24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 تموز 2018

روجر ولاورا اعتنقا فلسطين


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كم شخصاً سافر للعمل بحثاً عن دخل أفضل، معتقداً أنه يذهب لعامين أو ثلاثة، ثم "عَلِق" عشرات السنوات. وكم شاباً انضم لنضالٍ ما، باحثاً عن الشعور بالقدرة والتمكين؟. أما أن تكون قوياً وقادراً وتذهب للتضامن مع جهة ما، فأنت غالباً تذهب لتسجل موقفاً وتعود.

عندما جاء روجر هيكوك، الأميركي-الفرنسي، إلى فلسطين العام 1983، كان مختلفاً عن كل ما مضى؛ لم يكن شاباً في مقتبل العمر يبحث عن تجربة، ولم يكن بدون مكانة، جاء وهو أستاذ التاريخ في جامعة فرنسا السابعة أو Paris 7، وجاءت معه أيضاً زوجته القابلة، المؤهلة، لاورا ووك، المختصة بصحة الأطفال حديثي الولادة.

كانت حرب لبنان 1982، ومأساتها في الجو، وآمنا أن فلسطين تستحق الانفتاح على العالم، في مجالات التعليم والصحة وغيرها، وأنّ إيمانهما بالإنسانية، والعلم، والتقدم، وتجسيد آراء الفلاسفة الذين درسهم تبرر تخصيص عامين من عمرهما لفلسطين.

روجر الآن في العقد الثامن من عمره، ويلقبه بعض الأساتذة الأصغر سناً، بأنّه من "الآباء المؤسسين"، خصوصاً عند الحديث عن معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية؛ حيث يستقر حالياً، أستاذاً لتاريخ العلاقات الدولية، بعد أن أسسه منتصف التسعينيات مع إبراهيم أبو لغد وعلي الجرباوي.

لم يغادر لاورا وروجر أو "أبو علي"، صاحب النزعة اليسارية، بعد عامين لا لأنهما شعرا أنّ فلسطين تحتاج إلى المزيد، بل لأنهما شعرا أنها تستحق أن يعيشا فيها، وأن يربيا أبناءهما الثلاثة هناك. وانضمت لاورا، لمعهد الصحة المجتمعية في الجامعة.

هذا الأسبوع، لم يمنح الإسرائيليون تجديد الإقامة، وبالتالي روجر ولاورا خارج الوطن الآن.

بقيا عندما شعرا "أنّ الناس في فلسطين، اعتبروهما جزءا منهم ومن حياتهم، من مجتمعهم، من قلقهم وأحلامهم".

بعد عمله في جامعة النجاح وفي مؤسسة الحق، دخل بيرزيت العام 1985، وبقي فيها، باستثناء إجازات وتفرغ علمي، لجامعات مثل جامعة فيينا أو Collège de France.

من أول "معاركه" في بيرزيت تأييده تعريب التعليم، وهي معركة لسببين؛ لأنها كانت صعبة على مستوى الجامعة، ولأنه كان يتعلم العربية، ويقول: لعامين كنت أتخيل نفسي أعلم طلابي تاريخ أوروبا والعالم، ويعلمونني العربية. صار يُدّرس بالعربية ويشرف على رسائل الدراسات العليا بها. وجزء من جمال التجربة التي يعيها أن العلاقة الخاصة بين الأساتذة والطلاب في بيرزيت كانت تتحول لتجارب مجتمعية يتعلم منها، ويسهم بها الجميع؛ سواء بتحديات الإغلاق والتضييق من الاحتلال أو بسبب موجات الاحتجاجات الطلابية المعروفة في بيرزيت، ولكن الجميع يحترم الجميع داخل الجامعة.
 
عند التقاعد فكّر بهدية يقدمها لفلسطين، فتبنى تأسيس أرشيف رقمي، يجمع قصص فلسطين وينسخها من أصحابها، ثم يعيدها لهم، وتتاح كلها إلكترونياً، ومثل هذا المشرع، ما يزال روجر يناضل ليجد في آخر كل شهر، أو كل بضعة أشهر، نفقاته. وما يزال روجر يستمع أحياناً لشاعر أو إنسان يتحدث عن تجربته في الراديو، الذي يعشق السهر عليه، فيتصل بك صباحاً يسأل كيف يمكن أن نوثق أرشيف هذا الشخص.

كان بعض من حول روجر يتنفسون الصعداء بصمت عند رؤيته، ويفكرون: إذاً ما يزال روجر موجوداً هنا، ما يزال غير ممنوع.

حتى نحو عامين، كان روجر يركب الدراجة الهوائية، يضعها في منتصف الطريق، ليتفادى نزول المنحدر من البيرة إلى بيرزيت لصعوبته، ويعود مع المواصلات العامة أو زميل أو زميلة لدراجته.

كانا هنا في الانتفاضة الأولى، وحرب الخليج، وأوسلو، والانتفاضة الثانية، وما بعدها، وعاشت عائلتهما مع جيرانها أحداث تلك المحطات. وعاشا مرحلة إغلاق الطرق لبيرزيت وانتقال الطلاب والأساتذة، مشياً وعلى الدواب.

في إحدى المرات، دخل زملاء في خلاف وتّر الأجواء، فتدخل روجر بحكمة الأب المؤسس، يطلب منهم: "أرجوكم تخيلوا معي أنّ الآن هي الساعة الخامسة في اليوم الذي سبق الخلاف، كيف كنتم تشعرون إزاء بعضكم بعضا، حلوا الأمر بروح تلك اللحظة"، وناشدهم "بغلاوة" ذكرى إبراهيم أبو لغد، وذاب الخلاف.

الآن روجر ولاورا يشعران بأنهما في منفى مؤلم، لكنهما يستدركان أنه على أي حال منفى أقل معاناة من معاناة اللاجئين الآخرين.

يتساءل روجر ولاورا ومجتمعهما الفلسطيني، متى يعودان؟

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيار 2019   "حربة" التطبيع..! - بقلم: محمد السهلي

25 أيار 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (4) - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2019   فلسطينيو 48 كرأس جسر للتطبيع مع إسرائيل..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

25 أيار 2019   سراب السلام الأمريكي من مدريد إلى المنامة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 أيار 2019   من يتحكم بالآخر: الغرب أم الصهيونية؟ - بقلم: د. سلمان محمد سلمان

24 أيار 2019   الفلسطينيون و"مؤتمر المنامة"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 أيار 2019   الرئيس يستطيع اعادة الاعتبار لنفسه والقضية - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 أيار 2019   "صفقة القرن".. والذاكرة العربية المعطوبة..! - بقلم: جهاد سليمان

24 أيار 2019   "أبو نائل فيتنام" في الرد على غرينبلات..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


23 أيار 2019   زيارة خاطفة إلى مكتب رئيس الحكومة..! - بقلم: معتصم حمادة


23 أيار 2019   استراتيجية الفشل والمساحات المغلقة - بقلم: بكر أبوبكر

23 أيار 2019   المستعمرة تفرخ حزبا ميتا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيار 2019   أشهر التهديدات في عالم الرقميات..! - بقلم: توفيق أبو شومر








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية