17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 تشرين أول 2018

غزة.. وأولوية الخيارات (2-3)


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تناولت في مقالة سابقة الفواعل التي يمكن أن تحدد خيارت غزة، وأنتهيت بخلاصة غريبة أن الطرف أو الفاعل الفلسطيني ليس من يحدد هذه الخيارات، وأن الفواعل الأخرى والإقليمية والدولية هي من يقرر هذه الخيارات، وهذا هو السبب المباشر لعدم التوافق والإتفاق فلسطينيا على خيار ينبع من المصلحة الوطنية الفلسطينية، وهذا ما يفسر لنا أيضا التراجع في الخيارات الفلسطينية، وعدم تحقيقها للأهداف الوطنية، فلا أنهينا الإحتلال، ولم نقم الدولة، بل ولم ننجح حتى في بناء النظام السياسي. الذي يوفر الآلية الوطنية للقرار السياسي.

كان البديل الإنقسام والحروب الكلامية والإعلامية، والخلافات التي تصل لحد الإعتقال، والعنف المتبادل. وفي مقالة اليوم أشير إلى بيئة الخيارت الفلسطينية في غزة، وهنا التأكيد على خصوصية الحالة أو المسألة الغزية، وذلك فعلا لأن غزة، وهنا المفارقة السياسية، باتت تشكل حالة خاصة، وقضية سياسية خاصة، وهذه الخصوصية تنبع من بيئتها السياسية الشاملة وخصوصيتها التي تتوافق مع المصالح العليا للفاعلين الرئيسين بغزة.

بعبارة أخرى غزة ببيئتها ومحدداتها تتوافق مع ما يريد كل فاعل منها بإستثناء المصلحة الفلسطينية.

هذه المحددات تتراوح ما بين محددات ثابتة رئيسة، ومحددات متغيرة أو متحولة. وأبرز هذه المحددات الجيوسياسية، مساحة كرتونية صغيرة، تفتقر لكل الخصائص الجيوسياسية من عمق إستراتيجي، ومناطق جبلية أو هضبية، بطول لا يتعدى الأربعين كيلو متراً، بمساحة لا تزيد عن 340 كيلو متراً مربعاً، تعتبر منطقة جغرافية مغلقة، إسرائيل تتحكم في البر والبحر والجو.

والمعبر العربي الوحيد معبر رفح تتحكم فيه مصر، وهذا العنصر يعطي مصر دورا محوريا، ويمنح إسرائيل أيضا دورا مسيطرا ومؤثرا، ويضاف لهذين العنصرين، ان غزة منفصلة جغرافيا عن بقية الأراضي الفلسطينية بحاجز بري تتحكم فيه إسرائيل، بمعنى ان الوصول للاراضي الفلسطينية لا يتم إلا عبر إسرائيل، وإسرائيل تتحكم في معابر غزة البرية في "إيريز" و"كرم أبوسالم"، وهذا الواقع الجغرافي يتوافق مع أهداف إسرائيل العليا بعدم قيام دولة فلسطينية متكاملة، واي دولة في غزة ستكون دولة ضعيفة هشة تابعة يمكن إخضاعها للرقابة والتحكم فيها، وبالتالي فإن أي دولة في غزة لا تشكل خطرا على إسرائيل.

ومن ناحية أخرى مصر يعنيها الوضع الإنساني في غزة ـ وتحكمها علاقات تاريخية وقومية وإجتماعية بها، وليس من مصلحتها قيام دولة تكون نواة لحركة الأخوان المسلمين.

وهذه إشكالية لمن يحكم غزة اليوم وهي حركة "حماس".

العنصر الثاني الذي يحدد خيارات غزة هو البعد السكاني، فعدد السكان يتجاوز المليونين، يعيشون على أرض لا يمكن ان تستوعبهم ، وهنا العلاقة بين المساحة الثابتة وعنصر السكان المتزايد. والسؤال مثلا ماذا بعد عشر سنوات؟

على الرغم من ثبات المساحة، لكن ما يصلح منها للعيش يتقلص، وهو ما يعني تقلص الأرض الزراعية، والأراضي المخصصة للمشاريع الإقتصادية، وهذا يزيد من درجة الاعتماد على الآخرين، وهنا يكمن الخياران: إما التوجه نحو مصر او نحو إسرائيل. وهذا سيفرض على "حماس" خياراتها إذا أرادت البقاء والتكيف.

المحدد الثالث الإعتبارات الأمنية والسياسية، وإنطلاقا من الإعتبارات الجغرافية والسكانية فالوظيفة الأساسية لغزة أمنية، بمعنى لن يسمح لها أن تشكل تهديدا أمنيا للدولتين المجاورتين، وبموقعها الجغرافي تقع في الدائرة الأولى للمجال الحيوي والأمن القومي لكل من مصر وإسرائيل، وفي جميع الأحوال لن يسمح لها أن تتجاوز هذا الدور.

وهنا الخيار لإسرائيل هو الحرب الدورية على غزة، وبالنسبة لمصر التحكم في المعبر ومراقبة الحدود، وكلها محددات تزيد من الضغوطات السكانية وتزيد من إحتمالات الإنفجارات الداخلية.

أما المحددات السياسية فتحكمها ثلاثة محددات: الأول "حماس" كحركة إسلامية إخوانية المرجعية، فالهدف هنا أن تكون نواة لكينونة مستقبلية لهذه الحركة تنطلق منها في المستقبل، وتشكل بارقة أمل لها، وإسرائيل لا تمانع في قيام الدولة الفلسطينية القزمية الكرتونية التي تحكمها الإعتبارات الأمنية.

وأما بالنسبة لمصر فيحكم سياستها الموقف القومي الثابت من القضية الفلسطينية، وإلتزامها القومي بالدولة الفلسطينية، والقضية الفسطينية، وبالتالي المصالحة بالنسبة لمصر أولوية إستراتيجية عليا، وهنا تلتقى مع الموقف الفلسطيني العام، وموقف السلطة بالتمسك بالدولة الفلسطينية الواحدة المتكاملة، ورفض أي محاولات لفصل غزة سياسيا. والعنصر الفاعل الآخر المحدد حركة "حماس" التي تعتبر غزة نواة بنيوية لها، ولن تقبل بأي خيار يتعارض مع رؤيتها العقيدية وإرتباطاتها الإقليمية.

فقرار "حماس" لا يمكن أن يتجاهل تأثير حركة الاخوان، وعلاقاتها بكل من قطر وتركيا وهما دولتان حاضنتان لها. ولقد نجحت حركة "حماس" في فترة زمنية قصيرة وبدعم خارجي أن تملك بنية قوة متكاملة في غزة، فلديها قوة أمنية وعسكرية كبيرة تصلح نواة لجيش، ولديها قوة إقتصادية لا يستهان بها في غزة، إلى جانب بنيتها التعليمية والدعوية، والإعلامية، ونجحت في بناء إداري قادر على ملء أي فراغ.

هذه البنية الكاملة تساعدها وتسمح لها ببناء أي كينونة سياسية مستقلة، لكن الإشكاليه الكبرى التي تواجه "حماس" أن شرعيتها السياسية تستمدها من الشرعية الفلسطينية الكلية، وقوتها كحركة سياسية ووطنية أيضا تستمدها من كونها حركة فلسطينية ترفع خيار المقاومة، فقوتها من قوة القضية الفلسطينية وعدالتها الدولية، وليس كونها حركة إسلامية أو أحد فروع حركة الأخوان، فشرعية الأولى الأقوى وهي المحدد لها، وهذه الشرعية تقلص من قدرتها على الذهاب بعيدا بغزة دون إطار فلسطيني له شرعيته.

وتدرك "حماس" أن الثمن السياسي لهذا المقابل هو الإعتراف بإسرائيل، وهو أمر يفقدها مصداقيتها السياسية. ويشكل كابحاً لأي دولة ذات توجهات إسلامية، كان يمكن أن تنجح لو نجحت حركة الأخوان المسلمين في مصر، هذا الإحتمال مستبعد.

ومن العناصر والمحددات التي تحكم خيارات غزة أن ثلثي السكان فيها من اللاجئين، ولذلك غزة هي الأكثر تضررا من التقليصات المالية الأمريكية لوكالة غوث اللاجئين، ومن سيتحمل تبعات ذلك بلا شك حركة "حماس". اما البيئة الإقتصادية فهي بيئه بشكل عام فقيرة، وإمكاناتها محدودة بسبب صغر المساحة، وضعف أو إنعدام الموارد الطبيعة والمعدنية، بإستثناء ما يتم الحديث عنه من غاز في المستقبل. واما الزراعة فإمكاناتها تتضاءل مع الحاجة للبناء السكاني، والصناعة من النوع الإستهلاكي الخفيف.

ولعل من أكثر المحددات تأثيرا أن عدد السكان وزيادتهم، مع ارتفاع نسب التعليم، وإستخدام وسائل التواصل الإجتماعي يزيد من سلم الإحتياجات بشكل كبير مقابل تراجع سلم القدرة لأي سلطة في غزة، وهذه الفجوة يمكن أن تعبر عن نفسها بالإحباط واليأس الذي يقود للعنف والتشدد والتطرف، مما يغلب عليها ثقافة العنف والتشدد، وتحولها لبيئة طارده لشبابها، وحاضنة للجماعات المتشددة بسبب ارتفاع نسب الفقر التي تزيد عن أربعين في المائة، والبطالة التي تزيد عن خمسين في المائة.

الخلاصة أن هذه البيئة تشكل بيئة عبء، وبيئة طاردة، وحاضنة للعنف، مما يجعل من حكومة أو سلطة في غزه ذات توجهات أمنية، ويترتب عليها تقليص ممارسة الحقوق والحريات بشكل كامل، هذه البيئة من الواضح ستفرض نفسها وبقوة على الخيارات الممكنة والمتاحة، وهذا هو موضوع المقالة التالية.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية