11 October 2018   Netanyahu Is Destroying Both Israel And The Palestinians - By: Alon Ben-Meir

11 October 2018   Independent journalism is on the attack - By: Daoud Kuttab


4 October 2018   Strike unites Palestinians from sea to river - By: Daoud Kuttab

2 October 2018   End of Hegemony: UN Must Reflect Changing World Order - By: Ramzy Baroud


27 September 2018   Will we see an Arab version of #WhyIDidn’tReport - By: Daoud Kuttab


26 September 2018   The Real Reasons behind Washington’s War on UNRWA - By: Ramzy Baroud

21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 تشرين أول 2018

معالم للنهوض.. في زمن الإنكسار والسقوط..!


بقلم: د. فادي الحسيني
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في اليوم الأول من دراساتي العليا في أحد المدن الأوروبية من تسعينيات القرن الماضي، ذهبت متشحاً الكوفية الفلسطينية، وكانت مفاجأتي كبيرة حين شاهدت ردة فعل الطلاب وكأنهم رأوا مخلوق فضائي من كوكب آخر. إقترب الجميع وسألوا إن كنت فلسطينياً، ولم تنتهي أسألتهم وإبراز إعجابهم بالفلسطينيين حتى مساء ذات اليوم حين دعوا أصدقائهم للتحدث مع الفلسطيني. بعد مرور ما يزيد عن خمسة عشر سنة، إنتابني ذات الشعور بالدهشة حين تقدم أحد عازفي الموسيقى في أحد شوارع مدينة أوروبية أخرى سائلاً إن كنت فلسطينياً بعد أن شاهد الكوفية الفلسطينية، وما أن عرف أني فلسطينياً وإذا به يُظهر قدراً كبيراً من التقدير والاحترام لنضال الشعب الفلسطيني. تساءلت حينها: أهي الكوفية؟ ما هي تلك القوة التي تحافظ على نفسها، رغم ضخامة المتغيرات السياسية وعظم التطورات الميدانية لتبقي هذا القدر من التقدير في قلوب الناس حيال القضية والنضال الفلسطيني.‬

"القوة الناعمة" هو مصطلح قدمه جوزيف نيه عام 1990 للسياسة الدولية. وتقضي الفكرة التي تقوم عليها القوة الناعمة بأن تقوم الدول أو الفاعلين الدوليين بتحقيق أهدافهم ومصالحهم عبر إقناع الأطراف الأخرى وليس من خلال الضغط أو القوة العسكرية. ويحدث الإقناع من خلال إبهار الآخرين بتجارب ناجحة أو تحقيق إنجازات تقنع الأطراف الأخرى بأن هذه الجهة هي أجدر بمجاراتها واللحاق بركبها.‬

العلامة الفارقة في نجاح هذه الإستراتيجية هي الدور المتصاعد للرأي العام، والذي إرتبط كثيراً بثورة المعلومات ومن بعده الشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الإجتماعي. قد يبدو هذا الحديث نظرياً بعض الشيء، ولكن عند مراجعة الأمثلة العديدة لاستخدام القوة الناعمة، يبدو حينها مدى جدوى وفاعلية هذه القوة. فعلى سبيل المثال، استخدمت الولايات المتحدة كثيراً نجاحاتها في السينما العالمية، وبروزها كأحد أهم الدول المصدرة للتكنلوجيا والنجاح العلمي والإقتصادي لتحدث هذا التأثير، أما فرنسا فسخرت تاريخها الحديث والثورة الفرنسية لإظهار أنها منبر للمساواة والحرية في العالم، وكذلك أظهرت أنها منبر للفن والرومانسية ببريق خاص لمدينة باريس سلطت الضوء عليه في كل مناسبة. اليابان لم تتأخر كثيراً، وأعلنت ما أطلقت عليه ‬Cool Japan‬ للترويج لسياستها الناعمة، بعد أن حققت نجاحاً ملحوظاً في علم التكنلوجيا والمركبات أبهرت دول العالم.‬

إقليمياً فالمثال الأبرز كانت تركيا قبيل أحداث ما أطلق عليه الربيع العربي، فقدمت نفسها تحت عنوان النموذج التركي، مستغلة النجاحات الإقتصادية والسياحة والدراما والمسلسات. هذا النجاح أبهر الكثير من العرب حيث تصاعدت الأصوات المنادية بمحاكاة النموذج التركي. إيران نهجت ذات الطريق، وإستخدمت سياستها الناعمة- رغم شكلها الخشن- في الترويج لفكرة محور المقاومة من أجل إستقطاب وإقناع الدول والفاعلين ليحذو حذوها.‬

عربياً، فقد وظفت دول كمصر وتونس والمغرب بعض الجوانب التاريخية أو السياحية لخدمة قوتها الناعمة، واستخدمت عمان حياديتها لتبرز نفسها كجزيرة هادئة ولتُقدم أوراق اعتمادها كوسيط دولي في أي صراع يتعلق بالإقليم، أما قطر، فكانت قناة الجزيرة أولى أدوات قوتها الناعمة، وبدأت بالإضافة لدول مثل الإمارات في إختراق حصون عادة ما كانت حكراً على الدول الغربية مثل الرياضة وشراء الأندية والترويج لشركات الطيران ومؤسساتها النفطية.‬

ورغم عظم تأثير القوة الناعمة، إلاّ أنها لا يمكن أن تشكل سياسة قائمة بذاتها، ويبقى تأثيرها منقوص ما لم تتكامل مع جوانب أخرى كالإستقرار الإقتصادي والأمني، وإتساق السياسات الداخلية مع التحركات الخارجية. وهناك البعض ممن يخلط بين الدبلوماسية العامة والقوة الناعمة، فالأخيرة أشمل حيث تدور الدبلوماسية العامة في فلك القوة الناعمة.‬

فلسطينياً، فيبدو أن القاعدة أو الأساس لقوة ناعمة موجود، بدئاً بتاريخ فلسطين منذ قديم الأزل، ووصولاً للحداثة الفلسطينية متمثلة بعظمة هذا الشعب التي تجسدت بعلماء وشعراء، ورواد في مجالات مختلفة. فقد سجل الفلسطينيون تميزاً بأسماء كإدوارد سعيد ومحمود درويش حيث تعدت شهرتهما الحدود التقليدية. التميز لم يتوقف عند هذين العلمين، فالتاريخ والحاضر الفلسطيني قدم الكثير من المتميزين كان آخرهم المدرسة حنان الحروب التي فازت بجائزة أفضل مدرس في العالم، والطالبة عفاف الشريف التي فازت بجائزة تحدي القراءة الأخير في دبي، والممثل الفلسطيني كامل الباشا، الذي حصل على جائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية الـ 74، والملاكم الفلسطيني رعد رشيد عيد الذي فاز في بطولة العالم في الملاكمة لوزن 91 كلغ في مدينة فرانكفورت الألمانية. الأمثلة التي قدمتها فلسطين كثيرة في مجالات الفن والرياضة والقضاء والطيران والعلوم والتكنلوجيا، كذلك إضافة للحضور المتميز للشخصيات الفلسطينية في إدارة المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية.

أما إرث الثورة الفلسطينية، فبقي تأثيره راسخاً في عقول وقلوب الناس، ليس فقط في منطقتنا، بل في كافة أرجاء الأرض. ورغم مرور عقود على هذه الثورة وفترة الكفاح المسلح أو الإنتفاضة الأولى، والتي إرتبطت كثيراً في أذهان الغرب بشكل الكوفية، أوحنضلة أو المقلاع أو الحجر أو حتى صورة طفل يقف أمام دبابة، إلا أنا تأثيرها ما زال جارفاً ويشكل قاعدة إنطلاقٍ لأي عمل ترويجي يهدف لاستغلال هذه القوة الكامنة لخدمة الأهداف الإستراتيجية والوطنية.‬

ولكن كما هو حال القضية الفلسطينية، فقاعدة القوة الناعمة الفلسطينية تعرضت لهزات عدة، كان أبزها على الإطلاق الإنقسام الفلسطيني، الذي شوه بشكل واضح معالم وشكل النضال الفلسطيني وعدالة قضيته. إلاّ أن تفاؤلنا الحذر حيال المصالحة الفلسطينية يدعونا للقول بأن الإنقسام إلى زوال، لأن العنصر الفلسطيني الأصيل سيلفظ هذا المرض من جسد الأمة، مهما طالت فترة التخبط والإضطراب. وإلى حين زوال الإنقسام عملياً على الأرض، يجب أن نُسقطه إعلامياً ونفسياً، ويجب أن نحد من حالة التراشق الإعلامي وتقليل الحديث عنه حتى ولو شكلاًأ  مام العالم، وذلك من أجل تجميل الصورة الوطنيةالفلسطينية وتقليل تأثير أية شوائب قد تؤثر سلباً علىالقوة الناعمة.

الحديث عن دور وفرص القوة الناعمة في فلسطين يأتي مع تشتت العرب أكثر من أي وقت مضى، وفي ظل إنحسار خيار المقاومة من جهة وتعثر الخيار السلمي من جهة ثانية، حيث بدا من المهم البحث في سبيل جديد يسمح بالإستمرار في الملحمة النضالية نحو التحرر.

قد يكون الصمود والتواجد على الارض أهم مكون لأي خيار وطني، وهنا تبدو أهمية تعزيز فكرة المواطنةوالهوية، والإعتزاز بالإرث والتاريخ، فيجب أن تكونأولوية لأنها تصب في مصلحة الوطن أولاً، وأي خياروطني تتخذه القيادة في سبيل التحرر.

إن فكرة تعزيز المواطنة والهوية الوطنية عنصر أصيل تعتمد عليه معظم الدول التي تتخذ من القوة الناعمةطريقاً لتحقيق أهدافها الوطنية.

بعض مكونات القوة الناعمة (كالدبلوماسية العامة) لها أثر بين متوسط إلى قصير الأمد، إلا أن التأثيرالحقيقي للقوة الناعمة هو بعيد الأجل، وهو أمر قد لايُعجب البعض ممن يستعجلون النتائج، ولكن قصصالأوطان وحكايات الحرية لها أثير يختلف عما ينشدهالفؤاد، فكم عقد جثمت بريطانيا في الهند، وكم سنةإستنزف الإستعمار الفرنسي بلد المليون شهيد؟

ولكي تؤتي القوة الناعمة أكلها يجب أولاً ألا ترتبط إرتباطاً عضوياً بحكومة أو بسياسة بعينها في الوقت الذي يجب أن تصب بعض السياسات الحكومية فيخدمة القوة الناعمة. فمثلاً، حين إستثمرت الولاياتالمتحدة الأمريكية أو بريطانيا في مراكز ثقافية خارج حدودها، كانت بالفعل تخدم للترويج لسياساتها منخلال العمق الثقافي، وحين تمول حكومة زيارة كاتب أو ممثل أو علم من أعلام هذا البلد في زيارة خارجية تقوم بالفعل بتقديم نموذج مبهر من المفترض أنيؤدي لذات الغرض. الأمثلة كُثر في كيفية التكامل بين العمل الرسمي والعمل الشعبوي الذان يصبان في نهاية المطاف لحشد التأييد والدعم للقضية الفلسطينية، والتاريخ والثقافة والحضارة على هذه الأرض.

وخير مثال على نجاعة القوة الناعمة هو ما حققته حركة المقاطعة لإسرائيل BDS، فنأت الحركة أولاً عن الإرتباط بأي سلطة أو حكومة، وثانياً إبتعدت عن الغلو التقليدي في هجومها على قوة الإحتلال وهو الأمرالذي أكسبها شعبية يوماً بعد يوم في الشارع الغربي. الضرر الإقتصادي والجفاء الدولي في مقابل توسيع دائرة القبول وتقبل الرواية الفلسطينية سيدفع إسرائيل حتماً للوقوف عند الثمن الباهظ الذي ستدفعه مقابل إستمرار أحتلالها لأرض بالقوة.

نعم، إننا نستعجل الوصول إلى شمس الحرية، يتداعى أكثرنا ألماً بفعل آثام الإحتلال اليومية، أماالعجلة والألم فهم من الطبيعة البشرية، ولكن أليس تاريخ الأمم خليط تتماهى فيه حقب بعضها مشرق وأخرى حالكة دامية...أوليس كل إحتلال إلا إلى زوال....أليست هذه هي حتمية القدر وحكاية كل أمة نشدت الإستقلال. يبقى البقاء والرباط والعمل المخلص الدؤوب سر معالم الصعود، حتى وإن تخلل المسير حزن وبعض من سقوط، فما قيمة النهوض دون السقوط.

* كاتب ومحلل فلسطيني. - fadihusseini@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 تشرين أول 2018   أعداء مسيرة العودة.. الدافع والأسلوب..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

16 تشرين أول 2018   غزة بين خيارات أحلاها مرّ..! - بقلم: هاني المصري

16 تشرين أول 2018   هل يشبه "المركزي الفلسطيني" الأمم المتحدة؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 تشرين أول 2018   كشـف المستور..! - بقلم: محمد السودي


14 تشرين أول 2018   واشنطن: فرصة للابتزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

14 تشرين أول 2018   نظام فدرالي بديل عن الانفصال..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين أول 2018   إدخال الوقود لقطاع غزة والإبتزاز الإسرائيلي..! - بقلم: راسم عبيدات

14 تشرين أول 2018   شهيد وشهيدة ومطارد..! - بقلم: خالد معالي

14 تشرين أول 2018   الحلقة المركزية.. وحدة الصف..! - بقلم: علي جرادات

14 تشرين أول 2018   التبادل اللامتكافئ للدم والزيتون..! - بقلم: ناجح شاهين

14 تشرين أول 2018   الدم الفلسطيني ليس رخيصا - بقلم: عمر حلمي الغول

13 تشرين أول 2018   قضية لارا القاسم والحرب على حركة المقاطعة - بقلم: سليمان ابو ارشيد

13 تشرين أول 2018   استيراتيجية التحرر الوطني..! - بقلم: د. مازن صافي

13 تشرين أول 2018   إنهم يسرقون الوطن.. إننا نغادره..! - بقلم: عدنان الصباح






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية