21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab





7 March 2019   The US consulate in Jerusalem - By: Daoud Kuttab


28 February 2019   What does the EU still need to do for Palestine? - By: Daoud Kuttab

28 February 2019   Britain’s witchfinders are ready to burn Jeremy Corbyn - By: Jonathan Cook

25 February 2019   War on Al-Aqsa: What Price Netanyahu’s Victory - By: Ramzy Baroud

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 أيلول 2018

عذرا.. كم أكرهك أيتها الديمقراطية..!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اعذريني .. فاني حقيقة أهواك.. ومن أعماق قلبي أهواك.. لكن!!

نشأنا وترعرنا على حب الديمقراطية والتعددية واحترام الرأي الآخر، وتعلمنا في المدارس عن مآثر الديمقراطية منذ أيام اليونان القديمة حتى أمريكا الحديثة. اقتنعنا أن الديمقراطية أفضل أنواع الحكم كيف لا، وهي تعني حكم الشعب. أيدنا الأحزاب والحركات التي نقشت على أعلامها كلمة الديمقراطية وزينت أسماءها بها أو بمرادفاتها. أعجبنا بالفلاسفة والقادة والأدباء الذين تغنوا بالديمقراطية، وخطوا نتاجهم بمدادها ووضعوا أسسا جديدة وحديثة لها. انضممنا لجوقة المادحين للديمقراطية دون حذر أو وجل أو تردد. فرحنا كلما سمعنا عن بقعة ديمقراطية تضاف الى خارطة الشعوب الحضارية، وخاصة في وطننا العربي الذي يفتقر للديمقراطية ويتوق اليها. فهمنا أن الديمقراطية عابرة للقارات والانتماءات، أسمى من العقائد والقوميات.

كبرنا وزادتنا السنوات خبرة، عرفنا أصنافا من البشر والساسة، وصلتنا أخبار دول وشعوب، قرأنا في الصحف والكتب، مارسنا الحياة ووقفنا على ما تحويه من متناقضات. قالوا لنا أن أمريكا بلد الحريات وحقوق الانسان وقمة الديمقراطية.. وبعد سنوات تابعنا جرائم الولايات المتحدة الأمريكية في كل بقاع الدنيا في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، لم تترك دولة تنشد الحرية والاستقلال الا وضربتها، لم يناضل شعب للحرية الا ووقفت أمريكا في وجهه. وأخيرا رأينا معقل الديمقراطية ترعى وتحرس أكثر الأنظمة رجعية وظلامية وتخلفا وديكتاتورية، بل وتدعم مالا وعتادا أكثر التنظيمات دموية ورجعية وظلامية.. وكل ذلك تحت يافطة نشر الديمقراطية..!

أما اسرائيل واحة الديمقرطية الوحيدة في الشرق الأوسط وصحراء الدول العربية المتوحشة (كما يدعي زعماؤها).. فقد خبر أهلنا ديمقراطيتها في ظل نظام الحكم العسكري وممارساته العنصرية والتضييق ومصادرة الأراضي واستغلال الأيدي العاملة، وبعد احتلال سائر أجزاء فلسطين شهدنا المد اليميني الذي تصاعد وتصاعد الى حد الفاشية وتحويلها الى دولة أبرتهايد.. ومؤخرا تمادت في سن القوانين العنصرية والعرقية، وظلت تزعم وتدعي أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط..!

عاشرنا زعماء وقادة ومفكرين نقشوا على صدورهم شعار الديمقراطية، ونعتوا أحزابهم وحركاتهم بالديمقراطية ودبجوا مقالاتهم وخطاباتهم بعبارات الديمقراطية،   لكنهم وكما عرفناهم عن قرب أثبتوا أنهم أشد الأشخاص ديكتاتورية وأشد الزعماء انفرادية وأكثر القادة نرجسية، لم يحتملوا الرأي الآخر بل فرضوا رأيهم على المجموع، لم يتقبلوا أي نقد وأقاموا حكمهم القول الفصل، لم يستمعوا لمن حولهم واعتبروهم أتباع وإمّعات، هم وحدهم الذين يفهمون وهم وحدهم يقررون، يعينون ويقيلون، يقربون ويبعدون.. وكل ذلك تحت شعار الديمقراطية الذي اتخذوه مطيّة لأفعالهم الفردية.

قالوا وزعموا أن الجمهوريات العربية التي قامت في النصف الثاني من القرن العشرين، انما هي جمهوريات مستبدة ومتسلطة وقاهرة للحريات، لأنها لم تأت من داخل الصناديق انما جاءت على ظهر الدبابات. تمادوا بالهجوم على رائد القومية العربية الحديثة وتجنوا على باني الوحدة العربية الجديدة، ألا وهو القائد العربي الخالد جمال عبد الناصر، الذي فهم الديمقراطية على عكس ما فهموها ووضع أسسا جديدة لها. وبعدما صدرت لنا أمريكا "الفوضى الخلاقة" وما سمي زورا "الربيع العربي"، شهدناهم ينتقلون لتأييد تلك التحركات المشبوهة تحت يافطة "الديمقراطية" ويدعمون الفوضى والخروج عن النظام باسم "الثورة" زورا ونفاقا. مشوا وراء من عمل على تنفيذ مخططات الغرب الاستعمارية وأفكار بيرس الصهيونية بشرق أوسط جديد في خدمة الظلامية. ورأينا أي ديمقراطية يأتون بها، انها ديمقرطية الزعران والشذاد وتجار السلاح والمخدرات، ديمقراطية المأجورين والخارجين عن القانون، ديمقراطية العصابات الإرهابية والتنظيمات التكفيرية الظلامية، ديمقراطية قاطعي الرؤوس وآكلي الأكباد واتهموا الأنظمة القومية بالاستبداد، نظرّوا لثورات مشبوهة ودعموا تنظيمات مأجورة، ووعدونا بالديمقراطية المزيفة. لم تعجبهم أنظمة الدبابات، وأيدوا تنظيمات رجعية وطائفية وانقسامية وتكفيرية وظلامية، جاءت على حد الحراب والسيوف والخناجر.. وكل ذلك تحت يافطة "الديمقراطية"..!

إني عاتب عليك عزيزتي الديمقراطية الى حد الغضب، وهذا من قدر محبتي لك. عاتب عليك أيتها الفتاة الجميلة اليانعة، أيتها القيمة الخالدة والرائعة، كيف لم تملكي رؤية الاحتراس من الغدارين والمدعين ولم تضعي الحدود للمتاجرين بك. أيتها الجميلة كيف سمحت وتسمحين لهم بتشويه جمالك المطلق وتلويث يديك الطاهرتين وفقء عينيك الساحرتين، كيف صمتّ عن انتهاك معبدك وتدنيس مقدساتك وتشويه رسالتك؟

لكننا عرفنا الكذبة الكبرى.. لا حكم للشعب ولا لأغلبيته، انما هي الأقلية التي تحكم، أقلية متجبرة، متعصبة، تدوس على كل القيم الإنسانية، وتتخذ الديمقراطية وسيلة للسيطرة والتحكم والعبودية.. ليس هناك ديمقراطية حقيقية بل "ديمقراطية" مقنعة، مزيفة، مزورة، مشوهة، من قبل شلّة سماسرة ومأجورين ومجرمين. لذا اعذريني اذا ما كفرت بديمقراطية مغتصبة كتلك، وبقيت على محبتي لديمقراطية حلمت وآمنت بها.. ديمقراطية، نقية، نظيفة، شريفة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 اّذار 2019   "إسرائيل الكبرى" بخطوط الاستيطان..! - بقلم: محمد السهلي

25 اّذار 2019   لقاء نتنياهو- ترامب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّذار 2019   ترامب واللعب بالنار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 اّذار 2019   حرب الروايات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


24 اّذار 2019   غزة في عين العاصفة..! - بقلم: محمد إبراهيم المدهون

24 اّذار 2019   اغلاق الحسابات..! - بقلم: د. هاني العقاد



24 اّذار 2019   الإرهاب الفكري والسياسي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 اّذار 2019   استئصال الإرهاب من جذوره مرتبط بالتنمية - بقلم: محمد خضر قرش




23 اّذار 2019   قراءة في بيان حركة "حماس" للرأي العام..! - بقلم: د. أيوب عثمان








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية