18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 اّب 2018

"يا وجع قلبي" على مركز سعيد المسحال..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فجّرت عشرة صواريخ انطلقت من الجو يوم 9 آب (أغسطس) مركز سعيد المسحال للثقافة في غزة.

كان سعيد في سن 14، في الصف الأول الثانوي، العام 1947، عندما انتقل من قريته الجورة، إلى مدرسة المجدل الثانوية، وفي يوم تسجيله اصطحبه والده لبنك الأمة، ليودع مبلغاً كبيراً باسمه، ويخبره أنّه سيزيد المبلغ ليغطي تكاليف الدراسة الجامعية مستقبلاً. ولكن لم يمر عام حتى جعله يسحب المبلغ، واستخدمه لشراء السلاح.

في العام 1945 كان عربي، يعمل في حراسة آثار منطقة عسقلان، جاءه مفتش من القدس، وأثناء الحديث سأله إن كان يصحبه ليزور بساتين المنطقة الجميلة، فصحبه لبستان خليل المسحال، الذي رحب بالضيف، وطلب من ابنه سعيد اللحاق للبستان، بصحون وإبريق ماء وأكواب، وعندما فعل، وجد "الضيف" يركض هارباً ووالده يراقبه غاضباً. فوضع الولد حمله أرضاً، وقذف حجارةً نحو "الغريب". ولم يجرؤ الطفل سؤال الأب عمّا حصل. ولكن أمه أخبرته بالحادثة، فالأب قدّم لذلك الشخص الفواكه، ولكن هذا طلب قطف المشمش والتوت بنفسه، فسمح له بذلك مرحباً، وأثناء نزع الفواكه، قال "لعلي سأعيش عشرة أعوام؟"، فتمنى المُضيف للضيف طول العمر وسأله، لماذا عشرة؟ فرد لأرى البستان صار لنا. أدرك الأب أن القادم صهيوني، فأمهله حتى يعد للعشرة، وهدده "إن وجدتك أمامي بعدها قتلتك"، فهرب.

يعرف أهالي جنوب فلسطين، أن مُسنين، لزموا قراهم العام 1948، رغم وحشية الهجوم الصهيوني، واعتقدوا أنّهم بمأمن من القتل بسبب تقدم سنهم. وأحد هؤلاء، من قرية الجورة، أمسكوه وألقوا به العام 1949 على حدود غزة، وجاء أهل قريته هناك، وأخبرهم أن واحداً ممن طردوه قال له اذهب لخليل المسحال، وأبلغه تحياتي، وقل له أصبح البستان معنا قبل مُضي عشرة أعوام.

صار سعيد في غزة، لاجئاً، وعضواً في جماعة الإخوان المسلمين، يفكر بفلسطين والمستقبل. في مرة كان يلهو في البحر مع من سيصبح الشهيد عبدالله صيام، أحد أبطال صمود بيروت 1982، عندما سقط صديقهم أحمد ياسين، وتبدأ مسيرة الشلل، التي لن تمنعه أن يؤسس حركة "حماس". ودرس سعيد هندسة البترول، لأنّه يريد "تعريب النفط" وإخراجه من يد الغرباء. وفي الجامعة تمرد وغضب من الإخوان المسلمين، وممن شاركه ذلك كمال عدوان، اللاجئ من قرية بربرة، وعبدالفتاح حمود، القادم من الضفة الغربية، وسيكون الثلاثة من مؤسسي الحركة الوطنية الفلسطينية، وخصوصاً حركة "فتح"، ولا سيما في السعودية، حيث عملوا، قبل انتقالهم إلى قطر، ليحتل المسحال وعدوان منصبين رفيعين جداً في قطاع النفط. وقد أخبرني المناضل فواز ياسين، أنّهم عندما أسسوا الخلايا الأولى للحركة الوطنية الفلسطينية في البحرين، نهاية الستينيات، كان المسحال يأتيهم من قطر لمتابعة شؤونهم.

ويقضي المسحال 27 عاماً في قطر، ولا يترك حلم الوطن. ويعود إلى فلسطين، ويزور منطقة الجورة وعسقلان العام 1995، ويصدمه اختفاء البساتين والاخضرار. ويقرر إطلاق مؤسسة ثقافية، العام 1996، تسمى مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم، ثم يصبح لها مبنى خاص، يضم "مسرح عسقلان"، وهو الوحيد تقريباً في القطاع، وقاعة مؤتمرات ومكتبة إلكترونية وتقليدية، ومركز للدراسات وقاعات معارض للفنون، واستضاف المبنى مكاتب الجالية المصرية والمركز الثقافي المصري.

تابعتُ ما قاله شباب غزة، عن تدمير "المركز"، وتواصلت مع بعضهم، وعنوان هذا المقال قاله أحدهم. الأطفال الذين دبكوا فيه لعسقلان وبربرة، وهربيا، والجورة، ويافا، وكل فلسطين. قالوا "سعيد المسحال ذكريات الطفولة، وحلم الشباب، لنا بكل زاوية فيك ذكرى ودقّة قلب". وقالوا "كل أحلامنا ذهبت". وآخر قال هناك كانت "أحلام الفقراء والغلابى". وأخرى "كم أشعر بالقهر.. لم يبقَ لي شيء".

انتفض سعيد المسحال من تحت الرماد وصنع حركة وطنية، ومركزاً ثقافياً، وعلى خطاه علّقَ أحد أبناء المؤسسة "أحلامنا لن تنتهي، قُصف مقر العنقاء، ولم يعلم الاحتلال أنّه طائرٌ لا يموت، ويخرج من الرّماد، وفي هذا المبنى تعلم أطفالنا كيف يدافعون عن فلسطين بتمسكهم بهويتهم وتراثهم، عاشت فلسطين وعاشت العنقاء".

على أنقاض المركز عرضت منذ هدمه مسرحيات، واحدة عنوانها "قصف رمادي ملون"، وغنى الشباب الأغنيات "الراعفة"، فهل سيعود مركز المسحال يوماً في غزة ويصل حتى جورة عسقلان؟

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 تشرين ثاني 2018   السكوت العربي يعزز الرهان على أنفسنا - بقلم: جاك يوسف خزمو


19 تشرين ثاني 2018   أزمة فاضحة لطبيعة الثقافة الجمعية الصهيونية - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

19 تشرين ثاني 2018   ليلة اعلان الحرب..! - بقلم: د. مازن صافي


19 تشرين ثاني 2018   من اكاذيب "نتنياهو" في مؤتمره الصحفي - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2018   شعب لا يُهزم..! - بقلم: علي جرادات

19 تشرين ثاني 2018   الذكرى المئوية للحرب العالمية - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2018   عندما يبطش الاستبداد بالفلسفة..! - بقلم: حسن العاصي

18 تشرين ثاني 2018   ما هو الأفق السياسي لإتفاق "التهدئة"؟ - بقلم: معتصم حمادة

18 تشرين ثاني 2018   الهارب من الهزيمة..! - بقلم: محمد السهلي

18 تشرين ثاني 2018   إستخلاصات ثمينة من معركة غزة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

18 تشرين ثاني 2018   الملاحظات لا تلغي الأهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تشرين ثاني 2018   هل "حماس" السبب في العاصفة الحالية داخل إسرائيل..؟ - بقلم: د. هاني العقاد

17 تشرين ثاني 2018   الرمز ياسر عرفات.. ذكرى - بقلم: جواد بولس






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية