17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 حزيران 2018

الحرب وكأس العالم والمدموزيل..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليست حرب حزيران 1967 التي ألحت عليه، بل حرب 1982، في لبنان.

عاد للأجندة فوجد أن رمضان بدأ حينها في 22 حزيران (يونيو)؛ أي أنّ اعتقاده الدائم أنّ رمضان يدور دورة تامة حول العام كل 36 عاماً ليس دقيقاً. ولكن هذا لا يلغي اعتقاده بدوران العالم أو التاريخ حول نفسه مرة كل 36 عاما، وبضرورة إحياء الذكرى 36 لكل شيء.

اندلعت الحرب يوم 6 من ذلك الشهر، وعندما بدأت كأس العالم، بعد أسبوع، تخيل، وهو في مكان قريب من القدس، أنّ اهتمام الفلسطينيين بالحرب يوازي اهتمامهم بهزيمة الجزائر (أو العرب كما قالوا) للألمان في مباراتهم. وأن شعورهم بتواطؤ النمسا وألمانيا المشهور حينها، في مباراتهما للوصول لتعادل بينهما يُخرج الجزائر من البطولة يوازي شعورهم بالخذلان. كانت نشوة الانتصار الجزائري كنشوة الصمود الفدائي، ومؤامرة التعادل، كصرخة ياسر عرفات حينها، "يا وحدنا".

صارت "يا وحدنا" تتردد داخله مع كل حرب على الفلسطينيين، وسيظن أن أغنية فرقة العاشقين، "إشهد علينا يا عالم وعبيروت" تخليدٌ لصمود لم يمنع الخروج من لبنان، وأن قول الأغنية "80 يوم يا بيروت مشفناش غير الهمّة الإذاعية"، تعبير عن "يا وحدنا".

كانت أول كأس عالم يعيها، وأول حرب يشهدها. وسيفقد اهتمامه كليا لاحقاً بكأس العالم والرياضة، فيما الحروب متلاحقة، ويخشى حزيران ورمضان؛ فالحروب الإسرائيلية تكثر بهما، والآن توافق الشهران.

كلما حل كأس العالم، أصابته سعادة، فالعالم ينشغل به، ما يعطيه حيزاً خاصاً به. لكنه دائم الترقب خوفاً من حرب؛ ينظر للشارع، كمن يخشى دخولها غفلةً. يبحث عن سيدة بثوبٍ مُطرّز مهترئ، كانت تحمل ورق العنب، تبيعه للبيوت، في "عبّ" ثوبها ميزان زنبركي، ويتذكرها تقف بثوبها، رافعةً ذراعيها عالياً، تدعو "يا رب لو راحوا مين إلنا بعدهم". كانت تتحدث عن فدائيي لبنان. وهو الآن يتساءل هل حقاً قالت أمامه، إنّ ابنها معهم، أم أنّ خياله أضاف هذه "الجزئية" أثناء تكرار تذكر المشهد؟

يتكرر السؤال: أتعود الحرب هذا الشهر؟ هل إعدام الشاب عزّ التميمي، بدم بارد في قرية النبي صالح هذا العام استذكار، أم هذه البداية؟. يفكر وهو يشاهد الجريمة، لماذا الجنود الإسرائيليون صامتون؟ يقتلون عزّ ويلقونه في العربة المصفحة، والناس يصرخون، وهم صامتون. لماذا تلقوا صفعة الفتاة عهد تميمي، بصمت، وقتلوا عز بصمت؟. ألأنهم يجهلون لغة الأرض؟ فقط لغة القتل؟. ثم فكّر ماذا ستتذكر عهد بعد 36 عاماً؟. سيكون قد غادر الحياة.

يتساءل دائماً، كيف كان حزيران الآخرون؟ قرأ هذا العام، نصّ نسرين شبيب، على موقع "جدلية" نموذجاً لمن كانوا بعمره. بالنسبة لنسرين بدأت الحرب في يومٍ سمحت فيه معلمتها، "المدموزيل" لها بالجلوس في حضنها، أثناء الدرس؛ فهامت في عطرها الراقي، وشعرها الأسود، وأناقتها، ولكن لم ينته اليوم، إلا وقد بدأ القصف، وأخذهم الباص للبيوت فكانت الطريق مغلقة، فعادت تنتظر في غرفة السائقين في المدرسة، وعندما جاءت أمها، سألتها "هل أنت بخير؟"، قالت نعم، وأضافت في سرها، أو ربما تظن الآن بعد 36 عاماً، أنّها أضافت في سرها، "ولكني متُ اليوم مرة أخرى؟"، مستذكرةً مرورها من حدود عربية، ومحاولة الجنود جعلها تتحدث، ليكتشفوا لهجتها، وإن كانت فعلا من جنسية جواز السفر (المزور) الذي تحمله أمها، وظلت صامتة، وسمح لهم بالمرور، فاحتضنتها أمها بامتنان صامت، لصمتها. وتذكرت نسرين عندما قتل أنور السادات في القاهرة، العام 1981، فخبّأت شقيقها الصغير في الخزانة، في بيروت، لئلا تصله الرصاصات.
 
لم تعد لزيارة غزة بعد تلك المرة، والمعاناة، وتلوذ بالريف الألماني، حيث قررت عدم إخبار طفليها عن ذكريات الموت. ولكن هذا لم يمنع الطفل من إبداء الحب لأمه وهو يأكل معكرونة "بالستينا" معدة بزعتر فلسطيني، علمته قطفه من الحديقة، وأخبرته أنه من فلسطين، حيث ستأخذه يوماً.

يتذكّر دائماً أنه عندما سمع رجلا يتحدث عن المباراة حينها، كان قبرا لعازر، الذي أحياه المسيح بأمر ربه من غفلة الموت، خلف الرجل. ولا يستطيع التفريق بين أسطورة طائر الفينيق، الذي لا يحترق وينهض من الرماد دوماً، الذي شبه عرفات الفلسطينيين به، ولعازر.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2019   أحبب عدوك..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الصين المعجزة.. تقول وتفعل..! - بقلم: بسام زكارنه

19 كانون ثاني 2019   بين تسليم عقل.. ولجنة التحقيق في عقار اديب جوده..! - بقلم: راسم عبيدات

19 كانون ثاني 2019   من يستخدم رحم المرأة في السباق الديمغرافي؟ - بقلم: سليمان ابو ارشيد







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية