18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab



11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 تشرين ثاني 2018

شكرا دولة اليهود..!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في 19 تموز 2018، أقر الكنيست الإسرائيلي قانون أساس جديد باسم "قانون القومية" والذي ينص في مطلعه أن "دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي". وهذا كلام واضح كالشمس بأن الدولة التي عشنا في كنفها 70 عاما لم تعد تريدنا، أصبحنا في عرفها "برسونا نون غراتا"، رغم أننا كنا طوال 70 عاما مواطنين محدودي الضمان، واليوم تقول لنا صراحة لا أريدكم. انتهت مدة صلاحيتكم ولم أعد بحاجة لأي ديمقراطية لأتجمل بكم وبوجودكم. طالما أن دولا عربية تتنافس على رضانا ومصالحتنا، وترفس القضية الفلسطينية التي كانت شماعة لتلك الدول، لتظهر من خلالها التزامها العربي والأخلاقي الذي لم يعد له وجود. وطالما انحازت أكبر دولة في العالم، وأكثرها قربا منا، انحازت الينا بشكل مطلق، فلماذا نحتاج الى رأي عام عالمي؟!

ويؤكد القانون "يحق للشعب اليهودي أن يمارس حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير". وهذا يعني أنه أنا العربي المولود في هذه الأرض، لا يحق لي أن أمارس هواياتي البسيطة والأساسية، أو أن أتنفس هواء نقيا في حقول وكروم بلادي، أو أن أشرب من ينابيع ووديان أرض آبائي وأجدادي، أنا الذي ولدت على هذه الأرض وأبي لم يهاجر اليها من بولونيا، ليولدني فيها لأصبح إسرائيليا أحمل الهوية والجنسية بحكم يهوديتي. ولا جدتي هربت من ألمانيا خشية من الهولوكست، وتحولت الى رمز يهودي ونجمة في الأفلام الهوليوودية الخرافية.

وينص المبدأ الأساسي للقانون "ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي"، وبما أنني انسان عربي بندوق لم أولد لعائلة يهودية كريمة، فانه لا يحق لي حق تقرير مصير ولا حق البناء في بيادر القمح والشعير التي طالما "بال وشخّ" فيها أبي وجدي بحرية واطمئنان. فشكرا دولة اليهود يا من لم تعودي دولتي كما لم تكوني.

ويتابع القانون "تكون الدولة مفتوحة أمام قدوم اليهود، ولمّ الشتات." يعني أنها تكون مغلقة أمام الذين انعمى على قلوبهم وتركوها في العام 1948، أولئك السذج الذين يحملون مفاتيح بيوتهم ويعلقونها على أبواب الصفائح في المخيمات في لبنان وسوريا والأردن، أو يذكرون أسماء الحارات والعائلات والنباتات والأشجار والوديان والينابيع عن ظهر قلب. أولئك الذي ولدوا على ترابها ودرجوا على صخورها ولعبوا في وديانها وسهولها وجبالها، وتمرغوا في بيادرها وجبلوا في زيتونها وزيتها ومن أشواك صبارها وتحمضت أياديهم من لبن تينها.

لكن ما أضحكني في القانون أنه يعتبر اللغة العبرية لغة الدولة، وجعل للغة العربية مكانة خاصة. ولم ينتبهوا إلى أنه لا حاجة لمكانة خاصة.. فنحن سبق تنازلنا عن لغتنا بارادتنا ورغبتنا المتناهية، ألا تسمعوننا لا نكمل عبارة واحدة دون كلمات: بسيدر.. ما نشماع.. شالوم.. بيطح.. لهيترأوت.. تودا.. وفي مجالسنا المحلية والبلدية لا نراسل مواطنينا ولا نتبادل الرسائل فيما بيننا الا باللغة العبرية، واذا كان ذلك لا يكفي انظروا الى أسماء متاجرنا وحوانيتنا ومكاتبنا، التي هجرتها الحروف العربية.. فلماذا تذكروننا باللغة العربية بالله عليكم، وسواء جعلتم لها مكانة خاصة أو لا فلن نشكركم، لأنكم أقلقتم راحتنا وذكرتمونا أن هناك لغة عربية، كانت رسمية ومتداولة بين الناس في القرى والمجالس المسائية، تروى بها القصص الخرافية والأساطير وينادي فيها الجار جاره: صباح الخير يا جاري، السلام عليكم، كيف حالك.. لا يهمك.. لعيونك.. توصل بالسلامة.. خليها على الله..

ولأني كنت دائما في هامش الهامش، فاني أشكرك يا دولة اليهود، ها أنت لا تنسين حتى التقويم، فتجعلين "التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، وإلى جانبه يكون التقويم الميلادي، تقويما رسميا." ما هذا التواضع والتنازل بجعل التقويم الميلادي بموازاة التقويم العبري. بعد كل ذاك التضخيم والتفخيم والانتفاخ، تعودين وتعترفين من خلال بند صغير لا أهمية له، بأنك دولة صغيرة في عالم الكبار، وأنك محدودة في عالم واسع شاسع، فالمعذرة منك أن التقويم العبري لا تعتمده أمريكا، والا ما وجد التقويم الميلادي له مكانا ولو متواضعا الى جانب التقويم العبري.. ألم يقل معلمنا السيد المسيح – له المجد-  بأن الأولين يصبحون آخرين والآخرين يصبحون أولين. فلتصبحي يا دولة اليهود على مكان بين أمم العالم، ولتدركي أن الحجر الذي رذله واضعو القانون سيكون رأس الزاوية.. فهل تدركين؟

وندائي الأخير الى دولة اليهود: خذي الاسم الذي تريدين والتعريف الذي ترغبين، خذي الألوان التي تحبين، خذي الشعار الذي تعشقين، خذي النشيد الذي تهوين، بل خذي ما تشائين.. لكن اتركي لي أرضي وبيتي ولغتي ومائي وهوائي، وحقي الأساسي في العيش الأمين.

•    نص الكلمة التي ألقاها الكاتب في افتتاح المناظرة الفكرية حول قانون القومية العنصري الجديد، التي نظمتها "جمعية رسل المستقبل"، يوم الأربعاء 21 /11/2018 في قاعة السيدة الرعوية في شفاعمرو.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تموز 2019   قصف سياسي تحت سقف التهدئة..! - بقلم: محمد السهلي

21 تموز 2019   الإبتزاز وأجندة إسرائيلية السبب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   خرافة التوطين الفلسطيني في لبنان..! - بقلم: معتصم حمادة

20 تموز 2019   حكومتان فلسطينيتان بلا ماء..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 تموز 2019   خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تموز 2019   غرينبلات يملأ الفراغ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (12) - بقلم: عدنان الصباح


20 تموز 2019   غصّات... ربحي الأسير ونصّار الشهيد - بقلم: جواد بولس

20 تموز 2019   تفسير حب الفلسطيني للجزائر..! - بقلم: توفيق أبو شومر

20 تموز 2019   الفرح الفلسطيني بانتصار المنتخب الجزائري..! - بقلم: شاكر فريد حسن


19 تموز 2019   هل كانت أمريكا يوما وسيطا نزيها؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

19 تموز 2019   وليام نصّار.. تغريبة أبناء "العاصفة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 تموز 2019   جهالات سفير أمريكا اليهودي لدى إسرائيل..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



17 تموز 2019   أبحثُ في رثاء الصمت..! - بقلم: حسن العاصي

8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية