11 October 2018   Netanyahu Is Destroying Both Israel And The Palestinians - By: Alon Ben-Meir

11 October 2018   Independent journalism is on the attack - By: Daoud Kuttab


4 October 2018   Strike unites Palestinians from sea to river - By: Daoud Kuttab

2 October 2018   End of Hegemony: UN Must Reflect Changing World Order - By: Ramzy Baroud


27 September 2018   Will we see an Arab version of #WhyIDidn’tReport - By: Daoud Kuttab


26 September 2018   The Real Reasons behind Washington’s War on UNRWA - By: Ramzy Baroud

21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 تشرين أول 2018

ضوابط للحفاظ على وحدة المجتمعات العربية


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يخلو أيّ مجتمع، مهما كان حجمه، من مظاهر وعوامل انقسام، مثلما تكمن فيه أيضاً عناصر التوحّد والوئام. إنّهّا سنّة الحياة في الجماعات البشرية، منذ تكوّنها على أشكال تكتّلات عائلية وعشائرية وقبلية، وصولاً إلى ما هي عليه الآن من صورة أممٍ وأوطان. لكن المحطّة المهمّة في مسيرة تطوّر الشعوب، هي كيفيّة التعامل مع التنوّع الموجود في هذه المجتمعات ومع تحوّل الاختلافات إلى انقسامات. أيضاً، من المهمّ التمييز بين الاختلاف الصحّي الذي يحصل حول قضايا فكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية، وبين مخاطر الخلافات تبعاً لتعصّب ثقافي/إثني، أو ديني/طائفي، أو قبلي/عشائري.

فالمشكلة ليست في مبدأ وجود خلافات وانقسامات داخل المجتمعات والأوطان، بل هي في كيفية انحراف الانقسامات السياسية والاجتماعية إلى مساراتٍ أخرى تُحوّل الاختلاف الصحّي السليم في المجتمع إلى حالةٍ مرضية مميتة أحياناً، كما يحدث في الصراعات الإثنية والطائفية والقبلية. فكثيرٌ من المجتمعات الإفريقية شهدت وما تزال حروباً أهلية على أسس طاثفية وإثنية وقبلية. كذلك مرّت القارّة الأوروبية بهذه المرحلة في قرونٍ مختلفة، وكان ما شهدته حقبة التسعينات من حرب الصرب في يوغسلافيا ومن الأزمة الأيرلندية هو آخر هذه الصراعات، رغم التحوّل الكبير الذي حصل خلال القرن العشرين في أوروبا وفي أنظمتها السياسية.

أيضاً، رغم الانقلاب الثقافي الذي حدث في أميركا بانتخاب باراك حسين أوباما كأوّل رئيس أميركي من أصول إفريقية، فإنّ الولايات المتّحدة الأميركية استعادت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة الكثير من المشاعر العنصرية التي ساهمت بفوز دونالد ترامب. وتزداد مظاهر التفرقة العنصرية في أميركا حتّى الآن بأشكال وأماكن مختلفة رغم ما نصّ عليه الدستور الأميركي من مساواة بين كلّ المواطنين، ورغم وجود نظام سياسي ديمقراطي علماني يؤكّد على مفهوم "المواطنة" وينبذ المسألة العنصرية..!

عوامل الانقسام وحالات الاختلاف ستبقى قائمة في أيِّ مجتمع مهما بلغ هذا المجتمع من تقدّم اجتماعي وسياسي، ومن تفوّق علمي وحضاري، ومن تطوّر دستوري مدني، لكن المهم ألّا تكون عناصر الانقسام السائدة فيه متأزّمة إلى حدٍّ يدفع لحدوث حروبٍ أهلية. فالتعدّدية، والتنوّع بمختلف أشكاله، هما سنّة الخالق الحتمية على هذه الأرض، والطبيعة تؤكّد تلك الحقيقة في كلِّ زمانٍ ومكان. لكن ما هو خيارٌ بشري ومشيئة إنسانية هو كيفيّة التعامل مع هذه "التعدّدية" و"التنوّع" على مستوى الجماعات، وضرورة اعتماد ضوابط للاختلاف على مستوى الأفراد بحيث لا يتحوّل الاختلاف في الرأي مثلاً على قضايا عامّة، دينية كانت أمْ ثقافية أمْ سياسية، إلى خلافٍ أيضاً بين الأشخاص المختلفين.

إنّ المجتمعات الديمقراطية المعاصرة قد توصّلت إلى خلاصاتٍ مهمّة يمكن الأخذ بها في أيِّ مكان. وأبرز هذه الخلاصات هي التقنين الدستوري السليم لنظام الحكم ولتركيبة المجتمع ممّا يصون حقوق جميع المواطنين في البلاد بغضّ النّظر عن أصولهم العرقية أو عقائدهم الدينية. كذلك فإنّ عدم الالتزام بأساليب التغيير السلمية، واستخدام العنف المسلّح داخل المجتمع، يعني تحويراً للانقسامات الداخلية الناتجة عن التنوّع في المجتمع نحو مساراتٍ صدامية عنيفة تفكّك الوطن وتبرّر التدخّل الخارجي فيه.

عامّة الناس يرتاحون عادة ًإلى "التقليد" وإلى "السير على خطى السلف الصالح" وإلى تبسيط التصنيفات والخيارات في الأمور كلّها، حتّى في القضايا الدينية. لذلك نرى الآن ازدهاراً كبيراً في معظم البلاد العربية لظاهرة "الفتاوى" والركون إلى ما يقوله "المفتون" بدلاً من تشغيل العقل في فهم النصوص. أيضاً، تستسهل بعض المؤسّسات الإعلامية تصنيف الأشخاص والجماعات في أحد اتجاهين: مع وضد، رغم ما في ذلك التوزيع من إجحاف لمواقف البعض المستقلّة عن الأطراف المتصارعة أو عن ذلك الحاكم أو تلك المعارضة له.

أيضاً، فإنّ التوافق على فهمٍ مشترَك لمعنى أي مصطلح فكري هو مدخلٌ مهمّ لأي حوار فكري جاد بين المثقفين ودعاة الفكر في أي مكان. هذا الأمر ينطبق حتّى على ما يندرج تحت خصوصياتٍ قائمة داخل الأمَّة الواحدة. فالحلُّ لا يكون برفض المصطلح لمجرّد اختزان خلاصات عن تجارب سلبية تحمل تسمية المصطلح نفسه، إذ المشكلة هنا أنّ المصطلحات كلّها تعرّضت إلى تجارب تطبيقية سلبية ومسيئة: في الفكر الإسلامي وفي الفكر القومي وفي الفكر العلماني، كما على صعيد شعارات الحرّية والديمقراطية والوطنية.

ومن غرابة الأمور، أنّ التشويه حدث ولا يزال يحدث الآن في البلاد العربية لمصطلحات فكرية ولمفاهيم كانت هي الأساس في تغيير إيجابي في كثيرٍ من أرجاء الأمَّة العربية، وفي مراحل زمنية مختلفة، بينما تنتعش مفاهيم ومصطلحات أخرى تحمل أبعاداً سلبية لحاضر الأوطان ومستقبلها.

صحيحٌ أنّ صاحب كل فكر يرى الصوابَ في فكره والخطأ في فكر غيره، لكنْ قليلٌ من الناس والأشخاص المفكّرين من يرى احتمال الخطأ في فكره أو احتمال الإصابة في فكر الآخر. فهذا منطلقٌ مهمّ لإمكان نجاح أي حوار أو تفاعل أو نقاش بين أفكار وآراء مختلفة، ومن دونه، ستسير الأمور في طريقٍ مسدود قد ينتهي عند البعض بالمقاطعة أو بالتخوين أو بالإساءات الشخصية.

هنا أهمّية دور "الآخر" في المجتمعات العربية وبين العرب أينما وجدوا، وهذا "الآخر" قد يكون على أساسٍ مذهبي أو طائفي أو إثني أو عقائدي وسياسي. لكن المعيار ليس بإقرار حقّ وجود "الآخر" فقط، بل في القدرة على التعامل السليم معه وبحقّه كشريك طبيعي في المجتمع المحلّي أو في المواطنة، وبضمان صيانة حقوقه الكاملة كإنسانٍ متساوٍ مع الإنسان "الآخر" في كلّ الحقوق والواجبات.

الأمّة العربية تقوم حضارتها على الحوار مع "الآخر" بينما لا يفعل ذلك ناسُها. الأمّة العربية هي مهبط كل الرسل والرسالات، وفيها ظهرت قبل الإسلام حضاراتٌ كثيرة ورسالاتٌ سماوية. كذلك في الدين الإسلامي دعوةٌ صريحة للتّعارف بين الشعوب ولعدم التفريق بين الرسل والأنبياء. فهي أمَّةٌ عربية مجبولة على التعدّدية والتنوّع وعلى حقّ وجود الآخر، وتقوم روحياً على تعدّد الرسل والرسالات، وتقوم ديموغرافياً على تعدّد الأجناس والأعراق والألوان، وحضارياً على تجارب وآثار أهمّ الحضارات الإنسانية، بينما يسود واقع الأمَّة العربية الآن حال التخلّف والتفرقة والفئوية والتعصّب.

فإذا فهمنا العروبة مثلاً بأنها هُويّة ثقافية لا تقوم على أسس دينية أو إثنية، وتجمع بين مختلف التيّارات الفكرية والسياسية – ومنها ما هو يُصطلح على تسميته بالتيّار الديني وبالتيّار العلماني- فإنّ ما هو منشود، وما هو مفقود الآن، هو "مشروع نهضوي عربي" يشترك فيه الحريصون على وحدة أوطان الأمّة العربية وتقدّمها وتحرّرها مهما اختلفت طوائفهم الدينية ومنطلقاتهم الفكرية ومواقعهم السياسية.

في الأمَّة العربية حالياً مزيجٌ مركّب من الأزمات ممّا يحتاج إلى مزيجٍ أيضاً من الحلول. فبناء آليات ديمقراطية وانتخابات نزيهة في هذا البلد أو ذاك، لا يحقّق وحده فقط العدل بين الناس، أو يصون وحدة المجتمعات، أو يمنع التدخّل الأجنبي، أو يحرّر الأراضي المحتلّة .. وهي كلّها حالات تعيش معظمها أوطانٌ عربية مختلفة من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي.

الأمّة العربية تحتاج إلى مشروع فكري نهضوي متكامل يقوم على التلازم والترابط بين شعارات الديمقراطية والتحرّر الوطني والعروبة والعدل الاجتماعي. وبتوفّر هذا المشروع، والمؤسّسات والأفراد العاملين من أجله، يمكن ضمان وحدة المجتمعات العربية وبناء مستقبل أفضل للأوطان وللشعوب معاً.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 تشرين أول 2018   أعداء مسيرة العودة.. الدافع والأسلوب..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

16 تشرين أول 2018   غزة بين خيارات أحلاها مرّ..! - بقلم: هاني المصري

16 تشرين أول 2018   هل يشبه "المركزي الفلسطيني" الأمم المتحدة؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 تشرين أول 2018   كشـف المستور..! - بقلم: محمد السودي


14 تشرين أول 2018   واشنطن: فرصة للابتزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

14 تشرين أول 2018   نظام فدرالي بديل عن الانفصال..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين أول 2018   إدخال الوقود لقطاع غزة والإبتزاز الإسرائيلي..! - بقلم: راسم عبيدات

14 تشرين أول 2018   شهيد وشهيدة ومطارد..! - بقلم: خالد معالي

14 تشرين أول 2018   الحلقة المركزية.. وحدة الصف..! - بقلم: علي جرادات

14 تشرين أول 2018   التبادل اللامتكافئ للدم والزيتون..! - بقلم: ناجح شاهين

14 تشرين أول 2018   الدم الفلسطيني ليس رخيصا - بقلم: عمر حلمي الغول

13 تشرين أول 2018   قضية لارا القاسم والحرب على حركة المقاطعة - بقلم: سليمان ابو ارشيد

13 تشرين أول 2018   استيراتيجية التحرر الوطني..! - بقلم: د. مازن صافي

13 تشرين أول 2018   إنهم يسرقون الوطن.. إننا نغادره..! - بقلم: عدنان الصباح






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية