13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 أيلول 2018

بوتين يخلع القفازات..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

العلاقات بين الدول لا تقوم على المبادىء والقيم، انما ترتكز على لغة المصالح. ولا يوجد في العلاقات السياسية والديبلوماسية والإقتصادية والأمنية بينها عدو دائم، ولا صديق دائم. فالعلاقات تتغير بتغير اللحظة السياسية، وأثر ذلك على المصالح البينية. ومن يدعي التمسك بالمبادىء، فهو إدعاء لفظي وكاذب تفضحه الوقائع والشواهد ولو بعد حين.

هذا المدخل له عميق الصلة في العلاقات الثنائية الروسية التركية، والقمة الثلاثية الأخيرة (7/9/2018)، التي جمعت الرئيس الإيراني، حسن روحاني، والرئيس فلاديمير بوتين، والرئيس رجب طيب اردوغان في طهران، التي بق فيها القيصر الروسي البحصة، كاشفا الآعيب السلطان العثماني الجديد.

لو توقفنا أمام العلاقات الروسية التركية منذ نوفمبر 2015، نلحظ أنها وصلت حد الإصطدام بعد إسقاط الطائرة الحربية الروسية في 24 نوفمبر 2015، ثم إغتيال السفير الروسي، كارلوف نهاية 2016 في إستنبول، غير ان الدب الروسي بطىء الخطى كثيرا، رغم انها عادة بطيئة، وأخذ نفسا عميقا، وإنتظر حتى إعتذر سلطان تركيا الجديد، ليس هذا فحسب، بل وذهب أبعد من ذلك، حيث أعطى الزعيم الروسي من معسول الكلام ما طيب خاطره، وأعاد المياة الدافئة إلى مجاريها بين البلدين، وقدم تنازلات محسوبة ونسبية في سوريا بعدما أشهرت الولايات المتحدة في وجهه (أردوغان) سيف الأكراد، وقدمت لهم الدعم السياسي والعسكري والمالي، وأقامت لها قواعد في القامشلي والحسكة السورية المحاذية للحدود بين البلدين.

بقيت العلاقات بين البلدين تتسم بالطابع الإيجابي إلى ان إقتربت معركة إدلب الراهنة (2018) بعد إستعادة نظام بشار الأسد السيطرة على الجزء الأكبر من الأراضي السورية، وتم عقد أكثر من لقاء بين القيادتين التركية والروسية، ووضعت آليات للتعامل مع الجماعات التكفيرية للفرز بين مكوناتها، ما يمكن ان تسمح له السلطات التركية العبور لإراضيها، وما لن تسمح لها أن تطأ حدودها، لإنها تشكل تهديدا لإستقرارها، حسب تأكيدات مسؤوليها في الإجتماعات المغلقة، ووعد الروس ان يفتحوا ثغرة لإنسحاب بعض تلك الجماعات للأراضي التركية، بهدف تصفية البؤر الأخرى تصفية تامة، لإن إنسحابها يشكل تهديدا لروسيا وأوروبا وحتى أميركا. غير ان الرئيس اردوغان عشية القمة الروسية الإيرانية التركية، أخذ في التراجع التدريجي عما إتفق عليه مع الروس والإيرانيين، ورفع وتيرة الصوت السياسي والأعلامي ضد نظام بشار الأسد، وإلتف إلتفافة بلغت 180 درجة في الإتجاه المعاكس، وعاد لتحالفه التاريخي مع أميركا وأوروبا، وأرسل السلاح والعتاد لكل الجماعات التكفيرية في إدلب، ودعا لنفض اليد من إتفاقيتي جنيف وسوتشي، حتى انه حاول ان يؤجل موعد إنعقاد القمة الثلاثية، عندما أرسل مدير مخابراته في زيارة سرية لطهران لهذا الغرض قبل يومين اي في 5/9/2018، غير ان التنسيق الروسي الإيراني قطع الطريق على الرئيس اردوغان.

السبب في التهرب التركي من مبدأ عقد القمة، الحرص على إستثمار العلاقات مع الروس والإيرانيين السياسية والإقتصادية دون الإلتزام بما تم الإتفاق عليه بشأن الملف السوري، الذي هو مصلحة إستراتيجية روسية وإيرانية. لكن من يعرف الرئيس بوتين، لا يعتقد أن رجل ال (ك جي بي) يمكن ان يؤخذ على حين غرة، أو تلعب به العواطف، أو يمكن ان تمر عليه الفهلوة الأردوغانية. لذا مع بدء اعمال القمة، وبعد الكلمة الإفتتاحية للرئيس الإيراني روحاني، طلب الحديث اردوغان خارج جدول الأعمال، وتحدث بنبرة متعالية وفوقية محملا نظام الأسد الإبن المسؤولية عما آلت إليه الأمور، وحسب ما جاء في حديثه، فإن الأسد سيستخدم الأسلحة الكيمياوية ضد المعارضة، وان تركيا لن تسمح بذلك، بإختصار شديد، نفض السلطان يديه من كل ما تم الإتفاق عليه، الأمر الذي دفع الرئيس بوتين لإخذ الكلام، وتحدث بقسوة غير مألوفة، وغير ديبلوماسية مع الرئيس التركي، حتى انه اسقط في يده، وقال له " الآعيبك باتت مكشوفة، ولم تنطلي على أحد. وعندما تتحدث أمام رئيس روسيا أخفض صوتك، وأنا تغابيت عمدا، ورضيت التساوق مع مناوراتك. رغم أني أعرف مراميك جيدا. ومعركة إدلب سنخوضها حتى النهاية، ولن نسمح لا لك ولا للولايات المتحدة العبث بمستقبل سوريا، والجماعات التكفيرية نحن الذين اقنعنا الأسد بتجميعها في إدلب للقضاء عليها نهائيا." على إثر ذلك رفعت جلسات القمة، وطالب الرئيس اردوغان عقد قمة روسية تركية عاجلة لمعالجة التدهور الحاصل، وكذلك طلب ايضا قمة ثنائية مع الرئيس روحاني. حتى بات 7/9 تاريخا فاصلا بين مرحلتين.

بوتين خلع القفزات الديبلوماسية من لغته، ولبس ثوب القيصر القابض على مقاليد الأمور في الإقليم، وبين اقطاب المثلث االروسي الإيراني والتركي، ووضع أردوغان في زاوية معتمة، حيث صمت صمت أهل الكهف، ولم ينبس ببنت شفة، وفوجىء بالطريقة، التي تصرف بها الرئيس الروسي عندما خلع جاكيته وشمر أكمام قميصه. والنتيجة ان اللعبة التركية في اللحظة الراهنة إنتهت، ولم تعد تنطلي على أحد. ولكن هل العلاقات الروسية التركية توقفت، اعتقد انها لن تتوقف، وستتواصل بطرق وأساليب أخرى وفقا للمصالح المشتركة بينهما. دون ان يتخلى اي من الطرفين عن مصالحهما الخاصة، فأولويات روسيا تتمثل بتصفية الجماعات المسلحة في إدلب، وسيطرة نظام بشار على اراضي الدولة السورية وفق منطق وتكتيك "المدحلة الروسية". وهو ما يشير إلى ان المواجهة الجارية على الأرض السورية قد تمتد إلى كل الإقليم شاءت الأطراف المتناحرة أم أبت، وقد يكون إمتدادها أعمق من ذلك بكثير، لا سيما وان العالم مازال يعيش مخاض الفك والتركيب، وإعادة تقسيم النفوذ.

ملاحظة صغيرة: يسجل البعض ملاحظة على طول المقال، ورغم إحترامي لإراء هؤلاء، فإني أؤوكد لهم، اني لا أنحو نحو اللغة الإنشائية، ولا يوجد إطالة حقيقة عندما تكون المقالة من 500 كلمة أو تصل لما يزيد عن ذلك قليلا، اضف أني أعتمد منهجا يقوم على المعلومة المدعمة بالتحليل والإستنتاج. ومع ذلك أهلا وسهلا بمن يقرأ، وأهلا وسهلا بمن يستنكف، فهذا حق لكل إنسان.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 حزيران 2019   عندما يقوم رئيس الوزراء الفلسطيني بالتحذير..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 حزيران 2019   لا تطعنوا فلسطين في الظهر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 حزيران 2019   في القدس.. الحرب تشتد وطأتها..! - بقلم: راسم عبيدات

17 حزيران 2019   فلسطين: معركة الاحتلال ومعركة المصالحة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 حزيران 2019   الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

17 حزيران 2019   الإنقسام والأسرى واليقظة الواجبة..! - بقلم: آمال أبو خديجة

17 حزيران 2019   قائمة مشتركة واحدة وليس أكثر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 حزيران 2019   من سيغرق في بحر غزة..؟! - بقلم: خالد معالي

16 حزيران 2019   ثلاثة عشر عاما على "الانقلاب" والحصار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 حزيران 2019   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 حزيران 2019   الفشل الذريع ينتظر ورشة البحرين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية