11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 تشرين ثاني 2018

تفادي خيار الحرب على غزة الخيار الإستراتيجي


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إنتهت جولة التصعيد الأخيرة على غزة، والتي كانت الأكثر ضراوة وشدة عن سبع جولات سابقة، لسبيين  رئيسيين، الأول عدم رغبة إسرائيل و"حماس" بالدخول في حرب شاملة، والثاني بفضل الدور المصري الضاغط هذه المرة بقوة، لكن هذا التوقف والذي سيلحقه إتفاق تهدئة لا يعني أن الحرب باتت بعيدة، بل إن المواجهة الأخيرة خلقت دافعا قويا ومقلقا أن الجولة القادمة ستكون الحرب مباشرة، ولن يمهد لها بجولة تصعيد جديدة، بمعنى أن تكتيك التصعيد لم يعد قائما وخصوصا من جانب إسرائيل، وهنا الخطورة. والسؤال المهم الذي ينبغي أن تسعى له كل الأطراف المباشرة والدول ذات الصلة كيف يمكن تجنب الحرب؟ هذا السؤال مطروح الآن على أجندتي "حماس" وإسرائيل والدول الإقليمية والدولية المعنية. والسؤال بصيغة أخرى: أي من الخيارات يمكن أن يجنبنا خيار الحرب؟

الإجابة على السؤال تعني تحولا دراماتيكيا في علاقة إسرائيل بـ"حماس"، فأساس العلاقة ومنذ سيطرة "حماس" على غزة تحكمها الحرب بدليل ثلاثة حروب في ست سنوات في حالة غير مسبوقة، من 2008 إلى 2014، وكانت الحرب الرابعة على أبواب التصعيد الأخير، ويبدو أن الهدف والقاسم المشترك لهذه الحروب واضح، إسرائيل تريد أمنا وهدوءا في غزة بإعتبارها منطقة أمن أولى لا يمكن أن تسقط من حساباتها الأمنية، فأي تطور في قدرات المقاومة يشكل تهديدا، وهذا يعتبر دافعا قويا للحرب، و"حماس" تريد رفع الحصار والعقوبات، وبدونها خيار الحرب هو الأقرب، لأنه يمكن لـ"حماس" بالحرب ان تبقى قوية أكثر من الإستمرار في الحصار الذي قد يفقدها شعبيتها، وبالتالي إحتمال حدوث مواجهات وإحتجاجات داخلية، فالمفاضلة هنا واضحة، هناك مصلحة لإسرائيل في بقاء "حماس" قوية بدون تهديد أمني، ومصلحة لـ"حماس" في تهدئة تحفظ لها بقائها وقوتها.

إشكالية إسرائيل الكبرى في العلاقة مع "حماس" ان البديل لـ"حماس" الفوضى وإنتشار الجماعات المتشددة، وبالتالي وضع إسرائيل امام خيارات الإحتلال الكامل والعودة لإدارة غزة، وهذا مستبعد تماما، ويتعارض مع أولوياتها الإستراتيجية العليا. و"حماس" لجأت لكل الخيارات لرفع الحصار، خيار الحرب، وخيار اللجوء لتشكيل حكومة توافق تتحمل مسؤولية مباشرة لمشاكل غزة دون المساس بهيكلية وبنية "حماس"، وأخيرا، وهو الخيار الأكثر فعالة "مسيرات العودة" بما صاحبها من مواجهات وسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى..!

لكن ينبغي الوقوف عند نقطة مهمة، على الرغم من أهمية خيار المسيرات إلا أنها لم ترفع الحصار بل تحولت لأداة قوية للتصعيد والتمهيد لخيار الحرب من جديد، وهنا الإشكالية الكبرى لـ"حماس"، إستمرار المسيرات مع إحتمال  التصعيد والحرب او القدرة على الحفاظ على إستراتيجية حافة الهاوية، وضرورة البحث عن مخرج مشرف، ويواكب حجم الشهداء والجرحى والتدمير، كل هذا له دلالة سياسية أن كل الخيارات السابقة لم تمنع خيار الحرب، ومن هنا ضرورة التفكير الجدي من قبل كل الأطراف والدول الإقليمية والدولية وخصوصا مصر والأمم المتحدة وأوروبا، وحتى الولايات المتحدة، بالبحث عن إجابات في كيفية تجنب غزة الحرب، لأن الحرب القادمة ستكون مدمرة، وكارثية على مستوى كل من إسرائيل وغزة، بل المنطقة كلها، وإن كانت لغزة بالتأكيد ستكون كبيرة جدا.

وما ينبغي أن تدركه إسرائيل أن خيار رمي غزة في البحر لم يعد قائما، وان تدرك "حماس" أنها لن تحقق إنتصارا عسكريا على إسرائيل في الحرب. والتساؤل من جديد أي من الخيارات يمكن ان يحقق تفادى غزة للحرب؟

أولا خيار التهدئة: وعلى أهمية التهدئة من منظور إنساني، لا يمكن تصور أكثر من مليوني نسمة يعيشون في أصغر وأكثر مناطق العالم كثافة أن يعيشوا بلا أمل، وتحت حصار وعقوبات. ولكن السؤال هنا هل يمكن للتهدئة أن تبعد خيار الحرب؟ هذا يتوقف على ماهية التهدئة، ومدتها وتفاصيلها.. إشكالية خيار التهدئة انها لا تمنع خيار الحرب، وهذا ما أثبتته التجارب السابقة، وثانيا أن التهدئة التي تريدها إسرائيل غير التي تريدها "حماس". وثالثا انها تهدئة غير مكتوبة، وهذا عامل آخر يجعلها قابلة للإنهيار تحت أي حدث بسيط. تبقى التهدئة خيارا مؤقتا، ويحتاج لمرحلة ما بعد التهدئة. من حل ملف الأسرى، ومدة التهدئة وعناصرها، والبعد السياسي، فلا يوجد إتفاق تهدئة بدون ثمن سياسي.

الخيار الثاني الذي يجنب غزة الحرب بالكامل وهو إمتداد للخيار السابق ولكنه مثالي ومستبعد، وهو تصور إتفاق شامل بين "حماس" وإسرائيل بموجيه تعترف "حماس" بالإعتبارات الأمنية لإسرائيل، وتتحول المقاومة لسلاح وظيفي بحماية الحدود، ويتضمن إعترافا ضمنيا، مقابل أن تقوم إسرائيل برفع كل الحصار والسماح بممر بحري وجوي، ولكن إشكالية هذا الخيار الإعتراف بـ"حماس" يستوجب إعترافا مقابلا من "حماس". وهذا سيفقدها كم مقومات مرجعيتها، ولا أعتقد "حماس" وصلت لهذه المرحلة من المراجعة.

والخيار الثالث وهو خيار الحرب، وهذا الخيار أيضا مستبعد كخيار دائم، ويحمل في طياته المزيد من الخسائر للطرفين، وكما أشرت لا يعمل هذا الخيار لصالح "حماس"، لأنه سيفقدها قوتها التفاوضية، وقوتها كفاعل فلسطيني وإقليمي له حضوره، هذا الخيار يضع "حماس" امام مسؤوليتها المباشرة، وهذا قد يتعارض مع أولويات وخيارات "حماس" كحركة لها مرجعيتها الدينية والإخوانية السياسية، وهناك مصلحة في الحفاظ على بقاء "حماس" قوية.

اما الخيار الأخير وهو الأكثر واقعية، ويشكل الخيار المكسب لـ"حماس" ولجميع الأطراف خيار المصالحة الفلسطينية المصحوب بخيار التسوية. وفي سياق هذا الخيار تقوم الأطراف المعنية بدور مباشر وضاغط في إتجاه إتمام المصالحة بمعنى التمكين السياسي الشامل، وتفرض على إسرائيل تقديم الإستجابة لرفع الحصار، وتقوم الحكومة الفلسطينية الشرعية والمعترف بها بحلول لكل مشاكل غزة الوظيفية والخدماتية وإعمار البنية التحتية وبالتالي لا يكون لـ"حماس" مبرر للمسيرات، والذهاب للخيار العسكري، ومقابل التعهد والإلتزام من قبل الحكومة الفلسطينية بالهدوء المتبادل، وبالتالي لا يكون لإسرائيل أي مبرر لفرض حصارها.

ومن هذا الخيار يتم العمل على مستويين الأول إجراء الانتخابات وإعادة صياغة النظام السياسي الديمقراطي التعددي التشاوري، والذي يفرز مؤسسات شرعية لها حق بلورة مشروع وطني فلسطيني ملزم للجميع. ويتواكب هذا الخيار مع خيار التسوية الشاملة التي هي الضمانة النهائية لخيار الحرب وتفاديها ليس على مستوى غزة بل على مستوى المنطقة.

من خلال هذا الخيار يتم الإعتراف بـ"حماس" فاعلا شرعيا كأي فاعل فلسطيني آخر، هذا الخيار هو الخيار الأكثر فعالية وموضوعية، والقابل للتنفيذ. بدون ذلك يبقى خيار الحرب يلوح في الأفق القريب..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية