21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 أيار 2018

مخيم اليرموك له وجه..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في اليرموك أحرقوا البيانو.. وأكلوا القطط.

عندما أخطأتُ في أحد مقالاتي وعلقت بسطرين أو أقل، على صورة فتاة نشرت على أنّها من قرية "مضايا" السورية، ونُشرَ معها صورة لفتاة تعاني الجوع والمرض، باعتبارها الفتاة ذاتها، واتضح أنّها ليست ذاتها، كان لا بد من كتابة مقال اعتذارٍ للقارئ. ثم وضعتُ الصورتين، ومعهما صورة ثالثة للطفلة ذاتها ببسمتها وزهوها، ومعهما المقالان، ضمن مادتي التعليمية في الجامعة، في مساق أساليب البحث العلمي، حتى تكون مثالاً عملياً على أخطاء التعامل مع المعلومات، حتى لو كانت صورة.

دخلتُ غزةَ قبل نحو عامين، فأخذني المضيفون فوراً، لأرى أماكن الدمار، ولكن الأنقاض لم تكن هناك. قالوا إنّ الجميع تعاون، بما في ذلك الأمم المتحدة، والأميركيون، والإسرائيليون، لإزالة أنقاض حرب 2014 سريعاً جداً، فلا أحد يريد رؤية وجه العدوان والدمار، ولكن هذا لا يعني إعادة الإعمار سريعاً.

قالت خديجة حباشنة، في فيلم "منهوب ومخفي"، عن الأراشيف الفلسطينية التي نهبها الإسرائيليون، بما فيها أشرطة غنائية وصور شخصية، إنّ الشباب الذين كانوا يصوّرون، أرادوا أن يكون لهم وجوه وحضور وذاكرة.

في سورية، الصعوبة مضاعفة، إذا ذكرتَ حصار المخيمات في لبنان في الثمانينيات، أو سألت عن تل الزعتر، ودور النظام السوري هناك، فأنت تثير "فتنة"، وتتحدث في أمر "غير أكيد"، وحالياً، هناك صعوبة في الوصول للمعلومة. وفي مخيم اليرموك، للاجئين الفلسطينيين، في دمشق، الذي تعرض في الأيام الفائتة، لموجة تدمير جديدة، الأمر أكثر تعقيداً، فالمهاجمون عدّة؛ من نظام وميليشيات تابعة، بحجة "تحرير" المخيم من الإرهاب، إلى الإرهاب الذي وجد فعلاً.

في الأصل، فإنّ المخيم، سجلٌّ يحفظ الوجوه والأسماء، فلشوارعه أسماء القرى والمدن المهجرة؛ لوبية، وصفد، وحيفا، والجاعونة، وفيه أسماء الضحايا، مثل شارع جلال كعوش.

قامت مؤخرا، صديقة إعلامية، بكتابة كلمة واحدة، على صفحتها على "فيسبوك"، هي "اليرموك"، وعندما تحولت التعليقات على الكلمة لمعركة، حذفت الاسم. ألا يجوز أن يكون للمخيم وجه؟!

أحد الوجوه التي وجدت طريقها للعلن، لأنّها سعت لذلك. هو أيهم أحمد، شاب من مواليد 1988، والده عازف موسيقي، تعلم البيانو في معاهد دمشق وحمص، كان يعد نفسه لمستقبل في العزف.

جرحت يده بشظية في "الحرب" ما أضعف فرصه كعازف محترف، ولكن ذلك لم يمنعه من العزف، ودفعه لتأليف وتلحين الأغنيات. كان يخرج أثناء الحصار، يضع البيانو الذي رسمت عليه نسخ من العلم الفلسطيني، بين الدمار. وغنى معه أطفال، "اليرموك اشتقلك يا خيا"، يُحيّون الصمود في غزة وحيفا، ويسألون الآخرين لماذا تركتم المخيم؟. يَجُر البيانو القديم، المدهون، على عربة بدائية يجلس على حافتها من دون كرسي. وفي مرة لم يكن معه من يغني، ركضت فتاة، وقالت أريد أن أغني، سألها أتحفظين الأغنية؟ وقالت نعم.

كان الكبار يعتبرونه مجنوناً يغني أثناء الحصار، ولكن الشباب والصغار، انضموا له، وللغناء؛ يقفون بهدوء والتزام، يغنون رغم الجوع والدّمار.

لما دَخلَت "النصرة" و"داعش" المخيم، صارت الموسيقى جريمة، فكّر بطريقة لإنقاذ البيانو، فأخرجه أثناء صلاة الجمعة، ظناً أن الشوارع ستخلو منهم، فوجده أحدهم على حاجز، ووبخه، وسأله ألا تعلم أن الموسيقى حرام، وسكبَ مادة للاشتعال، وحرق البيانو، ولكنه لم يقتله، ووالده، الذي كان يرافقه. وهناك قرر أيهم الخروج، من سورية، ووصل إلى ألمانيا في رحلة بالغة الصعوبة والتعقيد.

عدا يده الجريحة، فإنّ صوته ليس غنائياً حقاً، ومغني فرقتهم "شباب اليرموك" الأصلي، مختفٍ، ولكن أيهم يعوض ذلك بإحساسه في العزف والغناء، وفتح الغناء أمامه الإعلام ليروي القصة.

إذا كان هناك من شكك في حقيقة رواية أكل لحم القطط والكلاب في مخيمات لبنان في الثمانينيات، وفي جدية طلب فتوى أكل لحوم الموتى حينها. فإنّ أيهم يروي بالأسماء حالات من ماتوا في اليرموك جوعاً، ويخبر تفاصيل طبخ ورق الشجر، الذي اتضح أحياناً أنه سام، ويعترف أنّه قام بعمل "غير إنساني"، بحسب تعبيره، وأكل لحم قطة أثناء الحصار. 

في غنائهم ابتعد أيهم والأطفال لسبب أو آخر، عن لوم الجلادين وعن تحديده، ربما خوفاً منهم، ولكنهم لاموا من لم يكترث للمخيم.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2018   في "الغفران" تبكي القدس فيصلها..! - بقلم: جواد بولس

22 أيلول 2018   تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 أيلول 2018   أوسلو.. نعم يمكننا.. كان ولا زال..! - بقلم: عدنان الصباح

22 أيلول 2018   الحرية لرجا إغبارية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

22 أيلول 2018   لا تنتظروا العاصفة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيلول 2018   الفساد عند الله مربوط بالقتل..! - بقلم: حمدي فراج

21 أيلول 2018   طارق الإفريقي ومحمد التونسي وحسن الأردني - بقلم: د. أحمد جميل عزم





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية