11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 تشرين ثاني 2018

 إعلان الإستقلال بين الإسطورة والخيال


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اليوم تحل الذكرى الثلاثون لإعلان الإستقلال الفلسطيني، الذي كان فصلا مهما في مسيرة الوعد الأبدي لشعب الجبارين، وكإنعكاس لولادة طائر الفينيق الناهض من لعنة الموت والحصار والإجتياح، والمحلق صعوداً إلى لحظة الجلجة في الإنتفاضة الكبرى 1987/1993، حيث عانقت القضية ذرى السماء بعد أن كاد القوادون من معسكر الأعداء تدوين شهادة الوفاة لها، غير ان خروج المارد الفلسطيني حاملا سيف البقاء والوفاء للتاريخ ولمجد الأباء والأجداد أسقط من يدهم الصفحة السوداء، وتماهى مع  طموحات وأحلام الأطفال والنساء والجماهير الفلسطينية وخط بالأحمر القاني الوثيقة الناصعة حاملة اليقين الفلسطيني لولادة المدينة الموعودة ولو بعد حين.  كان الإعلان مجردا وبعيدا عن الواقع، تفصله مسافة كبيرة، رغم ان الراية مرفوعة وخفاقة في ثرى الوطن. لكنه بما حمل من معاني ودلالات سياسية وقانونية حقوقية وإقتصادية وثقافية وإجتماعية تجلى في لحظة إستثنائية من التراجيديا الفلسطينية عندما تعانق فيها الحلم والطموح مع الرغبة بتجسيد فكرة الإستقلال على ثرى أرض الوطن السليب والمثقل بلعنة بلفور وكامبل وهيرتزل ويهوا وبن غوريون ووايزمان وجابوتنيسكي وترامب.

عبقرية الوطنية الفلسطينية تكمن في إستثنائيتها، وفي كونها لحظة فريدة من لحظات الإسطورة العالمية، ولإنها جمعت بين كل المتناقضات والمتعاكسات، بين الحقيقة والخيال، بين التجريد والملموس، بين الشكلاني والجوهري، بين الثورة وحلم الدولة، بين الموروث الحضاري الكنعاني والألياذة الإغريقية، بين صاحب الأرض والوجود الأصلاني في عمق التاريخ، المتصارع مع الحملات الإستعمارية المتوالية في الحقب الزمانية البائدة، والماسك بناصية الرواية يخط فصولها فصلا فصلا، مدونا بحروف من ذهب صفحات الإنتصار للبقاء وفناء العابرين والمارين.

تتعاظم الأسطورة الفلسطينية العربية مجددا بتراجيديا سوداء تتشابه وتختلف عما استنبطته الحملات البائدة في الأزمان الغابرة، مع قيام اباطرة المال بتخليق لص مارق بفعل ولادة شيطانية اشبه بعمليات التهجين الحديثة من مركبات جينية مختلفة، واصدروا له شهادة ولادة وإسم، وأورثوه رواية مزورة، ونقلوه على السفن ليحط على الأرض العظيمة ليلوثها بمزامير وأسفار وثرثرات محكومة بكيفية نهب الميراث التاريخي، وسرقة ما على الأرض وما تحتها، ودق أسفين بين الأشقاء في الوطن الكبير، وتمزيق وحدتهم، وتحويلهم لقبائل وعشائر وطوائف وأصحاب مذاهب وهويات ملفقة وقزمية، ليسهل ترويضهم وتبيعتهم لصاحب الأمر والنهي في أرض العم سام.

التراجيديا الفلسطينية منذ وعد بلفور المشؤوم تزداد إسودادا وقتامة مع كل فصل جديد في مسيرة الصراع مع الكائن العجيب، المدعوم من سادة الكون وخصية القوم، وبؤس الدراويش من الإخوان والزناديق، وسقوط الأشقاء في متاهة العبيد، والتسبيح بمجد اللص البغيض. وكلما إشتدت حلقات الموت، وإتسعت مقاصل الإعدام، وسفح الدم الأحمر القاني من الشريان والوريد الفلسطيني، وأغلقت منافذ الطريق، وأغلق النفق، وتلاشى فيه الضوء ولو من بعيد، كلما كانت شمعة إعلان الإستقلال تضيء الدرب، وتعيد الفلسطيني الكنعاني العربي إلى التحليق من جديد كطائر الفينيق، يصعد من رماد اللحظة لينطلق لفضاء الوعد والهدف المجيد.

إعلان الإستقلال هو النبوءة الفلسطينية، لإنه يقترن بالرواية والحقيقة والتاريخ والشعب العملاق المفولذ، والمقترن بكفاح عظيم ومديد، ومرتبط بنهر من دماء الشهداء والجرحى وعذابات أسرى الحرية. وهو على ما حمله من معاني ودلالات نظرية وسياسية وقانونية، فإنه كان شهادة ميلاد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وهو شعلة الثورة والكيان الوليد، ومفتاح الدروب لبلوغ مجد التحرير، وإنبثاق فصل جديد في رحلة الشعب الفريد، صاحب الأسطورة في العصر الجديد ، وسقوط اللص المارق في مزابل التاريخ، ومستنقع بابل السحيق.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية