17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 أيلول 2018

الفلسطينيون بين تقديس القديم ومحاربة التحديث..!


بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما نتحدث عن تاريخ الثورة الفلسطينية الحديثة، فإننا نعود إلى الوراء نحو ستينيات القرن الماضي، حيث شهدنا إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى فصائل المقاومة الوطنية المعروفة. وبالرغم من تغير الزمان والظروف المحيطة بالقضية الفلسطينية، إلا أن الأطر التي جمعت فصائل المقاومة ومؤسساتها بقيت على حالها، ولم تواكب تلك التغيرات، بل لم يُكْسِبها الوقت إلا مزيداً من القداسة، بحيث أصبح الحديث عن محاولة إصلاحها ونقاش جدواها، يعتبر هجوماً على الثوابت والمقدسات. فمثلاً، تم إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1964، وذلك بغرض تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، والقضاء على المشروع الصهيوني. وعليه فقد أخذت المنظمة إسمها من هدفها في تحرير كامل فلسطين، وليس الضفة الغربية وقطاع غزة، التي لم تكن محتلة في حينه. وبعد تدحرج مواقف منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها تخلت عن تحرير فلسطين التاريخية، وأصبحت تنادي بتحرير الضفة الغربية وقطاع غزة، أي أنها فقدت الغرض الأساسي من تأسيسها، ومع ذلك لا زالت على حالها بتركيبتها المؤسساتية، وهيمنتها على القرار الفلسطيني، وكأن الواقع لم يتغير، فبقي اسمها ودورها كما كان..! وبقراءة هادئة للوضع الفلسطيني، أكاد أجزم أن منظمة التحرير الفلسطينية بحالها اليوم أصبحت أحد أسباب فشل المشروع الوطني، وتنامي الصراعات التنظيمية، وتعقيد الحالة الفلسطينية، دون مبرر أو طائل..!

إن إقامة دولة في الضفة وغزة لا يستدعي وجود منظمة التحرير الفلسطينية، إذ أن المنظمة لم يتم إنشاؤها لهذا الغرض أصلاً، حيث أن تلك المناطق ليست مأهولة فقط، بل وفيها كفاءات متميزة، وكثافة سكانية عالية، بل قد تكون الأعلى في العالم، ويستطيع ممثلوها التفاوض المباشر مع المحتل والأمم المتحدة والعالم أجمع، حول مستقبلها، وحق سكانها في تقرير المصير، وذلك بكفاءة ممتازة، وإنجازات قد تكون مؤكدة. لكن في نفس الوقت، يمكن القول بأن دور المنظمة اليوم أكثر ضرورة وأهمية في التركيز على التمثيل السياسي للاجئين الفلسطينيين، وذلك بالتوازي مع الدعم الإنساني الذي تمثله وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأممية. نعم، يحتاج اللاجئون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى إعادة الاعتبار لقضيتهم والاهتمام بتفاصيل حياتهم ومعاناتهم، بعد عقود من الإهمال والتهميش، ولا يمكن لأي جهة أن تقوم بهذا الدور بشكل أفضل من منظمة التحرير الفلسطينية، وأعتقد أنه لا مانع من مناقشة المسميات في حينه.

إن المتمعن في تفاصيل القضية الفلسطينية يدرك تماماً أن مشكلة اللاجئين لا بد وأن تأخذ وقتاً طويلاً، نظراً لتشدد المواقف الإسرائيلية، واختلال موازين القوى الإقليمية والعالمية لصالح إسرائيل، وبالتالي لعله ليس من الحكمة الإصرار على حل القضية الفلسطينية دفعة واحدة، إذ لا بد أن يعني ذلك حرق حقوق اللاجئين ، وتقديم التنازلات التي تضر بمستقبل اللاجئ الفلسطيني، وهو ما يجب أن يكون أمراً مرفوضاً. وبنفس الكيفية، لا زال الوقت يلعب لصالح إسرائيل، حيث تستمر في الاستيطان، ومصادرة الأراضي، والتطبيع مع دول الجوار، وممارسة الضغوط المتنوعة على الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة، تمهيداً لطرده أو كسر إرادته، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية في تلك لمناطق يبتعد أكثر، يوماً بعد يوم، وهذا يضعنا في صراع مع الوقت، وضرورة تجسيد الدولة على الأرض، في أقرب فرصة..! لذلك، قد يكون آن الأوان أن نعيد تحديد الأدوار التي يمكن أن تلعبها كل مؤسسة من مؤسسات الشعب الفلسطيني، ولا يجب اعتبار الأدوات – مهما كانت – مقدسة، وهنا أجد أن قصر دور منظمة التحرير الفلسطينية على أن تكون فقط الممثل السياسي للاجئين الفلسطينيين، تعمل بكل ما أوتيت من قوة وأدوات على تنظيم شئونهم ورعاية مصالحهم، لحين العودة إلى ديارهم التي طردوا منها، وتعويضهم عن ممتلكاتهم المسلوبة، وسنوات البؤس والشقاء التي قضوها في المهاجر، لكن دون أن يكون لتلك المنظمة أية سلطات إدارية أو تنظيمية على السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو الفلسطينيين في الداخل الإسرائيلي، ببساطة لأن ذك لا يزيد الأمور إلا تعقيداً، دون أن يكون له مزايا، أو إضافات ملموسة.

إن منظمة تحرير بهذه المواصفات ستحتفظ بقوة سياسية هائلة، إذ أنها ستستمر في تمثيل أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، يعيشون في دول الجوار، التي تنتظر – بفارغ الصبر - اليوم الذي تشهد فيه خروجهم من أراضيها، وبالتالي لا بد أن تشكل تلك الدول داعماً للمنظمة في جهودها وأهدافها. وفي نفس الوقت فإن هكذا أهداف ونشاطات من الممكن أن تحد من التنافس والصراع بين الفصائل على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، مما يجعل العمل والإنجاز أكثر حضوراً.

أما الشعب الفلسطيني المقيم على أرض فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة، فتمثله السلطة الفلسطينية، ممثلة برئيسها ومجلسها التشريعي المنتخب، وهي التي تفاوض، وتمارس المقاومة التي تراها مناسبة للوصول إلى حق تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة على أراضيها، مما قد يكون أسهل بكثير، وأكثر فاعلية من السياسة الفلسطينية هذه الأيام، والمحكومة بالأطر الحالية.

وفي نفس السياق، فقد وافقت القيادات السياسية الفلسطينية على دولة فلسطينية في الضفة وغزة، كما هو معلوم، بينما لا زالت إسرائيل تماطل، وتغير الوقائع على الأرض، ليس كل يوم وإنما على مدار الساعة. لكن من المؤكد أن الكل الفلسطيني يعلم أيضاً أن عشرات الكيلومترات من "الأراضي الإسرائيلية" تفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما لا يزال السياسيون الفلسطينيون يصرون على أن الأراضي الفلسطينية وحدة جغرافية واحدة، وهو ما لا يقول به عاقل..! نعم، هناك مطالبات بممر آمن بين الضفة وغزة ، لكن هذا الممر الطويل الذي يتحكم به الاحتلال (إن تم) لا يمكن أن يجعل من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة واحدة (إضافة إلى الاختلاف الديموغرافي والاقتصادي والاجتماعي الجوهري بين المنطقتين). لهذا، كان لا بد من دراسة وتقييم الوحدة الفدرالية بين أقاليم الوطن (وهو ما بدأ يدعو إليه بعض الساسة والمفكرين، بحيث تكون هناك حكومة محلية في كل إقليم، إضافة إلى الحكومة المركزية التي تمثل الجميع، كما هو الحال في الإمارات العربية المتحدة وأمريكا ودول أخرى)، وفيها يشكل قطاع غزة إقليماً مستقلاً، بينما تشكل الضفة إقليماً مستقلاً آخر (أو أكثر بحسب ما تؤول إليه جغرافية الضفة الغربية، خاصة بعد مشروع الربط E1)، وعندها تصبح الأمور أكثر وضوحاً، ونتمكن من المضي نحو تحقيق أهدافنا بكل سلاسة، حيث من الممكن فوراً تجسيد إقامة الدولة الفلسطينية على إقليم قطاع غزة المحرر، والذي ترتبط حدوده البرية بالعمق العربي عبر مصر، بينما نعمل على استكمال تحرير الضفة الغربية أو أية أجزاء منها. كما يمكننا البدء فوراً في إجراء انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية، على أي أرض يتم تحريرها، دون انتظار الوصول إلى اتفاق نهائي، من المعروف أنه فد يكون مستحيلاً ضمن الظروف الحالية، وإن حصل فعلى حسابنا، وتحت طائلة الإكراه، والهروب من الأسوأ.

إن العمل ضمن المفاهيم المتقدمة يجعل من المشاكل التي نعاني منها هذه الأيام، كالمصالحة والتهدئة، وحتى سلاح المقاومة وفصائلها وعناصرها، أو التنسيق الأمني، وغير ذلك، أموراً من السهل التعاطي معها والوصول فيها إلى نتائج مقبولة وسريعة. أما الاستمرار في تقديس القديم ورفض التغيير فلا يعدو أن يكون تكريساً لحالة العشوائية والمناكفات، واستمرار السير نحو سراب حل سياسي تجاوزته الأيام، وفي المحصلة ضياع قضيتنا وتآكل حقوقنا، وخسارة المزيد من مواقعنا لصالح إسرائيل.

إن الوحدة الميدانية التي شكلتها قوى المقاومة في قطاع غزة في الفترة الأخيرة تعتبر نموذجاً متقدماً لما يمكن تحقيقه، من خلال التعاون والتفاهم المشترك، وعليه لا بد من الإشادة به ودعمه. ومن المأمول أن يتم استثمار هذا الوضع المتقدم لبناء ديمقراطية حقيقية، تسمح بدرجة عالية من الحريات، وفي نفس الوقت تحترم الإجماع الوطني، ضمن تعددية سياسية وفكرية يدعمها الجميع، مما سيكون له أطيب الأثر على الوضع الفلسطيني ومستقبل قضيته. إن دعم هذا التوجه يعتبر جوهرياً، بحيث يشعر الجميع بأهمية دوره ومشاركته في صناعة القرار، والدفاع عنه، وهذا يتطلب المزيد من وحدة الفهم السياسي، وطبيعة المرحلة، ودور المؤسسات الوطنية المختلفة، حيث يخضع كل شيء للنقاش الجدي، بعقول وقلوب مفتوحة، على طريق إنجاز مشروعنا الوطني بأقصر الطرق.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني – غزة. - Monzir394@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية