17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 كانون أول 2018

حل المجلس التشريعي قفزة إلى الجحيم


بقلم: هاني المصري
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا جديد في إعلان حل المجلس التشريعي سوى أنه جاء على لسان الرئيس محمود عباس في كلمته في مؤتمر "تعزيز دور القطاع الخاص في جهود الحوكمة ومكافحة الفساد"، مكررًا قوله السابق بأن "على حركة حماس أن تسلم الحكومة كافة الصلاحيات لإدارة قطاع غزة، أو أن تتسلمه وتتحمل كافة مصاريفه". وأضاف: "سنحل المجلس التشريعي بالطريقة القانونية، وهذا سيأتي قريبًا"، من دون أن يوضح ما الطريقة القانونية. فالقانون الأساسي الذي يشكل المرجعية القانونية للسلطة الوطنية، بما فيها المجلس التشريعي، لا يجيز حل "التشريعي"، إذ تشير المادة (47) من القانون الأساسي المعدل إلى أنه "تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية".

ما سبق يعني أن "الطريقة القانونية" لن تكون مستندة إلى القانون الأساسي، وربما قد يتم اللجوء إلى المحكمة الدستورية التي طعن في دستوريتها، والأخص في تشكيلتها، مختلف المؤسسات القانونية والحقوقية. يكفي أنها محكمة دستورية في ظل عدم وجود دستور، وأن رئيسها كتب مقالًا قبل تعيينه، واعتُبر المسوغ الأكبر لتعيينه، يقول فيه "إن لا شيء قانونيًا إلا الرئيس، لا المجلس التشريعي ولا حتى القانون الأساسي".

هناك احتمال أن يستخدم الرئيس عباس المجلس المركزي لحل المجلس التشريعي بحجة أنه منشئ السلطة، وخصوصًا أن "المركزي" حظي بتفويض (غير قانوني لأنه لم يعرض على اللجنة القانونية ولم يطبق الإجراءات المطلوبة في حالة إحداث أي تغيير على النظام الأساسي) من المجلس الوطني في اجتماعه الأخير، إذ فوضه بكل صلاحياته بقرار هبط من فوق، وهذا لا يجوز أصلًا، فالوكيل لا يوكل، وحتى الأصيل يفوض صلاحياته أو جزءًا منها لفترة مؤقتة ولأسباب معللة.
ذكرت في مقالات سابقة أن قرار إنشاء السلطة من المجلس المركزي مشكوك في قانونيته، لأنه لم يكن مفوضًا بذلك من المجلس الوطني، ولوجود إمكانية لعقد المجلس الوطني للبحث في هذا الأمر، إلا أن ذلك لم يحصل لوجود خشية حينذاك من ألا يقر "الوطني" اتفاق أوسلو، وبالتالي إنشاء السلطة بالكيفية والقيود المجحفة التي كبلتها، أو يقره بأغلبية بسيطة تضعف من شرعيتها.
إن موضوعًا بحجم وخطورة اتفاق أوسلو كان من الضرورة أن يعرض على المجلس الوطني بوصفه أعلى مرجعية في منظمة التحرير لإقراره، أو رفضه، أو تعديله، ولكن هذا لم يحدث.
يمكن اللجوء إلى تخريجة، وهي أن المجلس انتهت مدة ولايته، وأنه عمليًا لا ينعقد ولا يقوم بمهامه، فهو بحكم المنحل. ولكن هذه الحيثية تنطبق على الرئيس أيضًا لأن فترته الرئاسية انتهت، والمجلس المركزي أنشأ السلطة ككل، ولا يستطيع أن يحل جزءًا منها (المجلس التشريعي) ويبقي أجزاء أخرى (الرئيس والحكومة بوزاراتها وأجهزتها الأمنية).

يبقى شيء واحد يمكن استخدامه كتبرير لحل "التشريعي"، وهو أن مبررات إنشاء السلطة انتهت، لأن اتفاق أوسلو لم يعد قائمًا والحكومات الإسرائيلية تجاوزته كليًا لجهة الالتزامات الإسرائيلية، وأبقت على الالتزامات الفلسطينية (الاعتراف والتنسيق الأمني والتبعية الاقتصادية)، وكذلك المجلس الوطني وقبله وبعده "المركزي" قررا إعادة النظر في العلاقة مع الاحتلال وبروتوكول باريس الاقتصادي ووقف التنسيق الأمني وتعليق الاعتراف بإسرائيل.

كما أن دولة فلسطين حصلت على الاعتراف الأممي بها كعضو مراقب، وبات من الضروري تحويل السلطة إلى دولة، إذ ينطبق الأمر على واقع الحال الذي يشير إلى أن الدولة تحت الاحتلال.

في هذه الحالة، فإن التخلي عن التزامات السلطة تجاه الاحتلال يعني أننا سنكون أمام حل السلطة أو تغيير شكلها ووظائفها والتزاماتها وموازنتها، أو تحويلها إلى دولة، وهذا إن حصل نكون أمام مقاربة جديدة مختلفة كليًا، وهي بحاجة إلى توفر قناعة عميقة ونية حقيقية لإحداث التغيير. ولو توفرت لكانت هناك إمكانية حقيقية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، فمن يريد التخلي عن التزامات السلطة حقًا وفعلًا سيكون مستعدًا للمواجهة مع الاحتلال، وهذا يعني أنه سيحتاج إلى الوحدة وسيجد في هذه الحالة طريقًا لتحقيقها. أما استخدام تحول السلطة للدولة باتجاه واحد، وهو حل المجلس التشريعي، فهذا أمر لا يمكن تمريره على أحد.

هل سينفذ الرئيس تهديده بحلس المجلس التشريعي، أم سيبقى الأمر كما هو عليه منذ سنوات تهديدات من دون تنفيذ، وذلك كسبًا للوقت ولإشغال الناس بعيدًا عن القضايا التي من المفترض أن ينشغلوا بها؟

لا يجب أن نسقط احتمال التنفيذ هذه المرة، لا سيما بعد إعلان الرئيس عن تنفيذه قريبًا، لأن عدم التنفيذ يمس بما تبقى من مصداقية للسلطة، مع أنه صعب لوجود معارضة قوية داخلية وخارجية له، حتى من داخل حركة "فتح"، لأن الإقدام على حل المجلس التشريعي سيفاقم التدهور، ويسرّع من تحقيق هدف الاحتلال في استمرار الانقسام وتحوله إلى انفصال، بما يحقق أحد أهداف "صفقة ترامب" بفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وهو سيؤدي إلى ردود أفعال مقابلة من سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، ستستدعي ردودًا أخرى ... وهكذا دوليك.

فمن المحتمل أن تدعو كتلة "حماس" في المجلس التشريعي ومن يوافق معها من نواب كتلة النائب محمد دحلان ردًا على حله إلى عقد اجتماع للمجلس والإعلان عن سحب الشرعية عن الرئيس مستخدمة ثلثي الأعضاء الذين يمكن أن يوافقوا على هذا الموضوع، وهذا يعني قطع شعرة معاوية التي لا تزال تربط ما بين طرفي الانقسام، بحيث يترسخ واقع وجود سلطتين وقيادتين كل واحدة منها تدعي الشرعية وتسحبها عن الأخرى، وكل واحدة ستجد نفسها بحاجة إلى الاحتلال للاستقواء على الأخرى. ولعل تهديد الاحتلال باقتطاع جزء من أموال المقاصة وتحويلها إلى قطاع غزة مجرد نموذج لما يمكن أن يجري.

وكذلك يمكن أن تتخذ السلطة إجراءات عقابية أخرى لتقويض سلطة "حماس"، كما أعلن عزام الأحمد في مقابلة تلفزيونية.

الخلاصة من كل ما تقدم،
إن ما هو قائم في السلطة والمنظمة غير قانوني، أو على الأقل مطعون في قانونيته، بما في ذلك الرئيس والمجلس التشريعي، والشواهد على ذلك عديدة، فيكفي أن كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية تجمعت في يد شخص واحد، وكل المؤسسات غائبة أو مغيبة، كما أن بدعة التفويض أو تشكيل اللجان العليا لتحل محل المؤسسات القائمة أكبر دليل على ذلك، ولكن هذا لا يعني عدم إيجاد تخريجة قانونية لحل المجلس، فالسحيجة جاهزون وبانتظار الإشارة.

إن حل المجلس التشريعي أشبه بالانتحار، أو مثل الذي يطلق الرصاص على قدميه، فالمجلس غائب أصلًا بحكم الانقسام، و"الضرب في الميت حرام"، وتفعيله متعذر لأن الرئيس لا يريد أن يقيد يديه ويسهّل طريق سيطرة "حماس" على السلطة، ومن ثم المنظمة.

لمن يقول إن الحل هو الانتخابات فورًا، فنقول له إن المدخل الوحيد لإجراء الانتخابات على كل المستويات هو إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة بما يوحد المؤسسات. فالانتخابات حتى تكون حرة ونزيهة وتحترم نتائجها لن تحدث في الشروط الراهنة، ولن تكون حرة ونزيهة إلا إذا جاءت بعد توحيد المؤسسات والاتفاق على برنامج القواسم المشتركة وأسس الشراكة، وليس المحاصصة الفصائلية.

أما الانتخابات من دون وحدة المؤسسات، وفي ظل الاستقطاب الثنائي الحاد والاحتقان والشيطنة المتبادلة، وسيطرة كل فريق على السلطة وأجهزتها ومصادر الحكم في منطقة سيطرته، فلن تحدث، وإن حدثت ستكون قفزة إلى الجحيم. ومن يقول أن ذلك مستحيل فعليه أن ينسجم مع نفسه، ويعترف بأن انتخابات حرة ونزيهة وتحترم نتائجها لا تقل استحالة.

وإذا سلمنا جدلًا وجرت الانتخابات في الظروف الراهنة وخسرت "فتح" أو "حماس"، فهل ستسلم الأخرى بالنتائج! لا طبعًا، لأن كل منهما تتحكم بكل شيء، وإذا فازت "حماس" وسلمت "فتح"، فهل سيسمح الاحتلال لحماس أن تحكم في الضفة! فذلك من المشكوك به.

إن مجلسًا غير منتخب لا يمكن أن يحل مجلسًا منتخبًا، خصوصًا أن المجلس الوطني أكل عليه الدهر وشرب وغاب وغُيّب منذ فترة طويلة. وهناك تساؤلات عن مدى شرعيته وتمثيله، لا سيما في ظل الإقصاء الواسع من جهة، والمقاطعة الواسعة لدورته الأخيرة من جهة أخرى.

هناك حاجة قصوى لإعادة بناء كل المؤسسات في المنظمة والسلطة وتجديدها وإصلاحها وتغييرها، لا سيما بعد وصولنا إلى الكارثة التي نعيشها، وفي ظل فقدانها لجميع مصادر الشرعية، وهي: شرعية الوفاق الوطني المبني على التمسك بالأهداف والحقوق الوطنية التي تعكس قبول الشعب والمستندة إلى شرعية المقاومة؛ وشرعية الاحتكام إلى الشعب عبر صناديق الاقتراع؛ وشرعية الإنجاز الذي لا يستطيع أحد أن يدعي حقًا أنه حققه.

إن الرؤية الشاملة العميقة لما حدث ويحدث حاليًا، وما يمكن أن يحدث لاحقًا، والاستعداد لمواجهة التحديات والمخاطر وتوظيف الفرص المتاحة؛ المستندة إلى عدالة القضية وتفوقها الأخلاقي، واستعداد الشعب الفلسطيني لمواصلة الكفاح لتجسيدها مهما طال الزمن وغلت التضحيات، والمنبثق عنها إستراتيجية أو إستراتيجيات قادرة على تحقيقها، وتوفير الإرادة المستعدة لدفع الأثمان المطلوبة؛ هي السياق الذي يجب توفيره حتى يعاد بناء المؤسسات الوطنية الجامعة التي يتحمل المسؤولية عنها الجميع، ومن دون ذلك سنبقى نسير في طريق الضياع وتآكل وانهيار الشرعيات والمؤسسات، ونشوء الفراغ الذي ستملأه الفوضى التي ستقود إلى المزيد من الضياع.

* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني. - hanimasri267@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية