11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 تشرين أول 2018

الحل الديمغرافي الاسرائيلي جوهر التسوية الأمريكية القادمة..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يعد يواجه إسرائيل اليوم كدولة أي تهديدات أو حتى تحديات استراتيجية من الخارج; حتى ما يسمى بالخطر الايراني المزعوم والذي يضخم إعلاميا من قبل اسرائيل ولوبيات ضغطها لا يعدو في الواقع إلا ظاهرة صوتية محكومة تماما بموازين القوى الاقليمية والدولية، وليس أدل على ذلك من الأزمة  الأخيرة بين الطرفين على حدود الجولان المحتل.

لكن التهديدات والتحديات الاستراتيجية الفعلية التى تواجه اسرائيل اليوم هي من داخل الحدود التي تسيطر عليها اسرائيل والتي جوهرها الوجود الفلسطيني في فلسطين التاريخية، أو بمعنى أصح الديمغرافيا الفلسطينية التي تزداد بصمت وبهدوء فيما بين النهر والبحر، وثمة اعتقاد خاطئ بأن توازن القوى العسكري بين الفلسطينيين واليهود لا يزال اليوم عاملا أساسيا في تعميق أو تسطيح ذلك التهديد الخطير استراتيجيا على اسرائيل. ولكن الحقيقة أن العامل العسكري أصبح منذ عقود عاملا ثانويا في المعضلة الديمغرافية التي تواجه اسرائيل، وإلا لاستطاعت اسرائيل التي تمتلك أكثر جيوش المنطقة تفوقا حل هذه المعضلة عسكريا وهو ما لم يحدث، فلا زالت اسرائيل يوما بعد يوم تغرق شيئا فشيئا في مياه الديمغرافيا الفلسطينية التي ما انفكت تتزايد مع مرور الزمن.

ولكن اسرائيل تنبهت باكرا لتلك المعضلة ومن الواضح أنها بدأت تنفيذ خطة صامتة مضادة بتجزئة تلك الديمغرافية الفلسطينية في فلسطين التاريخية إلى أربعة أجزاء قابلة للزيادة.

الجزء الأول منها هم مواطنيها من الفلسطينيين والذين يعرفون فلسطينيا بـ"فلسطينيي 48"، والثاني هم فلسطينيو القدس الشرقية الذين هم سكان القدس وضواحيها والتي تبلغ مساحتها 70كم مربع من الضفة فهؤلاء وزعت عليهم هوية زرقاء ليست مواطنة اسرائيلية بل هي بمثابة هوية مؤقتة تسحب من صاحبها إن تغيب عن المدينة لمدة عام ناهيك عن أساليب التهجير غير المباشرة والتي تتمثل في تحويل حياة المقدسين إلى جحيم  نحو تفريغ المدينة من سكانها الأصليين، والجزء الثالث هم فلسطينيو الضفة الغربية أما الجزء الرابع فهم فلسطينيو قطاع غزة.

ولقد تمكنت اسرائيل بعد اتفاقية أوسلو عزل الجزء الأول {فلسطينيي 48} سياسيا عن باقي الأجزاء الثلاثة الأخرى وأخرجوا سياسيا من دائرة الصراع السياسي، وكان هذا هدفا استراتيجيا اسرائيليا نجحت اسرائيل في تحقيقه، وأتى قانون القومية الأخير ليكمل مشهد العزل العنصري ضدهم بعد أن تحولوا إلى أقلية في وطنهم التاريخي ووفر الانقسام الفلسطيني عزل الجزء الثالث في الضفة عن الرابع في غزة سياسيا وعمليا بوجود اسرائيل جغرافيا بينهما ولاحقا استكمل الاستيطان وجدار الضم غزل الجزء الثاني (فلسطينيي القدس) عن الثالث (فلسطينيي الضفة) جغرافيا وقد عزلوا سياسيا بضم المدينة وترحيل قضيتها إلى مرحلة  الحل النهائي التي لم تأتي وربما لن تأتي خاصة مع الاعتراف الأمريكي بها عاصمة لاسرائيل ونقل سفارتها إلى المدينة، فيما تكفلت حملة الاستيطان المستعرة في الضفة لأكثر من ربع قرن من تجزئة الديمغرافيا الفلسطينية المقسمة أصلا إلى  ثلاث مناطق في الضفة الغربية.

وترى إسرائيل في هذه التقسيمة حلا استرتيجيا مقبولا على المدى المتوسط للمعضلة الديمغرافية الفلسطينية ولكن انتقال هذا الحل من مرحلة المدى المتوسط إلى المدى البعيد مرهون بتثبيت هذا الواقع وثوثيقه سياسيا عبر اتفاقات دولية، وهنا برزت التسوية الأمريكية التي تعرف بـ"صفقة القرن" والتي بدأت بكسر الديمغرافية الفلسطينية في القدس وإخراجها من الصراع عبر الاعتراف بواقع ضم المدينة دون حتى اشتراط أمريكي يبدو بديهيا بمنح سكانها  الفلسطينيين المواطنة الاسرائيلية، وهو ما يضع مصير بقاء فلسطينيي المدينة فيها مستقبلا في مهب الريح، ويشي بأن التسوية الأمريكية ما هي إلا طوق نجاة أمريكي لاسرائيل الغارقة في معضلة الديمغرافيا الفلسطينية.

أما المرحلة الثانية فهي غزة البائسة والتي تمثل الجزء الرابع من التقسيمة الديمغرافية الاسرائيلية والتى تحكمها سياسيا وعسكريا حركة "حماس" منذ ما يزيد على عقد من الانقسام، وغزة بوضعها الراهن تمثل نموذجا مثاليا جاهزا لاسرائيل، فهي منفصلة جغرافيا عن باقي الأجزاء الثلاثة آنفة الذكر، وهي عمليا منفصلة سياسيا بحكم سيطرة "حماس" على السلطة منذ أكثر من عقد، وثمة ميزة مثالية لغزة اسرائيليا لا تتوافر في الأجزاء الثلاث الاخرى وهي أنها تحوي أكبر كثافة ديمغرافية على أقل مساحة.

وتوثيق وشرعنة الواقع الانفصالي لغزة اليوم هو هدف استراتيجي كبير لاسرائيل ستقدم اسرائيل كل التنازلات الممكنة لتحقيقه، وليس مهم لاسرائيل من يحكم غزة بقدر ماهو مهم علاقة غزة مع باقي أجزاء التقسيمة الديمغرافية الاسرائيلية للفلسطينيين، والتي ستحظر أي تسريب من خزان غزة الديمغرافي الفائض نحو الشرق، وهو ما يعني أن التسوية الامريكية القادمة لن تمنح أي فلسطيني من غزة حرية الإقامة مستقبلا في الضفة، وهذا يستلزم تحويل غزة لكيان قائم بذاته لا يرتبط مع الضفة إلا بروابط  شكلية ولا يستبعد أن يطرح الحل الكنفدرالي وليس حتى الفدرالي لأي روابط مؤقتة بين غزة وأي كيان فلسطيني آخر لما سيتبقى من الضفة ضمن الديمغرافيا الفلسطينية المقسمة اسرائيليا.

إن نجاح مرحلة غزة في التسوية الأمريكية سيفتح الباب أمام تكرارالنموذج الغزي في الضفة، وقد نرى لاحقا غزة أخرى في شمال الضفة وأخرى في جنوبها ضمن كونفدراليات الحكم الذاتي الفلسطينية والتي سيترك للفلسطينيين الخيار لتسميتها دولة أو حتى امبراطورية، فالأسماء ليست مهمة ضمن التسوية الامريكية القائمة بقدر ما هو مهم الواقع العملي على الأرض.

وتعتقد اسرائيل أن هذا الحل هو أفضل الممكن الآن للحفاظ على الأغلبية اليهودية داخل الخط الاخضر مع إبقاء الديمغراقيا الفلسطينية مقسمة سياسيا، ولكنها في المقابل تتجاهل حقيقة أن التقسيم السياسي والجغرافي للديمغرافيا الفلسطينية لن يكون بمقدوره تقسيم الهوية الفلسطينية وليس أدل على ذلك من مشهد العلم الفلسطيني وهو يرفرف في ميدان رابين بتل أبيب في مظاهرة الاحتجاج لفلسطينيي 48 على قانون القومية العنصري.

وهذا الحل بالعرف الحقوقي لن يطول طويلا، فهو كما يدفن الجمر بالتراب ويبقى على الجمر مشتعلا قد يحرق ما حوله في أي لحظة آتية، والحل الواقعي لاسرائيل هو أن تتخلى عن صهيونيتها وتتطور نحو الاصلاح وتقترب من التطور الحضاري  الانساني وتتحول من فكرة قومية عقائدية موغلة في النرجسية إلى فكرة انسانية تؤمن بالمساوة والعدالة والواقعية.

وأمام هذه العنجهية والتعنت الاسرائيلي فلا خيار آخر أمام اسرائيل سوى البقاء على  حد السيف ولم يعرف التاريخ قط أمة ارتهن وجودها بحد السيف واستمر بقاءها طويلاً.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم


22 نيسان 2019   صفقة القرن: هل تسقط عربيا أم فلسطينيا..؟ - بقلم: د. باسم عثمان

22 نيسان 2019   الاحتلال والحصار الالكتروني لقطاع غزة..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

22 نيسان 2019   نهاية حزب "العمل"..! - بقلم: عمر حلمي الغول



21 نيسان 2019   القلق الوجودي.. هل سيقود إلى هزيمة إسرائيل؟ - بقلم: محمد أبو شريفة

21 نيسان 2019   بيرزيت وبئر غزة..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

21 نيسان 2019   لا مواعيد مؤجلة للصفقة..! - بقلم: محمد السهلي

21 نيسان 2019   ليس اكثر من كيان اقتصادي محدود..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 نيسان 2019   تهديدات الضم لن تجعل من الفلسطينيين لقمة سائغة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 نيسان 2019   ماذا بعد الانتخابات..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية