11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 تشرين ثاني 2018

أزمة فاضحة لطبيعة الثقافة الجمعية الصهيونية


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في التصعيد الأخير بين غزة وإسرائيل استشهد قرابة 15 فلسطيني وجرح العشرات، وسوت إسرائيل بالأرض ما يزيد عن مئة وحدة سكنية إضافة إلى الدمار الجزئي للبنايات المجاورة لتك الوحدات خاصة وأن جلها يقع في أحياء سكنية مكتظة..!

وشهدت خلال 36 ساعة ما يزيد عن 150 غارة بصواريخ موجهة لها قوة تدميرية هائلة لما تحويه من أطنان من المواد المتفجرة؛ وفي المقابل كان رد غزة إطلاق وابل من القذائف على مستوطنات "غلاف غزة" لم يفلح جلها في إحداث خسائر أو حتى أضرار تذكر باستثناء صاروخ واحد نجح في الوصول إلى أحد البيوت في عسقلان وأدى إلى سقوط قتيل؛ وحتى صاروخ "الكورنيت" الذي استهدف حافلة الجنود تعمد مطلقه إصابته بعد ترجل الجنود منه.. إضافة إلى ذلك  أن من تسبب في هذا التصعيد هو الهجوم الاسرائيلي بادئ الأمر على خانيونس والذي أسفر عن قتل 7 عناصر عسكرية من الأمن العسكري للمقاومة لتخليص وحدة استخبارية إسرائيلية اخترقت عمق القطاع لتنفيذ عملية معادية لا زالت مجهولة المعالم كانت نتيجتها مقتل أحد ضباط الوحدة وللمفارقة فهذا الضابط هو ضابط عربي من الأقلية الدرزية التي يستثنيها قانون القومية الاسرائيلي الجديد من حق التمثيل القومي وتقرير المصير في الدولة العبرية.

بعد كل ذلك تشعر إسرائيل أنها هزمت في هذه المواجهة وثمة مرارة يتجرعها المجتمع الصهيوني وصفها أحد كتاب صحيفة "معاريف" بأنها الأقرب لتلك المرارة التي تجرعتها إسرائيل عشية حرب يوم الغفران/ حرب أكتوبر 1973؛ وثمة مظاهرات واعتصامات احتجاجية فى كل إسرائيل تطالب بمحو الهزيمة التي الحقتها غزة بهم، وعلى المستوى السياسي لم يطق وزير الجيش الاسرائيلي الوضع الشعبي الضاغط وقرر الاستقالة خوفا على مستقبله السياسي وتنصلا من تبعات هذه الهزيمة في منظور المجتمع الصهيوني، ولا زالت حكومة نتنياهو تصارع من أجل البقاء بعد تهديدات الأحزاب الائتلاف بإسقاطها.

إننا أمام مشهد عميق ذو دلالات وفاضح للمجتمع الصهيوني بحجم العنصرية والشعبوية اليمينية التي وصل إليها؛ كما أن المشهد معبرا جدا عن نظرة المجتمع الصهيوني في ثقافته الجمعية للإنسان الفلسطيني الذي لا يرون فيه انسانا يتساوى في الحقوق معهم بالمطلق؛ أو بمعنى أصح مخلوق أقل آدمية منهم، فلسان حالهم يتساءل:
•    كيف يجرؤ هذا الفلسطيني الأقل آدمية الذي وضعناه نحن شعب الله المختار في محمية اسمها قطاع غزة وحاصرناه على ما يزيد من عقد من الزمن لتتحول إلى حياة أقل رقيا من حياة الحيوانات في محمياتنا؟
•     كيف يجرؤ على استعادة آدميته وأن يقول لقاتله كفاك قتلا.. كفاك حصارا؟
•     كيف لا زال هناك في غزة بعد كل هذا التنكيل والاذلال من لا زال ينظر لنفسه على أنه مساوي فى الآدمية لشعب الله المختار؟

وحقيقة المشهد أن المجتمع الاسرائيلي اليميني العنصري الصهيوني يلقي باللائمة على حكومته التي فشلت في انتزاع آدمية فلسطينيي غزة وردعهم بجباية فاتورة معتبرة من دمائهم المسفوحة بفعل الآلة العسكرية، في المقابل ليست حكومة نتنياهو إلا نتاج لناخبيها العنصريين، فهي باكورة هذه الثقافة العنصرية القومية العقائدية، لكن اللحظة السياسية الراهنة الاقليمية والدولية هي التي تكبل حتى حين وحشيتها في جباية فاتورة الدم من الفلسطينيين وردعهم في محميتهم المكتظة بما يزيد عن 2 مليون نسمة.

يحاول نتنياهو اليوم الحفاظ على ائتلافه الحكومي من السقوط وتهدئة شهوته لرؤية الدم  الفلسطيني مسفوكا في الطرقات عبر إيصال رسالة لهم بأنه أكثر شهوة منهم ومن أحزاب المعارضة لكن الوقت غير مناسب الآن لممارسة الشهوات نظرا للتبعات الاستراتيجية المترتبة على ذلك، وفي المقابل يعدهم بالاستمتاع قريبا وربما قريبا جدا بما يشتهوا لكنه يطلب منهم الصبر (اصبروا وستجدون ما يسركم).. هذا هو التوصيف الحقيقي لطبيعة لما يجري اليوم في إسرائيل؛ إنه غليان العنصرية الفاشية  القومية العقائدية، وهو أوضح صور العنصرية ومعادة السامية تتجسد بشكل عملي في التنافس السياسي ليس على انتزاع الحقوق السياسية للفلسطينيين فحسب بل على انتزاع آدميتهم.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية