17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 أيلول 2018

غادروا للوطن بعد 1993


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عقب الحديث عن التوصل لاتفاقية أوسلو (التي حلت ذكراها هذا الأسبوع) ، قرع باب بيتي في عمان، ولا أتذكر متى كان التاريخ بالضبط، في العام 1993، ولكن البرد كان قد بدأ، وكنت أعيش مع والِدَيّ وعائلتي، لأفاجأ بصديق من الجامعة، كان قد مر بتجربة اعتقال لمدة عام لأنه كان يخطط لعملية فدائية، ومعه صديق عرفني عليه، يتلفع كوفية، وكان لديه قبل إبعاده تجربة اعتقال مدة 15 عاماً في السجون الاسرائيلية. دخلوا غرفتي التي هي مكتبتي، وأخرجوا أوراقاً مطبوعة على الآلة الكاتبة التقليدية، فيها نص اتفاقية "إعلان المبادئ"، وعناوين عشرات القادة الفلسطينيين في تونس، وكانوا يريدون، بما أن لدي جهاز حاسوب وطابعة، وكان نادراً امتلاك الأفراد لهما حينها، أن أساعدهما بطباعة بيان ضد الاتفاق، وارسال رسائل بالبريد لهؤلاء القادة.
 
ومضت ساعات ونحن نقرأ ونحلل الاتفاق، ونكتب، بخط اليد، وبعد الانتهاء، كانت النتيجة أن معايير نجاح وفشل الاتفاق في تحقيق الأهداف الفلسطينية، هو كيف ستدار المرحلة ومن سيديرها، ولم يكتبا بيانا، ولم أطبع، ولم يرسلا شيئا، فالحيرة والترقب كانت نتيجة القراءة.
 
في الأسابيع والأشهر التالية، كان النقاش بين الأصدقاء والشباب الذي دخل الجامعة حوالي اندلاع مرحلة الانتفاضة الأولى، ما العمل؟. أحدهم، قال حتى لو كانت العودة لأريحا، فسأسير بعدها مسافة "حذاء بعد حذاء" لأصل بحر فلسطين. وأخرى، قالت لن أعود، أنا من يافا وبالنسبة لي لا فرق بين أي مدينة خارج فلسطين، ويافا، وحل الدولتين لا يعنيني.
 
بدأت العودات "المفاجئة"، أحدهم مهندس ولدى عائلته شركة انشاءات، اتصل وقال إنه يريد وداعا سريعا، ذهبنا لمقهى، وجاء في شاحنة صغيرة، قال إنّ شراءها للعمل تم قبل ساعات من إبلاغه بتضمين اسمه مع العائدين، وكان يحمل ملابس شبه عسكرية اشتراها بنفسه. آخر، وهو مهندس أيضاً، اتصل مبكراً صبيحة يوم جمعة، يخبرني، سأتوجه للجسر بعد قليل؛ حصلت على تصريح زيارة (ليس ضمن القوات)، وأضاف "لن أعود" (من هناك)، وسألته ولماذا لم تخبرني لأودعك؟ قال، وصل التصريح أمس، العاشرة ليلا. (انتظر ساعات فقط حتى فتحت الحدود). وآخر، من مخيمات الشتات، كان غاضباً يذهب من مكان لآخر، يقول إن أناسا من المخيم أدرجوا ضمن العائدين لا علاقة لهم بالعمل الوطني، وأنه أحق، واستمر، حتى عاد.
 
في السنوات التالية التقيتُ بعضهم، أحدهم دافع عن الاتفاقيات باستماتة، "حتى لو احتاج الأمر وقف فكرة الثورة" لأنّ هناك "طريقة جديدة" لتحقيق الأهداف. أخرى قالت إنها عندما حدثت انتفاضة النفق (العام 1996)، لم تطق رؤية الجيش الإسرائيلي يطلق الرصاص، وأمسكت مسدسا لديها بحكم عملها، وتمترست مع الشبان. وصديقي المهندس الذي نزل بتصريح أخبرني، بعد عامين أنه يعيش في المنطقة (أ)، التي كانت ممنوعة على الإسرائيليين بموجب الاتفاق، لا يخرج منها، كي لا يلقى القبض عليه، ويُبعد، وكان يعمل في جهاز مدني للسلطة الناشئة، سعيد بدوره، وبأنّه متطوع في نادي قريتهم لتعليم الرياضيات والفيزياء للطلبة. وآخر، هو الذي جاءني في تلك الليلة لطباعة البيان، حدثنا عن أزمة السكن وأنه وزوجته العروس، لم يجدا لأشهر سوى غرفة وحمامها مشترك مع الجيران، في قرية، ولكنهما سعيدان. وصديقي من المخيم، كان ساخطا أنه لا يعمل بتخصصه، ويتحدث عن سوء الإدارة.
 
قصص الشباب هؤلاء، عرفتها بحكم العلاقة الشخصية، ولكن في الإعلام ومن أصدقاء آخرين، عرفنا قصصا، مثل الشهداء جهاد العمارين ومروان زلوم اللذين أسسا بعد اندلاع انتفاضة الأقصى، "كتائب شهداء الأقصى"، وميسرة أبو حمدية، الشهيد في الأسر، الذي عمل مع كل من "فتح" و"حماس"ـ تماماً كما أن هناك قصص فوضى وسوء إدارة، كفاها الإعلام تغطية. وهناك قصص لا مجال لها هنا، كقصص رجال الأعمال الذين ذهبوا للاستثمار.
 
كان الاتفاق مليئا بالثغرات، وعملية تنفيذه فيها أخطاء، والجانب الإسرائيلي لم يلتزم به، ولكن بين الأسطر كانت هناك قصص إخلاص وشغف بالعودة والبناء والتحرير والاستقلال، التقت مع الموجودين هناك أصلا، وتؤكد هذه التفاصيل أنّ مسيرة ربع القرن الفائتة تحتاج لوقفات للفهم والتحليل، بعيداً عن المحتوى السياسي المجرد؛ لدراسة المحتوى الاجتماعي والاقتصادي والنفسي لمرحلة ما بعد أوسلو، بما فيها من فشل، ونضالات، في آن.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2019   أحبب عدوك..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الصين المعجزة.. تقول وتفعل..! - بقلم: بسام زكارنه

19 كانون ثاني 2019   بين تسليم عقل.. ولجنة التحقيق في عقار اديب جوده..! - بقلم: راسم عبيدات

19 كانون ثاني 2019   من يستخدم رحم المرأة في السباق الديمغرافي؟ - بقلم: سليمان ابو ارشيد







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية