17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 حزيران 2018

الطنطورة: هستيريا حصان..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يقبل الناس، عادةً، على الاستماع للموسيقى (من دون غناء) إلا في مرحلة متقدمة من نضجهم العاطفي والعقلي والموسيقي، عندما يصبح لديهم ما يكفي من أفكار ومشاعر و"قصص"؛ فالموسيقى من دون كلمات، أشبه بصفحة بيضاء أو ملونة فارغة، نكتب قصصنا عليها.

بالمثل، تقريباً، يكتب الشعراء قصائد غامضة المعنى أحياناً، ولكن فيها موسيقى الشعر، لدرجة تغوي بقراءته والاستماع إليه وغنائه. يُقدّمون ما يشبه الكلمات التي تنتظر أن تصلها بالقصة التي تريدها.

غنى سميح شقير، لمحمود درويش، "قيثارتان"، وفيها يقول "قيثارتان/ الماء يبكي، والحصى، والزعفران/
والريح تبكي: "لم يعد غدنا لنا/ والظل يبكي خلف هستيريا حصان/ مسّه وتر، وضاق به المدى/ بين المُدى والهاوية/ فاختار قوس العنفوان". وهنا تتساءل، ما معنى "هستيريا حصان"؟ ومعنى "قوس العنفوان"؟ ويخبرك عارفٌ ببعض الموسيقى، إنّ قوس العنفوان وترٌ في آلةٍ موسيقية.

تعرف تفاصيل قصة عودة الفلسطينيين إلى الطنطورة، فتصلها بأغنية وقصيدة، هستيريا الحصان وقوس العنفوان.

إذا بحثت عن صور قرية "الطنطورة" الفلسطينية، جنوب حيفا، تُدرك أنّها من أجمل الشواطئ؛ بالغة النعومة والصفاء. ثم تسمع عن نمط الحياة هناك، قبل النكبة، التي وثقتها رواية كالتي كتبتها رضوى عاشور، وعن أهالي القرية في مخيمات اليرموك والوحدات وغيرها، كما تقول مسرحية نضال الخطيب وميسون أبو عين "ناطور الطنطورة"، وصولا للأبحاث التي أجريت عن القرية ومجزرتها، كالتي كتبها إيلان بابيه.

قررت "جمعية" فلسطينيات، من الأراضي المحتلة العام 1948، منذ أربع سنوات، القيام بنشاط، ضمن نشاطاتها، للعودة إلى "الطنطورة". فالجمعية (حتى قبل تأسيسها رسميا)، كانت تعود للقرى مع أهاليها، تدخلها ليوم واحد، سواء أكانت القرية مهدمة أم يسكنها مستوطنون، وتعيد يوماً من أيام فلسطين هناك. ولكن ما حدث مع الطنطورة تجاوز ذلك. أدى جمال القرية وتفاصيل حياتها قبل النكبة، ثم وحشية المجزرة، التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في القرية، العام 1948، لشيء مختلف. كانت النتيجة عودة "الطنطورة"، ولو على المستوى العقلي فقط، وليس المادي.

بعد الاحتلال، تحولت القرية لمنتجع سياحي، يأتيه الإسرائيليون، ولكن الفلسطينيين بدأوا يعودون كل عام، وهذا العام ذهبوا يوم 25 أيار، وأقاموا إفطاراً رمضانياً، ومهرجاناً؛ فرقة كشافة، ومغنون، وفرقة إنشاد ديني، ورسامون تشكيليون، وغُرِسَت أسماء الشهداء ورويت قصصهم. وابتعد الإسرائيليون، حينها، عن الشاطئ تماماً.

عندما يقول درويش، إنّ الماء يبكي، فإنّها، ربما بئر الماء الحلو، المسماة "المكر"، وسط البحر المالح، في "الطنطورة". أما هستيريا الحصان، فوثقها صديق من مصادر عبرية، فبعد ارتكاب المجزرة، وتهجير الأهالي، كان هناك حصان لحارس القرية، الذي استشهد، وبقي الحصان بجانب بيت صاحبه، الذي طردت عائلته بالقوة. وعندما جاء مسؤول صهيوني لتنسيق الاستيلاء على القرية لصالح المستوطنين اليهود، سأل عن الحصان، فأبلغوه أنه كلما أخذوه إلى جانب المخازن التي أُودعت الغنائم (المسروقات) استطاع العودة لجانب البيت، وبحسب التفاصيل، ظل هناك منذ سقوط القرية يوم 22 أيار (مايو) وحتى 18 حزيران (يونيو) 1948، ولم يُعرَف ماذا أصابه بعد ذلك.

المجزرة، وأرض وبحر "السعادة والصفاء"، وبئر "المكر"، وحصان "الطنطورة"، باتت تفاصيل أعادت القرية حية في عقول وأذهان آلاف شاركوا في مسيرات العودة الأربعة، حتى الآن. وهي التي أشعلت هستيريا هادئة لدى أحد المشاركين، وهو يستخدم طائرة صغيرة (درون) لتسجيل فيلم رائع عن "العودة". وهستيريا في دماء الطباخ الذي تبرع ليطبخ للمئات. ودماء أهالي قرية "الفريديس" القريبة التي احتضنت بعض "المهجّرين" من "الطنطورة"، وقاموا بجزء كبير من واجب الاستقبال هذا العام، وأحدهم الذي تزوج سيدة طنطوريّة، اسمها أسرار، توفي والدها وهو يدعو الناس لزيارة القرية، وسجل العام 2016 فيديو وهو يستعين بأجهزة تنفس يحثهم على المشاركة في مسيرة العودة لـ"الطنطورة"، وتوفي في العام التالي، ونشط صهره بلا كلل ليتابع إعداد الإفطار لضيوف "الطنطورة".

لم تكن طريقة المسيرة سهلة، ظهرت مئات المشكلات والعقبات، خصوصا التي وضعها الإسرائيليون. ولكن هستيريا الحصان في الدم أوصلت لـ"الطنطورة". وبعد "الطنطورة" يفاجئك المشاركون وهم يتناقشون وجاهة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد المسيرة، عن طريقة مساعدة جرحى وصلوا من غزة. لقد انتقلوا لملفٍ جديد، يناقشون البرنامج المقبل. تلبّسهم "جن" حصان "الطنطورة".

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية