13 December 2018   It's time for Congresswomen to take the lead - By: Alon Ben-Meir

6 December 2018   A Two-Pronged Policy Needed To Stem The Flow Of Migrants - By: Alon Ben-Meir




29 November 2018   Bridging the gap between decentralisation and media - By: Daoud Kuttab

27 November 2018   Netanyahu's Predicament: The Era of Easy Wars is over - By: Ramzy Baroud

26 November 2018   Why I Choose To Stay In Palestine - By: Sam Bahour

22 November 2018   Palestinians and Saudi Arabia - By: Daoud Kuttab

18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 تشرين ثاني 2018

ليست جرائم كراهية ضدّ اليهود فقط


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما حدث في مدينة بيتسبيرغ بولاية بنسلفانيا الأميركية من قتلٍ عشوائي لمصلّين في معبد يهودي هو من دون شك عمل إجرامي وحشي يُعبّر عن مدى حجم خطر العنصرية في أميركا. لكن هذه  العنصرية هي ليست ضدّ اليهود الأميركيين فقط، بل هي تعادي وتستهدف كل من هم من غير الأصول الأوروبية البروتستانية ذوي البشرة البيضاء. فهؤلاء العنصريون الأميركيون قاوموا بالسلاح المهاجرين الكاثوليك منذ حوالي قرنٍ من الزمن وقتلوا العديد منهم في مدينة نيويورك. وهم أيضاً من يهدّد العديد من المراكز الإسلامية في أميركا وحاولوا إحراق بعضها. حتّى طائفة السيخ تعرّض مركزها في ولاية ويسكونسن لهجومٍ مسلّح وأدّى إلى مقتل 7 أشخاص.

وإضافةً لهذه العنصرية البغضاء ضدّ طوائف مختلفة، تزداد في المجتمع الأميركي ظاهرة الممارسات العنصرية ضدّ الأقليات الإثنية والعرقية رغم إنتماء بعضها للطائفة البروتستانية، كما حدث مع عدّة كنائس للأميركيين الأفارقة، كان آخرها محاولة الاعتداء المسلّح على كنيسة في ولاية كنتكي بعد يومين من الهجوم الأخير على المعبد اليهودي، وكما جرى في العام 2015 من إطلاق نارٍ عشوائي على مصلّين بكنيسة في مدينة تشارلستون بولاية ساوث كارولينا.

هذه العنصرية الأميركية المتصاعدة تظهر أيضاً في المواقف الداعمة لسياسة الرئيس ترامب تجاه المهاجرين القادمين من أميركا اللاتينية، وهم جميعهم من أتباع الديانة المسيحية، فكيف بالمهاجرين من بلدان المنطقة العربية والعالم الإسلامي؟!

وقد أكّدت عدّة دراسات وأبحاث صدرت في العامين الماضيين بأنّ نسبة جرائم الكراهية في أميركا ازدادت كثيراً منذ العام 2016 وما بعده بسبب التيّار الشعبوي الذي قاده ترامب وأوصله إلى "البيت الأبيض". فالعديد من الممارسات العنصرية كانت تجاوباً مع الشعارات والتصريحات التي أطلقها ترامب في حملته الانتخابية، ثمّ في التجمّعات الشعبية التي تحدّث بها بعد انتخابه. لكن من الإنصاف القول بأنّ مسؤولية ترامب هي فقط عن تأجيج ما هو قائمٌ ودفين في المجتمع الأميركي، ولم يصنعه ترامب نفسه، بمعنى أنّ أميركا تعاني من ظاهرة العنصرية منذ تأسيس الولايات المتحدة، وهي شهدت حرباً أهلية دموية لعدّة سنوات منذ قرنٍ ونصف قرن من الزمن بسبب الصراع حول قانون تحرير العبيد، الذي أراده الرئيس أبراهام لنكولن ورفضته الولايات الجنوبية.

وربّما لو جاز اختصار أسباب ازدهار العنف العنصري في أميركا الآن لأمكن وضعها في ثلاثة عوامل تغذّي بعضها البعض: أوّلها العنصرية المتأصّلة، وثانيها فوضى السلاح المستندة إلى التعديل الثاني من الدستور، وثالثها هو المناخ الذي أوجده ترامب في حملاته الانتخابية وما بعدها. لذلك، ليس من السهل أبداً معالجة ما يحدث في أميركا الآن، خاصّةً بوجود "لوبي صُنّاع السلاح" الذي هو أقوى "لوبي" مؤثّر في الكونغرس، وله مؤيّدون وداعمون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مع تفوّق لعدد الجمهوريين، وهذا "اللوبي" من أبرز المساندين لإدارة ترامب.

بلا شك، فإنّ العنصرية والعنف المسلّح سيكونان في ذهن كل من سيشارك في الانتخابات "النصفية" القادمة، وستؤثّر حتماً نتائج هذه الانتخابات على مسار القضيتين معاً، لكن العلاج الجذري لهاتين المشكلتين سيحتاج لزمنٍ طويل، ولدورٍ أفعل للجيل الأميركي الجديد، ولقيادة سياسية نزيهة لا تخضع لتأثيرات قوى الضغط الفاعلة في الحياة السياسية الأميركية.

وما يلفت الانتباه، بعد الاعتداء على المعبد اليهودي في بنسلفانيا، هو هذا التجاذب الذي حصل وسط الجالية اليهودية حيث أدان بعضها تصريحات ترامب التي رفض فيها أي تقييد لفوضى شراء الأسلحة، وبين من هم يخدمون المصالح الإسرائيلية، حيث سارعت إسرائيل لارسال خبراء أمنيين للمساعدة في تأمين الحماية للمراكز اليهودية في أميركا، كما حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو أيضاً استغلال الحادث سياسياً، وكأنّه هو المسؤول عن شؤون اليهود في العالم كلّه..!

ولعلّ من المهمّ التوقّف أيضاً عند كيفية تعامل معظم وسائل الإعلام الأميركية مع هذا الاعتداء على المعبد اليهودي، بوصفه كامتداد لمعاداة "السامية" في العالم، والتحذير من أي كتابات تُحرّض على معاداة اليهود، بينما لم نرَ هذا الإعلام يفعل أمراً مشابهاً حينما جرى الاعتداء والتحريض على مراكز دينية غير يهودية!. فالقضية لا تتعلّق باليهود فقط بل بكلّ الأقلّيات الدينية والإثنية في المجتمع الأميركي، ولا يجوز هذا التوظيف السياسي من الجماعات الداعمة لإسرائيل والتي سعت وتسعى لاعتبار أي نقدٍ لإسرائيل هو بمثابة معاداةٍ للسامية.

لقد نجحت قوى "أميركا العنصرية القديمة" في إيصال ترامب إلى "البيت الأبيض" على حساب مرشّحين آخرين من "الحزب الجمهوري"، بسبب قيام حملته الانتخابية على مفاهيم ومعتقدات هذه القوى الأميركية "الرجعية"، لكن هذه هي المعركة الأخيرة لجماعات "أميركا القديمة"، فهي، وإن نجحت في إيصال ترامب للرئاسة، فإنّها لن تستطيع وقف التقدّم الأميركي نحو مستقبلٍ مختلف عن معتقداتها، بسبب طبيعة التغيير الديمغرافي الحاصل داخل المجتمع الأميركي، ولعدم قبول معظم الجيل الأميركي الجديد بالمفاهيم والممارسات العنصرية.

إنّ العنصرية موجودة في المجمتع الأميركي لقرونٍ عديدة، وهي عميقة ضدّ الأميركيين ذوي البشرة السوداء، وهي عنصرية متجدّدة ضدّ كل أنواع المهاجرين الجدد من غير الأصول الأوروبية، وهي عنصرية واضحة ضدّ الأقلّيات الدينية الإسلامية واليهودية. فكيف لو اجتمعت مع ذلك كلّه خلف إدارة ترامب فعالية قوى ضغطٍ ضخمة تجد في أجندة ترامب وفريقه ما يخدم مصالحها الداخلية والخارجية؟!

نعم، هناك شرخٌ كبير موجودٌ الآن داخل المجتمع الأميركي بين تيّار "الأصولية الأميركية" وتيّار "الحداثة الأميركية"، وأيضاً بين من تتجذّر فيهم العنصرية وبين الرافضين لها. فأميركا التي يعرفها العالم اليوم بأنّها قامت على أساسٍ دستوري سليم واتّحادٍ قوي بين الولايات، هي أيضاً أميركا التي تأسّست كمجتمع على ما يُعرف اختصاراً بأحرف: WASP والتي تعني "الرجال البيض الأنجلوسكسون البروتستانت". والدستور الأميركي العظيم الذي جرى إعداده منذ حوالي 230 سنة، كان معنيّاً به أوّلاً وأخيراً هؤلاء المهاجرون القادمون من أوروبا، والذين مارسوا العبودية بأعنف أشكالها ضدّ الأفريقيين المستحضرين للقارّة الجديدة.

المجتمع الأميركي يشهد الآن صراعاً مهمّاً حول كيفيّة رؤية مستقبل أميركا وحول الاتّجاه الذي سيسير نحوه هذا المجتمع. وهو المجتمع الذي قام تاريخه أيضاً على استخدام العنف، وما زال عددٌ كبير من ولاياته يرفض التخلّي عن اقتناء الأسلحة الفردية وفكرة الميليشيات المسلّحة..!

أميركا الآن، في ظلّ حكم ترامب، تنتعش وتتغذّى فيها من جديد مشاعر التمييز العنصري والتفرقة على أساس اللون أو الدين، بعدما تجاوزت أميركا هذه الحالة منذ عقود. فالقوّة الحقيقية لأمريكا الحديثة كانت في تعدّديتها وفي تكامل وانسجام مكوّناتها الإثنية والدينية والثقافية، وفي نظامها الدستوري الذي ساوى بين جميع المواطنين، وحينما تهتزّ عناصر القوّة هذه، فإنَّ عناصر الضعف والوهن والتشرذم ستكون في خلايا المجتمع الأميركي كلّه..!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

14 كانون أول 2018   هل الوضع يتوجه نحو انتفاضة فلسطينية جديدة..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 كانون أول 2018   أشرف وابن أبو عاصف..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 كانون أول 2018   من يخاف انتفاضة الضفة؟ - بقلم: معتصم حمادة

13 كانون أول 2018   عيب عليكم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 كانون أول 2018   دروس وعبر من استشهاد نعالوة والبرغوثي - بقلم: خالد معالي


13 كانون أول 2018   هناك حاجة إلى سياسة ذات شقين لكبح تدفق المهاجرين - بقلم: د. ألون بن مئيــر

12 كانون أول 2018   لماذا حل المجلس التشريعي؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب


12 كانون أول 2018   تداعيات الإقتحام والتهديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2018   ماذا بعد هزيمة الجماعات الإرهابية؟! - بقلم: صبحي غندور

12 كانون أول 2018   أما آن لمسلسل العنف أن ينتهي؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2018   الصراع الطبقي في فرنسا..! - بقلم: ناجح شاهين

11 كانون أول 2018   حل المجلس التشريعي قفزة إلى الجحيم - بقلم: هاني المصري







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية