15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 تشرين أول 2018

غزة.. وأولوية الخيارات (2-3)


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تناولت في مقالة سابقة الفواعل التي يمكن أن تحدد خيارت غزة، وأنتهيت بخلاصة غريبة أن الطرف أو الفاعل الفلسطيني ليس من يحدد هذه الخيارات، وأن الفواعل الأخرى والإقليمية والدولية هي من يقرر هذه الخيارات، وهذا هو السبب المباشر لعدم التوافق والإتفاق فلسطينيا على خيار ينبع من المصلحة الوطنية الفلسطينية، وهذا ما يفسر لنا أيضا التراجع في الخيارات الفلسطينية، وعدم تحقيقها للأهداف الوطنية، فلا أنهينا الإحتلال، ولم نقم الدولة، بل ولم ننجح حتى في بناء النظام السياسي. الذي يوفر الآلية الوطنية للقرار السياسي.

كان البديل الإنقسام والحروب الكلامية والإعلامية، والخلافات التي تصل لحد الإعتقال، والعنف المتبادل. وفي مقالة اليوم أشير إلى بيئة الخيارت الفلسطينية في غزة، وهنا التأكيد على خصوصية الحالة أو المسألة الغزية، وذلك فعلا لأن غزة، وهنا المفارقة السياسية، باتت تشكل حالة خاصة، وقضية سياسية خاصة، وهذه الخصوصية تنبع من بيئتها السياسية الشاملة وخصوصيتها التي تتوافق مع المصالح العليا للفاعلين الرئيسين بغزة.

بعبارة أخرى غزة ببيئتها ومحدداتها تتوافق مع ما يريد كل فاعل منها بإستثناء المصلحة الفلسطينية.

هذه المحددات تتراوح ما بين محددات ثابتة رئيسة، ومحددات متغيرة أو متحولة. وأبرز هذه المحددات الجيوسياسية، مساحة كرتونية صغيرة، تفتقر لكل الخصائص الجيوسياسية من عمق إستراتيجي، ومناطق جبلية أو هضبية، بطول لا يتعدى الأربعين كيلو متراً، بمساحة لا تزيد عن 340 كيلو متراً مربعاً، تعتبر منطقة جغرافية مغلقة، إسرائيل تتحكم في البر والبحر والجو.

والمعبر العربي الوحيد معبر رفح تتحكم فيه مصر، وهذا العنصر يعطي مصر دورا محوريا، ويمنح إسرائيل أيضا دورا مسيطرا ومؤثرا، ويضاف لهذين العنصرين، ان غزة منفصلة جغرافيا عن بقية الأراضي الفلسطينية بحاجز بري تتحكم فيه إسرائيل، بمعنى ان الوصول للاراضي الفلسطينية لا يتم إلا عبر إسرائيل، وإسرائيل تتحكم في معابر غزة البرية في "إيريز" و"كرم أبوسالم"، وهذا الواقع الجغرافي يتوافق مع أهداف إسرائيل العليا بعدم قيام دولة فلسطينية متكاملة، واي دولة في غزة ستكون دولة ضعيفة هشة تابعة يمكن إخضاعها للرقابة والتحكم فيها، وبالتالي فإن أي دولة في غزة لا تشكل خطرا على إسرائيل.

ومن ناحية أخرى مصر يعنيها الوضع الإنساني في غزة ـ وتحكمها علاقات تاريخية وقومية وإجتماعية بها، وليس من مصلحتها قيام دولة تكون نواة لحركة الأخوان المسلمين.

وهذه إشكالية لمن يحكم غزة اليوم وهي حركة "حماس".

العنصر الثاني الذي يحدد خيارات غزة هو البعد السكاني، فعدد السكان يتجاوز المليونين، يعيشون على أرض لا يمكن ان تستوعبهم ، وهنا العلاقة بين المساحة الثابتة وعنصر السكان المتزايد. والسؤال مثلا ماذا بعد عشر سنوات؟

على الرغم من ثبات المساحة، لكن ما يصلح منها للعيش يتقلص، وهو ما يعني تقلص الأرض الزراعية، والأراضي المخصصة للمشاريع الإقتصادية، وهذا يزيد من درجة الاعتماد على الآخرين، وهنا يكمن الخياران: إما التوجه نحو مصر او نحو إسرائيل. وهذا سيفرض على "حماس" خياراتها إذا أرادت البقاء والتكيف.

المحدد الثالث الإعتبارات الأمنية والسياسية، وإنطلاقا من الإعتبارات الجغرافية والسكانية فالوظيفة الأساسية لغزة أمنية، بمعنى لن يسمح لها أن تشكل تهديدا أمنيا للدولتين المجاورتين، وبموقعها الجغرافي تقع في الدائرة الأولى للمجال الحيوي والأمن القومي لكل من مصر وإسرائيل، وفي جميع الأحوال لن يسمح لها أن تتجاوز هذا الدور.

وهنا الخيار لإسرائيل هو الحرب الدورية على غزة، وبالنسبة لمصر التحكم في المعبر ومراقبة الحدود، وكلها محددات تزيد من الضغوطات السكانية وتزيد من إحتمالات الإنفجارات الداخلية.

أما المحددات السياسية فتحكمها ثلاثة محددات: الأول "حماس" كحركة إسلامية إخوانية المرجعية، فالهدف هنا أن تكون نواة لكينونة مستقبلية لهذه الحركة تنطلق منها في المستقبل، وتشكل بارقة أمل لها، وإسرائيل لا تمانع في قيام الدولة الفلسطينية القزمية الكرتونية التي تحكمها الإعتبارات الأمنية.

وأما بالنسبة لمصر فيحكم سياستها الموقف القومي الثابت من القضية الفلسطينية، وإلتزامها القومي بالدولة الفلسطينية، والقضية الفسطينية، وبالتالي المصالحة بالنسبة لمصر أولوية إستراتيجية عليا، وهنا تلتقى مع الموقف الفلسطيني العام، وموقف السلطة بالتمسك بالدولة الفلسطينية الواحدة المتكاملة، ورفض أي محاولات لفصل غزة سياسيا. والعنصر الفاعل الآخر المحدد حركة "حماس" التي تعتبر غزة نواة بنيوية لها، ولن تقبل بأي خيار يتعارض مع رؤيتها العقيدية وإرتباطاتها الإقليمية.

فقرار "حماس" لا يمكن أن يتجاهل تأثير حركة الاخوان، وعلاقاتها بكل من قطر وتركيا وهما دولتان حاضنتان لها. ولقد نجحت حركة "حماس" في فترة زمنية قصيرة وبدعم خارجي أن تملك بنية قوة متكاملة في غزة، فلديها قوة أمنية وعسكرية كبيرة تصلح نواة لجيش، ولديها قوة إقتصادية لا يستهان بها في غزة، إلى جانب بنيتها التعليمية والدعوية، والإعلامية، ونجحت في بناء إداري قادر على ملء أي فراغ.

هذه البنية الكاملة تساعدها وتسمح لها ببناء أي كينونة سياسية مستقلة، لكن الإشكاليه الكبرى التي تواجه "حماس" أن شرعيتها السياسية تستمدها من الشرعية الفلسطينية الكلية، وقوتها كحركة سياسية ووطنية أيضا تستمدها من كونها حركة فلسطينية ترفع خيار المقاومة، فقوتها من قوة القضية الفلسطينية وعدالتها الدولية، وليس كونها حركة إسلامية أو أحد فروع حركة الأخوان، فشرعية الأولى الأقوى وهي المحدد لها، وهذه الشرعية تقلص من قدرتها على الذهاب بعيدا بغزة دون إطار فلسطيني له شرعيته.

وتدرك "حماس" أن الثمن السياسي لهذا المقابل هو الإعتراف بإسرائيل، وهو أمر يفقدها مصداقيتها السياسية. ويشكل كابحاً لأي دولة ذات توجهات إسلامية، كان يمكن أن تنجح لو نجحت حركة الأخوان المسلمين في مصر، هذا الإحتمال مستبعد.

ومن العناصر والمحددات التي تحكم خيارات غزة أن ثلثي السكان فيها من اللاجئين، ولذلك غزة هي الأكثر تضررا من التقليصات المالية الأمريكية لوكالة غوث اللاجئين، ومن سيتحمل تبعات ذلك بلا شك حركة "حماس". اما البيئة الإقتصادية فهي بيئه بشكل عام فقيرة، وإمكاناتها محدودة بسبب صغر المساحة، وضعف أو إنعدام الموارد الطبيعة والمعدنية، بإستثناء ما يتم الحديث عنه من غاز في المستقبل. واما الزراعة فإمكاناتها تتضاءل مع الحاجة للبناء السكاني، والصناعة من النوع الإستهلاكي الخفيف.

ولعل من أكثر المحددات تأثيرا أن عدد السكان وزيادتهم، مع ارتفاع نسب التعليم، وإستخدام وسائل التواصل الإجتماعي يزيد من سلم الإحتياجات بشكل كبير مقابل تراجع سلم القدرة لأي سلطة في غزة، وهذه الفجوة يمكن أن تعبر عن نفسها بالإحباط واليأس الذي يقود للعنف والتشدد والتطرف، مما يغلب عليها ثقافة العنف والتشدد، وتحولها لبيئة طارده لشبابها، وحاضنة للجماعات المتشددة بسبب ارتفاع نسب الفقر التي تزيد عن أربعين في المائة، والبطالة التي تزيد عن خمسين في المائة.

الخلاصة أن هذه البيئة تشكل بيئة عبء، وبيئة طاردة، وحاضنة للعنف، مما يجعل من حكومة أو سلطة في غزه ذات توجهات أمنية، ويترتب عليها تقليص ممارسة الحقوق والحريات بشكل كامل، هذه البيئة من الواضح ستفرض نفسها وبقوة على الخيارات الممكنة والمتاحة، وهذا هو موضوع المقالة التالية.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 تشرين ثاني 2018   معركة غزة واستقالة ليبرمان.. تقدير موقف - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

15 تشرين ثاني 2018   في دورة التصعيد والتهدئة.. الحرب التي لا يريدها أحد..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تشرين ثاني 2018   استقالة ليبرمان: مأزق لنتنياهو أم مأزق للفلسطينيين؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

15 تشرين ثاني 2018   إعلان الإستقلال بين الإسطورة والخيال - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تشرين ثاني 2018   إلى أين تتجه حكومة نتنياهو بعد استقالة ليبرمان؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2018   حول "معركة اليومين" والنصر المُعلن..! - بقلم: فراس ياغي

14 تشرين ثاني 2018   صفقة القرن.. تجارة امريكية فاشلة - بقلم: نور تميم

14 تشرين ثاني 2018   هكذا رفعت المقاومة رؤوسنا..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   تصعيد عسكري لتمرير صفقة سياسية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

13 تشرين ثاني 2018   غزة تلوي ذراع الإحتلال..! - بقلم: راسم عبيدات

13 تشرين ثاني 2018   إعلان "بلفور" أكبر جرائم هذ العصر..! - بقلم: د. سنية الحسيني

13 تشرين ثاني 2018   "الصراصير العربية" وصواريخ العدوان في غزة..! - بقلم: بكر أبوبكر

13 تشرين ثاني 2018   صفقة ترامب: احتمالات التمرير ومتطلبات الإفشال..! - بقلم: هاني المصري

13 تشرين ثاني 2018   عندما صدق اعلام الاحتلال..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   جولة التفوق..! - بقلم: عاهد عوني فروانة






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية