقسامات الداخليّة على أسس طائفيّة وقبليّة وإثنية. وهناك على أرض الواقع مشاريع دولية وإقليمية لعددٍ من بلدان المنطقة تستهدف إعادة تركيبها بأطر سياسيّة جديدة تتضمّن بذور التفكّك إلى كانتونات متصارعة.

إنّ المنطقة العربية بمعظمها تعيش الآن مخاطر التهديد للوحدة الوطنية كمحصّلة لمفاهيم أو ممارسات خاطئة لكلٍّ من الوطنية والعروبة والدين. وقد عانى العديد من الأوطان العربية، وما يزال، من أزمات تمييز بين المواطنين، أو نتيجة ضعف بناء الدولة الوطنية ممّا أضعف الولاء الوطني لدى الناس وجعلهم يبحثون عن أطر فئوية بديلة لمفهوم المواطنة الواحدة المشتركة.

هي الآن مرحلة حاسمة ليس فقط في "تاريخ" العرب، بل أيضاً في"جغرافية" أوطانهم وفي "هويّتهم" وفي مستقبل أجيالهم.

شعوب كثيرة في "شرق" الأرض و"غربها"، وفي "شمالها" و"جنوبها"، خلُصت إلى قناعة بضرورة نبذ العنف بين بلدانها وداخل مجتمعاتها الخاصّة، وباعتماد النّهج الديمقراطي في الحكم والعلاقات بين المواطنين والأوطان، بينما للأسف تزداد ظواهر الانقسام والعنف الدّاخلي في أرجاء المنطقة العربية، ويستمر تهميش القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل، وتتعمّق المفاهيم و"الهويّات" الإنشطارية في كل أرجاء الأمَّة على حساب "الهوية العربية" المشتركة..!

إنّ الحروب الأهليّة هي طاحونة الأوطان في كلّ زمانٍ ومكان. وهاهي المجتمعات العربيّة أمام تحدٍّ خطير يستهدف كلَّ من وما فيها. هو امتحان جدّي لفعل المواطنة في كل بلدٍ عربي إذ لا يمكن أن يقوم وطنٌ واحد على تعدّدية مفاهيم "المواطنة" و"الهويّة". وحينما يسقط المواطن في الامتحان يسقط الوطن بأسره، وحينما تندثر "الهويّة العربية" ستزول معها وحدة الأوطان والشعوب.

ولا يمكن لهذه المنطقة ككل، أو لأجزاءٍ منها، أن تختار السلامة والأمن عن طريق العزلة، فهناك حتمية الصراع الدولي والإقليمي على هذه المنطقة وموقعها وثرواتها، لكن ليس هناك حتمية لنتائج هذه الصراعات، فالأمر يتوقّف أصلاً على مدى الاختلال الحاصل في الميزان العربي، وهو الآن يشهد اختلالاً كبيراً في كل الاتجاهات..!

ثلاثية "الوطنية والعروبة والدين" تقوم عليها الحياة العربية منذ أكثر من قرن. فمنذ مطلع القرن الماضي، وعقب سقوط الدولة العثمانية، رسم البريطانيون والفرنسيون خريطةً جديدة للمنطقة العربية قامت في محصّلتها دول وحكومات، ثم تبلور هذا الواقع مع النصف الثاني من القرن العشرين بصورة أوطان لها خصوصياتها الكاملة، يعيش العرب فيها وينتمون إليها كهويّة قانونية.

لعلّ العرب هم أحوج ما يكونون اليوم لاستيعاب هذا المزيج من ثلاثية الهويّة. فمعظم البلدان العربية  تعيش الآن مخاطر التهديد لوحدتها الوطنية كمحصّلة للمفاهيم والممارسات الخاطئة لكلٍّ من الوطنية والعروبة والدين. لكن الفهم الصحيح والممارسة السليمة لكلٍّ من "ثلاثيات الهوية" في المنطقة العربية (الوطنية والعروبة والدين) يتطلّب أيضاً نبذاً لأسلوب العنف بين أبناء المجتمع الواحد، مهما كانت الظروف والأسباب.

إنّ الخروج من مستنقع الانقسامات المهيمنة الآن على الأمّة العربية، ومن ثمّ العمل لبناء نهضة عربيّة منشودة، يفترض بدايةً القناعة بوجود هويّة عربيّة حضاريّة مشتركة بين البلاد العربيّة، وبأنّ هذه الهويّة هي هويّة ثقافية لا تقوم على عنصر قبلي أو إثني أو على دين أو مذهب، رغم خصوصية علاقتها بالبُعد الحضاري الإسلامي من حيث التاريخ واللغة.

إنّ العمل من أجل النهضة العربيّة يعني الانتقال من حال التخلّف والجهل والأميّة إلى بناء مجتمع العدل وتكافؤ الفرص والتقدّم العلمي. مجتمع تشارك فيه المرأة العربيّة بشكلٍ فعّال في مختلف أوجه الحياة السياسية والاجتماعيّة والثقافيّة. مجتمع واضح وموحّد في هُويته الوطنية والعربية. مجتمع يرفض الصراعات الطائفية والمذهبية والإثنية ويقوم على مفهوم المواطنة الواحدة التي لا تميّز على أساس خصوصيات في الوطن الواحد.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   تطوير الفلافل تكنلوجيا..! - بقلم: توفيق أبو شومر

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية