13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 تشرين أول 2018

سوار الذهب خالد أبداً..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رحل الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب عن عمر يناهز الثالثة والثمانين عاما في المستشفى العسكري بالعاصمة السعودية، الرياض يوم الخميس الموافق 18 إكتوبر الحالي 2018. لكنه لم يرحل مع مواراة رفات جثمانه الثرى في السعودية بالقرب من قبر الرسول العربي الكريم، محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم. لأنه ترك إرثا عظيما في فلسفة الحكم لأبناء الأمة العربية والعالم أجمع.

قصة هذا الرجل مع الحكم هامة جدا، عكست نبل أخلاقه وقيمه وشجاعته وإحترامه لوعوده، ووفاءه لإلتزاماته أمام القوى، التي تبنت توليه الحكم بعد الإنقلاب على الرئيس جعفر النميري عام 1985، ولأنه كان الأعلى رتبة بين أقرانه، حيث كان يحتل موقع وزير الدفاع، ويحمل رتبة مشير عسكري. وتم الإتفاق على توليه الحكم لمدة عام لحين إجراء إنتخابات، وترتيب شؤون البيت السوداني، وفعلا في العام 1986 سلم أحمد الميرغني كرسي الرئاسة، ومن ثم إعتزل السياسة كليا.

ما أهمية سلوك الرجل في العالم ككل، والعالم الثالث بشكل خاص، وفي العالم العربي بشكل أكثر تحديدا؟ بصراحة شديدة يعتبر إلتزام سوار الذهب بتعهداته ذات دلالات غاية في الأهمية لجهة: أولا أنه تخلى طواعية عن الحكم، ولم يتشبث فيه، ولم يغدر بمن كلفوه الأمانة؛ ثانيا طبق معايير الديمقراطية بأجلى صورها في السودان، مع انه وصل إلى سدة الحكم عن طريق الإنقلاب العسكري على الرئيس الفاسد جعفر النميري، ومع ان السلطات السياسية والعسكرية بين يديه، إلآ انه تركها، وتخلى عنها بهدوء ودون ضجيج؛ ثالثا رغم ان الرجل ذات خلفية إسلاميوية، ولكنه كان رجل دين عادل، إحتكم وأمتثل بالخلفاء الصالحين، ولم يأت للولاية السياسية إلآ نتيجة لحظة إستثنائية في تاريخ السودان، ولم يصل لكرسي الحكم طامعا، ولا فارضا نفسه؛ رابعا لو كان إخوانيا مسلما لورط السودان في مذابح أهليه لها أول وليس لها آخر. وأردت الإشارة لذلك لأميز بين رجل دين حكيم، ومؤمن حقيقي، وبين رجال الدين التجار، الطامعون بالحكم، والمنافقون وأدعياء الحكم الفاسد بإسم الحكم الرباني.

كان المشير سوار الذهب شبعانا، وغنيا وحكيما وعادلا، ومحترما، لم تغُيه الألقاب والمناصب ولا النياشين، ولم ينهب ثروات الشعب، ولم يسىء الأمانة، وبقيت كفه نظيفة وبيضاء كإسم مسقط راسه، مدينة الأبيض، التي أبصر النور فيها عام 1934، وحافظ على الأمانة برجولة وشهامة وفروسية قل مثيلها في العصر الحديث في بلدان العالم الثالث والدول العربية، التي تعود حكامها، التي تجري فيها إنتخابات شكلية بالحصول على 99,99%، وضاهى ديمقراطية دول العالم الأول، التي تلتزم بمعايير الديمقراطية وإفرازات صناديق الإقتراع. لا بل يمكن القول، أن الرئيس عبد الرحمن صدم الحكام العرب بنبل أخلاقه، ورفضه البقاء في سدة الرئاسة. لكنه للأسف لم يؤثر فيهم، ولم يترك ولا بصمة ولو كانت هامشية وصغيرة، لأن جلهم يمكن ان يكون إعتبره "متخلفا عقليا"، أو "مريضا نفسيا"، وإن تواضعوا وشاؤوا إحترام خلفية الرجل، إعتبروه متواضعا، ولا يصلح للحكم.

هكذا فارس عربي يعتبر نموذجا يحتذى به، وعنوانا للقيادة الشجاعة والحكيمة، ودرسا عظيما في سِنة الحكم، ورجل دين يعرف الله وكتبه وأنبيائه ورسله، ولم يُّحمل العلي القدير تبعات ولايته الحكم، ولم يُّقول الرسول الكريم، محمد بن عبدالله، عليه احسن الصلاة والتسليم ولا سنته النبوية أي مسؤولية عما قُّدر له. وتعامل مع الأمور بروح عالية من المسؤولية، محترما أرادة من عاهدهم وعاهدوه الحكم، وترك الحكم راضيا مرضيا، مما جعل كل من عرفه وليس من ابناء الشعب السوداني فقط، ان يجلوه ويحترمونه ويرفعوا إسمه عاليا، ليبق خالدا أبدا لإفضاله في الحكم والأمانة والإستقامة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 حزيران 2019   "شعرة معاوية" الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 حزيران 2019   الأمل والإيجابية للمؤمنين..! - بقلم: آمال أبو خديجة

26 حزيران 2019   سقطت "الصفقة" وبقي "القرن"..! - بقلم: راسم عبيدات

26 حزيران 2019   خطة كوشنير: التخطيط الإقتصادي بعقلية تاجر العقارات..! - بقلم: قيس عبد الكريم "أبو ليلى"

26 حزيران 2019   26 حزيران.. اليوم العالمي لمناهضة التعذيب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

26 حزيران 2019   وسقطت ورقة التوت عن عورة القضاء الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 حزيران 2019   كمال الشيخ وقميص القيادة..! - بقلم: بكر أبوبكر

26 حزيران 2019   كتابٌ، ولكنه حقلُ ألغام..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 حزيران 2019   ورشة البحرين، وممارسة البطالة السياسية..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 حزيران 2019   ورشة البحرين.. مشروع فاشل..! - بقلم: داود كتاب

25 حزيران 2019   قراءة في نصوص الخطة المقدمة في البحرين - بقلم: د. أحمد جميل عزم

25 حزيران 2019   ورشة المنامة: قصة فشل معلن..! - بقلم: هاني المصري


25 حزيران 2019   رسائل الفعاليات ضد ورشة المنامة - بقلم: عمر حلمي الغول

25 حزيران 2019   من الإشتباك الإيجابي إلى الإشتباك الميداني..! - بقلم: محمد عبدالحميد








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 حزيران 2019   كتابٌ، ولكنه حقلُ ألغام..! - بقلم: توفيق أبو شومر


23 حزيران 2019   أغنية.. اثبتوا على المواقف..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية