15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 تشرين أول 2018

سوار الذهب خالد أبداً..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رحل الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب عن عمر يناهز الثالثة والثمانين عاما في المستشفى العسكري بالعاصمة السعودية، الرياض يوم الخميس الموافق 18 إكتوبر الحالي 2018. لكنه لم يرحل مع مواراة رفات جثمانه الثرى في السعودية بالقرب من قبر الرسول العربي الكريم، محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم. لأنه ترك إرثا عظيما في فلسفة الحكم لأبناء الأمة العربية والعالم أجمع.

قصة هذا الرجل مع الحكم هامة جدا، عكست نبل أخلاقه وقيمه وشجاعته وإحترامه لوعوده، ووفاءه لإلتزاماته أمام القوى، التي تبنت توليه الحكم بعد الإنقلاب على الرئيس جعفر النميري عام 1985، ولأنه كان الأعلى رتبة بين أقرانه، حيث كان يحتل موقع وزير الدفاع، ويحمل رتبة مشير عسكري. وتم الإتفاق على توليه الحكم لمدة عام لحين إجراء إنتخابات، وترتيب شؤون البيت السوداني، وفعلا في العام 1986 سلم أحمد الميرغني كرسي الرئاسة، ومن ثم إعتزل السياسة كليا.

ما أهمية سلوك الرجل في العالم ككل، والعالم الثالث بشكل خاص، وفي العالم العربي بشكل أكثر تحديدا؟ بصراحة شديدة يعتبر إلتزام سوار الذهب بتعهداته ذات دلالات غاية في الأهمية لجهة: أولا أنه تخلى طواعية عن الحكم، ولم يتشبث فيه، ولم يغدر بمن كلفوه الأمانة؛ ثانيا طبق معايير الديمقراطية بأجلى صورها في السودان، مع انه وصل إلى سدة الحكم عن طريق الإنقلاب العسكري على الرئيس الفاسد جعفر النميري، ومع ان السلطات السياسية والعسكرية بين يديه، إلآ انه تركها، وتخلى عنها بهدوء ودون ضجيج؛ ثالثا رغم ان الرجل ذات خلفية إسلاميوية، ولكنه كان رجل دين عادل، إحتكم وأمتثل بالخلفاء الصالحين، ولم يأت للولاية السياسية إلآ نتيجة لحظة إستثنائية في تاريخ السودان، ولم يصل لكرسي الحكم طامعا، ولا فارضا نفسه؛ رابعا لو كان إخوانيا مسلما لورط السودان في مذابح أهليه لها أول وليس لها آخر. وأردت الإشارة لذلك لأميز بين رجل دين حكيم، ومؤمن حقيقي، وبين رجال الدين التجار، الطامعون بالحكم، والمنافقون وأدعياء الحكم الفاسد بإسم الحكم الرباني.

كان المشير سوار الذهب شبعانا، وغنيا وحكيما وعادلا، ومحترما، لم تغُيه الألقاب والمناصب ولا النياشين، ولم ينهب ثروات الشعب، ولم يسىء الأمانة، وبقيت كفه نظيفة وبيضاء كإسم مسقط راسه، مدينة الأبيض، التي أبصر النور فيها عام 1934، وحافظ على الأمانة برجولة وشهامة وفروسية قل مثيلها في العصر الحديث في بلدان العالم الثالث والدول العربية، التي تعود حكامها، التي تجري فيها إنتخابات شكلية بالحصول على 99,99%، وضاهى ديمقراطية دول العالم الأول، التي تلتزم بمعايير الديمقراطية وإفرازات صناديق الإقتراع. لا بل يمكن القول، أن الرئيس عبد الرحمن صدم الحكام العرب بنبل أخلاقه، ورفضه البقاء في سدة الرئاسة. لكنه للأسف لم يؤثر فيهم، ولم يترك ولا بصمة ولو كانت هامشية وصغيرة، لأن جلهم يمكن ان يكون إعتبره "متخلفا عقليا"، أو "مريضا نفسيا"، وإن تواضعوا وشاؤوا إحترام خلفية الرجل، إعتبروه متواضعا، ولا يصلح للحكم.

هكذا فارس عربي يعتبر نموذجا يحتذى به، وعنوانا للقيادة الشجاعة والحكيمة، ودرسا عظيما في سِنة الحكم، ورجل دين يعرف الله وكتبه وأنبيائه ورسله، ولم يُّحمل العلي القدير تبعات ولايته الحكم، ولم يُّقول الرسول الكريم، محمد بن عبدالله، عليه احسن الصلاة والتسليم ولا سنته النبوية أي مسؤولية عما قُّدر له. وتعامل مع الأمور بروح عالية من المسؤولية، محترما أرادة من عاهدهم وعاهدوه الحكم، وترك الحكم راضيا مرضيا، مما جعل كل من عرفه وليس من ابناء الشعب السوداني فقط، ان يجلوه ويحترمونه ويرفعوا إسمه عاليا، ليبق خالدا أبدا لإفضاله في الحكم والأمانة والإستقامة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 تشرين ثاني 2018   ما هو الأفق السياسي لإتفاق "التهدئة"؟ - بقلم: معتصم حمادة

18 تشرين ثاني 2018   الهارب من الهزيمة..! - بقلم: محمد السهلي

18 تشرين ثاني 2018   إستخلاصات ثمينة من معركة غزة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

18 تشرين ثاني 2018   هل "حماس" السبب في العاصفة الحالية داخل إسرائيل..؟ - بقلم: د. هاني العقاد

17 تشرين ثاني 2018   الرمز ياسر عرفات.. ذكرى - بقلم: جواد بولس

17 تشرين ثاني 2018   المال لبن السياسة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 تشرين ثاني 2018   خلاص العرب في الدولة المدنية والمواطنة..! - بقلم: عدنان الصباح

17 تشرين ثاني 2018   خيبة ليبرمان..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 تشرين ثاني 2018   لعبة ليبرمان الساذجة - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين ثاني 2018   الفتن الداخلية العربية والصراع العربي/الصهيوني - بقلم: صبحي غندور



16 تشرين ثاني 2018   ماذا بعد الانتخابات المحلية؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 تشرين ثاني 2018   لا نزهة مع فلسطين..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 تشرين ثاني 2018   معركة غزة واستقالة ليبرمان.. تقدير موقف - بقلم: د. سفيان أبو زايدة






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية