13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 أيلول 2018

غادروا للوطن بعد 1993


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عقب الحديث عن التوصل لاتفاقية أوسلو (التي حلت ذكراها هذا الأسبوع) ، قرع باب بيتي في عمان، ولا أتذكر متى كان التاريخ بالضبط، في العام 1993، ولكن البرد كان قد بدأ، وكنت أعيش مع والِدَيّ وعائلتي، لأفاجأ بصديق من الجامعة، كان قد مر بتجربة اعتقال لمدة عام لأنه كان يخطط لعملية فدائية، ومعه صديق عرفني عليه، يتلفع كوفية، وكان لديه قبل إبعاده تجربة اعتقال مدة 15 عاماً في السجون الاسرائيلية. دخلوا غرفتي التي هي مكتبتي، وأخرجوا أوراقاً مطبوعة على الآلة الكاتبة التقليدية، فيها نص اتفاقية "إعلان المبادئ"، وعناوين عشرات القادة الفلسطينيين في تونس، وكانوا يريدون، بما أن لدي جهاز حاسوب وطابعة، وكان نادراً امتلاك الأفراد لهما حينها، أن أساعدهما بطباعة بيان ضد الاتفاق، وارسال رسائل بالبريد لهؤلاء القادة.
 
ومضت ساعات ونحن نقرأ ونحلل الاتفاق، ونكتب، بخط اليد، وبعد الانتهاء، كانت النتيجة أن معايير نجاح وفشل الاتفاق في تحقيق الأهداف الفلسطينية، هو كيف ستدار المرحلة ومن سيديرها، ولم يكتبا بيانا، ولم أطبع، ولم يرسلا شيئا، فالحيرة والترقب كانت نتيجة القراءة.
 
في الأسابيع والأشهر التالية، كان النقاش بين الأصدقاء والشباب الذي دخل الجامعة حوالي اندلاع مرحلة الانتفاضة الأولى، ما العمل؟. أحدهم، قال حتى لو كانت العودة لأريحا، فسأسير بعدها مسافة "حذاء بعد حذاء" لأصل بحر فلسطين. وأخرى، قالت لن أعود، أنا من يافا وبالنسبة لي لا فرق بين أي مدينة خارج فلسطين، ويافا، وحل الدولتين لا يعنيني.
 
بدأت العودات "المفاجئة"، أحدهم مهندس ولدى عائلته شركة انشاءات، اتصل وقال إنه يريد وداعا سريعا، ذهبنا لمقهى، وجاء في شاحنة صغيرة، قال إنّ شراءها للعمل تم قبل ساعات من إبلاغه بتضمين اسمه مع العائدين، وكان يحمل ملابس شبه عسكرية اشتراها بنفسه. آخر، وهو مهندس أيضاً، اتصل مبكراً صبيحة يوم جمعة، يخبرني، سأتوجه للجسر بعد قليل؛ حصلت على تصريح زيارة (ليس ضمن القوات)، وأضاف "لن أعود" (من هناك)، وسألته ولماذا لم تخبرني لأودعك؟ قال، وصل التصريح أمس، العاشرة ليلا. (انتظر ساعات فقط حتى فتحت الحدود). وآخر، من مخيمات الشتات، كان غاضباً يذهب من مكان لآخر، يقول إن أناسا من المخيم أدرجوا ضمن العائدين لا علاقة لهم بالعمل الوطني، وأنه أحق، واستمر، حتى عاد.
 
في السنوات التالية التقيتُ بعضهم، أحدهم دافع عن الاتفاقيات باستماتة، "حتى لو احتاج الأمر وقف فكرة الثورة" لأنّ هناك "طريقة جديدة" لتحقيق الأهداف. أخرى قالت إنها عندما حدثت انتفاضة النفق (العام 1996)، لم تطق رؤية الجيش الإسرائيلي يطلق الرصاص، وأمسكت مسدسا لديها بحكم عملها، وتمترست مع الشبان. وصديقي المهندس الذي نزل بتصريح أخبرني، بعد عامين أنه يعيش في المنطقة (أ)، التي كانت ممنوعة على الإسرائيليين بموجب الاتفاق، لا يخرج منها، كي لا يلقى القبض عليه، ويُبعد، وكان يعمل في جهاز مدني للسلطة الناشئة، سعيد بدوره، وبأنّه متطوع في نادي قريتهم لتعليم الرياضيات والفيزياء للطلبة. وآخر، هو الذي جاءني في تلك الليلة لطباعة البيان، حدثنا عن أزمة السكن وأنه وزوجته العروس، لم يجدا لأشهر سوى غرفة وحمامها مشترك مع الجيران، في قرية، ولكنهما سعيدان. وصديقي من المخيم، كان ساخطا أنه لا يعمل بتخصصه، ويتحدث عن سوء الإدارة.
 
قصص الشباب هؤلاء، عرفتها بحكم العلاقة الشخصية، ولكن في الإعلام ومن أصدقاء آخرين، عرفنا قصصا، مثل الشهداء جهاد العمارين ومروان زلوم اللذين أسسا بعد اندلاع انتفاضة الأقصى، "كتائب شهداء الأقصى"، وميسرة أبو حمدية، الشهيد في الأسر، الذي عمل مع كل من "فتح" و"حماس"ـ تماماً كما أن هناك قصص فوضى وسوء إدارة، كفاها الإعلام تغطية. وهناك قصص لا مجال لها هنا، كقصص رجال الأعمال الذين ذهبوا للاستثمار.
 
كان الاتفاق مليئا بالثغرات، وعملية تنفيذه فيها أخطاء، والجانب الإسرائيلي لم يلتزم به، ولكن بين الأسطر كانت هناك قصص إخلاص وشغف بالعودة والبناء والتحرير والاستقلال، التقت مع الموجودين هناك أصلا، وتؤكد هذه التفاصيل أنّ مسيرة ربع القرن الفائتة تحتاج لوقفات للفهم والتحليل، بعيداً عن المحتوى السياسي المجرد؛ لدراسة المحتوى الاجتماعي والاقتصادي والنفسي لمرحلة ما بعد أوسلو، بما فيها من فشل، ونضالات، في آن.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 حزيران 2019   ملفات غزة السرية في الوثائق الإسرائيلية (3) - بقلم: توفيق أبو شومر

19 حزيران 2019   الجيوبولتيك والدينوبولتيك..! - بقلم: فراس ياغي

19 حزيران 2019   العليا تشرعن إغتصاب باب الخليل..! - بقلم: عمر حلمي الغول


18 حزيران 2019   قانون واضح لمنع صفقة "باب الخليل" جديدة..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

18 حزيران 2019   ورشة المنامة وتكريس الانعزالية الأمريكية..! - بقلم: د. مازن صافي

18 حزيران 2019   أهمية "قائمة السلام"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 حزيران 2019   مغزى التأجيل المتكرر للإعلان عن "صفقة ترامب"..! - بقلم: هاني المصري

18 حزيران 2019   عندما يقوم رئيس الوزراء الفلسطيني بالتحذير..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

18 حزيران 2019   لهذا غُيّب مرسي..! - بقلم: أحمد الحاج علي

18 حزيران 2019   "ثقافة" الكابريهات..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 حزيران 2019   لا تطعنوا فلسطين في الظهر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 حزيران 2019   في القدس.. الحرب تشتد وطأتها..! - بقلم: راسم عبيدات

17 حزيران 2019   فلسطين: معركة الاحتلال ومعركة المصالحة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 حزيران 2019   الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية