17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 تشرين أول 2018

سوار الذهب خالد أبداً..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رحل الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب عن عمر يناهز الثالثة والثمانين عاما في المستشفى العسكري بالعاصمة السعودية، الرياض يوم الخميس الموافق 18 إكتوبر الحالي 2018. لكنه لم يرحل مع مواراة رفات جثمانه الثرى في السعودية بالقرب من قبر الرسول العربي الكريم، محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم. لأنه ترك إرثا عظيما في فلسفة الحكم لأبناء الأمة العربية والعالم أجمع.

قصة هذا الرجل مع الحكم هامة جدا، عكست نبل أخلاقه وقيمه وشجاعته وإحترامه لوعوده، ووفاءه لإلتزاماته أمام القوى، التي تبنت توليه الحكم بعد الإنقلاب على الرئيس جعفر النميري عام 1985، ولأنه كان الأعلى رتبة بين أقرانه، حيث كان يحتل موقع وزير الدفاع، ويحمل رتبة مشير عسكري. وتم الإتفاق على توليه الحكم لمدة عام لحين إجراء إنتخابات، وترتيب شؤون البيت السوداني، وفعلا في العام 1986 سلم أحمد الميرغني كرسي الرئاسة، ومن ثم إعتزل السياسة كليا.

ما أهمية سلوك الرجل في العالم ككل، والعالم الثالث بشكل خاص، وفي العالم العربي بشكل أكثر تحديدا؟ بصراحة شديدة يعتبر إلتزام سوار الذهب بتعهداته ذات دلالات غاية في الأهمية لجهة: أولا أنه تخلى طواعية عن الحكم، ولم يتشبث فيه، ولم يغدر بمن كلفوه الأمانة؛ ثانيا طبق معايير الديمقراطية بأجلى صورها في السودان، مع انه وصل إلى سدة الحكم عن طريق الإنقلاب العسكري على الرئيس الفاسد جعفر النميري، ومع ان السلطات السياسية والعسكرية بين يديه، إلآ انه تركها، وتخلى عنها بهدوء ودون ضجيج؛ ثالثا رغم ان الرجل ذات خلفية إسلاميوية، ولكنه كان رجل دين عادل، إحتكم وأمتثل بالخلفاء الصالحين، ولم يأت للولاية السياسية إلآ نتيجة لحظة إستثنائية في تاريخ السودان، ولم يصل لكرسي الحكم طامعا، ولا فارضا نفسه؛ رابعا لو كان إخوانيا مسلما لورط السودان في مذابح أهليه لها أول وليس لها آخر. وأردت الإشارة لذلك لأميز بين رجل دين حكيم، ومؤمن حقيقي، وبين رجال الدين التجار، الطامعون بالحكم، والمنافقون وأدعياء الحكم الفاسد بإسم الحكم الرباني.

كان المشير سوار الذهب شبعانا، وغنيا وحكيما وعادلا، ومحترما، لم تغُيه الألقاب والمناصب ولا النياشين، ولم ينهب ثروات الشعب، ولم يسىء الأمانة، وبقيت كفه نظيفة وبيضاء كإسم مسقط راسه، مدينة الأبيض، التي أبصر النور فيها عام 1934، وحافظ على الأمانة برجولة وشهامة وفروسية قل مثيلها في العصر الحديث في بلدان العالم الثالث والدول العربية، التي تعود حكامها، التي تجري فيها إنتخابات شكلية بالحصول على 99,99%، وضاهى ديمقراطية دول العالم الأول، التي تلتزم بمعايير الديمقراطية وإفرازات صناديق الإقتراع. لا بل يمكن القول، أن الرئيس عبد الرحمن صدم الحكام العرب بنبل أخلاقه، ورفضه البقاء في سدة الرئاسة. لكنه للأسف لم يؤثر فيهم، ولم يترك ولا بصمة ولو كانت هامشية وصغيرة، لأن جلهم يمكن ان يكون إعتبره "متخلفا عقليا"، أو "مريضا نفسيا"، وإن تواضعوا وشاؤوا إحترام خلفية الرجل، إعتبروه متواضعا، ولا يصلح للحكم.

هكذا فارس عربي يعتبر نموذجا يحتذى به، وعنوانا للقيادة الشجاعة والحكيمة، ودرسا عظيما في سِنة الحكم، ورجل دين يعرف الله وكتبه وأنبيائه ورسله، ولم يُّحمل العلي القدير تبعات ولايته الحكم، ولم يُّقول الرسول الكريم، محمد بن عبدالله، عليه احسن الصلاة والتسليم ولا سنته النبوية أي مسؤولية عما قُّدر له. وتعامل مع الأمور بروح عالية من المسؤولية، محترما أرادة من عاهدهم وعاهدوه الحكم، وترك الحكم راضيا مرضيا، مما جعل كل من عرفه وليس من ابناء الشعب السوداني فقط، ان يجلوه ويحترمونه ويرفعوا إسمه عاليا، ليبق خالدا أبدا لإفضاله في الحكم والأمانة والإستقامة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية