6 December 2018   A Two-Pronged Policy Needed To Stem The Flow Of Migrants - By: Alon Ben-Meir




29 November 2018   Bridging the gap between decentralisation and media - By: Daoud Kuttab

27 November 2018   Netanyahu's Predicament: The Era of Easy Wars is over - By: Ramzy Baroud

26 November 2018   Why I Choose To Stay In Palestine - By: Sam Bahour

22 November 2018   Palestinians and Saudi Arabia - By: Daoud Kuttab

18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 اّب 2018

الانحدار نحو قيم القرن التاسع عشر..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

شهد القرن العشرون حربين عالميتين لا مثيل لهما في مستوى التدمير والقتل، حيث قُتل في الحرب العالمية الأولى حوالي تسعة ملايين إنسان، في حين قُتل في الحرب العالمية الثانية واحد وستون مليون إنسان أو ما كان يعادل 2،5% من مجمل البشر في ذلك الحين، إضافة الى عشرات ملايين الجرحى والمفقودين، وتدمير عشرات آلاف المدن و القرى و البلدات.

كما شهد العالم خلال نفس القرن ثورات شعبية بطولية ضد الإستعمار أدت إلى تحرر واستقلال عدد كبير من الدول، وثورة الحقوق المدنية ضد التمييز العنصري ومن أجل حقوق المرأة، وكان آخر انتصارات القرن الماضي إسقاط نظام الأبارتهايد العنصري في جنوب افريقيا، وفي خضم ذلك النضال دفعت الشعوب حياة الملايين من أبنائها وبناتها كي تتخلص من قيود الإستعمار والاضطهاد.

إحدى نتائج مجازر الحروب الاستعمارية الجنونية، كان نهوض لجان السلام ضد الحروب، وحركات مساندة النضال ضد الإستعمار والتمييز العنصري، والحركات المطالبة بإقرار مواثيق حقوق الإنسان، مما أدى إلى إقرار المواثيق والقوانين الإنسانية التي تدين وتقاوم العنصرية، واضطهاد البشر، وخرق حقوق الإنسان الإساسية، وجوهرها الإقرار بأن البشر متساوون في الحقوق بغض النظر عن الجنس، أو العرق، أو الدين، أو الانتماء.

الثمن الذي دفعته البشرية والشعوب كي تصل إلى هذه الحقوق والقوانين كان باهظا ، ولكنة أدى إلى ترسيخ مبادىء وقواعد في العلاقات الدولية تقيد صراع المصالح الذي يحكم هذه العلاقات. فلم يعد التمييز العنصري مبررا، وصار الإستعمار مستهجنا، واعتمدت دول عديدة كالدول الاسكندنافية قوانين قاطعة في احترام حقوق الانسان، وحاولت كثير من الدول الكبرى خلال فترة الحرب الباردة، أن تغطي ولو شكليا سياساتها بادعاء تمسكها بقيم الحرية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية، حتى انتهت الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفياتي، ونشوء نظام القطب الواحد، الذي ينازع اليوم في مواجهة بزوغ عصر تعدد الأقطاب.

المعضلة التي تواجه البشرية اليوم، هي الإنهيار المريع للقيم والمبادىء الإنسانية في السياسة الدولية ، وتوقف دول كبيرة وصغيرة عديدة عن إحترام، بل وعن الإعتراف بحقوق الإنسان ومواثيقها وقوانينها، وعودة نظام السيطرة الاستعماري بالقواعد العسكرية، والنفوذ السياسي، والهيمنة الإقتصادية، حتى صار ابتزاز الضعفاء من قبل الأقوياء منهجا، وغدت المصالح العارية الباردة هي المتحكم الوحيد في علاقات الدول، دون تقيد بأي مبادىء حتى لو كانت زائفة.

وذلك هو التفسير للوقاحة الفجة في التعامل مع قضايا المهاجرين واللاجئين، وفي نهوض العنصرية المتطرفة، وحتى النازية والفاشية في الولايات المتحدة، وعدد كبير من الدول الأوروبية، وفي عودة أنماط التعصب والتكبر القومي، وفي نشوء أخطر نظام أبارتهايد عنصري في تاريخ البشرية على يد إسرائيل التي تكرس التمييز العنصري على أساس الديانة اليهودية، وكأن التعصب اليهودي الذي أقره الكنيست الإسرائيلي غدا الوجه الآخر لأسوأ مفرزات التعصب الشوفيني، وهي اللاسامية.

وعندما تتفاخر بعض الحكومات بقمعها للحريات وتنكرها لحقوق شعوبها، وبممارستها للديكتاتورية، فإن ذلك يعكس إنحدارا عميقا في القيم، ومؤشرا خطرا للإنفجارات التي ستشهدها بلدان هذه الحكومات، عاجلا أو آجلا.

وعندما تقر سبعة عشر ولاية أميركية قوانين تجبر المدرسين في الجامعات والكليات، والباحثين، وحتى المحاضرين الخارجيين، على توقيع إقرار بمعارضتهم لحركة مقاطعة العنصرية الإسرائيلية وتعهدهم بعدم الإنضمام لها، فإن ذلك يذكرنا بقوانين المكارثية البائسة التي حطمت حياة ملايين الأميركيين، ومنهم كبار المبدعين في ميادين الثقافة، والإعلام، والفن.

وعندما يقدم الكونغرس الأميركي، بناءً على طلب وضغط الحركة الصهيونية واللوبي المناصر لها، على مناقشة قانون يحدد عدد اللاجئين الفلسطينيين الستة ملايين بأربعين ألفا فقط، فإن ذلك يذكرنا بما تعرض له جاليليو في القرن السادس عشر من اضطهاد، لإجباره على التراجع عن إكتشافه العلمي القاطع بأن الأرض تدور حول الشمس وليس العكس.

وبإستطاعة الكونغرس، بالطبع، أن يقرر أن الشمس تشرق من الغرب، ولكن ذلك لن يجعلها تفعل ذلك، ولن يلغي أي قانون صفة اللجوء عن اللاجئين الفلسطينيين الذين مورس ضدهم التطهير العرقي عام ،1948 باقرار بعض كبار الباحثين و المؤرخين الإسرائيليين.

غير أن أكبر خطايا عصرنا اليوم تكمن أولا في معاملة الدول الصناعية الكبرى للمهاجرين، بهدف تكريس منظومة الرأسمالية المعولمة القائمة على حرية تنقل الإستثمار، والبضائع، ورأس المال، مع تقييد حرية حركة العمال، بهدف إستغلال عمالتهم الرخيصة في بلدانهم ، وثانيا في تقبل عنصرية إسرائيل اليهودية، والتعامل معها، والصمت على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك اتهام الشعب الفلسطيني المضطَهد بالإرهاب ، والتغطية على إرهاب الدولة الذي يمارسه الإحتلال، ونظام الإبارتهايد الذي أنشأه.

هناك أزمة عالمية مضمونها الإنحدار نحو قيم القرن التاسع عشر وما قبله ، حيث تسود العلاقات الدولية لغة المصالح الباردة فقط، ومنطق القوة والغطرسة، وهيمنة جبروت المال والجيوش.

لكن ذلك كله كان قائما من قبل، وزال، لإنه يتعارض مع مصالح، وتطلعات، وآمال، وأحلام آلاف الملايين من البشر، الذين لا يمكن أن يسكتوا على هذا الانحدار المريع.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


10 كانون أول 2018   حروب نتنياهو الانتخابية..! - بقلم: محمد السهلي

10 كانون أول 2018   أزمة العقل الصهيوني.. حرب في كل الاتجاهات..! - بقلم: محمد أبو شريفة


10 كانون أول 2018   قراءة في عملية "عوفرا"..! - بقلم: خالد معالي

10 كانون أول 2018   فشل أمريكا بادانة حركة "حماس" - بقلم: شاكر فريد حسن

10 كانون أول 2018   السترات الصفراء تصنع التاريخ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


9 كانون أول 2018   هل العمل المسلح مفتاح القبول؟! - بقلم: سري سمور

9 كانون أول 2018   الوقاحة المزدوجة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


9 كانون أول 2018   اوقفوا نزيف الهجرة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

9 كانون أول 2018   أزمة الفلسطينيين في العراق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

8 كانون أول 2018   الأمم المتحدة سلاح ذو حدين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية