11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab





13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 تشرين ثاني 2018

المال لبن السياسة..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هذه المقولة تنطبق على كل سياسات الدول، وكل الفواعل الدولية من غير الدول. وفي الحياة العامة عادة ما يقال المال قوة، حتى في الدين جاء ذكر للمال. المال عصب الحياة، الكل يلهث وراء المال، ويقال أيضا المال يشتري كل شيء. عبارات كثيرة تلحق بالمال دلالة على قوته في تحقيق المطالب، وتحقيق الرغبات.

هذه المقولة لها أوجه كثيرة، وتوظفها كل النظم السياسية الديمقراطية والديكتاتورية الشمولية، وحتى الجماعات والحركات توظف المال في شراء حاجة الفقرء للمال. ويقال في السياسة الأمريكية عادة المال لبن السياسة، وقد توفر البيئ السياسية الأمريكية بيئة صالحة لتأثير المال، وذلك إشارة لما يلعبه المال في تحريك السياسة الأمريكية على الرغم من ديمقراطية النظام وتقنين الإستخدام السياسي للمال، إلا أن النظام السياسي الأمريكي نظام مفتوح بمعنى كل شيء بالإنتخابات، المواطن الأمريكي ينام ويستيقظ على الإنتخابات، والإنتخابات تحتاج لنفقات مالية تتوفر لدى اللوبيات ورجال المال والشركات والأغنياءـ ومن هنا مخرجات النظام السياسي الأمريكي لا بد وأت تعكس قوة المال في السياسة الأمريكية.

ولا يقتصر تأثير المال على النظام السياسي الأمريكي بل في كل النظم السياسية الغربية يلعب دورا محوريا في التأثير على بؤر صنع القرار السياسي بما يخدم أصحاب المال، وذلك في صورة قوانين معينة، او فرض ضرائب أو تخفيضها، او رسوم جمركية. وبمقابل هذه النظم السياسية الديمقراطية قد يكون للمال تأثير أكبر في النظم الشمولية والديكتاتورية السلطوية، ففي هذه النظم تحتكر الدول وتمتلك المال. وفي هذه النظم يكون الإقتصاد تابعا للسياسة، وتحتكر الدولة كل مصادر الثروة والمشاريع الإنتاجية، وتتحكم في مصادر المال، فالدولة من توظف، والدولة من تمنح الدعم المالي، وهنا المال سلاح قوي لضمان التأييد للنظام الحاكم، وحتى شراء المعارضة السياسية.

ويلتقي المال والسياسة عند دائرة مشتركة، فالسياسة تعرف بأنها ممارسة القوة للتأثير على سلوك الآخرين لتتوافق تصرفاتهم ومواقفهم مع من يمارس القوة أي السياسة، والمال عنصر القوة الأهم، بل أن المال يدخل في كل مكونات القوة الشاملة من صلبة وناعمة، فلا يمكن توفير النفقات العسكرية بدون المال الضخم، ولا يمكن القيام بالمشاريع الإقتصادية بدون المال، ولا يمكن التوظيف دون توفير الأموال اللازمة، ومن هنا المال عصب السياسة، وجهان لعملة واحدة.

ونظرا لأهمية المال ودوره في السياسة فإنه يعتبر من أهم أدوات السياسة الخارجية التي توظفها الدول الغنية على الدول الفقيرة، وتربط بين دعمها المالي ومنحها المساعدات والمنح المالية وبين الموقف السياسي المطلوب منها ان تتبناه. وقد تذهب مثل هذه الدول كالولايات المتحدة لتهديد المنظمات الدولية بسحب دعمها لها. لعل توظيف المال في السياسة الأمريكية واضح في علاقاتها بالسلطة الفلسطينية وربطت ذلك بالموافقة على كل القرارات السياسية الأمريكية الخاصة بالقضية الفلسطينية وعدم الإعتراض عليها، وربط هذه المساعدات بالموافقة على "صفقة القرن".. ولأن السلطة رفضت مسبقا هذه الصفقة أوقفت الولايات المتحدة كل دعمها لها، أيضا سحب دعمها لوكالة الغوث الدولية بهدف إسقاط قضية اللاجئين الفلسطينيين..!

ولم يتوقف تأثير المال على السلطة بل نرى صوره في الدعم الذي تقدمه دول كإيران وقطر لبعض المنظمات الفلسطينية.. فليس هناك مال بدون مقابل، والحديث اليوم عن تهدئة تقدمها حركة "حماس" مقابل السماح للمال القطري أن يدخل غزة لدفع رواتب لموظفين، هذا المال وهذه التهدئة لها ثمن سياسي، قد يتمثل في صور كثيرة: هدنة مؤقتة تتحول لهدنة طويلة، وقد تتمثل في ضبط الحدود مع إسرائيل.

ويرتبط الدعم المالى لهذه الجماعات ان تمارس دورا داعما لأهداف الدول المانحة، وهي أوراق في يد هذ الدول والتلويح بها أنها قادرة على الضغط في إتجاه التسويات السياسية. بعبارة أخرى إيران مثلا تريد ان تقول للولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة سياسات العقوبات أنها تملك أوراق تمرير التسوية السياسية التي تريدها أمريكا.

ولا تتوقف صور المال السياسي على الدول والفواعل من غير ذات الدول، بل أن صناديق النقد الدولية مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي تقدم قروضها ومساعداتها ومنحها المالية وفقا لشرط تطلب من الدول، وهذه الشروط في الكثير من الأحيان تمس سيادة الدولة. وقد تقف وراء الكثير من الإحتجاجات التي إندلعت فيها وهددت بقاء النظم. ولعل من أخطر صور توظيف المال خدمة لأهداف سياسية الدعم الذي تقدمه الدول الغنية للجماعات المسلحة والمتشددة والتي من خلالها تتحكم في بوصلة الكثير من الأزمات كما في سوريا، والجماعات المتطرفة بلا شك تقف وراء من يملك المال.

وأخيرا المال يعطي دورا ومكانة للدولة، فبحجم المال يكون حجم الدولة وتأثيرها في القرار السياسي الإقليمي والدولي. هذه هي الصورة السلبية لإستخدام المال، لكن للمال صورة إيجابية وأخلاقية تتمثل في المساعدات الإنسانية التي تقدمها الدول الغنية للدول الفقيرة، والمساعدات أوقات النكبات الطبيعية، وتتمثل في بناء المدارس والمستشفيات وإعادة الحياة للمنكوبين والفقراء في العديد من الدول.. هذه الصورة الأخلاقية نلمسها في السياسات والدعم الذي تقدمه العديد من الدول العربية النفطية وغيرها من الدول كالإتحاد الأوروبي.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 تموز 2019   الفلسطينيون ليسوا أجانب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


16 تموز 2019   غرينبلات وما تعلمه في "محاكم الإفلاس"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم



15 تموز 2019   لإيران الحق بامتلاك السلاح النووي - بقلم: د. عبد الستار قاسم

15 تموز 2019   خاص بالفلسطينيين..! - بقلم: خالد معالي

15 تموز 2019   نتنياهو وخطيئة الأصول..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2019   سلام "كانط" وسلام "كوشنر"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (11) - بقلم: عدنان الصباح

15 تموز 2019   "لنستمر بالهجوم" فالتغيير قادم..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 تموز 2019   عنصرية العفولة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


14 تموز 2019   لاءات وإفتراءات نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2019   ضم الضفة سيؤجج النضال الفلسطيني ولن ينهيه - بقلم: د. مصطفى البرغوتي




3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة


28 حزيران 2019   مرزوق الغانم: نحن معك يا فلسطين..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

27 حزيران 2019   ننهي احتضار الحلم..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية