18 February 2019   A New Despotism in the Era of Surveillance Capitalism - By: Sam Ben-Meir




7 February 2019   Can Arab Evangelicals play a bridging role? - By: Daoud Kuttab

4 February 2019   As Abbas Ages, Fatah Moves to Consolidate Power - By: Ramzy Baroud

2 February 2019   Gaza Rallies for Caracas: On the West’s Dangerous Game in Venezuela - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo

31 January 2019   New Palestinian government might have teeth - By: Daoud Kuttab

31 January 2019   The Taliban and the US: Accepting the Inevitable - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 كانون أول 2018

في ذكرى استشهاده.. الأسير جمال أبو شرخ: قتلوه ثم قالوا انتحر..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

السادس والعشرون من أيلول/ سبتمبر عام 1989، يوم لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي، فهو اليوم الذي شهدت فيه ليلته اعتقالي للمرة الرابعة على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، والزج بي في زنازين ضيقة وقذرة لا تدخلها أشعة الشمس، وفي قسم التحقيق في سجن غزة المركزي والذي كان يُعرف بـ "المسلخ"، كناية عن قسوته وشدة التحقيق والتعذيب فيه.

تجربة اعتقالية كانت هي الأقسى من بين أربعة تجارب مررت بها في حياتي، حيث مكثت قرابة مائة يوم متواصلة ما بين "المسلخ" والزنازين الضيقة والمعتمة، تعرضت خلالها لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، ومكثت في ما يُطلق عليها الأسرى بـ "الثلاجة" أيام وليالي طوال، ولا زالت صور المحقق وهو يستمتع بتعذيبنا ماثلة أمامي، كما ولا زالت أحداث استشهاد الأسيرين خالد الشيخ علي وجمال أبو شرخ في تلك الفترة جراء التعذيب عالقة في ذهني.

صراحة لا يمكن وصف تلك الفترة المؤلمة ومعاناتها القاسية، فالأسير منا كان يتمنى الموت، ويفضل أن يموت مرة واحدة، على ألا يموت ببطء مرات ومرات عدة. فنجونا بأعجوبة وبقينا نتألم.

ولا يمكن الحديث أو الكتابة عن التعذيب وتاثيراته دون الاستحضار الاضطراري للتجربة الشخصية والتي تتشابك مع التجربة الجماعية لمئات الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين، وهنا يتجدد الألم، ويتفاقم الحزن لوجود آلاف من الأسرى لا يزالون يُعذبون في سجون الاحتلال الإسرائيلي مما يدفعني للعمل أكثر فأكثر لنصرتهم ومساندتهم.

في تلك الفترة التي أتحدث عنها والتي استمرت مئة يوم من التحقيق والتعذيب وبالتحديد في الرابع من كانون أول/ ديسمبر عام 1989 كنت في زنزانة صغيرة تحمل الرقم (14)، وإذا بأحد "العملاء" العاملين في الزنازين يفتح طاقة الزنزانة رقم (12) والمقابلة لزنزانتي، وبعد أن تمتم بضع كلمات لم نسمعها جيداً، أخذ يصرخ بأعلى صوته من هول الحدث، ويردد بالعربية "ميت"، وكررها مراراً وأخذ يركض، ونحن نتابعه من داخل الزنزانة عبر ثقب صغير في باب مُحكم الإقفال.

وخلال لحظات معدودة جاءت مجموعة من شرطة السجن وعدد من المحققين وأحدثوا ضجيجاً في ممر الزنازين وفتحوا باب الزنزانة ونقلوه جثة هامدة، بعدما كان قد تعرض من قَبِل إلى تعذيب قاتل ومميت في ما عُرف بـ "المسلخ".

انه الشهيد الأسير "جمال محمد عبد العاطي أبو شرخ" (23 عاماً) من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وكبر وترعرع بين أزقة المخيم وتلقى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس المخيم ، فيما الثانوية درسها في مدرسة "فلسطين"، ودرس في ألمانيا هندسة ميكانيكية ولكن الإمكانيات المادية الصعبة لعائلته لم تساعده في إكمال دراسته.

اعتقل "جمال" مصاباً منتصف أكتوبر عام 1989 بعدما تمكن بسيارته من نوع "بيجو" من دهس عدد من الجنود الإسرائيليين في شارع النصر بغزة فقتل وأصاب عدداً منهم، ومن ثم نقل الى مستشفى سجن الرملة وتلقى العلاج هناك وزارته أسرته بعد قرابة ثلاثة أسابيع  في السجن المذكور وأخبرها انه تعافى من جراحه وانتهى التحقيق معه وان فترة توقيفه مددت لثلاثة شهور، ومن ثم نقل الى سجن غزة المركزي ووضع في قسم التحقيق.

وفي الرابع من كانون أول/ ديسمبر عام 1989 أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عائلة الشهيد بأن ابنها الأسير "جمال" انتحر شنقاً في زنزانته. مع أن الوقائع تؤكد بأنهم إنما قتلوه عمداً، انتقاماً لمن قتل من الجنود، وادعوا ظلماً وبهتاناً أنه "انتحر" في زنزانته، حسبي الله ونعم الوكيل على كل ظالم.

لم يكن أسلوب الدهس جديداً على المقاومة، كما لم يكن قتل الداهسين في التحقيق هو المرة الأولى أو الأخيرة في سجل الإجرام الإسرائيلي.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


22 شباط 2019   التآمر على المشروع الوطني ومنظمة التحرير..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


22 شباط 2019   زلزال انتخابي في اسرائيل..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة



22 شباط 2019   حوار موسكو فشل.. ونظام سياسي معاق..! - بقلم: أحمد الحاج

22 شباط 2019   بيانو جدّة سعيد زهرة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 شباط 2019   الحركة الفلسطينية أمام إستحقاقات 2019 - بقلم: فهد سليمان

21 شباط 2019   "حماس" والغياب عن الوعي..! - بقلم: بكر أبوبكر

21 شباط 2019   مطبعو وارسو يحاصرون الأقصى..! - بقلم: أحمد الحاج علي


21 شباط 2019   الشعوب ترفض التطبيع..! - بقلم: عمر حلمي الغول










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة

16 شباط 2019   إنفلاق السفرجلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 شباط 2019   من يوسف إلى زليخة.. الرسالة وصلت..! - بقلم: د. المتوكل طه


2 شباط 2019   ٤٢ عامًا على احتراقه: راشد حسين ذكرى خالدة - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية