7 March 2019   The US consulate in Jerusalem - By: Daoud Kuttab


28 February 2019   What does the EU still need to do for Palestine? - By: Daoud Kuttab

28 February 2019   Britain’s witchfinders are ready to burn Jeremy Corbyn - By: Jonathan Cook

25 February 2019   War on Al-Aqsa: What Price Netanyahu’s Victory - By: Ramzy Baroud




18 February 2019   A New Despotism in the Era of Surveillance Capitalism - By: Sam Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 أيلول 2018

في ذكرى ربع قرن: "أوسـلو والأسـرى"..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد جاء إعلان المبادئ في "أوسلو" في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر عام 1993، ليفتح عهداً جديداً في تاريخ الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ويشكل تحولاً نوعياً على مسار القضية الفلسطينية. أما الأسرى، فيمكن القول: أن سقف توقعاتهم قد ارتفع منذ اليوم الأول لتوقيع الاتفاق، خصوصا أولئك الذين ينتمون إلى حركة "فتح" وفصائل فلسطينية تؤيد الاتفاق، وهم يشكلون الغالبية العظمى. ولا نكون مبالغين إذا ما اضفنا بأن كثيرين منهم قد باتوا يعتبرون أنفسهم في عداد المحررين، وبانتظار اليوم الموعود للحرية.

كنت حينها معتقلاً في مردوان "3" قسم (د) في معتقل النقب الصحراوي، ويومها رُفع العلم الفلسطيني، ولأول مرة داخل السجن الإسرائيلي. وها أنا الآن أستذكر صور أخواني وزملائي الذين وزعوا حاجياتهم الخاصة، وأتلفوا كراريسهم الثقافية والتنظيمية، وأقاموا الاحتفالات فرحاً وابتهاجاً في سجونهم استعداداً لليوم القريب. فيما بعض الاسرى عبّروا عن رفضهم للاتفاق، واسرى الشعبية ارتدوا زيا اسودا، وفي أقسام أخرى وضعوا شارة سوداء على الساعد الأيمن، حزنا وحدادا.

ومرّت الأيام والشهور بطيئة وثقيلة، وقد تحقق شيء من ذلك بالفعل للكثير منهم، حين انطلقت أوسع عملية إفراج جماعية خلال الفترة الممتدة من "أوسلو1993" وحتى اندلاع "انتفاضة الأقصى2000"، والتي شهدت الإفراج عن نحو (11250) معتقلاً فلسطينياً وعربياً من سجون الاحتلال، من أصل (12500) معتقل كانوا في السجون لحظة التوقيع، وهؤلاء يشكلون ما نسبته (90%) من إجمالي عدد المعتقلين الفلسطينيين آنذاك. ومع اندلاع "انتفاضة الأقصى" لم يتبقَ في سجون الاحتلال سوى(1250) معتقل ممن كانوا معتقلين ما قبل "اوسلو" وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية. وسبق واعددنا دراسة شاملة "العملية السلمية والأسرى: إخفاقات وانجازات".
أن تلك الإفراجات الواسعة لم تكن مجرد عدد كبير للمفرج عنهم، فلقد شملت المئات، ممن كانوا يقضون أحكاماً عديدة بالسجن المؤبد، وما دون ذلك، وقد شملت أيضاً العشرات من الأسرى العرب وأسرى الدوريات وأسرى القدس ومناطق 48، إلا أنها وبرغم ذلك فشلت في اطلاق سراح كافة الأسرى. الأمر الذي أبقى مئات آخرين منهم داخل السجون لسنوات وعقود طويلة تلت اتفاقية أوسلو، جزء منهم تحرر في إطار صفقة "شاليط"2011، وجزء آخر ضمن التفاهمات السياسية عام 2013،  وما يزال منهم نحو (29) اسيرا يقبعون في السجون حتى كتابة هذه السطور.

وبرغم تلك النجاحات فان ثغرات عديدة يمكن ان تُسجل على (أوسلو)، ولعل أبرزها أنه لم يتضمن نصوصا صريحة تُلزم دولة الاحتلال بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين، وفق جدول زمني محدد. بالإضافة إلى غياب الضمانات الدولية، أما النصوص القليلة التي وردت في بعض ملحقات أوسلو والاتفاقيات اللاحقة فقد تحدثت في نصوصها عن أسرى الضفة والقطاع، دون أن تتضمن أي نص يتطرق إلى أسرى القدس، وأسـرى أراضي الـ 1948، والأسرى العرب الآخرين. ومع ذلك أفرجت الاتفاقيات السياسية، وفي مناسبات عدة، عن العشرات من هؤلاء.

إضافة إلى كل ما مضى، تعمدت دولة الاحتلال إضعاف عمل اللجنة الفلسطينية- الإسرائيلية المشتركة، الخاصة بآليات تحرير الأسرى. واستحدثت مصطلح (الأيادي الملطخة بالدماء)، حيث اعتبرت كلُّ يد قتلت يهوديا أو اشتركت في قتله هي يدا ملطخة بالدماء، وبالتالي فهي لا تستحق الخروج من السجن بموجب أي اتفاقية.

لقد تعاملت سلطات الاحتلال مع قضية الأسرى باعتبارها محكومة بحسن نواياها فقط. فجزأت قضيتهم الواحدة إلى أجزاء متعددة، وصنفتهم إلى فئات مختلفة، وفرضت العديد من المعايير والشروط حين اختيار المنوي الإفراج عنهم. لقد جادلت إسرائيل دوما بأنها لم تتنصل مما وقعت عليه بهذا الخصوص، فيما الواقع يؤكد بأنها لم تلتزم يوماً بتنفيذ ما أتفق عليه.

إن هذه الطريقة والآليات الإسرائيلية المجحفة في التعامل مع الأسرى، بعد أوسلو، هي ما أقام الدليل لدى الكثيرين من الأسرى - الذين لم يعلنوا موافقتهم على أوسلو - على أنهم لن يخرجوا جميعهم في نهاية المطاف في إطار هذه الاتفاقيات: فوضع المعايير يعني أن هناك من لا تنطبق عليه المعايير. أي أن هناك من الأسرى من سيظل في السجن، حتى تتغير الظروف، وتتبدل المفاهيم لدى دولة الاحتلال، أو أن يُطلق سراحهم في إطار صفقة تبادل، وهذا ما حصل بالفعل حينما نجحت المقاومة في فرض شروطها وإطلاق سراح الكثيرين منهم في إطار صفقة "شاليط"، لكنها فشلت هي الأخرى في اغلاق ملفهم.

وبغض النظر عما سُجل وما يمكن أن يُسجل على "أوسلو"، فان الحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع أن "العملية السلمية"، حققت العديد من الانجازات بالنسبة للأسرى، ونجحت ومنذ التوقيع على "أوسلو"، في الافراج عن ما مجموعه قرابة (13400) معتقل فلسطيني، كان آخرهم عام 2013، حينما تمكنت المفاوضات من الإفراج عن ثلاث دفعات من "الاسرى القدامى" المعتقلين قبل التوقيع على "أوسلو"، لكنها فشلت في الافراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة. كما وعجزت عن وقف اعتقالات أخرى تنفذها يوميا قوات الاحتلال منذ "أوسلو"، وتصاعدت بشكل لافت مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000، مما ضاعف من أعداد المعتقلين.

ان قراءة احصائية في واقع وطبيعة الاعتقالات الإسرائيلية وحجمها منذ "أوسلو"، سنرى كم هي البيانات والأحداث صادمة، حيث سُجل نحو(115) ألف حالة اعتقال منذ توقيع اتفاقية "أوسلو" في الثالث من أيلول/سبتمبر عام 1993.

أن تلك الاعتقالات شملت كافة فئات وشرائح الشعب الفلسطيني، ذكورا واناثا، صغارا وكبارا، وان من بين تلك الاعتقالات سُجل اعتقال نحو (17) ألف حالة اعتقال لأطفال قاصرين و (1850) فتاة وسيدة فلسطينية. واليوم وبعد ربع قرن على توقيع اتفاق "اوسلو" ما يزال يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو (6000) اسير، بينهم (5) نواب في المجلس التشريعي، و(51) فتاة وسيدة، و(300) طفل، و(430) معتقل اداري.

ولم يقتصر الأمر على اتساع الاعتقالات فحسب، وانما لجأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الى  توسيع سجونها، وافتتحت معتقلات جديدة، وصعدّت من اجراءاتها القمعية وأقرت مجموعة من القوانين والتشريعات بهدف التضييق أكثر على الأسرى والإساءة الى قضيتهم وتشويه مكانتهم القانونية.

وفي الختام يمكن القول: ان قوات الاحتلال الإسرائيلي تتخذ من الاعتقال التعسفي نهجاً منظما وممارسة مؤسساتية في إطار سياسة رسمية، حتى اضحت جزءاً أساسياً من منهجية سيطرة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وأداة لقمع واذلال الفلسطينيين، والوسيلة الأكثر قمعاً وقهراً وخراباً للمجتمع الفلسطيني، دون التزام أو أدنى اكتراث بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ومع ذلك فان كافة الاعتقالات التي نفذتها قوات الاحتلال، وبالرغم مما تتركه من آثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع، إلا أنها لم تنل من عزيمة الشعب الفلسطيني ولم تكسر ارادته، ولن تثنيه عن مواصلة مسيرته النضالية من أجل الحرية والاستقلال وانتزاع حقوقه العادلة والمشروعة.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


19 اّذار 2019   من المسؤول عن تحويل غزة إلى جحيم؟ - بقلم: هاني المصري

19 اّذار 2019   ما الذي حدث وسيحدث في غزة؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 اّذار 2019   عاطف أبو سيف والبُغاة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 اّذار 2019   دور الفصائل في الحراك..! - بقلم: عمر حلمي الغول


18 اّذار 2019   نتنياهو امام جنرالات اسرائيل - بقلم: د. هاني العقاد


17 اّذار 2019   هل ماتت القضية الفلسطينية؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 اّذار 2019   انعكاسات عملية سلفيت..! - بقلم: خالد معالي

17 اّذار 2019   رئيس الوزراء المكلف د. محمد اشتيه - بقلم: زياد أبو زياد

17 اّذار 2019   ماذا يحدث في قطاع غزة؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 اّذار 2019   السياسة الامريكية بين الواقع والخيال..! - بقلم: د. باسم عثمان

17 اّذار 2019   ليس تصريحاً بل مشروع سياسي..! - بقلم: محمد السهلي

17 اّذار 2019   سرديات "إلى الأبد".. التحديات والمآلات..! - بقلم: علي جرادات








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية