17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 كانون أول 2018

السترات الصفراء تصنع التاريخ..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

دخلت فرنسا مرحلة نوعية جديدة من التناقضات الداخلية التناحرية بين الطبقات الوسطى والعمال والفئات والشرائح الإجتماعية الفقيرة خصوصا والنظام السياسي منذ يوم 17 من تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي مع نزول اصحاب السترات الصفراء إلى الشوارع لتطالب بالغاء رفع أسعار الوقود، ثم تدحرجت المطالب إلى رفع مستوى الدخل، ووصلت السبت الماضي (8/12/ 2018) الذروة بالمطالبة برحيل الرئيس ماكرون، والخروج من الإتحاد الأوروبي، وهناك مؤشرات بأن يضحي الرئيس الفرنسي برئيس الوزراء إدوار فيليب.

ظاهرة السترات الصفراء حسب متابعات المختصون بدأت في مايو/ أيار الماضي حين قامت مجموعات فرنسية من تيارات ومشارب مختلفة بتهيئة وإعداد وتسخين الشارع الفرنسي عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وتتميز هذة الظاهرة بإفتقادها لرأس محرك أساسي، ولا ترتبط بأي صلة مع الأحزاب التقليدية الكبيرة، وهي أقرب لحركة الخمس نجوم في ايطاليا، وبوديموس في أسبانيا، التي تمكنت من إستلام الحكومات في بلدانها، وهو ما يخيف الأحزاب الفرنسية. ويمكن تشبيهها بحركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "إلى الأمام" بالمعنى النسبي، التي شكلها في نيسان/ إبريل 2016 عشية الإنتخابات الفرنسية السابقة، التي جرت في مايو/ ايار 2017. لكنها أكثر تماثلا مع الحركتين الإيطالية والأسبانية، مع ان النواة الصلبة (التي لم تكشف عن هويتها حتى الآن) من خلال توجهاتها شبه المعلنة والمعلنة أكثر إدراكا لمطالبها الإجتماعية والإقتصادية وبالتالي السياسية.

وتبدى ذلك في أحد الشعارات الرئيسية للإحتجاجات الفرنسية، التي دونت على علم فرنسي بالكتابة على ألوان العلم الثلاثة تواريخ الثورات والإحتجاجات الرئيسية في بلاد الغال للربط بينها: 1789، و1968، و2018. إلآ انها ظاهرة إجتماعية متميزة/ وبخصال وسمات خاصة لا تتشابه مع ما سبقها من أحداث. لإن لكل تاريخ ملامحه الخاصة، وتحديدا ما يجري الآن على الأرض لا يوجد وجه شبه مع ما سبقه من أحداث في فرنسا لجهة التالي: اولا غياب الرأس القيادي، الذي يمكن ان تتفاوض معه الرئاسة والحكومة، وهو ما يزيد الأمور تعقيدا؛ ثانيا عدم ربطها بفكر أو أيديولوجية محددة. كما حصل مثلا في الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر، وهي لا تشبه بالضرورة إحتجاجات الحركة الطلابية في 1968، التي تلازمت مع نضال السود في أميركا للمطالبة بالمساواة، وإلغاء العنصرية، وايضا مع الكفاح التحرري للثورة الفيتنامية، وحركات التحرر العالمية؛ ثالثا لم تأخذ الطابع الطبقي في الصراع مع حكم ماكرون، وهي حركة منسابة وهلامية تحاول تحشيد كل الشارع الفرنسي بتلاوينة وشرائحة وطبقاته المختلفة؛ رابعا لا تشبه تماما ما يسمى ب"ثورات الربيع العربي" 2011 إلآ من زاويتين: إعتماد مواقع التواصل الإجتماعي لإستقطاب الشارع الفرنسي، والدعوة لإسقاط النظام، لكنها تختلف من زاوية رفضها تدخل قوى أجنبية في مسار نضالاتها، أضف إلى انها تستهدف بشعاراتها العولمة وخاصة الأميركية، وينادي قطاع من أنصارها والمنخرطين فيها بتغيير قواعد العولمة، ووضع ضوابط لحركة رأس المال العالمي، وكبح جماح قوانين السوق والحد من إنعكاساتها على مسار حياة المجتمع، وإعادة الإعتبار لدور الدولة في الرقابة على الإقتصاد والسوق، وكف يد عالم الخصخصة المنفلت من عقاله في استباحة مصير الشعوب والدول، وبموازاة ذلك عدم إقتصار رفع الحواحز أمام المال والسلع، بل يفترض ان تشمل ايضا فتح ابواب الحرية امام الناس جميعا في التنقل والسفر والعمل والهجرة، ودعم الشعوب والدول الفقيرة من خلال تعزيز فرص التنمية في بلدانها، والأخذ بيدها لبلوغ التحول الديمقراطي الحقيقي، وتعزيز التعاون بين الدول الكبيرة والصغيرة على أرضية التكامل.

ما يجري في فرنسا بالمعنى العلمي للكلمة ثورة إجتماعية، ولكن بملامح وشروط التطور، الذي تشهده البشرية في عصر ثورة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات. غير أن هذة الثورة تحتاج إلى روافع لنضالها، وأبرز هذة الروافع يتمثل بضرورة وجود قيادة للتعبير عن مصالح المحتجين، بالإضافة لبرنامج محدد المعالم، رغم أهمية ما ورد أعلاه من نقاط برنامجية استراتيجية، لكنها لم تتبلور في برنامج كفاحي واحد وجامع، ومعلن رسميا، وايضا إمكانية تحشيد القوى الإجتماعية المحتجة عليه عبر التوافق فيما بينها.

ما تقدم لا يشكل سوى القراءة الأولى لحدث عظيم، قد يكون له تداعيات إستراتيجية في كفاح الشعوب الأوروبية خصوصا وشعوب العالم عموما ضد طغم رأس المال المالي، والعولمة الأميركية المتوحشة ، ويفتح الأفق نحو تحولات نوعية غير مسبوقة في مسار التاريخ العالمي. لا سيما وأن فرنسا بما لها من تجارب عظيمة في تاريخ الثورات الإجتماعية، يمكن ان تعود للإمساك بقرون التاريخ مجددا من خلال النتائج المتوقعة لإحتجاجاتها المتعاظمة. والمستقبل المنظور يملك الجواب القاطع للفرنسيين والأوروبيين والعالم.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية