6 December 2018   A Two-Pronged Policy Needed To Stem The Flow Of Migrants - By: Alon Ben-Meir




29 November 2018   Bridging the gap between decentralisation and media - By: Daoud Kuttab

27 November 2018   Netanyahu's Predicament: The Era of Easy Wars is over - By: Ramzy Baroud

26 November 2018   Why I Choose To Stay In Palestine - By: Sam Bahour

22 November 2018   Palestinians and Saudi Arabia - By: Daoud Kuttab

18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 تشرين ثاني 2018

خلاص العرب في الدولة المدنية والمواطنة..!


بقلم: عدنان الصباح
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا وجود لقيمة دون ناسها وبالتالي فلا يجوز لعن القيمة دون لعن ناسها كان نلعن العروبة دون ان نلعن العرب او ان نلعن العرب الآخرين دون ان نلعن ذواتنا فالعروبة نحن كما هي الشهامة نحن والمروءة نحن والكرامة والعزة والقومية والوطنية والإنسانية والعدل والحق والحرية فالقيم هي من صناعة ناسها الذين يصنعونها عادة لتنظيم حياتهم وهي بديل القوانين عبر التاريخ وعند الحاجة كوسيلة طبيعية لحاجة الناس لوحدتهم عند الضرورة وتتراوح هذه الوحدة بين الأنا الأسرة حتى الأنا كأمة إنسانية مرورا بالأنا العشيرة والبلدة والدولة وبدون هذه القيم كان يستحيل على أي جماعة ان تدير شؤون حياتها وبالتالي فالأمة التي كانت تتنازل عن قيمها او تدير الظهر لها او ترفضها او تصبح في حالة تعارض معها لهذا السبب او ذاك كانت تذهب بذاتها الى الانهيار او التغير بأشكال مختلفة.

لقد اعتدنا نحن العرب لعن الأسماء والمسميات والتوقف عن لعن الذوات الخاصة فقد يصرخ الفلسطيني في لحظة ضيق متسائلا عن دور العرب في نصرته ولا عنا لهم لأنهم لم يهبوا كرجل واحد من اجله ولكنه لم يسال نفسه ماذا فعل هو أيضا للعراقي حين استبيحت أرضه وماذا قدم للبلد المضيف لبنان حين اجتاحته حتى أقصاه قوات الاحتلال الصهيوني وماذا كان دوره في حرب الاستقلال الجزائرية أو غيرها.

اليوم لا احد من العرب يمكنه ان يسال هذا السؤال على الإطلاق فقد اقتتل العراقي والعراقي والسوري مع السوري واليمني مع اليمني والليبي مع الليبي ولا زالوا حتى وصل الأمر الى اقتتال الفلسطيني مع الفلسطيني فلم يبق هناك احد أحسن من غيره  ولا نموذج يحتذى فالكل في الجريمة سواء متشابهين موحدين.

كانت العروبة وحدها متهمة ولم تكن الوطنية كذلك فحين يغضب المصري من عربه وعروبته كان يعود الى فرعونيته وكان البعض في أقطار المغرب العربي يحاولون الهروب من عروبتهم الى الأمازيغية ولا تزال اللغات الأمازيغية المختلفة " تاريفيت، تاشلحيت، وتامازيغت " متداولة في المغرب والجزائر حتى اليوم وهي تعتبر اللغة الثانية بعد العربية وان كانت الفرنسية تتقدم حتى على العربية أحيانا.

لم تستطع العراق التي قدمت نفسها كبلد قائد للقومية العربية على مدى عقود ان تجعل اسمها مرادفا للعربية بل ظلت تحافظ على اسمها بدون صفة قومية كالمملكة العراقية او الجمهورية العراقية حتى حين حكمها حزب قومي عربي إلا انه أدرك استحالة صبغ الدولة رسميا بالعروبة فالأكراد والقوميات الأخرى كالتركمان والسريان وغيرهم يشكلون حوالي ربع السكان معظمهم من الأكراد وبالتالي فقد وصف دستور العراق البلاد بأنها ثنائية القومية وحتى دينيا وطائفيا فان العراق غير متجانس على الإطلاق فالشيعة يشكلون أكثر من 60% من سكان العراق مع ان هناك إحصائيات متناقضة بهذا الشأن لغياب إحصائيات رسمية فبعضها يجعل من السنة أكثر بقليل من الشيعة, وما يقصد به هنا القول ان لا شيء موحد بالكامل ولا شيء متجانس بالكامل في العالم العربي لا قوميا ولا دينيا ولا طائفيا.

انعدام التجانس في العالم العربي ليس حالة عربية فقط وكذا حالة الصراع والاقتتال التي يعيشها العرب هي أيضا ليست حالة عربية خاصة بل هي حالة إنسانية عامة تطال العالم بأسره فايطاليا كانت مقسمة وخاضت حروب طاحنة فيما بين مكوناتها وكذا فرنسا والصين والهند ومع ذلك فنحن اليوم أمام أمم موحدة ومزدهرة وقادرة على الحياة ليس لأحد ميزة على غيره وهم موحدون تحت راية الوطن والمواطنة بدستور موحد قائم على الحياة المدنية والمواطنة ولم تصل هذه الأمم الى هذا الحال اعتباطا ولا بناء على رومانسية فارغة.

فرنسا التي تعتبر نموذجا يحتذى للدولة العصرية هذه الأيام خسرت مئات الآلاف في حروبها الداخلية ففي عامي 1793 – 1794 اعدم في غرب فرنسا من 16000- 40000 معارض وخسرت فرنسا في الحرب بين الزرق والبيض او الثوار والملكيين ما بين 200000 – 400000 راحوا ضحية تلك الحروب الطاحنة ومع ذلك تقف فرنسا اليوم بلدا عصريا قويا موحدا ومتقدما على كافة الأصعدة وكل ما قامت به الأمة الفرنسية أنها وحدت مصالحها بالحياة على أساس المواطنة والغد لا الماضي والأصل ولا العرق او الجنس او الدين او الجهة كما هو لا زال حالنا.

النماذج كبيرة وكثيرة لكن اخطر هذه النماذج وأكثرها تأثيرا هو النموذج الامريكي فبعيدا عن كون الأمة الأمريكية الحالية المعترف بها لا تمت في الأصل بأي صلة الى أمريكا كأرض ووطن وان هؤلاء هم أحفاد من أبادوا الأمة الأمريكية الأصلية حد الانتهاء منها وتحويلها الى أقلية صغيرة لا حول لها ولا قوة إلا ان ما هو مثير ان اللصوص استطاعوا ان يتوحدوا على قاعدة المصلحة المشتركة والتوافق على ذلك وخلق نمط نموذج لمواطنة عصرية وحديثة باتت أمنية الجميع من الشعوب الأخرى ووصل الأمر أصبح فيه الحصول على الجنسية الأمريكية هي أمنية من لا أمنية له, ومع ان الأمة الأمريكية الحالية لم تكتفي بإبادة الأمة الأصلية بل دارت حتى بينهم حرب أهلية طاحنة وتقول إحصائيات مختلفة انه في الفترة ما بين 1861 – 1865 قتل في الحرب الأهلية الأمريكية تلك ما بين 620 – 70 ألف شخص, إلا ان هؤلاء المقتتلين تمكنوا بالنتيجة وبقوة القانون والنظام والقيم المشتركة الوصول الى بناء الدولة الحديثة وبإرادة الأمة عبر إرادة قادتها وصانعي إرادتها باتت الأمة الأمريكية التي تشبه كشكول الشحاذين والتي يصح بها القول ان "لا أمريكان في أمريكا" باتت هي الأقوى في الكون بينما صار الشباب العربي الذين يتغنون بالأصل والعرق والتاريخ والدم والمصير المشترك يحلمون فقط بالهجرة الى بلاد اللصوص هؤلاء ومشاركتهم لصوصيتهم.

النموذج الأخطر الثاني هو محاولة تكرار تجربة أمريكا في فلسطين بإقامة دولة الاحتلال الصهيوني عبر تجميع اعتباطي لناس يوحدهم دين واحد ولا علاقة لهم بالقومية فهم ينتمون الى قوميات بعدد بلدان الأرض ومع ذلك استطاعت فكرة عنصرية ان توحدهم وتنقلهم الى بلد آخر لا ينتمون له على الإطلاق وخلال قرن واحد فقط تمكن المستوطنون الغزاة من اليهود من السيطرة على وطن ليس لهم وإقامة دولة عصرية استطاعت ان تهزم امة بأسرها وأيا كانت التبريرات التي ساقها العرب او قد يسوقوها من أمثال حكاية أننا نحارب أمريكا لا إسرائيل فان كارثية الواقع تبقى قائمة عن كيف تمكن كشكول الشحاذين هذا من الانتصار على امة تباهى بتاريخ ولغة وعرق وأصول ودم وأحلام وآمال ومصير مشترك بكل بساطة وصلت بالأمة العربية ومكوناتها حد الكفر بذواتهم والوصول الى حالة من انعدام الثقة بالذات.

الأمم التي توحدت بالحروب واستطاعت ان تنتقل من عصر العرق والدين الى عصر المواطنة كفرنسا وايطاليا وألمانيا وغيرها والأمم التي وحدت أعراق وأجناس وألوان واديان مختلفة بل ومتحاربة أحيانا كالهند والصين وغيرها والأمم او الشعوب المصطنعة كالولايات المتحدة الأمريكية والكيانات العسكرية العنصرية المفبركة كإسرائيل لم يتمكنوا من الوصول الى ما هم به إلا بتوحيد المصلحة وإدراكها عبر توحيد النظم والقوانين والامتثال لإرادة الكل الموحد على قاعدة المواطنة والدولة المدنية وفيما عدا ذلك فان الغناء والتغني عن الأصل والأجداد والتاريخ والدم الواحد والمصير الواحد بالشعارات والأغاني فقط لن يصل بأي امة الى أي تطور على الإطلاق وفي المقدمة الأمة العربية او التي تدعي كذلك دون ان تعير أي اهتمام للقوميات الأخرى التي تشاركها الوطن حقا وحياة والى ان نعترف بان المواطنة والدولة المدنية هي الأساس مستفيدين من الحروب الأهلية المتفرقة التي سادت الحال العربي في العقد الأخير فإننا سنبقى في آخر ذيل الأمم الى الأبد.

ينبغي للعرب وشركائهم في بلادهم من غير العرب كالأكراد والأمازيق وغيرهم ان يدركوا أولا ان لا فضل لأحد على احد وان الوطن للجميع على قدم المساواة على قاعدة المواطنة والدولة المدنية وان المصلحة المشتركة والحقيقية بالغد هي أساس الالتقاء للجميع وعلى قاعدة الوطن لا العرق ولا الجنس ولا الدين ولا الطائفة وذلك لن يتأتى إلا باستعادة الثورة من أصولها ضد النظم الديكتاتورية او العنصرية والانتصار على كل النظم البالية والاعتراف بعصرنة الدولة والشعب وإعادة تثقيف الأجيال بذلك عبر دساتير وقوانين ونظم عصرية ديمقراطية حقيقية وواضحة لا لبس فيها  تساوي بين المواطنين وتطلق الحريات بكل أشكالها حد الإبداع وتعميق الانتماء لوطن لك تحميه ويحميك لا وطن لغيرك تخونه ويقتلك وهذا وحده الطريق القادر على الانتصار على نظام القطيع الذي نعيش تحت سيطرة وسطوة وظلم الحكام الذين لا ينتمون لوطنهم ولا لمواطنتهم وبالتالي فهم أجراء لا سادة يديرون شركات لصالح غيرهم لا أوطان لصالح شعوبهم ويمثلون الغرباء ويعتقدون ان وجودهم مرهون بإرادة الغريب وقوته لا بإرادة شعوبهم وأمتهم ويعتمدون في مواصلة حكمهم على خدمة الغير لا على التشارك في تمثيل وحماية حقوق الشعب الذي يحكمون بإرادة جماعية واحدة موحدة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة جنين. - ad_palj@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

10 كانون أول 2018   حروب نتنياهو الانتخابية..! - بقلم: محمد السهلي

10 كانون أول 2018   قراءة في عملية "عوفرا"..! - بقلم: خالد معالي

10 كانون أول 2018   فشل أمريكا بادانة حركة "حماس" - بقلم: شاكر فريد حسن

10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


9 كانون أول 2018   هل العمل المسلح مفتاح القبول؟! - بقلم: سري سمور

9 كانون أول 2018   الوقاحة المزدوجة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


9 كانون أول 2018   اوقفوا نزيف الهجرة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

9 كانون أول 2018   أزمة الفلسطينيين في العراق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

8 كانون أول 2018   الأمم المتحدة سلاح ذو حدين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

8 كانون أول 2018   تحنيط الثورة ... تغييب القضية - بقلم: عدنان الصباح

8 كانون أول 2018   معارك نتنياهو..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

8 كانون أول 2018   شرف العربي معلق على خاصرة وردة..! - بقلم: جواد بولس

8 كانون أول 2018   مذكرات براك: "نجاح" المحارب وفشل رجل السياسة..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية