6 December 2018   A Two-Pronged Policy Needed To Stem The Flow Of Migrants - By: Alon Ben-Meir




29 November 2018   Bridging the gap between decentralisation and media - By: Daoud Kuttab

27 November 2018   Netanyahu's Predicament: The Era of Easy Wars is over - By: Ramzy Baroud

26 November 2018   Why I Choose To Stay In Palestine - By: Sam Bahour

22 November 2018   Palestinians and Saudi Arabia - By: Daoud Kuttab

18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 تشرين ثاني 2018

في ذكرى استشهاد الرئيس عرفات: جريء كالموسيقى، وقوته تشبه ضعفهم..!


بقلم: د. المتوكل طه
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

سنرمي قمصان شهدائنا على وجه النهار، ونستذكر في بيوتاتنا وصفوفنا رجلاً أعطي عمره، غير منقوص، لهذه الثاكل الحامل فلسطين، لهذا؛ لا بأس من المبالغة المحتملة بأن نقول: لنا صديقٌ مرنٌ، وحميمٌ إلى حدّ القشعريرة أو شدّة القرب.. من دون حجاب، وكان اسمه ياسر عرفات.

هذا الرجل اختلفت الآراء بشأنه، لكنّنا لم نختلف معه على مواقفه التي أصرّ عليها، والداعية إلى أن يتمكّن الشعب الفلسطيني من نيْل حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

***

كان زعيماً وأباً بالفعل والمجاز، وعطاءً وتسامحاً، حتى أعجز معارضيه، وجمع المتجاذبين على اختلاف ألسنتهم ووجوههم. لم يتعالَم ولم يُكَمّم السادر في غيّه أو غضبه، يُعطي المعادلة موازنتها حتى تتمّ، مثلما يقبّل يد الجريح وجبين الثاكل أو يحمل الصغار في حِجْره كأنهم أكثر من صُلْبه. ولأنه يصنع التاريخ ولم يكن غباراً على صفحاته، عرف جيداً أهمية الثقافة، بمعناها الاجتماعي، والتي منحها كلَّ أرض العفو، وحرية فطريّة جعلتها تتنفّس بعمق على رغم أنهم أدرجوها في قاع الأجندة، وكانت، في أفضل حالاتها، أكسسواراً للدولة..!

في أبي عمار جناح الملاك الخالص، وفي جيبه دفاتر السوق، ما جعله يسير على صخر الهواء، وينجو من فخاخ الأقربين وطعنات الأسمنت والحاملات، وما تزال الراية في يده يحقق من خلالها تجميع الشظايا لتكون ترساً صلباً في وجه الدفن والإلغاء، فأصبح خارقاً في قدرته على قدْح هذا البرق في يباب الشتات، وإنزال غيماته في حريق البلاد الواسع، لقد صاغ أسطورته الملموسة الماسية من نثار الاحتمال فوق البشري، والإدراك المستشرِف والقلب الشجاع الواسع.. لقد كان جريئاً كالموسيقى..!

وقوّة الرجل من ضعف شركائه أو لغيابهم العميق، وثغرة سلطانه في بطانته البرمكيّة، وفي المسؤولين الذين اشتطّوا في تبنّي مقولات النقيض، ما جعلها ثقلاً جديداً ينوء به الظَهْر الفلسطيني.

وقوة ياسر عرفات الزائدة، هي التي غطّت على المؤسسة برمّتها، فكانت أكثر حضوراً وسطوعاً، وهذا ما يفسّر الكثير من التعويم والنتوءات والفوضى، كما يفسر هشاشة المحيطين به وضآلة تأثيرهم، وذهابهم نحو الخلاص الشخصي، بدل البحث عن صيغة عمل مؤسَّس على المؤسسة والقانون، لقد كانوا أنانيين أو هامشيين، وكانت قوته تشبه ضعفهم إلى حدّ كبير.

"ختيار" تجرّأ وبلغ بضعاً وسبعين عاماً من عمره، له حضور رنّان، وعينان تخترقان الستائر والغبار. متواضع إلى حدّ العاديّة، ومَرِن إلى درجة الليونة، لكنه لا ينكسر ولا تندّ عنه نقطة ماء إلا بإذنه وكامل رغبته. أمضى عمره مناضلاً في سبيل قضية شعبه، ما جعله رمزاً لنضال هذا الشعب ولمسيرته الصاخبة الدامية. وعلى هذا – على الأقل – وحده يستحق التقدير والاحترام، مهما اختلفت معه أو تباينت بينكما الرؤى والمواقف والتقديرات.

آمن بشعبة، وباللحظة المكثفة التي رآها وضوح الشمس، وهي انتصاره الأكيد. ليست له أنياب السلطان الحاكم أو مخالب الدمويين، يقبل الرأي الآخر، ويتّسع للنقد وإشارات الضيق والغضب.

في كثير من الأحيان لا تفهمه، ويبدو غامضاً، على وضوحه، خصوصاً فيما يتعلق ببعض الشخصيات، غير المرغوب فيها جماهيرياً، والتي تُعتبر قريبة منه (يبدو أن الأشجار بحاجة دائماً، إلى السّماد.. لتكبر..!) لأنه ببساطة، غير مضطر لهذه العلاقة النافرة..! يُعطي دون حساب، وقلّما يحاسب. يدخل الوحول، لكنه، يظل نظيفاً، ولا يخفض عينيه، بل يبقيهما معلّقتين في السماء. يحبّ بوضوح الأطفالَ والشعراءَ، ويثق بقدرات المرأة ويقدّمها في مجالسه على الرجال. يبدو لي خجولاً وأقرب إلى التمثال اللحمي الذي لا تظهر عليه ملامح التعب أو الأحمال أو الكوارث التي تحيط به من كل جانب. فيه حياد البروفيل الجاهز، لكنّ علائم الغضب تبرز كل خليّة في وجهه ويديه، وعندها ينبغي الصمت..!

لم نكتشف، بعد، أهمية هذا الرجل، ودوره الحيوي، ومعنى وجوده بيننا بالفعل، إن الألفة تولّد الاستهتار. أظنّ أن هذا الرجل الذي لم يكن ينام، كما ننام! ليس خوفاً فهو جسور ومشهود له بالشجاعة وثبات قلبه، لكن إنساناً يحمل على كتفيه قضية فلسطين ومقدساتها وشعبها وما يتعرض له، لا يمكن له أن ينعم بحلم خفيف أو بنوم عميق، وهذا يفسر قلّة طعامه، وبساطة مائدته، ومحدودية ملابسه وتعدادها القليل، وغياب الأبّهة عن مكتبه وما يحيط به.

في زهده كبرياء وعمق، وفي صبره متّسع لكواكب وأثقال، وفي صدره هدف يتفلّت مثل النبع بين صخور الصوّان. باختصار أراد أن يُصلّي في القدس المحررة، ليكتب التاريخ أن القدس التي فتحها عمر بن الخطاب وحررها صلاح الدين - رضي الله عنهما - قد أعاد تحريرها ياسر عرفات رحمه الله تعالى.

كنت تراه يلبس ثياب الفِرَق التي تلعب، بل إنه يلعب بالكرة نفسها وفي الملعب ذاته، وبشروط الحَكم نفسه، لكنه دائماً يسعى لردّ الكرة إلى النصف الآخر، أو إلى الفريق الخصم . ربما يكون مضطراً لذلك، لأنّ أسباباً ثقيلة، دولية وإقليمية، تدفعه إلى ذلك الملعب الكريه، ويعرف أبو عمّار جيداً أن لذلك "اللعب" ثمناً باهظاً.

إن معضلة ياسر عرفات تتمثل، تاريخياً، في إيجاد جواب شاف لسؤال التنازل عن فلسطين التي تم احتلالها العام 1948، رغم كل المبررات التي يسوقها الذين دفعوا باتجاه "السلطة الوطنية"، غير أن عدم إيجاد حلّ لقضية ستة ملايين لاجئ فلسطيني في الشتات، والإغراق في الحلّ الجغرافي (الضفة والقطاع) وعدم إبقاء منظمة التحرير الفلسطينية غطاء قانونياً وتمثيلياً للاجئين، يعمّق تلك المعضلة، ويُبْقي الأبواب مفتوحة على مصاريعها، للنقد والاتهام.

إن إعداء ياسر عرفات الذين ينتقدون سلطته بالفساد هم كاذبون، لأن مصلحتهم كانت تقتضي بأن تكون السلطة فاسدة، غير أن هؤلاء الأعداء يوظّفون هذه الظاهرة للإساءة لياسر عرفات ولابتزازه والضغط عليه. وإن مجمل الانتقادات التي يتم توجيهها لياسر عرفات إنما تستهدف ما يمثّله ياسر عرفات وطنياً ورمزياً، ولا تستهدف شخصه أو مساوئ موجودة وتمس الشعب الفلسطيني. وهذا لا يعني أن أبا عمار معصوم عن الخطأ. إنني لا أطالب بتقديس شخص ياسر عرفات، لكنني أعارض الإساءة المجّانية لهذا الرجل الذي أصاب أكثر مما أخطأ، لكنه - رغم كل ذلك - كان ذلك المناضل الذي لم يتنازل عن القدس، ولم يعط جواده للريح والأعداء.

وياسر عرفات أسطورة الناس، التي اتفقوا على أن قوامَهُ يحتمل أثقالهم وهواجسهم ورغباتهم، فوضع كلُ فلسطيني وعربي شيئاً من نفسه في أبي عمّار، فأصبح مِلْكاً لكل الناس الطيّبين، الذين استجاب لهم، وتماهى مع تطلّعاتهم وأحلامهم وعبّر عنها، وأصبح وجدانهم وهتاف روحهم، وأفتُتِنوا بمخلوقهم، وأصبح نجمَهم الذي يسعون إليه، ويتلقفون مواقفَه وكلماته، ويحفظونها ويردّدونها، ما يفسّر تلك الجماهيرية والإقبال، منقطع النظير، على التقائه وأخْذ الصور معه ووضعها على جدران التباهي والانتماء.

ولهذا، فإن كل عربي وإنساني، يحس أنه "حصَّته" كانت مُحاصَرَة وأضحت شهيدة، في هذا العملاق الفذّ، وأنه جزء من حالة رمزه الذي يفتخر به ويباهي.

كان زعيماً وأباً بالفعل والمجاز، وعطاءً وتسامحاً، حتى أعجز معارضيه، وجمع المتجاذبين على اختلاف ألسنتهم ووجوههم. لم يتعالَم ولم يُكَمّم السادر في غيّه أو غضبه، أعطي المعادلة موازنتها حتى تتمّ، مثلما يقبّل يد الجريح وجبين الثاكل أو يحمل الصغار في حِجْره كأنهم أكثر من صُلْبه. ولأنه يصنع التاريخ ولم يكن غباراً على صفحاته، عرف جيداً أهمية الثقافة، بمعناها الاجتماعي، والتي منحها كلَّ أرض العفو، وحرية فطريّة جعلتها تتنفّس بعمق على رغم أنهم أدرجوها في قاع الأجندة، وكانت، في أفضل حالاتها، أكسسواراً للدولة..!

كان في أبي عمار جناح الملاك الخالص، وفي جيبه دفاتر السوق، ما جعله يسير على صخر الهواء، وينجو من فخاخ الأقربين وطعنات الأسمنت والحاملات، فأصبح خارقاً في قدرته على قدْح البرق في يباب الشتات، وإنزال غيماته في حريق البلاد الواسع، لقد صاغ أسطورته الملموسة الماسية من نثار الاحتمال فوق البشري، والإدراك المستشرِف والقلب الشجاع الواسع.. لقد كان جريئاً كالموسيقى..!

وقوّة الرجل من ضعف شركائه أو لغيابهم العميق، وثغرة سلطانه في بطانته البرمكيّة، وفي المسؤولين الذين اشتطّوا في تبنّي مقولات النقيض، ما جعلها ثقلاً جديداً ينوء به الظَهْر الفلسطيني.

وقوة ياسر عرفات الزائدة، هي التي غطّت على المؤسسة برمّتها، فكانت أكثر حضوراً وسطوعاً، وهذا ما يفسّر الكثير من التعويم والنتوءات والفوضى، كما يفسر هشاشة المحيطين به وضآلة تأثيرهم، وذهابهم نحو الخلاص الشخصي، بدل البحث عن صيغة عمل مؤسَّس على المؤسسة والقانون، لقد كانوا أنانيين أو هامشيين، وكانت قوته تشبه ضعفهم إلى حدّ كبير.

* كاتب وشاعر فلسطيني، يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية- رام الله. - mutawakel_taha@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

10 كانون أول 2018   حروب نتنياهو الانتخابية..! - بقلم: محمد السهلي

10 كانون أول 2018   قراءة في عملية "عوفرا"..! - بقلم: خالد معالي

10 كانون أول 2018   فشل أمريكا بادانة حركة "حماس" - بقلم: شاكر فريد حسن

10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


9 كانون أول 2018   هل العمل المسلح مفتاح القبول؟! - بقلم: سري سمور

9 كانون أول 2018   الوقاحة المزدوجة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


9 كانون أول 2018   اوقفوا نزيف الهجرة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

9 كانون أول 2018   أزمة الفلسطينيين في العراق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

8 كانون أول 2018   الأمم المتحدة سلاح ذو حدين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

8 كانون أول 2018   تحنيط الثورة ... تغييب القضية - بقلم: عدنان الصباح

8 كانون أول 2018   معارك نتنياهو..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

8 كانون أول 2018   شرف العربي معلق على خاصرة وردة..! - بقلم: جواد بولس

8 كانون أول 2018   مذكرات براك: "نجاح" المحارب وفشل رجل السياسة..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية