13 December 2018   It's time for Congresswomen to take the lead - By: Alon Ben-Meir

6 December 2018   A Two-Pronged Policy Needed To Stem The Flow Of Migrants - By: Alon Ben-Meir




29 November 2018   Bridging the gap between decentralisation and media - By: Daoud Kuttab

27 November 2018   Netanyahu's Predicament: The Era of Easy Wars is over - By: Ramzy Baroud

26 November 2018   Why I Choose To Stay In Palestine - By: Sam Bahour

22 November 2018   Palestinians and Saudi Arabia - By: Daoud Kuttab

18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 أيار 2018

مخيم اليرموك له وجه..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في اليرموك أحرقوا البيانو.. وأكلوا القطط.

عندما أخطأتُ في أحد مقالاتي وعلقت بسطرين أو أقل، على صورة فتاة نشرت على أنّها من قرية "مضايا" السورية، ونُشرَ معها صورة لفتاة تعاني الجوع والمرض، باعتبارها الفتاة ذاتها، واتضح أنّها ليست ذاتها، كان لا بد من كتابة مقال اعتذارٍ للقارئ. ثم وضعتُ الصورتين، ومعهما صورة ثالثة للطفلة ذاتها ببسمتها وزهوها، ومعهما المقالان، ضمن مادتي التعليمية في الجامعة، في مساق أساليب البحث العلمي، حتى تكون مثالاً عملياً على أخطاء التعامل مع المعلومات، حتى لو كانت صورة.

دخلتُ غزةَ قبل نحو عامين، فأخذني المضيفون فوراً، لأرى أماكن الدمار، ولكن الأنقاض لم تكن هناك. قالوا إنّ الجميع تعاون، بما في ذلك الأمم المتحدة، والأميركيون، والإسرائيليون، لإزالة أنقاض حرب 2014 سريعاً جداً، فلا أحد يريد رؤية وجه العدوان والدمار، ولكن هذا لا يعني إعادة الإعمار سريعاً.

قالت خديجة حباشنة، في فيلم "منهوب ومخفي"، عن الأراشيف الفلسطينية التي نهبها الإسرائيليون، بما فيها أشرطة غنائية وصور شخصية، إنّ الشباب الذين كانوا يصوّرون، أرادوا أن يكون لهم وجوه وحضور وذاكرة.

في سورية، الصعوبة مضاعفة، إذا ذكرتَ حصار المخيمات في لبنان في الثمانينيات، أو سألت عن تل الزعتر، ودور النظام السوري هناك، فأنت تثير "فتنة"، وتتحدث في أمر "غير أكيد"، وحالياً، هناك صعوبة في الوصول للمعلومة. وفي مخيم اليرموك، للاجئين الفلسطينيين، في دمشق، الذي تعرض في الأيام الفائتة، لموجة تدمير جديدة، الأمر أكثر تعقيداً، فالمهاجمون عدّة؛ من نظام وميليشيات تابعة، بحجة "تحرير" المخيم من الإرهاب، إلى الإرهاب الذي وجد فعلاً.

في الأصل، فإنّ المخيم، سجلٌّ يحفظ الوجوه والأسماء، فلشوارعه أسماء القرى والمدن المهجرة؛ لوبية، وصفد، وحيفا، والجاعونة، وفيه أسماء الضحايا، مثل شارع جلال كعوش.

قامت مؤخرا، صديقة إعلامية، بكتابة كلمة واحدة، على صفحتها على "فيسبوك"، هي "اليرموك"، وعندما تحولت التعليقات على الكلمة لمعركة، حذفت الاسم. ألا يجوز أن يكون للمخيم وجه؟!

أحد الوجوه التي وجدت طريقها للعلن، لأنّها سعت لذلك. هو أيهم أحمد، شاب من مواليد 1988، والده عازف موسيقي، تعلم البيانو في معاهد دمشق وحمص، كان يعد نفسه لمستقبل في العزف.

جرحت يده بشظية في "الحرب" ما أضعف فرصه كعازف محترف، ولكن ذلك لم يمنعه من العزف، ودفعه لتأليف وتلحين الأغنيات. كان يخرج أثناء الحصار، يضع البيانو الذي رسمت عليه نسخ من العلم الفلسطيني، بين الدمار. وغنى معه أطفال، "اليرموك اشتقلك يا خيا"، يُحيّون الصمود في غزة وحيفا، ويسألون الآخرين لماذا تركتم المخيم؟. يَجُر البيانو القديم، المدهون، على عربة بدائية يجلس على حافتها من دون كرسي. وفي مرة لم يكن معه من يغني، ركضت فتاة، وقالت أريد أن أغني، سألها أتحفظين الأغنية؟ وقالت نعم.

كان الكبار يعتبرونه مجنوناً يغني أثناء الحصار، ولكن الشباب والصغار، انضموا له، وللغناء؛ يقفون بهدوء والتزام، يغنون رغم الجوع والدّمار.

لما دَخلَت "النصرة" و"داعش" المخيم، صارت الموسيقى جريمة، فكّر بطريقة لإنقاذ البيانو، فأخرجه أثناء صلاة الجمعة، ظناً أن الشوارع ستخلو منهم، فوجده أحدهم على حاجز، ووبخه، وسأله ألا تعلم أن الموسيقى حرام، وسكبَ مادة للاشتعال، وحرق البيانو، ولكنه لم يقتله، ووالده، الذي كان يرافقه. وهناك قرر أيهم الخروج، من سورية، ووصل إلى ألمانيا في رحلة بالغة الصعوبة والتعقيد.

عدا يده الجريحة، فإنّ صوته ليس غنائياً حقاً، ومغني فرقتهم "شباب اليرموك" الأصلي، مختفٍ، ولكن أيهم يعوض ذلك بإحساسه في العزف والغناء، وفتح الغناء أمامه الإعلام ليروي القصة.

إذا كان هناك من شكك في حقيقة رواية أكل لحم القطط والكلاب في مخيمات لبنان في الثمانينيات، وفي جدية طلب فتوى أكل لحوم الموتى حينها. فإنّ أيهم يروي بالأسماء حالات من ماتوا في اليرموك جوعاً، ويخبر تفاصيل طبخ ورق الشجر، الذي اتضح أحياناً أنه سام، ويعترف أنّه قام بعمل "غير إنساني"، بحسب تعبيره، وأكل لحم قطة أثناء الحصار. 

في غنائهم ابتعد أيهم والأطفال لسبب أو آخر، عن لوم الجلادين وعن تحديده، ربما خوفاً منهم، ولكنهم لاموا من لم يكترث للمخيم.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

14 كانون أول 2018   قرارات نتنياهو.. وعربدة المستوطنين - بقلم: راسم عبيدات

14 كانون أول 2018   نميمة البلد: "أشرف ومجد وصالح" صاعق الانفجار..! - بقلم: جهاد حرب

14 كانون أول 2018   ماذا بقي من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

14 كانون أول 2018   في الذكرى الـ19 لرحيله.. وليد الغول: الاعتراف خيانة - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

14 كانون أول 2018   هل الوضع يتوجه نحو انتفاضة فلسطينية جديدة..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


14 كانون أول 2018   أشرف وابن أبو عاصف..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 كانون أول 2018   من يخاف انتفاضة الضفة؟ - بقلم: معتصم حمادة

13 كانون أول 2018   عيب عليكم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 كانون أول 2018   دروس وعبر من استشهاد نعالوة والبرغوثي - بقلم: خالد معالي


13 كانون أول 2018   هناك حاجة إلى سياسة ذات شقين لكبح تدفق المهاجرين - بقلم: د. ألون بن مئيــر

12 كانون أول 2018   لماذا حل المجلس التشريعي؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب


12 كانون أول 2018   تداعيات الإقتحام والتهديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية