17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 اّب 2018

أصنام الفوضى الخلاقة و"صفقة القرن"..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يمكن الإشارة إلى حالة "توليد" المصطلحات، والتسميات، الكبرى، وصناعة العناوين في السياسة، وخصوصاً السياسة العربية؛ حيث يحلو للبعض ترديد تعبير أو اسم ليختزل مرحلة سياسية، ويصبح الاسم فزّاعة لطرد "الأشباح"، ومنطقا لتفسير الأحداث، من دون أن يدقق أحد في مدى وجود المصطلحات، ومعناها، ويمكن الإشارة لثلاثة نماذج عربية وفلسطينية، هي الفوضى الخلاقة، و"صفقة القرن"، ومؤتمر كامبل بنرمان.
 
هناك كتب كاملة، بالعربية، عن الفوضى الخلاقة، ودخل المصطلح في تعبيرات السياسيين العرب الرسمية، وطبعاً دخل في أحاديث عشاق نظرية المؤامرة، وخطاب الأجهزة الأمنية الرسمية، فالمصطلح بالنسبة لكثيرين، هو وصفة سحرية لتفسير حالة الفوضى والانقسام والصراعات التي تمر بها دول عربية منذ العام 2011، وأيضاً لرفض التغيير والإصلاح. هو أشبه بتفسير غيبي لحقائق بشرية وطبيعية معقدة، للهرب من التفسير العلمي، أو للهروب من الاعتراف بالأخطاء. فإذا خرج مجموعة شباب يحتجون على سلطة ما، أو خرج معلمون يطالبون بتعديل أجورهم، أو خرج موظفون يطالبون بقانون ضمان اجتماعي مختلف، كان أفضل مهرب للأجهزة الأمنية والحكومية، وأنصارها، القول إنّ هذا جزء من مؤامرة الفوضى الخلاقة. وعند الاستفسار عن المقصود بهذا المصطلح، سيشير البعض إلى أنّ هذه خطة أميركية، لنشر الفوضى في العالم العربي، وفي أحسن الأحوال سيُشار إلى أنّ وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، كوندليزا رايس، هي صاحبة المصطلح، وأنها استخدمته في مقابلة مع "واشنطن بوست"، وقد تتبعت هذا المصطلح في مقال سابق، وشرحت عملية البحث المتكررة التي قمت بها مع طلابي في مرحلة الدراسات العليا في الجامعة، وأنّه تأكد أن رايس لم تستخدم المصطلح خصوصاً، في واشنطن بوست. ويكابر البعض أنّ مضمون السياسة الأميركية يدل على المصطلح، والواقع أنّ هذا غير دقيق، فربما قالت رايس مرة إنّ حدوث فوضى في سياق عمليات الحركات الاحتجاجية التي شهدها العالم العربي أو مناطق أخرى في العالم شيء طبيعي، إلا أنها لم تستخدم تعبير الفوضى الخلاقة، وسياسة الولايات المتحدة، خصوصاً المدرسة الفكرية التي تنتمي لها رايس، تريد الحفاظ على الأنظمة الموالية والحليفة أو التي تم التفاهم معها، لا التحضير لثورات عليها.
 
ومصطلح آخر شبيه، هو "صفقة القرن"، للحديث عن السياسة الأميركية في الشأن الفلسطيني، وقد أشرت في مقال الأسبوع الفائت، كيف تطور المصطلح وأنّ من استخدمه هو الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ثم ساد في الخطاب الفلسطيني والعربي، ولم يستخدمه أي مسؤول أميركي، وأن السياسة الإسرائيلية، ترفض أي فكرة لأي صفقة نهائية، أو كبيرة، وتريد تجزئة القضية من دون صفقات، (وخطة السلام الأميركية المزعومة هي فكرة استخدمها مسؤولون أميركيون للإيهام أنّ شيئا كبيرا قد يُطرح قريبا)، ولكن المصطلح يساعد على توليد شبح سياسي يجري قتاله، فيما المُخطط الحقيقي هو فرض أمر واقع مادي جديد على الأرض، ومواجهته تكون على الأرض.
 
وهذا يُذكّر أيضاً بمقولات مثل موضوع مؤتمر كامبل بنرمان، الذي يردد سياسيون وكُتّاب أنه مؤتمر للدول الاستعمارية استغرق عامين كاملين في لندن بين العامين 1905-1907، (من دون أن يتوقف أحد عند أنه لا مؤتمر يستمر هذه الفترة)، واتُفق فيه على تأسيس إسرائيل لضرب الوحدة العربية، ومع الإقرار أن إسرائيل مشروع استعماري، فإنّ المؤتمر نفسه لا يوجد دليل أنه عقد، وقد أوضحت في الماضي نتائج أبحاث أنيس صايغ الممتدة والطويلة التي لم تؤد إلا الى إضعاف أي دليل على وجود هذا المؤتمر، ومؤخرا قام محسن صالح ببحث جديد معمق في الموضوع، وهو أيضاً لم يجد أساسا تاريخيا ماديا مقبولا لذلك.
 
وكامتداد لمثل هذه التفسيرات التبسيطية، يمكن الإشارة لمن يرى في انهيار الليرة التركية، مؤامرة، أو مقدمة لانهيار الإسلام، كما جاء في بعض وسائل الإعلام في الأيام الفائتة.
 
يبدو أنّ ظاهرة اختراع أحداث ومسميات لوصف مرحلة سياسية، والإصرار عليها تفسيراً للحدث السياسي، امتداد للبحث عن كائنات خارقة لتفسير ظواهر طبيعية، وهو سلوك يريح من التفكير، ومن المواجهة الحقيقية للتحديات.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية