11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 كانون أول 2018

احتجاجات الشانزليزيه صدى لأنين العدالة الاجتماعية..!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الشعوب الأوفر إرثا ثقافيا وعلميا وحضاريا عبر تجربتها التاريخية هي التي تبقى الأقل تطرفا والأكثر تنويرا، ويترجم ذلك بشكل بيولوجي لصفات إنسانية سلوكية فردية وجماعية تحملها الأجيال المتتابعة عبر ثقافة جمعية؛ وهذه الثقافة الجمعية تنعكس في الثورات والانتصارات وردات الفعل في كافة الأحداث.. تلك الشعوب لا تتحرك في انفعالاتها السياسية والاجتماعية بنمط القصور الذاتي بقدر ما تحكم انفعالاتها تلك الثقافة الجمعية سالفة الذكر. وهذا الإرث هو ما دفع الألمان بالعودة لبيوتهم بعد حادثة اغتصاب مهاجر للفتاة الألمانية سوزانا وقتلها في "فيسبادن" ومحاولة استغلال الشعبويين المتطرفين للحادثة وتحريض الألمان على التظاهر ضد المهاجرين لإحراج ميركل التي تساهلت في سياسات الهجرة، وهذا الإرث أيضا هو ما دفع الفرنسيين في الانتخابات الأخيرة لرفض انتخاب السيدة ماري لوبان وحزبها الجبهة الوطنية اليمينة المتطرفة واختيارهم للسيد ايمانويل ماكرون، وهو نفس الإرث الذي يحمي أوروبا من الانزلاق مجددا في أتون القومية والفاشية على يد الشعبويين واليمينين المتطرفين.

واليوم ونحن نشاهد الشعب الفرنسي يخرج في الشوارع للاحتجاج على السياسة الضريبية لحكومته ينبغي عليا أن نتذكر أننا نتحدث عن فرنسا درة تاج الثقافة الأوروبية وقلعة التنوير العالمية عبر مفكريها العظام أمثال فولتير وجان جاك روسو وآخرين، وهي صاحبة أعظم ثورة انسانية وسياسية في التاريخ السياسي العالمي.

تلك هي فرنسا والتي برغم تمازج الهويات والثقافات إلا أن ذلك لم يهدد الهوية الثقافية لها؛ ورغم تراكم أجيال المهاجرين وتعدد ثقافاتهم وإنخراط بعضهم في تنظيمات إرهابية وقيامهم بأعمال إرهابية كهجوم تشارل ابيدو ومحطة المترو وغيرها، فلازال الفرنسيون يحتفظون على موائدهم بالنبيذ الفرنسي المعتق والباجيت والكريب، ولازالوا يستمعون لمعزوفة كلود يبوسي وفريدرك شوبان، وما زال العبق الفرنسي يفوح من شوارعها.

إن الشعب الفرنسي الذي ينزل للشارع معترضا على زيادة الضرائب على الوقود، إنما يرفع بطاقة حمراء في وجه الرأسمالية الأوروبية الوديعة حتى لا تتوحش كنظيرتها في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو باحث عن العدالة الاجتماعية والتي كانت توسطت شعارات ثورته قبل أكثر من قرنين من الزمن.

وصوت المتظاهرين في الشانزليزيه هو صدى لأصوات شعوب العالم  في رفضها لسقف العدالة الاجتماعية المنخفض للرأسمالية، والتي جعلت منه العولمة الاقتصادية سقفا عالميا، وليس أدل على ذلك من اتساع موجة الاحتجاجات إلى بلجيكا وهولندا؛ ووصول تلك الموجة إلى ألمانيا لا يبدو إلا مسالة وقت ولكن طالما لم تصل الى ألمانيا بعد فالموجة ما زالت في حدود السيطرة؛ ولازال بالإمكان وضعها  في إطارها الفرنسي برغم طبيعة دوافعه المشتركة أوروبيا وعالميا.

والآن وبعد هذه الاحتجاجات ينبغي على فرنسا والاتحاد الأوروبي إعادة  النظر في سياسات الاتحاد الأوروبي الداخلية؛ وفيما يخص العولمة الاقتصادية ومدى تأثيرها على مفهوم الدولة القطرية في أوروبا الموحدة ككيان سياسي له مصالحه الخاصة وخصوصيته الثقافية والاقتصادية والقومية؛ والتي قد تتعارض مع سياسات الاتحاد الأوروبي، وهذا ما قد تستغله الحركات الشعبوية اليمينية والقومية المتطرفة كمدخل للوصول إلى سدة اتخاذ القرار في الدولة القطرية الأوروبية؛ وهو ما يتطلب من القادة الأوروبيين إعادة صياغة استراتيجية أوروبية جديدة تضمن للدولة الوطنية مكان واضح ووزان لها تحافظ من خلالها على الخصوصية الثقافية والقومية لها ولتكبح جماح الشعبويين المتطرفين، وسياسة اقتصادية تضمن العدالة الاجتماعية تمنع توحش الرأسمالية تحت سقف العولمة الاقتصادية.

إن ما يجري في فرنسا اليوم وهو ناقوس خطر ثاني بعد ناقوس الخطر الأول الذي تمثل بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويتوجب على أوروبا الانتباه إليه ومعالجته بشكل سريع حتى لا تنتقل احتجاجات الشانزليزيه إلى كل أوروبا وتطفئ القنديل الأوروبي المشتعل منذ سنوات طويلة.

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية