11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تشرين ثاني 2018

بعد الإنفراجة المالية.. نحو إستراتيجية وطنية لحماية "الأونروا"


بقلم: علي هويدي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

على الرغم من الإنفراجة المالية، لا تزال وكالة "الأونروا" في دائرة الإستهداف الإستراتيجي لكل من أمريكا والكيان الإسرائيلي. ترافق إستهداف الوكالة غير المسبوق في نهايات العام 2016 (مجيئ ترامب إلى الرئاسة الأمريكية)، مع ما يسمى بصفقة القرن، لكن الحقيقة أن عملية الإستهداف ومحاولات التصفية للأونروا هو مشروع سياسي إستراتيجي منظم ومتجدد ومتشعب، يعمل عليه الإحتلال والإدارة الأمريكية وحلفاؤهما في الخفاء وفي العلن منذ زمن بعيد، ويُوَظّف له جملة من الإجراءات بهدف نزع المسؤولية الأممية عن قضية اللاجئين الفلسطينيين التي تجسدها وكالة "الأونروا".

بادرت 4 دول عربية لسداد حوالي نصف العجز المالي لـ"الأونروا" لسنة 2018 (السعودية، الإمارات، قطر والكويت بدفع 50 مليون دولار لكل منها)؛ يعتبر هذا مؤشر إيجابي على مستوى ضرورة تغطية الحاجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، لكن دعوة الإدارة الأمريكية للدول العربية لتمويل "الأونروا"، لا بل تهكمها على الدول العربية في مجلس الأمن على لسان مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هيلي في نهاية تموز/يوليو 2018 بسبب أنها أي الدول العربية "لا تقدم مساعدات للأونروا أو تكتفي بمساعدات هزيلة"، وبالتوازي مع وقفها لمساهمتها المالية، لا يمكن إعتباره إلا مصيدة يراد بها التنصل من المسؤولية الدولية تجاه حقوق اللاجئين وتحويلها تدريجياً إلى الدول العربية، وبالتالي فإن أزمة "الأونروا" ليست أزمة مالية أو إدارية بقدر ما هي نتاج للإستهداف السياسي الإسترتيجي المنظّم.

تعتبر نتائج لقاء اللجنة الإستشارية لـ "الأونروا" الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمان يومي 19 و 20 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018 برئاسة تركيا من أهم نتائج اللقاءات التي عقدتها الوكالة خلال السنة سعياً لسداد عجزها المالي للعام 2018 والذي قدرته الوكالة في بداية العام بـ 446 مليون دولار، إذ أعلن المفوض العام للوكالة كريبنول بأن العجز المالي قد وصل الى 21 مليون دولار، متجاوزاً بذلك الأزمة المالية.

يشكل تجاوز الأزمة المالية للوكالة دعماً معنوياً وسياسياً ومالياً قوياً من قبل الدول المانحة والمجتمع الدولي، فمنذ تأسيسها في كانون الأول/ديسمبر 1949، لم تمر الوكالة بأزمة مالية وسياسية مشابهة في ظل وقف مساهمة أكبر الدول المانحة أمريكا، إذ لم تدفع الإدارة الأمريكية سوى مبلغ 60 مليون دولار خلال سنة 2018 من أصل حوالي 360 مليون تدفعها للوكالة سنوياً بسبب حجج وذرائع واهية أثبتت عدم صحتها.

ساهمت الأزمة التي عصفت بالوكالة بالمزيد من الوعي الإستراتيجي لأهمية المؤسسة الأممية للاجئين الفلسطينيين، وإلتفافاً ملحوظاً من الشركاء المتضامنين مع الوكالة من المؤسسات غير الحكومية المحلية والدولية، ودعماً مهماً عبّر عنه الحراك الشعبي الوطني بين اللاجئين في المخيمات والتجمعات والمناطق، وإجماعاً لكافة المشارب السياسية الفلسطينية على التمسك بالوكالة على قاعدة "نختلف مع الوكالة وليس عليها"، ناهيك عن الدعم القوي الذي عبّرت عنه الدول المضيفة للاجئين على المستوى الرسمي لأهمية وإستمرار عمل الوكالة لا سيما الأردن الذي يستضيف العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين.

نجحت تركيا التي تسلمت رئاسة اللجنة الإستشارية لـ "الأونروا" من جمهورية مصر العربية في الأول من تموز/يوليو 2018 ولمدة سنة، نجحت بتجاوز الإختبار الأول والأقسى وفي فترة زمنية قصيرة، إذ لعبت دورأ هاماً في التحضير ولمُخرجات مؤتمر المانحين الذي عقد في 28/9/2018 في نيويورك على هامش أعمال الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جانب كل من دول السويد والأردن واليابان والمجموعة الأوروبية، حينها تم الإعلان عن  إنخفاض العجز المالي من 446 مليون دولار إلى 64 مليون دولار.

رجحت كفة الفريق الذي يعتقد بأن وكالة "الأونروا" حاجة إنسانية ضرورية وملحة لأكثر من 6 مليون لاجئ فلسطيني مسجل، وبأن الوكالة عنصر أمن وإستقرار في المنطقة، وهذا الفريق يمثل غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وفي المقدمة منها دول الإتحاد الأوروبي، على كفة "الفريق" المتمثل بالإدارة الأمريكية ودولة الإحتلال الإسرائيلي والحلفاء الذي يعتقد بأن الوكالة تديم قضية اللاجئين وتدعم الإرهاب وبأنها فاسدة وغير قابلة للإصلاح، وهو ما ذكره مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون وصهر الرئيس الأمريكي كوشنير وغرينبلانت ونيكي هيلي وغيرهم من المسؤولين الأمريكيين ونتنياهو شخصياً.

وجّه تجاوز الأزمة المالية للوكالة صفعة قوية لدبلوماسية الإحتلال الإسرائيلي وشكّل فشل ذريع لسياسة ومخطط الكيان الإسرائيلي، فقد أعلنت نائب وزير خارجية الإحتلال أمام سفراء الكيان الإسرائيلي في الدول الأوروبية وأمريكا ودول عربية في بداية العام 2018، بأن دبلوماسية الإحتلال لهذه السنة ترتكز على مسألتين؛ الأولى نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والثانية بأن عهد "الأونروا" قد انتهى إلى الأبد، وبقيت "الأونروا".

أسقط تجاوز الأزمة المالية عنجهية الإدارة الأمريكية التي حاولت ومن خلال إبتزاز سياسي رخيص بمقايضة حاجات اللاجئين الفلسطينيين الإنسانية من خلال إدخال الوكالة في لعبة التجاذبات السياسية بين السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي المحتل، ذلك حين أعلنت نيكي هيلي وبكل وقاحة في كانون الثاني/يناير 2018 بأن عودة مساهمة الإدارة الأمريكية بالمبالغ المالية في ميزانية "الأونروا" مرهون بعودة المفاوض الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي، وهو ما لم يتحقق.

اتخذت الإدارة الأمريكية قرارها القاطع بوقف مساهمتها المالية السنوية للوكالة في 31/8/2018، لذلك ستدخل الوكالة سنة 2019 بعجز مالي قيمته 360 مليون دولار (المساهمة الأمريكية)، والأصل أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤولية توفير الأموال المطلوبة، فوكالة "الأونروا" ليست منظمة أهلية، وبالتالي ليست مكلفة بتوفير ميزانيتها بنفسها، وأية جهود تقوم بها الوكالة لجمع المبالغ المطلوبة هو جهد إضافي ولا يعفي الأمم المتحدة، التي من المفترض أن تكون قد أعدت خطتها بالتنسيق مع "الأونروا" لتجاوز العجز المالي المرتقب.

حتى لا يتكرر المأزق المالي والسياسي التي واجهته الوكالة وما سببه من حالة التخبط والإيذاء للموظفين واللاجئين والطلاب والمتضامنين..، آن الأوان لاتخاذ خطوات جاده باتجاه حماية "الأونروا"، وتوسيع سياسة عملها، وتحويل ميزانيتها إلى ميزانية كافية ومستدامة وقابلة للتنبّؤ وهو ما أكد عليه الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش في تقريره للجمعية العامة في نيسان/إبريل 2017، أو على الأقل أن تصبح مساهمات الدول في ميزانية "الأونروا" إلزامية بدل طوعية، والمسؤولية هنا تقع بالدرجة الأولى على إستثمار حالة الإجماع الفلسطيني الوطني والسياسي، الدبلوماسي والشعبي التي تشكلت تحديداً في العام 2018 والمؤيد لـ "الأونروا"، بالمبادرة إلى إعداد خطة إستراتيجية تكون قادرة على الحفاظ على إستمرارية عمل الوكالة إلى حين عودة اللاجئين، فالفعل الشعبي المطالب بوقف إستهداف "الأونروا" لا يكفي وحده.

* كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني – بيروت. - ali.hweidi@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية