12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 اّب 2018

وسائل "التواصل" الاجتماعي أم "التباغض" الانساني؟


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الفكرة الأساسية بين البشر بعد الاستخلاف الالهي لإعمار الأرض والانسان، وعبادة الرحمان هي التعارف وذلك وفق منطوق الذكر الحكيم.

 ومن هنا جاءت الاتصالات لتمثل حقيقة حياة البشر ونقل التراث والمعارف والعلوم والمشاعر والافكار بين الناس وتبادل المفاهيم وتحقيق درجات من التقارب والتآلف مطلوبة ومرغوبة كي لا يكون دفع الناس بعضهم بالتنافر والعداوة والاقصاء هو الهدف الأوحد للوجود على قاعدة رفض الاختلاف لا النظر اليه كمؤشر ثراء وتنوع محمود ما دام غير مرتبط بالظلم والتسلط والإقصاء والاحتلال.

الاتصالات بين الناس تعني تحقيق "التعارف" والذي لن يتم الا بتوفر مقوماته التي أساسها الحديث معا او اللقاء معا أو التقابل المباشر فلا غنى عن المواجهة، ما لا تستطيع الآلة أو الوسيلة تحقيقه مطلقا.

 وانما تستطيع الوسيلة تقريبه او فتح الباب لتحقيقه، وربما على العكس قد تفتح الباب للرياح الهوجاء فتهب لتحول مثل هذا التواصل الاجتماعي الى لهيب لافح والى حر هجير فتباغض انساني كما هو الحال في كثير من امور "التواصل الاجتماعي" على الشابكة (انترنت).

نحن نفرق هنا بين ذات العملية أي عملية التواصل من حيث الهدف هو ارسال مضمون او مادة او رسالة ما لتحقق غرضها بالاستجابة المرغوبة من الشريك بالاتصال.

 وعليه نفهم العملية عملية الاتصال بمكوناتها تحقيق الغاية بالاستجابة المطلوبة فإن كنت أتحدث للاقناع أو للسخرية أو لعرض الرأي دون ضغط أو للتندر أو لاظهار الشوق أو فقط لايصال معلومة أو لتحقيق التعليم أولاحداث التغيير بالشخص المقابل فهي غايات متنوعة ومثلها الكثير المختلف.

  قد استفسر او استنكر أو أقبل أو أرفض أو أعبر عن محبة أو بغض وكلها تأتي ضمن مضامين الحديث والتخاطب، وما الوسيلة الالكترونية (او الوسيلة القديمة بالقلم والصحيفة والمصداح والرائي=التلفزة) الا لتحقيق غاية مما ذكرنا من الغايات أو غيرها، والتي نختصرها بتحقيق الاستجابة المرغوبة.

علميا لا تستطيع الآلة أو الوسيلة مهما علت أن تدمج بين العقل والمشاعر أو بين النص والمقصد بسهولة أو بين حرفية القول وغاياته.

 فلربما نفس القول المكتوب يعطي المعاني المختلفة استنادا لطريقة قوله ومن هنا يصبح الصوت بتدرجاته له من القيمة الكثير فلا تصبح الدردشات الاجتماعية على "فيسبوك" او غيره مريحة بحقيقة الامر لأنه بدلا من أن يتحول لتواصل ايجابي يصبح تواصلا نعم ولكنه سلبيا أي يصبح تباغضا وتنافرا واقتتالا في أبرز أسبابه- ان تركنا المعنى السلبي المقصود جانبا- راجع لعدم ادراك مقصد الكلام الذي لا ولن يظهر بالكلمات المجردة بمقدار ما يظهر بالصوت.

يقول العلماء في فن الحديث الفاعل ان 7% يعتمد على الكلمات!؟ وأن 38% يعتمد على الصوت..!

تصور أن كلماتك ليس لها من القيمة المكتوبة -الا اذا كنت أديبا تستطيع الشرح ببلاغة و بالتصوير والشاعرية والاحساس بكفاءة-الا ما كان اقترانها بصوتك وليس لهذا الحد فقط.

لا يمكننا أن نحكم على درجة وعي الأطراف وطريقة صياغته للمضمون، كما لا يمكننا التحكم بمنطق البيئة المحيطة ما بين المرسل والمتلقي فقد تكون مريحة لهذا ومضطربة للآخر، وقد تكون مناسبة لهذا وغير مناسبة للآخر من حيث التوقيت او من طريقة استخدام الألفاظ او موقعها او الفهم الخاص لها خاصة مع تباعد المسافات بين المتواصلين على الشابكة، وان كانوا أصدقاء او أقرباء، وما يفصل بينهم من اختلاف ثقافي وبيئي ونفسي وجسدي عوضا عن فارق الوقت والشعور بالراحة او الانكباب على الامر او الاستهانة به وغير ذلك من مقومات جو الرسالة الذي يحكمها فإما يؤدي الغرض المطلوب وغالبا ما لا يؤديه دون الصوت كما ذكرنا.

المفاجاة الاكبر ان لغة الجسد في فن المخاطبة او الحديث كاحد أهم وسائل النقل للأفكار والآراء والتساؤلات بل والتعبير عن المشاعر ضمن هذه الدراسات يأخذ 55% من التأثير..!

فلو جمعنا لغة الجسد مع الصوت ودرجاته أي 38% نصل الى أن لغة الجسد من عيون ويدين وايماءات وصوت وصمت ونقاط توقف هي 93% وياتي من يقول لك أن وسائل التواصل الاجتماعي من "فيسبوك" او "تويتر" أو "واتس اب" تصلح للتخاطب؟

هي وسائل، ولذا هي لا تصلح مطلقا للتخطاب الفعال، وانما للحد الأدني من التفاعل والاتصال والتقريب، فمهما علت درجة البلاغة والأدب والفصاحة فمن الصعب على الانسان العادي ان يصور مراده الذي هو غالبا بالأحاديث المتبادلة مقرونا بالاحاسيس والمشاعر.

من هنا فإما أن يتحول الجميع الى أدباء وفطاحل ليتقنوا لغتهم العربية ومراميها ومقاصدها فيحسنوا اختيار الكلمات والصياغات بدقة ويتراسلوا بها على وزن ما كان يحصل في الرسائل (المكاتيب) قديما وهو فن أدبي رفيع نسيه الكثيرون، وإما يركنوا لانشغالاتهم الكثيرة من جهة وتعلّلهم بعدم توفر الوقت من جهة أخرى، ولاستسهال استخدام الوسيلة فيتوهون بين الدروب لا يدرون أحققوا تواصلا أم تشاحنا وتباغضا؟

من المفترض أن هدف هذه الوسائل الاتصالية الاجتماعية عامة هو التقريب لذا لا غنى في كثير من الأمور عن البعد الانساني المباشر.

ذكر لي صديق أنه قطع صلته بأخيه لأكثر من عامين من وراء جملة قصيرة كتبها على الشابكة في حسابه بفيسبوك إذ وضع صورة أخيه المتوفى كاتبا تحتها اسم أخيه مقرونا بكلمة الشهيد، فرد عليه أخوه الآخر في البعيد "نحسبه شهيدا عند الله"؟ ففهم الاول استنكارا وعدم اعتراف بالشهادة، وقصد الثاني أننا لا نزكي على الله.

وذكرت لي احدى الاخوات أنها قاطعت أعز صديقاتها الى الأبد..! نتيجة جدل على حسابيهما للتواصل الاجتماعي، ارتبط هذا الجدل بالأبناء وتعليقاتهم على الشابكة (انترنت)، وهو كما يقولون "لعب اولاد" كان يمكن تجاوزه باللقاء وجها لوجه لا سيما وهما تقيمان بنف المدينة، أما ما حصل فهو تدمير لصداقة 30 عاما حيث لم يكن لا للصوت ولا للغة الجسد حيزا من الحوار على "فيسبوك"، فانتصرت الـ7% أي الكلمات، وانتصر التباغض.

مهما كان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مقتصدا أو مفرطا، فإنه يرتبط للغالبية بمقاطع سحرية؟! تتكون من كلمات قليلة قد تفيد قادة الرأي في طرح أفكارهم وسهولة نفاذها للجمهور، ولكنها ككلمات قليلة قد لا تصلح في التواصل الاجتماعي الحواري اليومي بين البشر، بمنطق تحقيق التقريب او التفهم الواضح، او انتاج الأفكار عبر النقاش، وهي ما يمكن أن يتحقق قطعا بالقراءة والتعلم واللقاء.

لا فائدة من تلك الفئة ممن يستهينون بثقافتهم ولغتهم وحضارتهم فيقعون في مطبات التباغض الاجتماعي أو التنافر، حين يستلون من اللغة العربية أبغض القول أو أرذله او يختارون من الكلمات سوقيتها، او يخلطون الحابل بالنابل بالكلمات الأجنبية محاولين اثبات "رقيّهم" الموهوم فيتوه المعنى وينكسر الهدف.

علينا الاقتصاد في استخدام هذه الوسائل واللجوء للحوار المباشر ما أمكن، وعبرالمشاركة الانسانية الثنائية أوالجماعية وبحضور الصلوات في دور العبادة، وحضورالندوات واللقاءات الثقافية، والاجتماعية العائلية وغيرها من اللعب مع الاطفال أو مع الأصدقاء.

يمكننا أن نضيف حضورالمسرحيات والمهرجانات والاجتماعات ..الخ، وحتى حضور البرامج الرائية "التلفزية" لأن ذلك يؤتي نتائج أفضل، إضافة للقراءة العميقة في كتب العلم والادب وفي الدراسات أو المقالات ذات الصلة بالموضوع هو الأصل لتمتين العلاقات، وليس الاقتران بجملة منشور هنا أو هناك، وكأنها تلخص كل الحكمة بالتاريخ أو بالعالم.

الكثير من المحطات المحبِطة من الممكن أن نتحدث عنها تلك التي تتعلق بأواصر انقطعت، وأفكار دمرت، وصداقات انفكت وتقارب لم يستمر، نتيجة استخدام مثل هذه الوسائل بمنطق الاعتماد الكلي عليها، والاسراف بهذا الاعتماد ما يجعل الحياة وكأنها في واقع افتراضي غير مأمون، لا سيما وأنه يفتقد المشترك أو المعتقد أو الحميمية.

أن تجلس على شرفة البيت أفضل لك، وأنت تراقب القمر، وأن تصعد لتعانق السماء مع هدير الامواج لمدى لا يحققه الافتراضي أفضل لك.

لك أن تترك الطبيعة تحتضنك بوداعة وخفة وكأنك بحضن أمك، ما هو أدعى للاقتران كثيرا من الانحناء أمام سهولة استخدام وسائل التواصل التي لا تمتلك من العواطف والمشاعر الا تعبير عن تهنئة بعيد أو تعزية بميت أوتعبير عن فرح مصطنع بنجاح، لا يصل من القلب للقلب أبدا.

لك أن تناجي القمر أو الحصان أوصديقك أو شجرة الرمان، أو ابنتك أو زوجك بمحبة وعشق، ولك أن تغرف العلم او المعرفة أو الادب من كتاب تلمسه بيديك وتشم رائحة ورقه، وترى لون صفحاته وتحدث شخوصه، او أن تعيش واقعك الافتراضي الالكتروني وحيدا لا تستطيع الحوار.. فأنت من يختار.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


14 أيلول 2019   ضم الأغوار يحظى بإجماع إسرائيلي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

14 أيلول 2019   عن تصريحات السفير العمادي..! - بقلم: د. حيدر عيد


14 أيلول 2019   "الانروا".. الشطب ام تجديد التفويض؟ - بقلم: د. هاني العقاد

14 أيلول 2019   الأزمة المالية في "السلطة".. حلقة مفرغة..! - بقلم: معتصم حماده

14 أيلول 2019   ما وراء إستقالة غرينبلات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

14 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (19) - بقلم: عدنان الصباح

14 أيلول 2019   أوسلو بعد 26 عاما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 أيلول 2019   حتى تظل تونس خضراء.. وتزدهر..! - بقلم: تحسين يقين

14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

13 أيلول 2019   في ذكرى اتفاق اوسلو المشؤوم..! - بقلم: راسم عبيدات

13 أيلول 2019   ازدواج ولاء اليهودي الأمريكي المتصهين الوسيط..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


13 أيلول 2019   عن لقاء نتنياهو- بوتين ! - بقلم: شاكر فريد حسن



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية