18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir


11 October 2018   Netanyahu Is Destroying Both Israel And The Palestinians - By: Alon Ben-Meir

11 October 2018   Independent journalism is on the attack - By: Daoud Kuttab


4 October 2018   Strike unites Palestinians from sea to river - By: Daoud Kuttab

2 October 2018   End of Hegemony: UN Must Reflect Changing World Order - By: Ramzy Baroud


27 September 2018   Will we see an Arab version of #WhyIDidn’tReport - By: Daoud Kuttab


26 September 2018   The Real Reasons behind Washington’s War on UNRWA - By: Ramzy Baroud

21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 حزيران 2018

الطنطورة: هستيريا حصان..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يقبل الناس، عادةً، على الاستماع للموسيقى (من دون غناء) إلا في مرحلة متقدمة من نضجهم العاطفي والعقلي والموسيقي، عندما يصبح لديهم ما يكفي من أفكار ومشاعر و"قصص"؛ فالموسيقى من دون كلمات، أشبه بصفحة بيضاء أو ملونة فارغة، نكتب قصصنا عليها.

بالمثل، تقريباً، يكتب الشعراء قصائد غامضة المعنى أحياناً، ولكن فيها موسيقى الشعر، لدرجة تغوي بقراءته والاستماع إليه وغنائه. يُقدّمون ما يشبه الكلمات التي تنتظر أن تصلها بالقصة التي تريدها.

غنى سميح شقير، لمحمود درويش، "قيثارتان"، وفيها يقول "قيثارتان/ الماء يبكي، والحصى، والزعفران/
والريح تبكي: "لم يعد غدنا لنا/ والظل يبكي خلف هستيريا حصان/ مسّه وتر، وضاق به المدى/ بين المُدى والهاوية/ فاختار قوس العنفوان". وهنا تتساءل، ما معنى "هستيريا حصان"؟ ومعنى "قوس العنفوان"؟ ويخبرك عارفٌ ببعض الموسيقى، إنّ قوس العنفوان وترٌ في آلةٍ موسيقية.

تعرف تفاصيل قصة عودة الفلسطينيين إلى الطنطورة، فتصلها بأغنية وقصيدة، هستيريا الحصان وقوس العنفوان.

إذا بحثت عن صور قرية "الطنطورة" الفلسطينية، جنوب حيفا، تُدرك أنّها من أجمل الشواطئ؛ بالغة النعومة والصفاء. ثم تسمع عن نمط الحياة هناك، قبل النكبة، التي وثقتها رواية كالتي كتبتها رضوى عاشور، وعن أهالي القرية في مخيمات اليرموك والوحدات وغيرها، كما تقول مسرحية نضال الخطيب وميسون أبو عين "ناطور الطنطورة"، وصولا للأبحاث التي أجريت عن القرية ومجزرتها، كالتي كتبها إيلان بابيه.

قررت "جمعية" فلسطينيات، من الأراضي المحتلة العام 1948، منذ أربع سنوات، القيام بنشاط، ضمن نشاطاتها، للعودة إلى "الطنطورة". فالجمعية (حتى قبل تأسيسها رسميا)، كانت تعود للقرى مع أهاليها، تدخلها ليوم واحد، سواء أكانت القرية مهدمة أم يسكنها مستوطنون، وتعيد يوماً من أيام فلسطين هناك. ولكن ما حدث مع الطنطورة تجاوز ذلك. أدى جمال القرية وتفاصيل حياتها قبل النكبة، ثم وحشية المجزرة، التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في القرية، العام 1948، لشيء مختلف. كانت النتيجة عودة "الطنطورة"، ولو على المستوى العقلي فقط، وليس المادي.

بعد الاحتلال، تحولت القرية لمنتجع سياحي، يأتيه الإسرائيليون، ولكن الفلسطينيين بدأوا يعودون كل عام، وهذا العام ذهبوا يوم 25 أيار، وأقاموا إفطاراً رمضانياً، ومهرجاناً؛ فرقة كشافة، ومغنون، وفرقة إنشاد ديني، ورسامون تشكيليون، وغُرِسَت أسماء الشهداء ورويت قصصهم. وابتعد الإسرائيليون، حينها، عن الشاطئ تماماً.

عندما يقول درويش، إنّ الماء يبكي، فإنّها، ربما بئر الماء الحلو، المسماة "المكر"، وسط البحر المالح، في "الطنطورة". أما هستيريا الحصان، فوثقها صديق من مصادر عبرية، فبعد ارتكاب المجزرة، وتهجير الأهالي، كان هناك حصان لحارس القرية، الذي استشهد، وبقي الحصان بجانب بيت صاحبه، الذي طردت عائلته بالقوة. وعندما جاء مسؤول صهيوني لتنسيق الاستيلاء على القرية لصالح المستوطنين اليهود، سأل عن الحصان، فأبلغوه أنه كلما أخذوه إلى جانب المخازن التي أُودعت الغنائم (المسروقات) استطاع العودة لجانب البيت، وبحسب التفاصيل، ظل هناك منذ سقوط القرية يوم 22 أيار (مايو) وحتى 18 حزيران (يونيو) 1948، ولم يُعرَف ماذا أصابه بعد ذلك.

المجزرة، وأرض وبحر "السعادة والصفاء"، وبئر "المكر"، وحصان "الطنطورة"، باتت تفاصيل أعادت القرية حية في عقول وأذهان آلاف شاركوا في مسيرات العودة الأربعة، حتى الآن. وهي التي أشعلت هستيريا هادئة لدى أحد المشاركين، وهو يستخدم طائرة صغيرة (درون) لتسجيل فيلم رائع عن "العودة". وهستيريا في دماء الطباخ الذي تبرع ليطبخ للمئات. ودماء أهالي قرية "الفريديس" القريبة التي احتضنت بعض "المهجّرين" من "الطنطورة"، وقاموا بجزء كبير من واجب الاستقبال هذا العام، وأحدهم الذي تزوج سيدة طنطوريّة، اسمها أسرار، توفي والدها وهو يدعو الناس لزيارة القرية، وسجل العام 2016 فيديو وهو يستعين بأجهزة تنفس يحثهم على المشاركة في مسيرة العودة لـ"الطنطورة"، وتوفي في العام التالي، ونشط صهره بلا كلل ليتابع إعداد الإفطار لضيوف "الطنطورة".

لم تكن طريقة المسيرة سهلة، ظهرت مئات المشكلات والعقبات، خصوصا التي وضعها الإسرائيليون. ولكن هستيريا الحصان في الدم أوصلت لـ"الطنطورة". وبعد "الطنطورة" يفاجئك المشاركون وهم يتناقشون وجاهة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد المسيرة، عن طريقة مساعدة جرحى وصلوا من غزة. لقد انتقلوا لملفٍ جديد، يناقشون البرنامج المقبل. تلبّسهم "جن" حصان "الطنطورة".

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 تشرين أول 2018   "التاجر" ترامب وخُطة التَشَدّد والإغراء..! - بقلم: فراس ياغي

23 تشرين أول 2018   تفويض المنظمة أم تحويلها إلى سلطة؟ - بقلم: هاني المصري

23 تشرين أول 2018   إجماع الفصائل على رفض "صاروخ غزة" - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 تشرين أول 2018   دلالة التصويت في الجمعية العامة - بقلم: عمر حلمي الغول

22 تشرين أول 2018   قتل جمال خاشقجي جريمة دموية سعودية لا تغتفر - بقلم: شاكر فريد حسن


22 تشرين أول 2018   "لجنة المتابعة"... هدف معارك إسرائيل القادمة - بقلم: جواد بولس

21 تشرين أول 2018   ليست إسرائيل وحدها..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 تشرين أول 2018   هل أحرق وقود كهرباء غزة فرص إنهاء الانقسام؟ - بقلم: معتصم حمادة

21 تشرين أول 2018   ما هو اخطر من الحرب على غزة؟ - بقلم: د. هاني العقاد

21 تشرين أول 2018   مسيرة العودة .. نجاح رغم التهديد - بقلم: د. أحمد الشقاقي

21 تشرين أول 2018   أحداث مخيم "المية ومية".. مسار "التهدئة" وضرورة المعالجة - بقلم: هيثم أبو الغزلان

21 تشرين أول 2018   صفقة أم كارثة القرن؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 تشرين أول 2018   لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 تشرين أول 2018   قطاع غزة.. المخرج وطني..! - بقلم: علي جرادات






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية