11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّب 2018

النبي صالح.. موسيقى وقدم لم تكسر..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بينما كان أهالي قرية النبي صالح ينتظرون بدء الاحتفال بخروج ابنتهم عهد التميمي، من الأسر الإسرائيلي، هذا الأسبوع، انفتحت بوابة ذكريات أهالي القرية، على ماضيها النضالي، ونحو 23 شهيدا قدمتهم القرية، وقرابة 20 أسيرا حاليين، مع أن أهالي القرية لا يزيدون على نحو 600 نسمة، وهم من عائلة واحدة، التميمي.

حديث كهذا تليق به أجواء استثنائية؛ هواء القرية الجميل، غرب شمال رام الله، وانطلاق موسيقى مرتفعة. يسأل طفل والده "ما هذه الموسيقى؟ أعرفها، ولا أتذكرها". احتار الأب أيخبره كل شيء، أم يقدم إجابة سريعة، وأخبره: هي موسقى أغنية فيروز، "كانوا يا حبيبي"، فابتسم "الولد" وقد تذكّر. وأضمر الأب في نفسه إخبار الابن البقية، عند انتهاء الاحتفال؛ أن يُسمِعه "طبعات" الموسيقى المختلفة، عبر الانترنت، وأنها موسيقى روسية لُحّنت العام 1933، وتُسمّى موسيقى "الحقل"، وأحياناً "يا حقلي"، وأيضاً (Polyushka Poly)، ولكن شعوبا عدّة، عزف موسيقيوها اللحن وغنوا معها أغنيات، خاصة في كل بلد. فاللحن والأغنية مخصصان أصلا للجيش الأحمر (السوفييتي) ولكن انتشرا كثيراً، وعلى سبيل المثال في مؤتمر لندن للشباب، العام 1945، اشترك في أدائها 6 آلاف شاب، بينما أجواء الحرب العالمية الثانية ماثلة. والأغنية تتحدث عن شباب يتركون بيوتهم بفخر واندفاع، لحراسة البلاد من الأعداء.

على وقع الموسيقى، وغروب الشمس، وبناء على سؤال الضيوف، كان أحد مقاتلي الثورة القدامى، يروي قصته، ومن ضمن ما رواه، قصّة قريبه أبو نواف، فيقول في إحدى المرات ترك مخيم اليرموك في دمشق، وكان آخر ما شاهده، نواف ابن قريبهم، يلعب. وعندما وصل إلى لبنان، كان الإسرائيليون يشنون غارة، وبدأت رسائل اللاسلكي تنقل معلومات وتعليمات، ليسمع أنّ "نواف التميمي" أصيب في القصف، فجن جنونه، ما الذي جاء به؟ حاول الوصول للموقع المحدد، وسأل بعض من يتمركز هناك عن الإصابة، فقالوا مع ابتسامة، "كُسرت قدمه"، ولكنه سأل ما الذي جاء به من اليرموك؟ ليضحك الفدائيون، ويخبرونه أنّ أبو نوّاف، من كثرة اعتزازه بالمدفع المضاد للطائرات أو الـ"م ط"، كما كان يُعرف، أسماه نوّاف، على اسم ابنه، دلالة التصاقه بهذا السلاح الدفاعي، ولم يخيب من حوله ظنه فتبنوا الاسم، وما كُسر هو قاعدة المدفع.

عاد أبو نواف إلى القرية، ويخبرونك أنّه عبثاً أن تحاول الحديث معه في أي شيء عن الحاضر، وأن حديثه المفضل الدّوريات القتالية والنشاطات التي كان يمارسها، وتاريخ أشجار الزيتون القديمة وحقولها في القرية، وحدود البلدة محددةً بالأشجار.

مع تقدّم المهرجان، تبدو أضواء سيارات تتراكم، فالبلدة مغلقة ببوابات وحواجز وضعها الاحتلال، لإغلاقها إلا من مداخل محددة، ومحاطة بالمستوطنات، والآن تدل مصابيح السيارات التي بدأت تصطف باتجاهين، (لمن يخرج ويدخل القرية)، أنّ الاحتلال قد نصب حاجزا احتلاليا، ويقول المُضيف "نصبوا الحاجز.."، ويرد حفيده الصغير، بعفوية بالغة "كمان مرّة؟"، ويضحك الجميع.

يقام المهرجان في ساحة القرية التي تركها الأسلاف للمناسبات العامة، ويخبرونك أنّهم تركوا وقفا أيضاً يبنى فيه الآن مرافق عامة مثل مدرسة وحديقة، والساحة أمام قاعة تُقام فيها المناسبات شتاء، ويتذكر الضيوف أنهم قدّموا العزاء فيها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، في الشهيد رشدي التميمي. ويبدو أنّ أحد الجالسين، وهو أسير محرر بعد أن قضى عشرين عاماً، لم يكن يتابع الحديث، فيبدأ بالحديث عن رشدي، ولكن حديثه عن العام 1973، وعمل رشدي في التدريب العسكري في الشتات، وعندما يخبرونه أنّ الحديث عن رشدي، الشرطي في الأمن الفلسطيني، الذي استشهد وهو يواجه جنود الاحتلال بالحجارة، يخبرك أنّ رشدي الشهيد الأول هو خال الشهيد الثاني.

والمقاتلون القدامى يستذكرون المعارك، تأتي سيرة دراستهم الجامعية في "الشام" وبيروت، وكيف كانوا يكدّون للحصول على مصاريفها، والفدائيين الذين كانوا يجمعون قليلاً من المال لمساعدتهم.

في المهرجان كان لافتا جيل جديد، يحمل المقاومة، وجيل من الفنانين الشباب، أيضاً يحملون علم الأغنية والموسيقى، منهم ناي برغوثي، ومحمد عساف، ونيفين صاوي، وفرقة سفراء فلسطين للدبكة، وكان حديث الشهداء مضمّخاً بالعبارة "ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا".

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم


22 نيسان 2019   صفقة القرن: هل تسقط عربيا أم فلسطينيا..؟ - بقلم: د. باسم عثمان

22 نيسان 2019   الاحتلال والحصار الالكتروني لقطاع غزة..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

22 نيسان 2019   نهاية حزب "العمل"..! - بقلم: عمر حلمي الغول



21 نيسان 2019   القلق الوجودي.. هل سيقود إلى هزيمة إسرائيل؟ - بقلم: محمد أبو شريفة

21 نيسان 2019   بيرزيت وبئر غزة..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

21 نيسان 2019   لا مواعيد مؤجلة للصفقة..! - بقلم: محمد السهلي

21 نيسان 2019   ليس اكثر من كيان اقتصادي محدود..! - بقلم: د. هاني العقاد








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية