24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 تموز 2018

سارقات المشمش في بيرزيت..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كنت أقرأ في كتاب سحر خليفة الجديد، "روايتي لروايتي"، الذي تتحدث فيه عن جزء من سيرتها الذاتية، وتحديداً قصص رواياتها وما اتصل بها من أحداث في حياتها الشخصية أو حولها، عندما قرأتُ وسمعتُ عن ثلاث سيدات عُرفنَ بسرقة المشمش من بساتين قرية جفنا، التي تتوسط بيرزيت ومخيم الجلزون، جرى تكريمهن هذا الأسبوع، ووجدت ما هو مشترك بين قصة خليفة وقصتهن.

في العام 1992، أعطاني صديق من أبناء أحد مخيمات اللاجئين، وكان حينها منتميا لفصيل فدائي، رواية سحر خليفة، "باب الساحة"، وقال لي: هذه الرواية غيرت حياتي، علمتني أن الوطن هو الإنسان أولاً، وأن الوطن لا يكون ذريعة لاضطهاد الإنسان، "باسم القضية". وأخذت الرواية، وقادتني لقراءة روايتها الواحدة تلو الأخرى، ولأن أعرف عن حياتها القليل، من مثل أنها ابنة نابلس، وعادت للجامعة بعد سنوات طوال من الانقطاع بسبب تجربة زواج فاشلة، قادتها إلى ليبيا.

سأعود للكتاب في مقال منفصل، ولكن مقال اليوم هو عن "مشمش بيرزيت". فبعد تعلم سحر الطباعة سراً عن زوجها المقامر، في ليبيا، والعمل في وظائف سكرتاريا أحدها في السفارة النجيرية، ثم الطلاق والعودة بابنتين لنابلس، وأدخلتهما إلى المدرسة، ثم قالت لثلاث صديقات "سأذهب لكلية بيرزيت لأتعلم وآخذ شهادة، ثم وظيفة". فوجئت الصديقات وقلن لها إنها مثقفة وتقرأ، فلماذا التعليم؟ واتسعت الدهشة عند قولها إنها تريد قِراءة موجهة هادفة تمكنها من التحول إلى "روائية معتبرة". وسألن كيف تجلسين بجانب طلاب بعمر أبنائك؟

كانت إحدى الصديقات جامعية، أيّدتها وقالت لأختها، وكانت في الأربعينات وكرست حياتها لإخوتها بعد وفاة أمها لماذا لا تذهبين معها؟ جفلت الأخت، وأطرقت، ثم رفعت عينيها فيهما دمعتين "شفافتين"، وقالت "معلش يعني؟" وتعانقت الأختان. وبعد ساعات اتصلت الصديقة الثالثة، وقالت سأذهب معكما، شجعني زوجي وقال لماذا لا أذهب أيضاً؟.

كنت أريد كتابة مقال بعنوان "فارسات بيرزيت الثلاث"، فهذا كان لقبهن في بيرزيت، العام 1972، ولم تبخل عليهن الجامعة؛ قبلتهن في التعليم ووجدن ترحيباً "في المسابقات الفنية والثقافية، والشعر، وتنسيق الزهور، والمسرح والغناء والرقص"، وانفتحت آفاق التعليم، من دون "تابوهات"، فكتب هشام شرابي عن أبوية "المجتمع العربي"، وكتب نوال السعداوي عن المرأة والتمييز والجنس والروايات لا تدرس فقط، بل ويكون الامتحان البحث باستخدام النظريات في فهم المجتمع المحيط. وأعفيت سحر من الأقساط لتفوقها، وأعطيت وظيفة في مجلة الجامعة "الغدير".

قررت تغيير عنوان المقال، عندما احتفلت الجامعة هذا الأسبوع بمنح السيدة هناء خوري زريق (88 عاما) من مدينة الناصرة، شهادة أنها أتمت الصف الثالث الثانوي في مدرسة بيرزيت في العام الدراسي 1947-1948، وأن ظروف الحرب حالت دون إكمالها الصف الرابع الثانوي، صف التخرج آنذاك، وسلمها الشهادة رئيس الجامعة، في حفل صغير. واقتبس العنوان ووصف الحدث من صديقي وزميلي عماد الأصفر، فبمناسبة الحفل دعيت صديقتان زاملتا هناء، هما سامية ناصر (86 عاما) وريما ترزي (88 عاماً)، فتذكرن كيف كن يسرقن المشمش من شجر أهالي قرية جفنا القريبة، وأن عقوبة الشلن لم تردعهن عن تكرار الفعل، فعقابتهن المديرة نبيهة ناصر، بشرب زيت الخروع.

وهي تستلم شهادتها نظرت لأحفادها وبناتها الذين أتوا من الناصرة، ولطالما حدثتهم عن سنواتها الثلاث في بيرزيت، وقالت موجهة لهم حديثها "هذه بيرزيت" التي كنت أحدثكم عنها. ولم تتوانَ وهي تجلس مع صديقتيها أن تنشد طويلا، فبيرزيت لا تقمع من يريد النشيد: "تراني أعود؟ فعبر الحدود دياري ومهد صباي.. لا لن يطول بعدي وسوف أبصر عودي، نعم سأعود وتفنى القيود..".

لعل شهرة المشمش أنّه يأتي لوقت محدود في العام فيجري تحذير من يعيش سعادة أو نجاحا أنها حالة مؤقتة مثل "جمعة مشمشية". ولكن للمقولة معنى آخر في بيرزيت، وعند أولئك السيدات، هو أنّ المشمش فرصة من حقهن ولو أتى متأخراً، وأنّه يستحق لأنّ طعمه يدوم؛ حتى تخبر هناء أحفادها عنه، وحتى تكتب الدكتورة سحر خليفة، صاحبة الروايات التي تُرجمَت لأكثر من 15 لغة، متسائلة، أنها لولا ظروف حياتها الخاصة والاحتلال "ولو لم أتدرب على يد أساتذة بيرزيت وأجوائها التنويرية، هل كنت سأكتب رواياتي بذلك الشكل..؟".

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيار 2019   "حربة" التطبيع..! - بقلم: محمد السهلي

25 أيار 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (4) - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2019   فلسطينيو 48 كرأس جسر للتطبيع مع إسرائيل..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

25 أيار 2019   سراب السلام الأمريكي من مدريد إلى المنامة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 أيار 2019   من يتحكم بالآخر: الغرب أم الصهيونية؟ - بقلم: د. سلمان محمد سلمان

24 أيار 2019   الفلسطينيون و"مؤتمر المنامة"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 أيار 2019   الرئيس يستطيع اعادة الاعتبار لنفسه والقضية - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 أيار 2019   "صفقة القرن".. والذاكرة العربية المعطوبة..! - بقلم: جهاد سليمان

24 أيار 2019   "أبو نائل فيتنام" في الرد على غرينبلات..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


23 أيار 2019   زيارة خاطفة إلى مكتب رئيس الحكومة..! - بقلم: معتصم حمادة


23 أيار 2019   استراتيجية الفشل والمساحات المغلقة - بقلم: بكر أبوبكر

23 أيار 2019   المستعمرة تفرخ حزبا ميتا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيار 2019   أشهر التهديدات في عالم الرقميات..! - بقلم: توفيق أبو شومر








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية