9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir




















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 اّب 2018

الانحدار نحو قيم القرن التاسع عشر..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

شهد القرن العشرون حربين عالميتين لا مثيل لهما في مستوى التدمير والقتل، حيث قُتل في الحرب العالمية الأولى حوالي تسعة ملايين إنسان، في حين قُتل في الحرب العالمية الثانية واحد وستون مليون إنسان أو ما كان يعادل 2،5% من مجمل البشر في ذلك الحين، إضافة الى عشرات ملايين الجرحى والمفقودين، وتدمير عشرات آلاف المدن و القرى و البلدات.

كما شهد العالم خلال نفس القرن ثورات شعبية بطولية ضد الإستعمار أدت إلى تحرر واستقلال عدد كبير من الدول، وثورة الحقوق المدنية ضد التمييز العنصري ومن أجل حقوق المرأة، وكان آخر انتصارات القرن الماضي إسقاط نظام الأبارتهايد العنصري في جنوب افريقيا، وفي خضم ذلك النضال دفعت الشعوب حياة الملايين من أبنائها وبناتها كي تتخلص من قيود الإستعمار والاضطهاد.

إحدى نتائج مجازر الحروب الاستعمارية الجنونية، كان نهوض لجان السلام ضد الحروب، وحركات مساندة النضال ضد الإستعمار والتمييز العنصري، والحركات المطالبة بإقرار مواثيق حقوق الإنسان، مما أدى إلى إقرار المواثيق والقوانين الإنسانية التي تدين وتقاوم العنصرية، واضطهاد البشر، وخرق حقوق الإنسان الإساسية، وجوهرها الإقرار بأن البشر متساوون في الحقوق بغض النظر عن الجنس، أو العرق، أو الدين، أو الانتماء.

الثمن الذي دفعته البشرية والشعوب كي تصل إلى هذه الحقوق والقوانين كان باهظا ، ولكنة أدى إلى ترسيخ مبادىء وقواعد في العلاقات الدولية تقيد صراع المصالح الذي يحكم هذه العلاقات. فلم يعد التمييز العنصري مبررا، وصار الإستعمار مستهجنا، واعتمدت دول عديدة كالدول الاسكندنافية قوانين قاطعة في احترام حقوق الانسان، وحاولت كثير من الدول الكبرى خلال فترة الحرب الباردة، أن تغطي ولو شكليا سياساتها بادعاء تمسكها بقيم الحرية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية، حتى انتهت الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفياتي، ونشوء نظام القطب الواحد، الذي ينازع اليوم في مواجهة بزوغ عصر تعدد الأقطاب.

المعضلة التي تواجه البشرية اليوم، هي الإنهيار المريع للقيم والمبادىء الإنسانية في السياسة الدولية ، وتوقف دول كبيرة وصغيرة عديدة عن إحترام، بل وعن الإعتراف بحقوق الإنسان ومواثيقها وقوانينها، وعودة نظام السيطرة الاستعماري بالقواعد العسكرية، والنفوذ السياسي، والهيمنة الإقتصادية، حتى صار ابتزاز الضعفاء من قبل الأقوياء منهجا، وغدت المصالح العارية الباردة هي المتحكم الوحيد في علاقات الدول، دون تقيد بأي مبادىء حتى لو كانت زائفة.

وذلك هو التفسير للوقاحة الفجة في التعامل مع قضايا المهاجرين واللاجئين، وفي نهوض العنصرية المتطرفة، وحتى النازية والفاشية في الولايات المتحدة، وعدد كبير من الدول الأوروبية، وفي عودة أنماط التعصب والتكبر القومي، وفي نشوء أخطر نظام أبارتهايد عنصري في تاريخ البشرية على يد إسرائيل التي تكرس التمييز العنصري على أساس الديانة اليهودية، وكأن التعصب اليهودي الذي أقره الكنيست الإسرائيلي غدا الوجه الآخر لأسوأ مفرزات التعصب الشوفيني، وهي اللاسامية.

وعندما تتفاخر بعض الحكومات بقمعها للحريات وتنكرها لحقوق شعوبها، وبممارستها للديكتاتورية، فإن ذلك يعكس إنحدارا عميقا في القيم، ومؤشرا خطرا للإنفجارات التي ستشهدها بلدان هذه الحكومات، عاجلا أو آجلا.

وعندما تقر سبعة عشر ولاية أميركية قوانين تجبر المدرسين في الجامعات والكليات، والباحثين، وحتى المحاضرين الخارجيين، على توقيع إقرار بمعارضتهم لحركة مقاطعة العنصرية الإسرائيلية وتعهدهم بعدم الإنضمام لها، فإن ذلك يذكرنا بقوانين المكارثية البائسة التي حطمت حياة ملايين الأميركيين، ومنهم كبار المبدعين في ميادين الثقافة، والإعلام، والفن.

وعندما يقدم الكونغرس الأميركي، بناءً على طلب وضغط الحركة الصهيونية واللوبي المناصر لها، على مناقشة قانون يحدد عدد اللاجئين الفلسطينيين الستة ملايين بأربعين ألفا فقط، فإن ذلك يذكرنا بما تعرض له جاليليو في القرن السادس عشر من اضطهاد، لإجباره على التراجع عن إكتشافه العلمي القاطع بأن الأرض تدور حول الشمس وليس العكس.

وبإستطاعة الكونغرس، بالطبع، أن يقرر أن الشمس تشرق من الغرب، ولكن ذلك لن يجعلها تفعل ذلك، ولن يلغي أي قانون صفة اللجوء عن اللاجئين الفلسطينيين الذين مورس ضدهم التطهير العرقي عام ،1948 باقرار بعض كبار الباحثين و المؤرخين الإسرائيليين.

غير أن أكبر خطايا عصرنا اليوم تكمن أولا في معاملة الدول الصناعية الكبرى للمهاجرين، بهدف تكريس منظومة الرأسمالية المعولمة القائمة على حرية تنقل الإستثمار، والبضائع، ورأس المال، مع تقييد حرية حركة العمال، بهدف إستغلال عمالتهم الرخيصة في بلدانهم ، وثانيا في تقبل عنصرية إسرائيل اليهودية، والتعامل معها، والصمت على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك اتهام الشعب الفلسطيني المضطَهد بالإرهاب ، والتغطية على إرهاب الدولة الذي يمارسه الإحتلال، ونظام الإبارتهايد الذي أنشأه.

هناك أزمة عالمية مضمونها الإنحدار نحو قيم القرن التاسع عشر وما قبله ، حيث تسود العلاقات الدولية لغة المصالح الباردة فقط، ومنطق القوة والغطرسة، وهيمنة جبروت المال والجيوش.

لكن ذلك كله كان قائما من قبل، وزال، لإنه يتعارض مع مصالح، وتطلعات، وآمال، وأحلام آلاف الملايين من البشر، الذين لا يمكن أن يسكتوا على هذا الانحدار المريع.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 أيار 2019   فلسطين تنتصر في اليوروفيجن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيار 2019   ورش غرينبلات العالمية وعشاء الخليل..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيار 2019   إسرائيل والحرب مع إيران..! - بقلم: هاني المصري

20 أيار 2019   هل انتهت وظيفة المقاومة ومسيرات العودة؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 أيار 2019   غزة و"العقدة الكوردية"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيار 2019   يجب ألا ترعبنا "صفقة القرن"..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


20 أيار 2019   العشرون من آيار عصي على النسيان..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


19 أيار 2019   هل هذه الإحصائية صحيحة؟! - بقلم: توفيق أبو شومر



19 أيار 2019   الإتحاد الأوروبي.. إنحياز وعداء سافر..! - بقلم: راسم عبيدات

19 أيار 2019   برلمان ألمانيا وحركة المقاطة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 أيار 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (3) - بقلم: عدنان الصباح








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية