11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab





13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 كانون أول 2018

أربعون عاماً في السجن..!


بقلم: علي جرادات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ثمة في تجربة الأسرى الفلسطينيين، مقارنة بنظيراتها، ما يتاخم الاستثنائي والملحمي، وربما الأسطوري.. تجربة يرقد في جوفها مليون حالة اعتقال منذ العام ثمانية وأربعين، ثلاثة أرباعها منذ العام سبعة وستين.. تجربة فيها فرادة أن يصبح البعض زائرا متكررا للسجن، يعتاده كما يعتاد بيته، وتصبح فيها تفاصيل حياة الزنازين معتادة لدرجة الملل.. تجربة يُعتقل الشخص الواحد فيها مرات ومرات، ويمكث في السجن، دفعة واحدة، أو على دفعات، عقداً أو عقديْن أو ثلاثة عقود ونصف العقد ويزيد من السنين.. تجربة فيها فرادة أن يُفني المناضلون جلَّ العمر في ردهات السجن، فيصبحون، سيرة ومسيرة، على كل لسان، كأنهم ماء عذب صافٍ يطفئ ظمأ المُستباحين والمشردين وترابا ينتظر المطر، ويصبحون، بعد الشهداء، ملح الأرض الذي لا يفسد، وضمير الشعب الذي لا يَصدأ.

مناضلون، نذكر منهم، الآن وهنا، عميد أسرى حرية فلسطين، المناضل القائد نائل البرغوثي الذي دخل، الأسبوع الماضي، عقده الخامس في السجن.. مناضل لا أصلب ولا أقوى، بإرادته يعارك، منذ أربعين عاماً، هي طول التيه في سيناء، زنزانة ما كسرته، وما عبد عجلا ًأو قايض على موقف، كأنه أيوب في صبره، أو قل كأنه جبل راسخ، ملأته حقول العطاء، شامخ كسارية تخفق فوقها رايات الأحرار، أو مثل القائدان كريم وماهر يونس اللذان يقتربان من إنهاء العقد الرابع من عمرهما في السجن، كأنهما يونس الذي ابتلعه الحوت وقذفه إلى الشاطئ، ولما يقذفهما السجن بعد.

هنا، نحرك سكون زنزانة مناضل قائد يفضح، ببطولته ومعاناته، ضلالات غزاة اقتلعوا شعباً، وابتلعوا أرضاً هي وطن، ونسجوا، بخيوط العنكبوت الواهية، تهمة "المُخربين" و"الإرهابيين"، وألصقوها بأسرى وأسيرات حرية فلسطين.. غزاة حاولوا شطب التاريخ الحقيقي لأجل أن تسود روايتهم التي طالما إدعوها، فكان أن فضحهم الواقع ودم الشهداء والجرحى، وعذابات الأسرى، وبدد أساطيرهم جذر الزيتون في هذه الارض، ومواويل الرعاة في قمم الجبال. غزاة  يحيكون خرافة لا يصدقها حتى من حاكها، لكنها غطاء على جريمة العصر، بلا منازع، وبلا شك أو ريب.

نحرك سكون زنزانة مناضل قائد جسد معنى التضحية، ويُسعده أن تتذكره "الأجيال اللاحقة، وأن تتخذه، ربما، قدوة، ونموذجاً يُحتذى، وألا تراه في سكون زنزانته بل فيما يحتضنهُ السكون، هنا، من نبضٍ حياتي، وجهد بشري، بذله ومئات الآلاف من المناضلين والمناضلات في عتمة ردهات السجن، وأقبية التعذيب، وزنازين العزل والحبس الانفردي، بدل أن يبذله في فضاءات "بساتين" الحياة المجتمعية العامة والخاصة، و"جِنان" التعلُّم والتعليم في المدرسة والجامعة، و"حدائق" العمل المُنتِج في المزرعة والمصنع والورشة.

نحرك سكون زنزانة مناضل قائد يرمز لتجربة اعتقالية أسطورية، عمدتها دماء شهداء، حكايتهم حكاية رجال تقدموا الصفوف حتى الاحتراق، وارتقوا جراء الإهمال الطبي، وسوء التغذية، والتعذيب والتنكيل، ومعارك "الأمعاء الخاوية"، والإعدام الميداني فور الاعتقال، والاغتيال داخل السجن، وخارج السجن، داخل الوطن، وخارج الوطن.. تجربة شارك في صنعها مناضلون ومناضلات، أورثهم السجن جروحاً غائرة في النفس، وعاهات دائمة في الجسد، حتى صاروا "شهداء مع وقف التنفيذ"، ارتقى كثرٌ منهم داخل السجن، أو بعد التحرر، ولا يزال بعض منهم يصارع المرض والجُرح، ولا ندري، ولا هم يدرون، إذا ما كانوا سيُحرَّرون أو سيرتقون هناك، في زنازين السجون، ومسالخ التحقيق والتعذيب، والحبس الإنفرادي، وزنازين ما يسمى "مستشفى الرملة".. تجربة بطولة ومعاناة صنعها مئات الآلاف من المناضلين هم ليسوا خارقين، ولا أُسطوريين، بل بشر من دم ولحم يختلط في داخلهم الصبر والقهر، الإقدام والإحجام، الإطمئنان والخذلان، الاشتياق والفراق، الجلد والنكد، الرجاء والعناء، الحنين والأنين، الحلم والألم، والاستقرار والاستنفار.. مناضلون يتقدمون ويناورون، يُفلحون ويُخفقون، يُخطئون ويُصيبون، يعرفون أشياء ويجهلون أشياء.. مناضلون يتوجعون ويتألمون، لكنهم يكتمون الوجع، يكظمون الألم، ولا يبوحون بالشكوى في زمن لا مجال فيه للشكوى. إنه زمن أن تكون أو لا تكون، زمن المقاومة سر الوجود، زمن "حاصر حصارك فأنت اليوم حر". كيف لا؟ و"الحرية هي وعي الضرورة"، وبالبذل والتضحية والعطاء والفداء، تتجسد، وتُنتزع، في كل زمان ومكان.

* كاتب وناشط فلسطيني- رام الله. - ali-jaradat@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 تموز 2019   الفلسطينيون ليسوا أجانب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


16 تموز 2019   غرينبلات وما تعلمه في "محاكم الإفلاس"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم



15 تموز 2019   لإيران الحق بامتلاك السلاح النووي - بقلم: د. عبد الستار قاسم

15 تموز 2019   خاص بالفلسطينيين..! - بقلم: خالد معالي

15 تموز 2019   نتنياهو وخطيئة الأصول..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2019   سلام "كانط" وسلام "كوشنر"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (11) - بقلم: عدنان الصباح

15 تموز 2019   "لنستمر بالهجوم" فالتغيير قادم..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 تموز 2019   عنصرية العفولة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


14 تموز 2019   لاءات وإفتراءات نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2019   ضم الضفة سيؤجج النضال الفلسطيني ولن ينهيه - بقلم: د. مصطفى البرغوتي




3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة


28 حزيران 2019   مرزوق الغانم: نحن معك يا فلسطين..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

27 حزيران 2019   ننهي احتضار الحلم..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية