17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 كانون أول 2018

ماذا بقي من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أعلنت روزالين روزفلت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية رئيسة اللجنة التي أنشأتها الأمم المتحدة والذي أوكل إليها وضع إعلان عالمي لحقوق الإنسان وبعد مخاض عسير، صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتبر إنجازا تاريخيا للأمم المتحدة وكأنه "الماجنا كارتا" للبشرية. واعتبرالإعلان من أكبر جهود البشرية لصنع أساس أخلاقي وقانوني للمجتمع الدولي.وكان ذلك في باريس في العاشر من شهر كانون الأول/ ديسمبر من عام 1948 أي قبل سبعين عاما. وقالت بالحرف "إنه ليس بالمعاهدة، إنه ليس اتفاقية دولية، إنه ليس بذي فحوى قانونية أو إلزام قانوني، إنه إعلان للمبادىء الأساسية لحقوق الإنسان، اتفقت عليها الأمم الجمعية العامة بتصويت رسمي لخدمة كل الشعوب والأمم".

وها هي الأيام تدور والسنون تمر، والآن بعد مرور سبعة عقود زمنية على صدوره، نتساءل نحن في فلسطين المحتلة وفي العالم الجنوبي من الكرة الأرضية، ببراءة وببساطة، ماذا بقي من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الفلسطيني، للفرد المقهور المطحون المستغل المعذب المحتل، مع أنه جاء ليكفل الحرية والمساواة والإخاء بين اعضاء البشرية، بعد أن سادت الهمجية والبربرية والإستبداد والفزع أرجاء الكون وبخاصة في القرن العشرين حيث جرت حربين عالميتين قتل فيهما أكثر من مئة مليون من البشر معظمهم من المدنيين العزل.

الغريب أن هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم يتضمن الحق في تقرير المصير والذي استقلت بموجبه كثير من الدول في فترة الخمسينيات والستينيات، بل تكفلت به مواثيق حقوق الإنسان اللاحقة مثل ميثاق الحقوق المدنية والسياسية وميثاق الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية لعام 1966 والذي دخل حيز النفاذ عام 1976 وبخاصة في مادته الأولى.

وحينما صوت على هذا الإعلان امتنعت كل ثمانية دول من بينها السعودية وجنوب أفريقيا والإتحاد السوفيتي ودول المعسكر الشرقي عن تأييده بل عارضته. وقد كان واضحا أن السعودية ترفض مبدأ المساواة الطاغي في الإعلان. أما جنوب أفريقيا فقد عارضته لسبب التمييز العنصري فيها وينفيه الإعلان. في حين أن المعسكر الشرقي رأى في الملكية الفردية التي اعترف بها الإعلان تهديدا لآيدولوجيته.

للحقيقة أن معظم دول العالم الثلاث وشعوبها قد صفقت للأعلان العالمي، ورأت فيه وسيلة لخلاصها، وتبارى ممثلو الدول في كيل المديح له ولنصوصه، رغم أنهم كانوا على بينة من أن هذا الإعلان استوحى فلسفة حقوق الإنسان الغربية، وتبنى نظرية الحقوق والحريات الفردية، وأهمل الحقوق الجماعية للشعوب. ومن هنا نفهم هذا التأييد الجارف والساحق للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بل تأثيره الماحق على جميع دساتير العالم ومواثيقه ومعاهداته والقوانين الداخلية للدول وتشريعاته إلى يومنا هذا.

أما دول الشمال وبخاصة أوروبا فقد كانت نصيرا قويا له بحيث سنت ما عرف بالميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان. والأهم أنها ترجمت إمكانياته وقواعده القانونية المجردة إلى تطبيقات يومية واقعية استفاد منها المواطن الأوروبي بقدر كبيروتقدم من خلالها إلى مستوى كبير، إلى درجة أنه تم خلق محكمة أوروبية لحقوق الإنسان فوق السيادة للدول الأوروبية، وهذا أمر فريد. وبذا تم خلق جهاز قضائي لحقوق الإنسان، لا يوجد له مثيلا  في العالم كله.

وانتقلت عدوى احترام الإعلان العالمي للشعب الفلسطيني بل عول عليه كثيرا، وبخاصة أنه صدر في عام النكبة، واحتوى في مواده الثلاثين ما يتمناه كل فرد في الكون، فما بالك بالشعب الفلسطيني النازح المنكوب في عام 1948. لكن الكثيرين لم يتبينوا الفارق بين النصوص المجردة التنظيرية وبين ترجمتها إلى واقع يومي ملموس. ومما زاد الطين بلّة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة ألأطول أمدا في التاريخ الحديث.

وقد قرر الإحتلال الإسرائيلي من بداياته تطبيق أنظمة الطوارىء البريطانية لعام 1945 على الضفة والقطاع في تحد سافر للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وميثاق جنيف الرابع لعام 1949، ولإتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907.

وها هو الإحتلال الإسرائيلي لا يقيم وزنا ولا احتراما لنصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولا لغيره من المواثيق الدولية سواء في القانون الدولي لحقوق الإنسان أو في القانون الدولي الإنساني. والأنكى من ذلك كله أن الدولة الإسرائيلية كعضو في الأمم المتحدة قامت بالتوقيع على هذه المواثيق الدولية، وما لبثت أن صادقت على هذه المواثيق الدولية، ولكنها في النهاية تمتنع عن تطبيق هذه المواثيق الدولية بحجة أو باخرى من تأليفها وإخراجها. وللاسف الشديد لا يطبق عليها الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ولا تقوم اعضاء الأمم المتحدة ذاتها بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب استخفافها بالإرادة القانونية الدولية، وكأن هذه الإرادة القانونية مسلوبة الجزاء بل فاقدة له حينما يصل الأمر لإسرائيل وحدها.

تطبق إسرائيل العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني، فهي تدمر المنازل الفلسطينية مرة بذريعة الأمن ومرة بذريعة عدم الترخيص. تطبق إسرائيل سياسة إبعاد الفلسطيني عن بيته ووطنه مرة لسبب أمني ومرة لدواعي التهجير. إسرائيل تصادر الملكية العربية الفلسطينية عبر قوانين جائرة وهي كثيرة. إسرائيل تقرر أن المقدسي مصادر حقه في الحياة في مدينته فهو مقيم وليس مواطنا وهو دخل إلى إسرائيل بموجب قانون 1953. تصادر إسرائيل الملكية الفلسطينية يوميا بحجج سخيفة عنصرية. تبني إسرائيل مستوطنات على الأرض الفلسطينية وهي جريمة حرب يجب أن تحاكم عليها أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. تعتقل إسرائيل الفلسطيني بدون قيود قانونية وتسن الإعتقال الإداري في خرق فاضح للإعلان. تمارس إسرائيل سياسة الإعدام بدون محاكمة فهي الدولة الوحيدة التي تمارس أسلوب الإعدام الإرهابي. تقوم إسرائيل بتطبيق سياسة التعذيب ضد رجال المقاومة الفلسطينية وتشرع ذلك محكمتها العليا. تخرق وزارة الداخلية الإسرائيلية ميثاق الطفل العالمي وتحظر تسجيلهم في هوية والديهم بعد مرور ستة اشهر لميلادهم. أما الحرية الدينية التي قام بسببها القانون الدولي والإعلان العالمي فإسرائيل تضرب بها عرض الحائط بل تستولي على الأماكن الدينية للمسلمين. تقوم إسرائيل بوقاحة بسرقة الماء الفلسطيني وبيعه للفلسطينيين وتمنع الفلسطيني من إنتاج غازه ونفطه. وهذا المقال لا يتسع للخروقات الإسرائيلية ضد حقوق الشعب الفلسطيني.

هذا غيض من فيض من الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، ولا تنفك تزعم أنها الوحيدة الحامية للأماكن المقدسة وراعية الديموقراطية فيها والحرية الدينية وعاشقة القانون وحقوق الإنسان وهي تسن قانون القومية الشاذ. وما زالت تملأ الدنيا صراخا عن طهارة سلاح جيشها الذي يقتل الأطفال والملقين أرضا والجرحى.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان جزء من القانون الدولي العام. لكنه مفردات جوفاء إذا خلا من عنصر الإلزام، تماما كمثيله القانون الدولي الإنساني. فكل هذه القوانين الدولية، لم تستطع منع الحرب العدوانية التي شبت بعد عام 1945، ولم تستطع أن توقف تلك الدول العدوانية وتحاصرها، بل وجدت هذه الدول العدوانية ملاذا في هيئة الأمم المتحدة ومنظمات العالم الرسمية. فالقوي عايب والثمرة المحرمة حلوة والمياه المسروقة لذيذة وخبز الخفية جميل..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية