18 February 2019   A New Despotism in the Era of Surveillance Capitalism - By: Sam Ben-Meir




7 February 2019   Can Arab Evangelicals play a bridging role? - By: Daoud Kuttab

4 February 2019   As Abbas Ages, Fatah Moves to Consolidate Power - By: Ramzy Baroud

2 February 2019   Gaza Rallies for Caracas: On the West’s Dangerous Game in Venezuela - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo

31 January 2019   New Palestinian government might have teeth - By: Daoud Kuttab

31 January 2019   The Taliban and the US: Accepting the Inevitable - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 تشرين ثاني 2018

دروس من وعد بلفور المشؤوم..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد مرور قرن ونيف على وعد بلفور المشؤوم، وبعد عقد الندوات والدراسات والتحليلات لهذا الإعلان الذي اشتهر بكونه وعدا نظرا لمضمونه، وبعد النحيب والبكاء على الأطلال وضياع فلسطين في ظل وعد بلفور، وبعد لعن الواعد والموعود وقذفهم بأقذع السباب والشتائم، وبعد ندب حظنا العاثر في قيادتنا وإخوتنا العرب والمسلمين، يحق لنا أن نتساءل ما هي دوس بلفور في ظل الزمن الحالي، وهل استفدنا من هذا الحدث المشؤوم والمأساوي طيلة قرن خلا، وهل اتعظنا من حدوثه من قرن ونيف، وهل أخذنا الحيطة والحذر حتى لا يتكرر حدوثه أم أن الأمر أضغاث أحلام، وسنبقى نلدغ من ذات الجحر مرات ومرات؟!

كيف وصلت دولة عظمى بل الدولة العظمى آنذاك لهذا الدرك والإنحطاط الفكري القانوني الحضري وهي تعتبر نفسها مثال الدولة المتحضرة. كيف قام وزير الخارجية البريطانية آرثر بلفور بكتابة رسالته إلى اللورد روتشيلد اليهودي حيث وعده فيها بوطن قومي في فلسطين رغم أنه لم يكن لبريطانيا أي وجود في فلسطين على الإطلاق وبالتالي ليس لها أي حق فيها. بل لم تكن فلسطين بتاريخ الوعد محتلة من القوات البريطانية بل جزءا من الدولة العثمانية. رسالة غيرت مجرى التاريخ من شخص مسؤول لشخص لا يمثل أحدا سوى بعض الملحدين البريطانيين. كيف لمجلس وزراء بريطاني أن يصدر قرارا في أمر ليس جزءا من الدولة البريطانية ألا وهي فلسطين بل كان الإنتداب الأممي لم يفرض بعد عليها، وعصبة الأمم لم تنشأ بعد. وقطعا اتفاقية لوزان بين الدولة العثمانية والحلفاء وقعت في عام 1923 أي بعد الوعد وبعد الإنتداب وخارجة عن الإختصاص. فضلا عن أن إعلان أو وعد بلفور ليس معاهدة أو اتفاقية حتى يلزم دولا، بل هو رسالة خالية من أي التزام قانوني. وعد يتجاهل بقصد شرير أكثر من اثنين وتسعين بالمائة من السكان الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير. يبدو أن بلفور ومجلس الوزراء البريطاني لجئا لإتفاقية سايكس بيكو السرية التي فضحها البلاشفة حينما تولوا الحكم.

أما وقد قامت بريطانيا بهذه الفعلة النكراء، وتسببت في هذه المأساة الفلسطينية والعربية والإسلامية التي ما زالت تنزف دما وألما، ماذا قمنا نحن كفلسطينيين تجاه هذه الدولة الشمطاء التي تستحق وصفا اشد. للأسف الشديد نحن ما زلنا ننتظر فتات الفتات من هذه الدولة التي تبخس تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني. هذه الدولة نقلت قنصليتها في شرقي القدس إلى خارج الأرض المحتلة مكافأة للإحتلال الإسرائيلي للقدس العربية. هذه الدولة العظمى لم تعترف بمسئوليتها التاريخية عن هذا الوعد وعن أفعالها في فلسطين أيام الإنتداب. هذه الدولة لم تعترف ليومنا هذا بالدولة الفلسطينية العتيدة بل ترفض ذلك بحجج واهية. وللأسف يقوم المسؤولون الفلسطينيون بعقد اجتماعات دورية مع الدبلوماسية البريطانية، بل يستقبلونهم في مكاتبهم، ويرحب بهم، ويحضرون ويشاركون حفلات الإستقبال التي تعقدها القنصلية البريطانية ولا أحد يفكر بمقاطعتهم لا اقتصاديا ولا أكاديميا ولا سياحيا.

أما في العالم العربي والإسلامي فالمواطنون البريطانيون يعاملون بشكل تفضيلي عن غيرهم، يدخلون بدون تأشيرات دخول ويقيمون بدون رسوم إقامة وهم محل احترام وتقدير من المجتمعات الخليجية والإسلامية. بل وصل البعض إلى حد الإعتقاد أن بريطانيا ذات فضل عليهم ولولاها لبقوا قبائل وعشائر لذا أموالهم لا تغادر مصارفهم واقتصدهم وأصبحت لندن مربط خيولنا الأصيلة.

ولو تركنا ذلك كله جانبا، لوجدنا الدرس الأكبر الذي لم نتعظ به وهو أن المنظمات الدولية حمت وعد بلفور وسعت لإنشائه، بل رعته حتى اصبح أمرا واقعا له أنياب ومخالب. وهذا أمر غريب ومستهجن أن منظمة دولية تنحصر مهمتها بحفظ السلم والأمن الدوليين تقوم بحماية المعتدي وتحافظ وجوده بحجة وعد صدر منذ قرن ونيف ويفتقد لأبسط القواعد القانونية والمنطقية. بكلام آخرتتقدم السياسة على القانون، والقانون يأتي في مرتبة متأخرة عن السياسة. فمصالح الدول تأتي أولا، وتتقدم على الإعتبارات القانونية الجوفاء التي تلائم الضعيف ويتمسك بها. وهذا ما صرح به نتنياهو قبل أيام وتشدق به، وليتنا بنينا قوتنا بجانب حقنا القوي حتى لا يستخف بنا القاصي والداني وحتى لا نكون ملطشة للدول صغيرها وكبيرها.

تأكيدا وتوضيحا لما قلناه، قامت عصبة الأمم التي نشأت بعد الحرب العالمية الأولى بسن صك الإنتداب البريطاني على فلسطين من أجل رفعة ورفاه فلسطين. فماذا كتب في ها الصك الذي غيّر مصير فلسطين، وعكس بل قلب مفهوم الإنتداب القانوني، وقلب معه وظيفة المنظمة الدولية، بأن ضمن كثيرا من المواد فيه لخدمة الوكالة اليهودية. وكانت هذه المواد (الثانية والرابعة والسادسة والسابعة) لترجمة وعد بلفور إلى حقيقة واقعة. مجتمع دولي وليس دولة واحدة فقط تهدر حقوق شعب وتقيم حقوقا مزعومة لأناس لا يشكلون شعبا ولا أمة في تجاهل واضح لحق تقرير المصير.

ثم ما لبثت الأمم المتحدة، وهي المنظمة التي قامت بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد مقتل أكثر من ثمانين مليونا من البشر، أن اتخذت قرار رقم 181 القاضي بتقسيم لفلسطين لدولتين واحدة يهودية والثانية عربية وتدويل القدس. ومن بؤس الأقدار أن تقوم الدولة المنتدبة وهي بريطانيا العظمى بتقديم توصية بهذا التقسيم للجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن مهازل الأقدار أن هذه الدولة البريطانية التي قدمت التوصية بالتقسيم امتنعت عن التصويت بحجة حياديتها المزعومة.

انظروللدور البريطاني في صياغة  القرار رقم 242 الذي صاغته بريطانيا عام 1967وتبناه مجلس الأمن في 22/11/1967 ولم تذكر فيه كلمة فلسطين مرة واحدة ولا حقوق شعبها التاريخية أو الوطنية. قارنوا بين صياغته المبهمة الغامضة من قبل اللورد البريطاني كارادون وبين صياغة القرار الأول الخاص بغزو العراق للكويت في الأسبوع الأول من شهر أيلول من عام 1990. بريطانيا قسمت الهند ووادي النيل وتركت آثارا سوداوية في العالم أجمع.

القانون أحد أدوات السياسة، والقوة تصنع  الحقائق السياسية، أما الإعتبارات القانونية فهي تأتي لتشد من أزر الحق الذي يفتقد للأدوات التنفيذية. وقد تأرجحت الحماية القانونية للحق الفلسطيني في ردهات المنظمات الدولية، بعد أن اعتدي عليه من دول جاحدة ومنكرة له، كما حصل في وعد بلفور من خلال الإنتداب وقرار التقسيم. كفانا تعلقا بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمنظمات الدولية لوحدها، فلا بد من الإلتصاق بعوامل قوتنا فلا بديل عنها ولا مفر من رفدها فالقوة يجب أن تكون رائدنا وعنواننا..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 شباط 2019   الحركة الفلسطينية أمام إستحقاقات 2019 - بقلم: فهد سليمان

21 شباط 2019   "حماس" والغياب عن الوعي..! - بقلم: بكر أبوبكر

21 شباط 2019   مطبعو وارسو يحاصرون الأقصى..! - بقلم: أحمد الحاج علي


21 شباط 2019   الشعوب ترفض التطبيع..! - بقلم: عمر حلمي الغول




20 شباط 2019   أغلال الإحتلال تصيب باب الرحمة الإسلامي..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


20 شباط 2019   المثقّف العربي.. وسؤال ما العمل..؟! - بقلم: صبحي غندور

20 شباط 2019   العالم بدون نظام.. نتيجة مؤتمر ميونخ للأمن..! - بقلم: د. أماني القرم


20 شباط 2019   أنا (أنكُز) إذن، أنتَ موجودٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

19 شباط 2019   سقطة نتنياهو البولندية..! - بقلم: عمر حلمي الغول








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة

16 شباط 2019   إنفلاق السفرجلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 شباط 2019   من يوسف إلى زليخة.. الرسالة وصلت..! - بقلم: د. المتوكل طه


2 شباط 2019   ٤٢ عامًا على احتراقه: راشد حسين ذكرى خالدة - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية