24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 كانون أول 2018

فلسطين 1918.. مئة عام من المواجهة بين الحراك السياسي الفلسطيني والتماسيح..!


بقلم: د. نهى خلف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يعتبر معظم الباحثين والمؤرخين العام 1918 بأنه العام التأسيسي للحركة الوطنية الفلسطينية المنظمة، وذلك بضعة أشهر بعد إعلان "وعد بلفور" واحتلال الجيش البريطاني بقيادة  الجنرال أللنبي مدينة القدس في شهر كانون الأول (ديسمبر) 1917.

ففي أوائل عام 1918، كانت الحرب لا زالت مستمرة في شمال فلسطين بين الحلفاء والأتراك، مما غيب نسبيا العمل السياسي الفلسطيني المعلن في فلسطين، رغم ان بعض الجمعيات الفلسطينية كانت قد بدأت تتأسس في يافا والرملة، لمناهضة المشروع الصهيوني الذي أصبحت ملامحه واضحة بعد انتشار خبر إعلان وعد بلفور الذي بقي مغيبا في فلسطين في الأشهر الأولى بعد إعلانه.

وقد بدأ ظهور التعبير السياسي الفلسطيني الرافض للحركة الصهيونية في النصف الثاني من عام 1918 حيث بدأت الجمعيات الفلسطينية تنتشر علنا في فلسطين وخاصة بعد انتهاء الحرب حيث سمح الفراغ السياسي النسبي بممارسة بعض الحريات في أول الأمر، ولكن الاحتفالات والتظاهرات التي أقامتها اللجنة الصهيونية في فلسطين في الثاني من نوفمبر عام 1918 للاحتفال والتعبير عن فرحها بعيد الميلاد الأول  لـ"وعد بلفور"، كانت الخطوة الاستفزازية الأكبر والشرارة التي أدت بالحركة الوطنية الفلسطينية الناشئة للخروج عن صمتها ومعارضة مخططات الحركة الصهيونية.

وفي مواجهة هذا الحدث الاستفزازي، قامت الحركة الفلسطينية الناشئة بالإعلان عن تأسيس "الجمعيات الإسلامية المسيحية" وذلك ردا على التعريف المهين للشعب الفلسطيني بـ"الطوائف غير اليهودية" الوارد في "وعد بلفور". وقد قامت هذه الجمعيات، بالتوافق مع كل الجمعيات العربية والفلسطينية الأخرى، بتقديم عريضة للحكومة البريطانية عبر الحاكم العسكري البريطاني في القدس"رونالد ستورز"، من قبل لجنة مشكلة من رؤساء الجاليات الإسلامية والمسيحية برعاية رئيس بلدية القدس، موسى كاظم الحسيني، كما وقع حوالي مئة من شيوخ المناطق المحيطة بالقدس على العريضة. وكما قدمت نفس العريضة إلى الحاكم العسكري في يافا من قبل الجمعية الإسلامية المسيحية اليافية المحلية.

وكانت الجمعيات الإسلامية المسيحية قد  تم تسجيلها رسميا بموافقة الانتداب البريطاني الذي أراد في أول الأمر أن يحافظ على توازن شكلي بين الحركة الصهيونية من جهة والحركة الوطنية الفلسطينية الناشئة من جهة أخرى، وخاصة إن أهداف هذه الجمعيات المعلنة ركزت على القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، كما ان التباين في الآراء بين السياسيين البريطانيين أنفسهم حول مدى التطابق بين المصالح البريطانية والتطلعات الصهيونية، بسبب تخوفهم من إثارة الفوضى وفقدان صداقة الأطراف العربية التي ساندت بريطانيا في حربها ضد العثمانيين، قد دفع بالبريطانيين الى السماح ودعم ظهور هيئة فلسطينية تمثيلية للطرف الفلسطيني.

ومن الجدير بالذكر إن الجمعيات الإسلامية المسيحية كانت تنشط على أساس لامركزي، حيث أن كل جمعية محلية، كانت تبلور برنامج عملها بناء على خصوصيات وضع المنطقة الخاصة بها، وقد تطورت هذه الجمعيات حتى شكلت شبكة ممتدة في معظم المدن الفلسطينية، بالرغم من اعتبار مدينة القدس مقرا مركزيا لها.

وقد ارتكز نشاط الجمعيات الإسلامية المسيحية أساسا على تقديم العرائض المناهضة للمخططات الصهيونية إلى المسؤولين البريطانيين، وخاصة ان "اللجنة الصهيونية" التي تأسست في آذار1918، والمنبثقة عن الفدرالية الصهيونية البريطانية بزعامة "حاييم وايزمان" كانت قد حضرت إلى فلسطين في شهر نيسان 1918 لتعمل من اجل تغيير وضع اليهود في فلسطين وللبدء بتطبيق برنامجها السياسي، بينما كان الانتداب البريطاني يحاول إقناع العرب بأن هذه اللجنة كانت تعمل بشكل مؤقت حتى التوصل الى تسوية سلمية بناء على "اتفاقية لاهاي" لعام 1909.

وعلى عكس الادعاء البريطاني كانت اللجنة الصهيونية قد بدأت تعمل بالفعل منذ عام 1918 كدولة داخل دولة، ترفع العلم الصهيوني في المناسبات، وتحضر بصمت لتأسيس هيئة عسكرية للدفاع عن الحركة  الصهيونية (وقد سلمت هذه اللجنة فيما بعد أعمالها في عام 1923 الى المنظمة الصهيونية لاستكمال المشروع الصهيوني.).

وقد صدر "الإعلان الأنجلو فرنسي" في شهر تشرين الثاني من عام 1918 كتكملة لاتفاقية "سايكس بيكو"، حيث وعد هذا الإعلان الشعبين السوري والعراقي بتحقيق مصيرهم والتوصل إلى استقلال، بينما لم يذكر فلسطين، مما دفع القيادات الفلسطينية للظن انهم قد يحصلوا أيضا على وعود بالاستقلال الشبيهة، عبر التعبير عن رفضهم لـ"وعد بلفور" والمطالبة بالانضمام إلى سوريا، خاصة إن الحاكم العسكري البريطاني رونالد ستورز، قد عمل بسبق الاصرار على توزيع نص "الاعلان الانجلو فرنسي" على القيادات الفلسطينية في القدس، بالرغم من استثناء فلسطين في هذا البيان. وعندما لاحظ الفلسطينيون هذا الاستثناء طالبوا من الحاكم العسكري بعض التوضيحات: أولا: التساؤل ان كانت فلسطين تعتبر جزءا من سوريا؟ وثانيا: ان كانت فلسطين جزء من المجموعة التي يحق لها أن تطالب باختيار حكومتها؟ وثالثا: ما دامت فلسطين مستثنية من هذا الاعلان، فلماذا أرسل الحاكم البريطاني لقياداتها هذا البيان؟ وبما أن الإجابة البريطانية كانت غامضة، اجتمع رؤساء الجاليات الفلسطينية في اليوم التالي، مطالبين بالانضمام إلى سوريا تحت حكم "شريف مكة".

وكان الخلاف الجاري بين بريطانيا وفرنسا في ذلك الحين، حول اقتسام الأراضي التي كانت سابقا تابعة للامبرطورية العثمانية، يحول دون إمكانية التوصل إلى صيغة توحيد بين فلسطين وسوريا حيث كانت سوريا من حصة الانتداب الفرنسي وفلسطين تحت الانتداب البريطاني، هذا بينما كانت فرنسا تحرض عبر البعض من أعوانها ضد بريطانيا بسبب موقفها من الحركة الصهيونية ومسؤوليتها عن "وعد بلفور"، مع إصرارها على اعتماد مصطلح "سوريا الجنوبية" لتعريف فلسطين، وهو المصطلح الشائع فرنسيا، والذي أصبح مصطلحا معتمدا من قبل جزء هام من الحركة الوطنية العربية والفلسطينية.

وكانت جمعيتان قد تبنت هذ ا المصطلح وهي "المنتدى الادبي" و"النادي العربي" التي كانتا تضمان فئات من الأجيال الشابة المختلفة في تكوينها الايديولوجي والاجتماعي عن قيادات الجمعيات الإسلامية المسيحية، التي كانت تضم شخصيات تقليدية رغم استخدامها لأطر تنظيمية حديثة.

وبينما كان "المنتدى العربي" مدعوما من جهات فرنسية ومطالبا بانضمام فلسطين إلى سوريا، كان النادي العربي المكون أيضا من فئات شابة ولكنها تستند على أوساط عائلة الحسيني وأنسابهم، الذين اعتبروا في ذلك الحين مقربين من البريطانيين حيث ان عددا من أعضاء هذه العائلة كانوا يحتلون وظائف هامة في إدارة الانتداب البريطاني، كما كان "النادي العربي" يضم بعض الشخصيات الدينية والعسكرية التابعة لحكومة "الأميرفيصل" في دمشق المقربة أيضا من الحكم البريطاني. ورغم الاختلاف في تكوينهما الاجتماعي كانت أهداف الجمعيتان متطابقة في اعتمادها تعريف فلسطين كسوريا الجنوبية. وبينما كانت دمشق المقر الرئيسي للنادي العربي إلا انه كان له فرع هام في القدس.

ان التخوف من استثناء فلسطين من عملية تقرير المصير المطروحة في "الاعلان الانجلو فرنسي"، أدت إلى الدعوة لانعقاد "المؤتمر الأول للجمعيات الإسلامية المسيحية" في القدس في شهر كانون الثاني من عام 1919، والذي كان يشمل كل أطراف الحركة السياسية الفلسطينية وليس فقط الجمعيات الإسلامية المسيحية، رغم إن هذه الجمعيات  كانت تعتبر نفسها الممثل الرسمي للحركة الوطنية الفلسطينية،  بسبب تكوينها من قبل وجهاء العائلات التقليدية وبعض الشيوخ الشخصيات الدينية والاعتبارية. قد حضر هذا المؤتمر الذي انعقد في مبنى "المتصرفية" في القدس حوالي ثلاثين شخصية فلسطينية من شتى المدن الفلسطينية والاتجاهات السياسية.

وقد ضم جدول أعمال المؤتمر أربعة نقاط أساسية: اولا: مستقبل فلسطين، ثانيا: الموقف من الحركة الصهيونية، ثالثا: انتخاب لجنة لتقديم مطالب المؤتمر الفلسطيني إلى مؤتمر السلام المنعقد في باريس، رابعا: البحث في بعض الأمور الفلسطينية الداخلية.

وقد أصدر المؤتمر في ختام أعماله ميثاقا ضم البنود التالية: 
أولا: فلسطين هي سوريا الجنوبية وجزء لا يتجزأ من سوريا، ثانيا: الاستقلال التام لسوريا جميعها بلا حماية ولا وصاية ولا احتلال وضمن الوحدة العربية، ثالثا: رفض وعد بلفور ورفض الهجرة اليهودية إلى فلسطين ورفض كل دعوى لليهود فيها.

وكان "حايم وايزمان" قد حضر مؤتمر السلم في باريس وقدم باسم "المنظمة الصهيونية العالمية" إلى المجلس الأعلى للمؤتمر في 3/2/1919 مذكرة رسمية تطالب بضمان مطالب الصهيونية من مؤتمر الصلح، وعلى رأسها الاعتراف بما يسمى "الحق التاريخي للشعب اليهودي في فلسطين وحق اليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين". مما أدى بالحركة الوطنية الفلسطينية الى إرسال مذكرات مماثلة إلى مؤتمر باريس منها مذكرة الاحتجاج التي بعث بها وجهاء وأعيان مدينة نابلس ووجوه وعمداء قراها في 11/1/1919، والمذكرة التي بعثها المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في 3/2/1919، وتضم الاحتجاج على كل اتفاق يعطي اليهود حقوقاً في فلسطين.

وهكذا قد انتهى عام 1918 فاتحا المجال أمام عام 1919 الحافل أيضا بالتطورات السياسية اللاحقة لمؤتمر السلم في باريس، والتي سنعالجها فيما بعد.

وبينما يبدو من  الصعب الحكم على انجازات وإخفاقات قرن من المواجهة بين الحراك السياسي الفلسطيني والإخطبوط الغربي الصهيوني، إلا انه على المؤرخ أن يعمل كقاضي أمام التاريخ، رغم البعد الزمني والمكاني على الأحداث الماضية، وعليه أيضا ان يطرح الأسئلة باحثا عن الحلقات الناقصة والمخفية في التفسير التاريخي، حيث ان المواجهة بين الحراك السياسي الفلسطيني والحركة الصهيونية لم تكن مواجهة مبسطة بل تداخلت فيها عدة عوامل خارجية وداخلية. وربما علينا ان نبحث عن الحلقة الناقصة في هذا التفسير عبر دواخل الأمور والصراعات الفلسطينية الداخلية المطموسة، والتي لم تتخلص حتى هذا اليوم من رواسب العشائرية والشللية والجهوية، رغم مرور مئة عام  على المواجهة مع كبار التماسيح.

* كاتبة وباحثة فلسطينية في الشؤون الاستراتيجية والدولية- بيروت. - khalaf.noha@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 أيار 2019   "ندوة المنامة" بين الممانعة والمشاركة..! - بقلم: زياد أبو زياد

26 أيار 2019   مأزق الاعتدال الفلسطيني..! - بقلم: ناجح شاهين

26 أيار 2019   "قانون الحصانة" عرى نتنياهو - بقلم: عمر حلمي الغول


26 أيار 2019   مشهد موجع من المسجد الاقصى..! - بقلم: خالد معالي


25 أيار 2019   أمير مخول.. أسير محرر ام أسير سابق؟ - بقلم: جواد بولس

25 أيار 2019   "حربة" التطبيع..! - بقلم: محمد السهلي

25 أيار 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (4) - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2019   فلسطينيو 48 كرأس جسر للتطبيع مع إسرائيل..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

25 أيار 2019   سراب السلام الأمريكي من مدريد إلى المنامة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 أيار 2019   من يتحكم بالآخر: الغرب أم الصهيونية؟ - بقلم: د. سلمان محمد سلمان

24 أيار 2019   الفلسطينيون و"مؤتمر المنامة"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 أيار 2019   الرئيس يستطيع اعادة الاعتبار لنفسه والقضية - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 أيار 2019   "صفقة القرن".. والذاكرة العربية المعطوبة..! - بقلم: جهاد سليمان








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية