18 February 2019   A New Despotism in the Era of Surveillance Capitalism - By: Sam Ben-Meir




7 February 2019   Can Arab Evangelicals play a bridging role? - By: Daoud Kuttab

4 February 2019   As Abbas Ages, Fatah Moves to Consolidate Power - By: Ramzy Baroud

2 February 2019   Gaza Rallies for Caracas: On the West’s Dangerous Game in Venezuela - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo

31 January 2019   New Palestinian government might have teeth - By: Daoud Kuttab

31 January 2019   The Taliban and the US: Accepting the Inevitable - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 تموز 2018

ما وراء المبادرات الإنسانية لغزة وإدارة الهزيمة..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يوجد في السياسة ما يسمى بـ"مبادرات إنسانية"؛ وذلك لأن الدول ليست مؤسسات خيرية بل هي مؤسسات سياسية تخدم مصالحها العليا، وحتى مبادرات الإغاثة للمناطق التي تتعرض لكوارث طبيعية كالزلازل والفيضانات والأعاصير فهي مبادرات ذات طابع سياسي دعائي أو ترويجي يخدم في النهاية موقف سياسي، وبالتالي حينما يتحدث أي رجل دول عن مبادرة إنسانية فإنه ببساطة يوجه هذا الخطاب لشريحة معينة من الرأي العام الأقل ثقافة وإدراك؛ وغالبا ما تكون تلك الشريحة المستهدفة في دولة من العالم الثالث. ويجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن أن يوجه خطاب المبادرات الإنسانية لدولة ضمن دول الاتحاد الأوروبي؛ ولنا العديد من الأمثلة بدءً من انهيار الكتلة الشرقية وصولا لقضية الأزمة الاقتصادية اليونانية قبل عدة أعوام عندما أوشكت اليونان على الإفلاس؛ فلم يتجرأ أي سياسي دولي أو أوروبي على عنونة أي مبادراته بكلمة إنسانية؛ وذلك على الرغم من أن العديد من الدول الأوروبية قد عانت في تلك الحقبة من انهيارات كاملة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا أيضا.

ومصطلح المبادرات الانسانية قد يكون مقبولا بالحد الأدنى في منطقة تعرضت لكارثة طبيعية؛ أما عندما يكون الحديث عن كارثة إنسانية ناتجة عن عمل سياسي موجه في صراع سياسي مرير وطويل الأمد كالصراع الفلسطيني الاسرائيلي؛ فإننا في حقيقة الأمر أمام حالة تظليل سياسي عميق ومدروس بعناية في هدفه الرئيسي.

وهنا إطلاق تعبير المبادرة الانسانية عن تحسين وضع قطاع غزة إنما هو تظليل من الولايات المتحدة وإسرائيل وكل من يشارك فيها؛ وأولئك الذين يعتقدون أن الدول جمعيات خيرية هم لا يخدعون أنفسهم فحسب بل يخدعون شعبهم وجمهورهم؛ ويعتقدون كما تعتقد الولايات المتحدة وإسرائيل أن ثمة شريحة كبيرة من الفلسطينيين من السذاجة بمكان لتمر عليه مبادرة سياسية بغلاف إنساني دون أن ينتبه أحد.

وكذلك من يروج إلى ما يسمى بـ"المبادرة الانسانية الأمريكية الاسرائيلة" على أنها مبادرة دون أي تنازلات سياسية؛ إنما هي اعتراف منه بأن قتلة الأطفال في غزة هم أكثر إنسانية من الأطفال المقتولين؛ وإلا كيف نفسر أن إسرائيل التي كانت السبب الرئيسي فيما حل بكوارث على قطاع غزة تسعى اليوم إلى انتشال غزة من الواقع الذي تسببت هي فيه؟ فإما أن إسرائيل قد ندمت وتسعى اليوم لتصحيح خطأها مع غزة وهذا أمر مستبعد وخاصة أنها ما زالت مستمرة بقتل الأطفال وآخرهم الطفل ياسر أبو النجا؛ وإما إسرائيل كما هي وتسعى للحصول على ثمن سياسي بعدما نجح مخططها في إيصال غزة لما هي عليه وهذا هو هدفها غير المعلن.

وحقيقية الأمر أن تمرير الصفقة السياسية ذات الغلاف الانساني على غزة هو لتمرير "صفقة القرن" لأنها وبكل بساطة تكريس وشرعنة لواقع سيادة أحد طرفي الانقسام على ما بحوزته؛ وهي شرعنة للانقسام الفلسطيني خاصة وأنها تستلزم موافقة حركة "حماس" منفردة عليها لتمر وتصبح واقعا على الأرض دون الرجوع للمرجعية السياسية الرسمية الفلسطينية؛ وهو ما يفسر إطلاق تعبير الانساني عليها رغم طابعها السياسي الصرف؛ وإلا فهل يعقل أن إنشاء ميناء عائم يمثل المنفذ البحري الوحيد لأي كيان فلسطيني مستقبلي موحد في الضفة والقطاع هو عمل إنساني وليس سياسيا؛ في حين أن إسرائيل رفضت أن تسمح بهذا الميناء حتى بصورته المنقوصة المقترحة طيلة الفترة الانتقالية من أوسلو؛ والتساؤل هل انتهت الفترة الانتقالية ونحن اليوم أمام الحل الدائم؟ وهل سيخدم هذا المنفذ البحرى الوحيد لنا كفلسطينيين الضفة وغزة؟ أم أنه سيكون حكرا على أحد شطري الوطن المنقسم؟

إن الاستسلام والاعتراف بالهزيمة ليس بالأمر الخطير على مستقبل الأمم، فالهزيمة ذات رائحة نفاذة، ولا يمكن لأي كان إخفاءها، ولكن الخطر الحقيقي على مستقبل الأمم أن لا يعترف المهزوم بهزيمته؛ ويحاول عبثا تظليل الشعب بانتصارات وهمية لا مكان لها إلا في مخيلته؛ ليبقى هو في مكانه في سدة القيادة يدير دفتها ويوهم الشعب أنه يدير الصراع بينما في الحقيقة هو يدير هزيمته نحو النهاية الحتمية.

إننا أمام مبادرة مشبوهة تزكم رائحتها الأنوف؛ وستكون غزة إذا ما تم تمريرها كيانا سياسيا منفصل ذو سيادة على السكان وليس الأرض؛ وكما تفردت إسرائيل بغزة عقدا من الزمن سيأتي الدور على الضفة الغربية والله وحده يعلم ما ينتظرها لتصل إلى ما وصلت له غزة؟ ولنا العبرة في قصة المثل العربي "أكلت يوم أكل الثور الأبيض".. وهي ملخص مأساتنا..!

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 شباط 2019   الحركة الفلسطينية أمام إستحقاقات 2019 - بقلم: فهد سليمان

21 شباط 2019   "حماس" والغياب عن الوعي..! - بقلم: بكر أبوبكر

21 شباط 2019   مطبعو وارسو يحاصرون الأقصى..! - بقلم: أحمد الحاج علي


21 شباط 2019   الشعوب ترفض التطبيع..! - بقلم: عمر حلمي الغول




20 شباط 2019   أغلال الإحتلال تصيب باب الرحمة الإسلامي..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


20 شباط 2019   المثقّف العربي.. وسؤال ما العمل..؟! - بقلم: صبحي غندور

20 شباط 2019   العالم بدون نظام.. نتيجة مؤتمر ميونخ للأمن..! - بقلم: د. أماني القرم


20 شباط 2019   أنا (أنكُز) إذن، أنتَ موجودٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

19 شباط 2019   سقطة نتنياهو البولندية..! - بقلم: عمر حلمي الغول








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة

16 شباط 2019   إنفلاق السفرجلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 شباط 2019   من يوسف إلى زليخة.. الرسالة وصلت..! - بقلم: د. المتوكل طه


2 شباط 2019   ٤٢ عامًا على احتراقه: راشد حسين ذكرى خالدة - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية