15 June 2018   Uri Avnery: The Siamese Twins - By: Uri Avnery


10 June 2018   Knesset foils efforts to end Israeli apartheid - By: Jonathan Cook


8 June 2018   Uri Avnery: Are YOU Brainwashed? - By: Uri Avnery

7 June 2018   Open letter to PM designate Omar Razzaz - By: Daoud Kuttab


1 June 2018   Uri Avnery: Strong as Death - By: Uri Avnery





25 May 2018   Uri Avnery: The Luck of the Gambler - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 أيار 2018

.. وماذا بعد الوصول إلى قاع المنحدر؟!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هناك من يعتقد أنّ العرب لم يصلوا بعدُ إلى قاع المنحدر، وبأنّه ما زال أمامهم مخاطر كثيرة قبل أن تتّضح صورة مستقبلهم. لكن رغم وجود هذه المخاطر فعلاً، فإنّ ما تشهده الآن بلاد العرب من حروب وصراعات وأفكار وممارسات سيكون ربّما هو ذاته، خلال الفترة القادمة، الدافع لتحقيق الإصلاح الجذري المطلوب داخل المجتمعات العربية، في الفكر والممارسة، في الحكم وفي المعارضة. فقيمة الشيء لا تتأتّى إلّا بعد فقدانه، والأمّة هي الآن عطشى لما هو بديل الحالة الراهنة من أفكار وممارسات سيّئة.

هذه ليست مجرّد تمنيّات أو أحلام، بل هي خلاصة تجارب الأمّة العربية نفسها في القرون الماضية، وهي أيضاً محصّلة تجارب شعوب أخرى، كالأوروبيين الذين خاضوا في النصف الأول من القرن الماضي حربين عالمتين دمّرتا أوروبا وسقط نتيجتهما ضحايا بالملايين، وكانت بين شعوب الدول الأوروبية صراعات قومية وإثنية وطائفية أكثر بكثير ممّا تشهده الآن المجتمعات العربية. رغم ذلك، وحينما توفّرت الظروف والقيادات والرؤى السليمة، طوت أوروبا صفحات الماضي المشين بينها واتّجهت نحو التوحّد والتكامل بين شعوبها، متجاوزةً ما بينها من خلافات في المصالح والسياسات، واختلافات في اللغات والثقافات والأعراق.

أوروبا شهدت أيضاً في النصف الأول من القرن الماضي تجارب فكرية وحزبية سيّئة، كالنازية في ألمانيا والفاشية في إيطاليا، ودفعت القارّة الأوروبية كلّها ثمناً باهظاً لسياسات هذه التجارب السيئة. لكن هذا "النموذج الأوروبي" في التقاتل والتصارع أولاً، ثمّ في التكامل والتوحّد لاحقاً، احتاج طبعاً إلى مناخ سياسي ديمقراطي داخلي، على مستوى الحكم والمجتمع معاً، ممّا سمح بحدوث التحوّل الكبير. فالمسألة ليست فقط انتخابات وآليات للممارسة الديمقراطية الشكلية، لأنّها، إذا لم تقترن بثقافة ديمقراطية سليمة داخل المجتمع نفسه، قد تزيد الأمور تعقيداً، كما جرى في تجربتيْ ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية.

أيضاً، فإنّ مسألة الحرّيات في الولايات المتّحدة لم تنتعش وتزدهر في العقد السادس من القرن الماضي إلّا بعد فترة "المكارثية" الظالمة في العقد الخامس. كذلك لم يصل "الأميركيون الأفارقة" إلى حقوقهم المدنية إلّا بعد عقود طويلة من مواجهة الممارسات العنصرية، ومن إحداث تغيير في ثقافة المجتمع الأميركي نفسه. فالدستور الأميركي يساوي بين كل المواطنين، مهما كان لونهم أو عرقهم أو دينهم، لكن المجتمع الأميركي لم يكن ناضجاً لتقبّل فكرة المساواة بين الناس كما نصّ عليها الدستور والقوانين الأميركية. وفي هذا "النموذج الأميركي" دلالة كبيرة على أهمّية وأولوية إحداث التغيير في المجتمع أولاً، وفي المفاهيم والتقاليد الخاطئة عند عامّة الناس، وليس فقط بالحكومات وبالدساتير وبالنصوص القانونية.

الأمّة العربية وأوطانها عطشى الآن لمثل هذه التحوّلات الفكرية والثقافية في مجتمعاتها، وليس فقط لتغييرات شكلية في الحكومات والقوانين. لكن الأرتواء لا يتحصّل بمجرّد الحاجة اليه، وإنّما بالجهد والسعي المتواصل بحثاً عن الماء، لا عن سرابه، فيما يُشبه الصحراء القاحلة.

وهناك في التراث الفكري العربي المعاصر ما فيه "خارطة طريق" من أجل الوصول إلى ينابيع الفكر السليم والقدوة الحسنة من أجل بناء مجتمعات عربية صحّية، تستوعب اختلافاتها وتنوّعاتها وتقبل وجود "الآخر" وحقوقه ودوره المشارك كمواطن في وطن يقوم على مفهوم "المواطنة"، لا على مفاهيم "الأكثرية والأقلية".

فأين العرب الآن من المكوّنات الأساسية لمجتمعاتهم، والتي تقوم على الفهم الصحيح للأديان وعلى مزيج من الهويتين العربية والوطنية؟! وأين العرب الآن من جوهر الرسالات السماوية التي تدعو إلى التوحّد ونبذ الفرقة؟!. وأين العرب الآن من العروبة التي تعني التكامل ورفض الانقسام، ومن الوطنية التي هي تجسيد لمعنى المواطنة والوحدة الوطنية؟!

إنّ غياب الفهم الصّحيح للدين والفقه المذهبي ولمسألة الهُوية وللعلاقة مع الآخر أيّاً كان، هو المناخ المناسب لأيّ صراع طائفي أو مذهبي أو إثني يُحوّل ما هو إيجابي قائم على الاختلاف والتّعدّد إلى عنفٍ دموي يُناقض مبادئ الرسالات السماوية والفهم السليم للهُوية الثقافية العربية، ويحقّق غايات الطامحين للسيطرة على العرب وعلى أرضهم ومقدّراتهم..!

إنّ العالم يشهد الآن حالة فوضى من الطروحات التي تتفاعل داخل كل مجتمع.. وهي طروحات تشمل الدين والعلمانية، والقومية والعنصرية، والتكتّلات الاقتصادية والانعزالية الجغرافية، لكن وسط هذه الفوضى الفكرية العالمية، فإنّ من المهمّ الإشارة إلى نماذج عالمية معاصرة قد نستفيد نحن العرب من تجاربها:

* التجربة اليابانية:  فاليابان خرجت من الحرب العالمية الثانية مدمَّرةً ومهزومة وعاشت تجربة استخدام السلاح النووي ضدّها - وهذا ما لم يحصل في أيّ مكانٍ آخر بالعالم - ورغم ذلك استطاعت اليابان أن تخرج من تحت الأنقاض وتعيد بناء ذاتها لتكون منافساً اقتصادياً هامّاً لمن أذلّها في الحرب العالمية الثانية.
وفي هذه التجربة اليابانية، يبرز التمسّك الياباني بالبعد الحضاري الخاص، والحرص على استيراد العلم والمعرفة التقنية، مع المحافظة على التراث الحضاري القومي لليابانيين.

* التجربة الألمانية:  حيث لم ييأس شعب ألمانيا من إمكانات وحدته ومن عوامل تكوينه كأمَّة واحدة - رغم تقسيم ألمانيا لدولتين وبناء ثقافتين متناقضتين فيهما لحوالي خمسين عاماً عقب الحرب العالمية الثانية – ورغم بناء حائط برلين الذي كان رمزاً لانقسام العالم بين شرق شيوعي وغرب رأسمالي، فإذا بشعب ألمانيا يدمّر هذا الحائط وواقع التقسيم في مطلع عقد التسعينات من القرن الماضي، ولم يقبل بالاستسلام لتدمير عناصر وحدته القومية.
وفي هذه التجربة الألمانية الفريدة، يبرز تمسّك الشعب الألماني بالبعد القومي الخاص، والذي استطاع تجاوز كل عوامل التفرقة المصطنعة التي زرعتها القوى الكبرى وسطه لنصف قرنٍ من الزمن.

* تجربة جنوب إفريقيا:  وفي هذا النموذج الفريد أيضاً، تتّضح أهمّية القيادة السليمة، وضرورة وضوح الهدف المركزي والإخلاص له، والإصرار على تحقيق الهدف وعلى الأسلوب السليم من أجل الوصول إليه.

فمن يرى في الأمَّة العربية، أمّةً متخلّفة، ليقارن مع جنوب إفريقيا التي أعلن قائدها الراحل نيلسون مانديلا أمام الكونغرس الأميركي، أنّ نسبة الأمّية في بلده تفوق الـ 70% من عدد السكان..!

ومن يرى في اختلاف العرب "وحروبهم القبلية" مانعاً لوحدتهم المستقبلية أو لبناء مستقبل عربي أفضل، فليقارن أيضاً مع جنوب إفريقيا التي لم تكن فقط منقسمةً بين سود وبيض، بل أيضاً بين قبائل سوداء متناحرة مع بعضها لعشرات السنين.

ورغم كل عناصر الفرقة والتخلّف والأمّية في جنوب إفريقيا، فإنّ التمسّك بالهدف والإصرار على تحقيقه من خلال وسائل سليمة وتحت قيادة مخلصة، أمكن دولة جنوب إفريقيا من أن تتحرّر من نظامٍ عنصري بغيض، وأن تحافظ على وحدة المجتمع، وأوقِفت الحروب الأهلية القبلية، وجرى بناء نظام اجتماعي ديمقراطي فيه حصّة لكلّ أبناء المجتمع رغم تباين اللون والقبائل والمصالح..!

***

ففي هذه النماذج المختلفة من تجارب العالم المعاصر، ما يعزّز الأمل بإمكان بناء مجتمع عربي أفضل، شرط الجمع بين حصيلة دروس هذه النماذح.  فالبعد الحضاري الهام لدى العرب لن يكفي وحده لمعالجة الأزمات التي تعصف بالأمَّة الآن من كلّ حدبٍ وصوب، ومن الداخل والخارج، فهذا البعد هو أساس هام للمنطلق ولبناء الأساس الفكري والخلقي والقيمي لأي حركة إصلاح عربية.. لكنّه يحتاج إلى استكمالٍ بعناصر أخرى، خاصّة في ظلّ واقع التجزئة والانقسام الممزوج بالتدخّل الأجنبي الواسع في شؤون الأوطان العربية.

ولن يكون للبعدين الحضاري والعروبي، أي إمكانية تغيير أو إصلاح في أحوال أمَّة العرب، ما لم تتوفّر أيضاً القيادات المخلصة النزيهة التي تضع مصلحة شعبها فوق مصالحها الخاصة، ومصالح أوطانها فوق مصالح أنظمتها ومنظّماتها، والتي تضحي بنفسها في سبيل الهدف، وليس العكس..!

ولعلّ في كلّ هذه النماذج ودروسها ما يؤكّد الحاجة أيضاً إلى التمسّك بشعار الحرّية وأبعاده المختلفة داخلياً وخارجياً: للأوطان وللشعوب في تحرّرها من سيطرة الخارج.. للأفراد وللمجتمع.. للعلاقات بين الأفراد، والعلاقات بين الأوطان والمجتمعات. فالحرّية، بمعناها الشامل، كانت وستبقى، الأساس لكل جوهر الأديان السماوية، وللقيم الانسانية العامّة.. الحرّية التي تبقى عاجزة وناقصة إذا لم تتلازم فيها مسألة التحرّر من سيطرة الخارج مع مسألة التحرّر من الاستبداد الداخلي.. الحرّية، التي هي كالطير، بحاجة إلى تكامل جناحيْ الديمقراطية السياسية والعدالة الاجتماعية، حتّى تستطيع التحليق عالياً..

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 حزيران 2018   مثل استهداف انسان بصاروخ وتمزيق جسده..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 حزيران 2018   لن يوقف الوهم العد التنازلي لانفجار غزة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

19 حزيران 2018   طيب الكلام..! - بقلم: خالد معالي

19 حزيران 2018   على ماذا نختلف بالضبط؟! - بقلم: بكر أبوبكر

19 حزيران 2018   المتسبب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 حزيران 2018   مغزى وآفاق قمع التحرك الشعبي لرفع العقوبات..! - بقلم: هاني المصري

18 حزيران 2018   الديمقراطية والعالم الثالث -2- - بقلم: عمر حلمي الغول


18 حزيران 2018   حين يسجد الصف الآخر من ثقل الاوزار..! - بقلم: حمدي فراج

17 حزيران 2018   أزمة الديمقراطية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 حزيران 2018   مظاهرات رام الله وانقلاب "حماس" وحُكم العسكر..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

17 حزيران 2018   القيادي حين يشعل النار..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 حزيران 2018   أفيون كرة القدم..! - بقلم: ناجح شاهين

16 حزيران 2018   "عيد".. أي عيد؟! - بقلم: غازي الصوراني

16 حزيران 2018   على دوار "المنارة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية