13 July 2018   Uri Avnery: "Not Enough!" - By: Uri Avnery

12 July 2018   Teamwork missing in the Arab world - By: Daoud Kuttab




6 July 2018   Uri Avnery: A Very Intelligent Person - By: Uri Avnery

5 July 2018   The Salam Fayyad hope phenomenon - By: Daoud Kuttab


29 June 2018   Uri Avnery: Princely Visits - By: Uri Avnery

28 June 2018   Secrecy a sign of seriousness in peacemaking - By: Daoud Kuttab



22 June 2018   Uri Avnery: Two Souls - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 حزيران 2018

هل الحقائق صادمة إلى هذا الحد؟


بقلم: تحسين يقين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وهل هناك مجال إحداث تغيير واختراق للفكر السياسي الإسرائيلي المناهض للمنطق والتاريخ والإنسانية؟

لا بد أن القراء والقارئات سيندهشون حينما يتعرفون إلى حقية "أن الفلسطينيين هم من سلالة اليهود الأوائل وبعضهم اعتنق المسيحية وبعضهم اعتنق الإسلام فيما بعد"، بينما أن جزءا كبيرا ممن يدعون أنهم يهود ليسوا كذلك، بل إنهم من سلالات أخرى تهودت، ولربما ستخف الدهشة حين يطلعون على كتب التاريخ الموضوعية المكتوبة من قبل مؤرخين جزء منهم يهودا، وحين نذكرهم بما تم نشره خلال الفترة الأخيرة عما قاله علم الجينات عن الأصول اليهودية.

هو النضج الفكري في فهم التاريخ واختيار الشكل الأمثل لمخاطبة العالم والاحتلال أيضا.

"أثر الفراشة لا يزول"..
هنا في رحاب الشاعر الفيلسوف والمفكر محمود درويش، وفي متحفه بالذات، أراني أتذكر تلك العبارة، التي تأتي في سياق فهم الحقيقة المتأخر، والذي ينطبق على المدعين بملكية المكان والأزمنة؛ فلم يزل أبدا أثر الشاعر، بل إنه يظهر في ردود فعل العارفين الجدد بالوهم الذي عاشه العالم عن الجماعة الخاصة-العائلة، والمكان الخاص بها.

ذكرنا الكاتب الفلسطيني عبد الغني سلامة في كتابه "فلسطين في الأسر الصهيوني: دراسة تاريخية في نشأة اليهودية وعلاقتها بتاريخ فلسطين"، بالحوار العميق الذي ورد في قصيدة الزنابق البيضاء لمحمود درويش من جهة، وبعدد من الدراسات التي فندت الوهم بوجود الشعب الواحد صاحب المكان الواحد.

كتاب سلامة كان محاولة بحثية جادة وعميقة، يهدف من خلالها إلى توضيح فكرة مركزية، وهي أن وجود اليهودية وبني إسرائيل في فلسطين لم يكن سوى وجود عادي في سياق الوجود التاريخي لبقية الشعوب التي سكنت أرض كنعان، مثل عشرات القبائل التي مرت قبلهم وبعدهم، ويحاول أيضا إثبات أن التوراة لا علاقة لها بتاريخ فلسطين القديم، مستندا في ذلك إلى ما أثبتته الأبحاث الأركيولوجية أي أبحاث علم الآثار التي لم تستطع أن تجد أي رابط بين ما ورد في التوراة وبين أرض الواقع أو كما يقول: كانوا يحاولون تحويل الخيال إلى تاريخ. جاء من أربعة فصول، يتحدث الأول منها عن "الأسطورة التوراتية وتاريخ ما قبل اليهودية"، والثاني عن "إرهاصات نشأة الديانة اليهودية"، والثالث عن "تعاقب الفاتحين ووالي الغزاة"، والرابع عن "اليهودية والصهيونية".

وقد نقد الكاتب البعد الديني في تثبيت الرواية الصهيونية، باعتبار أن العهد القديم مصدر مطعون به من المؤرخين، وصولا إلى تأكيد ما زعمه مؤرخون آخرون بأن مكان التوراة هو جنوب الجزيرة العربية وليس فلسطين، اعتمادا على التحليل اللغوي والأماكن.

وقع  الكتاب في 216 صفحة من القطع المتوسط، وصدر عن مكتبة "كل شيء" في حيفا، المدينة التي احتضنت حوار شاعرنا الكبير قبل نصف قرن مع جندي إسرائيلي يتحول لمؤرخ كبير يكشف زيف الأسطورة.

"أثر الفراشة لا يزول"..
سنعود قليلا إلى بعض الفقرات الشعرية في "الزنابق البيضاء"، وهي من ديوان "آخر الليل" الذي صدر عام 1967 ثم ننتقل إلى د. شلومو ساند الذي كتب ثلاثية: اختراع الشعب اليهودي، واختراع أرض إسرائيل، وكيف لم أعد يهوديا،التي صدرت في السنوات الأربع الأخيرة وتم ترجمتها من خلال مركز مدار للدراسات الإسرائيلية برام الله.

ودهشت حين تابعت القراءة.. فقد كانت القصيدة ثمرة حوار مع جندي إسرائيلي، قد يكون حقيقيا أو مفترضا، على طريقة القدماء في استحضار الرفيق: “قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل…”.. حتى أن اسم الشاعر يظهر في الحوار الشعري على لسان الجندي ”أجابني مقاطعا يا صاحبي محمود”..

في الفقرة التالية، يبدأ الحوار بسؤال الشاعر البسيط العميق والساخر المكتشف والفاضح عن الأرض، بمعنى الوطن، فيظهر اغتراب الجندي، بل يظهر أنه هو الآخر وقع تحت تأثير التهجير عن بلده الأصلية، ليصبح غازيا هنا، فليست حقيقية شعوره كما تقول الشعارات الصهيونية، بل أنه هنا ينفي هذا الوطن الجديد المصنوع:

"سألته: والأرض؟
قال: لا أعرفها
ولا أحس أنها جلدي ونبضي
مثلما يقال في القصائد
وفجأة، رأيتها
كما أرى الحانوت.. والشارع.. و الجرائد"

إنها إذن المحبة العابرة، المرتبطة بالتربية الموجهة المجبور عليها، وليست اختياره الشخصي، والمحبة هنا ليست قادمة من داخل نفسه، ”لم أشم العشب، والجذور، والغصون..” حيث يرى أن وجوده هنا غير طبيعي:

"سألته: تحبها
أجاب: حبي نزهة قصيرة
أو كأس خمر.. أو مغامرة
-من أجلها تموت ؟
_كلا!
وكل ما يربطني بالأرض من أواصر
مقالة نارية.. محاضرة!
قد علّموني أن أحب حبّها
ولم أحس أن قلبها قلبي،
ولم أشم العشب، و الجذور، و الغصون..
وكيف كان حبّها
يلسع كالشموس ..كالحنين؟
أجابني مواجها:
 _وسيلتي للحب بندقية
وعودة الأعياد من خرائب قديمة
وصمت تمثال قديم
ضائع الزمان والهوية!"

اختراع الشعب الواحد..
ننتقل الآن إلى رحلة المؤرخ من الجندية إلى اكتشاف الحقائق كانت في وعي شلومو ساند، واستغرقت تلك الرحلة 4 عقود وأكثر، حين كانت البداية مع كتابه "اختراع الشعب اليهودي"، حيث قام بدراسة تاريخية موثقة تثبت أن هناك دينا يهوديا ولكن ليس هناك ما يسمى بالشعب اليهودي، وأن الزعم هو لتكريس فلسطين أرض لليهود، واستمرارة الدولة، حيث يقول: "أنا مثل بقية الإسرائيليين اعتقدت بأن اليهود كانوا شعبا يعيشون في يهودا وأن الرومان نفوهم عام سبعين ميلادي. ولكن عندما بدأت أنظر إلى الأدلة اكتشفت بأن النفي هو أسطورة حيث لم أجد أي كتاب تاريخي يصف أحداث النفي، والسبب لأن الرومان لم ينفوا شعبا... وفي الحقيقة معظم اليهود في فلسطين كانوا فلاحين وكل الأدلة تشير إلى أنهم مكثوا على أراضيهم، لافتا إلى أن معظم اليهود اليوم لا علاقة لهم بالأرض التي يسمونها إسرائيل، وبأن الفلسطينيين هم من سلالة اليهود الأوائل وبعضهم اعتنق المسيحية وبعضهم اعتنق الإسلام فيما بعد.

اختراع المكان..
يشير بريفسور ساند إلى أنه عندما كان شاباً فإن مصطلح "أرض إسرائيل" شكّل جزءاً من قاموسه على الرغم من كونه يسارياً، وكان واثقاً من أنه مصطلح تناخي، وفجأة تبين له أنه لا توجد "أرض إسرائيل" في "التناخ" بعد أن دقق في مكانتها فيه وفي الأدبيات اليهودية القديمة. ويقول إن كلمة "وطن" تظهر تسع عشرة مرة في جميع أسفار "التناخ" نصفها في سفر التكوين، لكن هذا المصطلح يتعلق بمسقط الرأس أو المكان الذي يدل على أصل عائلة، لا بإقليم جيو – سياسي مثلما كانت الحال لدى اليونان أو الرومان. وليس هذا وحسب بل أيضاً لم يخرج أبطال "التناخ" بتاتاً للدفاع عن وطنهم كي يحظوا بالحرية أو بدافع وطنية سياسية. ويشدّد على أن النصوص التناخية تشير إلى أن "الديانة اليهودية"- نسبة إلى يهوه- لم تنم في أرض كنعان، وأن نشوء التوحيد حدث خارج "أرض الميعاد".

وفيما يتعلق بنشوء مصطلح "أرض إسرائيل" يقول إن اسم البلاد في "التناخ" كان كنعان، وفي فترة "الهيكل الثاني" كان المصطلح الشامل هو "أرض يهودا". ومصطلح "أرض إسرائيل" يظهر في الميشناه، لكنه ليس مطابقا لبلاد الوعد الإلهي الذي مُنح إلى إبراهيم. و"أرض إسرائيل" كاسم ورقعة تظهر في التلمود بصيغ يعدّدها في الكتاب، وفي تقديره فإن المصطلح ظهر بعد أن غير الرومان اسم يهودا إلى سورية – بلسطينا، وعندها بدأوا في التشديد على مصطلح "أرض إسرائيل". لكن وفقا للتلمود فإن هذه منطقة تمتد جغرافياً من جنوب عكا إلى شمال عسقلان، ويظهر المصطلح كفريضة، أي أن "أرض إسرائيل" التلمودية ليست مصطلحاً جيو – سياسياً، وإنما هي مصطلح ثيوقراطي يتطرّق إلى أرض مقدسة تسري على سكانها فرائض خاصة مرتبطة بالبلاد. ويلفت إلى أن قلائل فقط مستعدون لأن يقرّوا بأن "أرض إسرائيل" في أسفار "التناخ" لم تشمل القدس والخليل وبيت لحم، وأن "التناخ" استخدم الاسم الفرعوني للمنطقة وهو "أرض كنعان".

هل الخزر هم الأشكناز اليهود؟
لم يكن المؤرخ د. ساند الأول والوحيد، كما لم يكن الشاب الأديب عبد الغني سلامة الثاني، بل سبقهم آخرون، منهم ماجد الخزعلي، ود. شاكر اللعيبي، ود. خديجة صفوت.

لقد قام د. شاكر اللعيبي بتحقيق رحلة ابن فضلان (دار السويدي، مشروع ارتياد الآفاق 2003)، التي تكشف حقيقة يهود الخزر الذين لم يكون يهودا بل تهودوا فيما بعد.

 وقد استمعت لورقة  د. خديجة صفوت "قراءة في رحلة ابن فضلان والخزر: أعراب الشتات / ازدهار وخراب الـمدن من يثرب إلى اشبيلية" عام 2009 التي قدمتها في ندوة على هامش توزيع جوائز ابن بطوطة بالرباط، التي حاولت إضاءة منطقة تقع ضمن الـمسكوت عنه في تاريخ قبائل "الخزر" (هم من القبائل التركية بحسب الورقة، التي استوطنت في مراحلها الـمتأخرة شرق أوروبا). حيث رصدت صفوت بداية تشكل "صهيونية مسيحية" لدى الخزر الذين "تحولوا إلى اليهودية في عهد هارون الرشيد". حيث ذكرت الباحثة "ولعل خزاريا كانت سفر تكوين أرض الـميعاد أو/و إسرائيل". ويسوقنا بحث صفوت العميق ولكن الجديد والـمربِك، إلى نتيجة مفادها أن الخزر هم "اليهود الاشكناز"، الغربيون، الذين استولوا على فلسطين بواسطة الإيديولوجيا الصهيونية وأن التكتم على تاريخ الخزر يأتي في صلب تمويه أصولهم البعيدة عن الـمنطقة العربية.

أما الذي دفع الخزر الوثنيين لاختيار اليهودية فلأنه طلب منهم اختيار دين سماويّ، ولما كانت بلادهم تقع بين تركيا المسلمين والمسيحيين، فقد خشوا إن اختاروا أحد الدينين تأليب أصحاب الدين الآخر، فما كان منهم إلا اختيار الدين السماوي الثالث.

لقد تعانق فعلا الأدب والتاريخ في كشف زيف أسطورة الشعب اليهودي..!

الآن، وغدا، لا بد فعلا أن ينعكس ذلك على أية مشاريع تسوية أو حلول، لأن المفروض أن الفكر والحقائق هم الأسس التي ترتكز لها الحلول.

حين بدد الشعر والتاريخ الوهم.. وإلى الأبد..!

إن ساد الفكر والمنطق والإنسانية، سيكون هناك متسع للتفاهم، أما إذا ظل كل ذلك محصورا بقوة السلاح ولقاءات العقول العسكرية فسيكون هنا شأن آخر يجلب الخراب للشعوب..!

* كاتب صحفي فلسطيني- رام الله. - ytahseen2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 تموز 2018   الانتخابات ليست عصا سحرية..! - بقلم: هاني المصري

17 تموز 2018   فشل ثلاثة سيناريوهات فلسطينية وغزاوية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 تموز 2018   التصعيد الشكلي..! - بقلم: عمر حلمي الغول


16 تموز 2018   خطة المخابرات المصرية للمصالحة الفلسطينية - بقلم: د. هاني العقاد

16 تموز 2018   سياسات الرئيس ترامب.. بين التهديدات والفرص - بقلم: محسن أبو رمضان

16 تموز 2018   صفقة ترامب لن تَمُر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 تموز 2018   زيارة فاشلة لنتنياهو في موسكو..! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 تموز 2018   من انتفاضة الحجر الى طائرة الورق..! - بقلم: حمدي فراج

16 تموز 2018   الرعب الاسرائيلي كمبرر الحرب على غزة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 تموز 2018   القانون يعمق العنصرية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2018   أفكار عن المقاومة الشعبية والمقاطعة - بقلم: د. حيدر عيد

15 تموز 2018   خيارات التصعيد بين مواجهة عسكرية وحرب رابعة على غزة - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت


15 تموز 2018   عدنان مجلي رئيسا..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تموز 2018   درب الأراجيح مغلق..! - بقلم: حسن العاصي

11 تموز 2018   "ريتا" على الحاجز..! - بقلم: فراس حج محمد

8 تموز 2018   الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2018   وصايا الدرب الأخير..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية