17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 كانون أول 2018

في الذكرى الـ19 لرحيله.. وليد الغول: الاعتراف خيانة


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

طرق اسمه مسامعي كثيراً، ورويت أمامي عن بطولاته القصص والمواقف، فرسمت صورته في مخيلتي بطلاً ضخم الجسم، ورجل هَرِم، إلى أن شاءت الأقدار والتقيت به للمرة الأولى في ابريل/نيسان عام 1988 خلال اعتقالي الإداري الأول في معتقل النقب الصحراوي، فلم أصدق ما رأته عيناي أنه شخص في ريعان شبابه، وتملأ وجهه ابتسامة عريضة، ورجل متواضع لم يتجاوز الثلاثينات من عمره.  ولم أكن أتصور بأنه لا يكبرني سوى بعقد من الزمن، فالقصص والحكايات التي سمعناها وقرأناها عنه توحي بأنه سطرها خلال عقود طويلة. فهو مناضل لم يعرف الكلل أو الملل، وقائد لم يتسرب الاحباط أو اليأس لداخله ولو لبرهة واحدة، وأسير مضى بثبات منذ لحظة اعتقاله الأول ورغم حلكة الظروف وقساوة السجان، نحو تسجيل انتصار يتلوه انتصار على جلاديه، فسطر صفحات من الصمود والمجد في أقبية التحقيق، ليشكل نموذجا رائعا يُحتذى به لنا وللأجيال المتعاقبة. وليحفر صور مشرقة وانطباعات لم تُنسى في ذاكرة كل من عرفوه وعايشوه داخل وخارج السجون، وبات اسمه محفورا في ذاكرة التاريخ ولن يُمحى.

حقا كان كذلك، ولأنه كذلك بقىّ حاضرا فينا، راسخا في عقوقنا ووجداننا، وصورته ماثلة أمامنا، انه الشهيد الأسير المحرر وليد الغول.

كان رجلاً يوم ندرت الرجال، وهامة شامخة في زمن الانكسار، وبطلاً تتمنى الجلوس معه والاستماع إليه، كان أرشيفاً فلسطينياً متحركاً يختزن في ذاكرته تاريخ طويل من الذكريات والأحداث والتواريخ ذات العلاقة بالأسر والنضال ومقاومة الاحتلال، مما يدفعنا دوما لاستحضار اسمه وسيرته العريقة وخصائله وسماته المتعددة.

ولد الشهيد الأسير "وليد خالد سالم الغول" في مخيم الشاطئ للاجئين بقطاع غزة بعد النكبة بثماني سنوات وبالتحديد بتاريخ 20/1/1956 ، ونشأ في كنف أسرة أصيلة، محافظة وكادحة، وكان الإبن البكر لوالده الموظف البسيط، فتربى وترعرع بين أزقة المخيم، وتعلم الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين، فيما درس الثانوية في مدرسة فلسطين، ورضع حليب الثورة منذ نعومة أظافره وكبر على حب الوطن وعشقه. وبعد هزيمة حزيران 1967، كان لميلاد المقاومة المسلحة تأثيراً على تكوين شخصيته، فانخرط في صفوف الثورة الفلسطينية المعاصرة  من خلال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحصل على عضويتها وهو في الخامسة عشر من عمره، وعلى اثر نشاطه اعتقلته قوات الاحتلال للمرة الأولى عام1972، وبالرغم من صغر سنه ومما تعرض له من تعذيب قاسي، إلا أنه كان نداً قوياً، وجداراً مانعاً، وسطر صفحة مضيئة من الصمود، ليعود ويواصل مسيرته النضالية.

وفي العام 1973 اعتقل للمرة الثانية لمدة ثمانية عشر يوماً، وكرر خلالها سيناريو الصمود، وفي يناير 1975 أعتقل للمرة الثالثة، فصمد كالعادة ولم يعترف، ومع ذلك أصدرت احدى المحاكم العسكرية بحقه حكما بالسجن لمدة ثلاثة عشر عاماً، وكأن اسمه ارتبط بالصمود في أقبية التحقيق، حينما كان الاعتراف قاعدة والصمود استثناء، وقبل أن يصبح الصمود منظومة وثقافة فيما بين صفوف رفاقه بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وليد الغول، وكنيته "أبو خالد"، كان وحدويا الى أبعد الحدود، وحارب الفئوية والحزبية طوال فترة اعتقاله، واينما تواجد، ولعل حادثة سجن غزة خير دليل على ذلك، اذ نشأ منتصف الثمانيات من القرن الماضي خلاف تنظيمي ما بين قيادة حركة فتح  وقيادة الجبهة الشعبية، فاذا  بحركة "فتح" تعلن قطع العلاقة مع أسرى الجبهة الشعبية، فيما تبقي على استمراريتها مع الرفيق "وليد" أحد قادة الجبهة في السجن، في موقف يعكس مدى الاحترام الذي كان يحظى به من قبل الفصائل الأخرى لاسيما حركة "فتح".

وفي يناير عام 1988 وبعد قضاء مدة محكوميته، أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سراحه ليعود الى غزة المنتفضة، وما هي إلا شهور قلائل حتى عادت قوات الاحتلال واعتقلته للمرة الرابعة ولكن هذه المرة اداريا ودون محاكمة، ليمضى بضعة شهور في معتقل النقب ويعود بعدها للنضال.

في منتصف العام 1989، وعلى أثر اعتقال العشرات من رفاق الجبهة الشعبية في مدينة غزة، داهمت قوات الاحتلال بيته ولم تنجح باعتقاله، فرفض أن يسلم نفسه وفضَّل المطاردة ومواصلة النضال، وتوجه إلى ساحة الضفة الغربية والقدس وواصل نضاله من هناك، وبعد فترة من المطاردة تمكنت قوات الاحتلال من اعتقاله للمرة الخامسة، وأخضعته لتعذيب بشع وقاسي، إلا أنه لم ينهزم، ليسجل صفحة جديدة من الصمود والانتصار، ويتم تحويله الى الاعتقال الإداري ليمضي شهور أخرى في المعتقل.

وفي عام 1991 اعتقل للمرة السادسة، وفي كل مرة كان لسان حاله يردد ما كان قد قاله المناضل الأممي "لويس فوتشيك" من قبل "اذا كان هناك ما يمكن التضحية به، فهو الحياة وليس الشرف". فصان شرف رفاقه وثورته، وكان خير من صان وكتم الأسرار وحمى رجال المقاومة.

في الرابع عشر من كانون أول/ ديسمبر عام 1999، كان الموعد مع الرحيل الأبدي بعد مسيرة حياة امتدت ثلاثة وأربعين عاماً كانت مليئة بالمتاعب والأشواك، مفعمة بالعطاء والنضال، حافلة بالمواقف والبطولات. مسيرة طويلة تحتاج لمجلدات ومجلدات لتوثيقها، فهل من يُوثق؟

لتفقد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحد أبرز قادتها وأعمدتها الرئيسية في قطاع غزة وعضو لجنتها المركزية العامة، ليرحل جسداً، ويبقى خالداً بين رفاقه ومحبيه، وحاجزاً مكانة واسعة في قلوب كل من عرفه، ومفخرة للحركة الأسيرة ولشعبه الفلسطيني وثورته المعاصرة..

فنم قرير العين أيها المناضل الصامد، والقائد الأصيل. فلك المجد ومنا العهد والوفاء

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2019   أحبب عدوك..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الصين المعجزة.. تقول وتفعل..! - بقلم: بسام زكارنه

19 كانون ثاني 2019   بين تسليم عقل.. ولجنة التحقيق في عقار اديب جوده..! - بقلم: راسم عبيدات

19 كانون ثاني 2019   من يستخدم رحم المرأة في السباق الديمغرافي؟ - بقلم: سليمان ابو ارشيد







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية