21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 تموز 2018

ما وراء المبادرات الإنسانية لغزة وإدارة الهزيمة..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يوجد في السياسة ما يسمى بـ"مبادرات إنسانية"؛ وذلك لأن الدول ليست مؤسسات خيرية بل هي مؤسسات سياسية تخدم مصالحها العليا، وحتى مبادرات الإغاثة للمناطق التي تتعرض لكوارث طبيعية كالزلازل والفيضانات والأعاصير فهي مبادرات ذات طابع سياسي دعائي أو ترويجي يخدم في النهاية موقف سياسي، وبالتالي حينما يتحدث أي رجل دول عن مبادرة إنسانية فإنه ببساطة يوجه هذا الخطاب لشريحة معينة من الرأي العام الأقل ثقافة وإدراك؛ وغالبا ما تكون تلك الشريحة المستهدفة في دولة من العالم الثالث. ويجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن أن يوجه خطاب المبادرات الإنسانية لدولة ضمن دول الاتحاد الأوروبي؛ ولنا العديد من الأمثلة بدءً من انهيار الكتلة الشرقية وصولا لقضية الأزمة الاقتصادية اليونانية قبل عدة أعوام عندما أوشكت اليونان على الإفلاس؛ فلم يتجرأ أي سياسي دولي أو أوروبي على عنونة أي مبادراته بكلمة إنسانية؛ وذلك على الرغم من أن العديد من الدول الأوروبية قد عانت في تلك الحقبة من انهيارات كاملة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا أيضا.

ومصطلح المبادرات الانسانية قد يكون مقبولا بالحد الأدنى في منطقة تعرضت لكارثة طبيعية؛ أما عندما يكون الحديث عن كارثة إنسانية ناتجة عن عمل سياسي موجه في صراع سياسي مرير وطويل الأمد كالصراع الفلسطيني الاسرائيلي؛ فإننا في حقيقة الأمر أمام حالة تظليل سياسي عميق ومدروس بعناية في هدفه الرئيسي.

وهنا إطلاق تعبير المبادرة الانسانية عن تحسين وضع قطاع غزة إنما هو تظليل من الولايات المتحدة وإسرائيل وكل من يشارك فيها؛ وأولئك الذين يعتقدون أن الدول جمعيات خيرية هم لا يخدعون أنفسهم فحسب بل يخدعون شعبهم وجمهورهم؛ ويعتقدون كما تعتقد الولايات المتحدة وإسرائيل أن ثمة شريحة كبيرة من الفلسطينيين من السذاجة بمكان لتمر عليه مبادرة سياسية بغلاف إنساني دون أن ينتبه أحد.

وكذلك من يروج إلى ما يسمى بـ"المبادرة الانسانية الأمريكية الاسرائيلة" على أنها مبادرة دون أي تنازلات سياسية؛ إنما هي اعتراف منه بأن قتلة الأطفال في غزة هم أكثر إنسانية من الأطفال المقتولين؛ وإلا كيف نفسر أن إسرائيل التي كانت السبب الرئيسي فيما حل بكوارث على قطاع غزة تسعى اليوم إلى انتشال غزة من الواقع الذي تسببت هي فيه؟ فإما أن إسرائيل قد ندمت وتسعى اليوم لتصحيح خطأها مع غزة وهذا أمر مستبعد وخاصة أنها ما زالت مستمرة بقتل الأطفال وآخرهم الطفل ياسر أبو النجا؛ وإما إسرائيل كما هي وتسعى للحصول على ثمن سياسي بعدما نجح مخططها في إيصال غزة لما هي عليه وهذا هو هدفها غير المعلن.

وحقيقية الأمر أن تمرير الصفقة السياسية ذات الغلاف الانساني على غزة هو لتمرير "صفقة القرن" لأنها وبكل بساطة تكريس وشرعنة لواقع سيادة أحد طرفي الانقسام على ما بحوزته؛ وهي شرعنة للانقسام الفلسطيني خاصة وأنها تستلزم موافقة حركة "حماس" منفردة عليها لتمر وتصبح واقعا على الأرض دون الرجوع للمرجعية السياسية الرسمية الفلسطينية؛ وهو ما يفسر إطلاق تعبير الانساني عليها رغم طابعها السياسي الصرف؛ وإلا فهل يعقل أن إنشاء ميناء عائم يمثل المنفذ البحري الوحيد لأي كيان فلسطيني مستقبلي موحد في الضفة والقطاع هو عمل إنساني وليس سياسيا؛ في حين أن إسرائيل رفضت أن تسمح بهذا الميناء حتى بصورته المنقوصة المقترحة طيلة الفترة الانتقالية من أوسلو؛ والتساؤل هل انتهت الفترة الانتقالية ونحن اليوم أمام الحل الدائم؟ وهل سيخدم هذا المنفذ البحرى الوحيد لنا كفلسطينيين الضفة وغزة؟ أم أنه سيكون حكرا على أحد شطري الوطن المنقسم؟

إن الاستسلام والاعتراف بالهزيمة ليس بالأمر الخطير على مستقبل الأمم، فالهزيمة ذات رائحة نفاذة، ولا يمكن لأي كان إخفاءها، ولكن الخطر الحقيقي على مستقبل الأمم أن لا يعترف المهزوم بهزيمته؛ ويحاول عبثا تظليل الشعب بانتصارات وهمية لا مكان لها إلا في مخيلته؛ ليبقى هو في مكانه في سدة القيادة يدير دفتها ويوهم الشعب أنه يدير الصراع بينما في الحقيقة هو يدير هزيمته نحو النهاية الحتمية.

إننا أمام مبادرة مشبوهة تزكم رائحتها الأنوف؛ وستكون غزة إذا ما تم تمريرها كيانا سياسيا منفصل ذو سيادة على السكان وليس الأرض؛ وكما تفردت إسرائيل بغزة عقدا من الزمن سيأتي الدور على الضفة الغربية والله وحده يعلم ما ينتظرها لتصل إلى ما وصلت له غزة؟ ولنا العبرة في قصة المثل العربي "أكلت يوم أكل الثور الأبيض".. وهي ملخص مأساتنا..!

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2018   في "الغفران" تبكي القدس فيصلها..! - بقلم: جواد بولس

22 أيلول 2018   تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 أيلول 2018   أوسلو.. نعم يمكننا.. كان ولا زال..! - بقلم: عدنان الصباح

22 أيلول 2018   الحرية لرجا إغبارية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

22 أيلول 2018   لا تنتظروا العاصفة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيلول 2018   الفساد عند الله مربوط بالقتل..! - بقلم: حمدي فراج

21 أيلول 2018   طارق الإفريقي ومحمد التونسي وحسن الأردني - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 أيلول 2018   الرئيس عباس وخطاب الشرعيه الدولية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيلول 2018   "حماس" في الثلاثين من عمرها وحديث الأمنيات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

20 أيلول 2018   عباس وسيناريو القطيعة مع غزة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

20 أيلول 2018   ترامب واللاسامية..! - بقلم: د. غسان عبد الله





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية